التمويل العقاري ودوره في بناء ثروة لمحدودي الدخل

  • Najla_Arafa

قد لا يصدق أغلب الأشخاص ذوي الدخل المنخفض أن لديهم عدد من الخيارات المتاحة متعلقة بالعثور على سكن ميسور التكلفة من خلال حصولهم على تمويل عقاري.

في الحقيقة فالأمر يتعدى ذلك إلى عدد لا بأس به من المزايا، أولها ان الحصول على ملكية سكن يعتبر حلم ولكن تحقيقه ليس بعيد المنال، لا سيما بالنسبة لذوي الدخل المنخفض الذين ينتظرون الراتب، وبالتالي يجدون صعوبة في توفير المال فما بالنا في التخطيط لامتلاك منزل.

ايضا يعد من مزايا امتلاك سكن أنه يعد استثمار مربح جدًا لكل جنيه وضعته فيه نظرًا لأن معظم العقارات تزداد قيمتها بمرور الوقت، وبالتالي فكل ما دفعته في منزلك لديه القدرة على النمو. وبحلول الوقت الذي تنتهي فيه من سداد قرض مدته 30 عامًا، قد تنمو قيمة الممتلكات الخاصة بك بنسبة 50 إلى 100 في المائة، أو حتى أكثر.

كما أنك عندما تمتلك منزلاً ، فسوف لا تخضع لقواعد وأنظمة المالك، فأنت حر في شراء كلب للحراسة، وتأجير جزء من منزلك، وإعادة تصميمه، والقيام بأي شيء آخر في منزلك أو داخله. 

وإذا كنت تشتري منزلك بعد العيش في مساكن إيجار دون المستوى، فإن ملكية المنزل يمكن أن تزيد من تقديرك لذاتك وشعورك بالانجاز. 

لقد قامت دول قوية اقتصاديًا مثل امريكا وكوريا واليابان بإدخال تعديلات على القروض والرهون العقارية لديها وتمكنت من خلال ذلك من حل مشاكل العقارات مثل: عدم توافر مساكن لمحدودي الدخل، وعقود الايجار القديمة، وغيرها، كما تمكنت من مساعدة الطبقة المتوسطة والأقل منها من تنمية ثرواتها وبالتالي القضاء على أو على الاقل التخفيف من حدة الفقر.

والآن : أيهما تجدوه قرار جيد: أن نبقى في منزل مستأجر وننتقل منه إلى آخر إذا رفض المالك تجديد العقد مثلا أو لأي سبب اخر؟ أم البحث في أحد الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل؟

ولماذا تحجم أغلبية محدودي الدخل عن الدخول في مثل هذا التمويل للخروج ولو جزئيا من دائرة الفقر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفضل دائما امتلاك منزل أو شقة بدلا من الايجار، ليس فقط بسبب التعامل مع المالك ولكن لأن الامتلاك يخفف عبأ دفع فواتير الإيجار الشهرية، لأن العائد المادي لا يحتمل ذلك، يجب السعي أولا لامتلاك شقة ثم الزواج، من رأيي.

أما عن التمويل البنكي أو العقاري فلا أفضله، لأن قيمة التمويل عادة ما تكون كبيرة لأنها مخصصة لبناء العقارات وليس شراء منزل أو شقة واحدة، وفؤائدها أيضا كبيرة، إن لم نتمكن من إيجاد تمويل صغير وفوائده معقوله فلا يفضله اللجوء للبنوك.

هناك حلول مختلفة، مثلا الاتجاه لاسكان الشباب، إذا كانت حكومة بلدك تدعم ذلك، عبر تقديم مبلغ في البداية للحصول على شقة، وعادة ما تكون ذات تصماميم مريحة وواسعة المساحة، ثم سداد باقي المبلغ على سنين كثيرة، بحيث تكون القيمة في كل شهر قليلة.

أو شراء عقار بالأقساط إن كان دخلك يسمح بذلك.

ما رأيك في الشقة المُأجرة كحل مؤقت للزوجين الجديدين، على أن سضعا أمامها هدف لشراء شقة تمليك، أيضًا بالنسبة لسكان الشباب أليس القسط سينال من شهرية الأسرة ويصيب الزوج بالتوتر والضغط لمدة أعوام؟

في رأيي يا أستاذ محمود أن الايجار الجديد معضلة بالنسبة لأي أسرة ، وبافتراض انها اسرة جديدة ، فسوف يجدوا أمامهم ايجار شهر لا يقل عن 2000 جنية ، وبالتالي يمكن التفكير بوضع هذا المبلغ كقسط لشقة تمليك أو قطعة ارض حتى لو كانت بعيدة نسبيا، فيما يسمى في مصر المدن الجديدة وبعد فترة سوف يصبح العقار ملكهم، بعكس الايجار الجديد الذي سيزيد كل عام مع مخاطر التهديد برغبة المالك في شقته وبالتالي عدم تجديد العقد.

وانا اتعجب من الشباب أو الأسر عموما الذين يرفضون المساكن الجديدة لأنها في أماكن نائية.

مع اني اعتبرها ميزة، فهي بعيدة عن زحام العاصمة وصخبها، وبها كل شيء جديد، ربما ان لها مشاكلها ولكن في ظل اتباع قاعدة فن الممكن، فأنا اعتقد ان مسكن في الاماكن النائية ملكي ، أفضل الف مرة من سكن بالايجار في قلب العاصمة من أجل التباهي الفارغ بأنني اسكن هنا او هناك. أم ماذا ترى؟

بالضبط، القسط أحيانا في مدن إسكان الشباب يكون أقل من الإيجار الجديد، المشكلة الوحيدة كما قلتي انه بعيد، وبالتالي بعيد عن أماكن العمل أيضا فيحتاج الشاب إلى مبلغ للمواصلات أو شراء سيارة، بغير ذلك هي أفضل من الإيجار بكثير، وفي غضون سنوات قليلة تصبح مأهولة وتكتمل فيها الخدمات.

لا يوجد شيء في الحياة سهل يا استاذ ايمن،

وانما نحن نختار ونوازن بين المصاعب التي يمكننا تحملها وتقبلها، قد يكون هذا قدر محدودي الدخل.

هناك اناس اخرون يوازنون بين ألوان الترف والثراء والرفاهية، أنها ابتلاءات واقدار ، وكل ميسر لما خلق له.

المهم ان نحاول تغيير واقعنا للأفضل بالطرق المشروعة طالما استطعنا ذلك.

من قليل كانت تتحدث معي احدى الجارات ، ابنتها تخرجت في كلية الحقوق منذ عامين ، وتبحث عن عمل ، قلت لها دعيها تقبل البداية كموظفة ثم بعد ذلك ستتغير الامور، ولكنها في رايي ترفض لغير ما سبب وجيه.

هي تريد وظيفة مرموقة على الجاهز ومن أول مرة ، ولم تقتنع برأيي في أن تقبل بالبداية المتاحة على طريقة عصفور في اليد، ثم بعد ذلك ستتعرف على طريقة عمل مختلفة وعلى أناس وثقوا بها وهي نفسها ستكتسب ثقة في عملها وجهدها وستستمر في السعي حتى تصل لما تطمح اليه، ولكن عبثا حاولت.

مثل الوظائف مثل المساكن مثل كل شي، هناك اناس كثيرين يريدون الحياة جاهزة لتحقيق احلامهم.

قبل مدة قرأت أن عددا من رجال الأعمال يرفضون شراء منازل خاصة ويفضلون الايجار لأنّ تكاليف الايجار أرخس من تكاليف شراء منزل، ولأنّهم يفضلون استثمار تكاليف شراء المنزل في مشاريع أخرىقادرة على توليد الأموال على المدى القصير.

شخصيا لم يقنعني هذا الرأي لأنني مازلت أؤمن أنّ امتيازات امتلاك منزل خاص لا تقدر بثمن.

 أن نبقى في منزل مستأجر وننتقل منه إلى آخر إذا رفض المالك تجديد العقد مثلا أو لأي سبب اخر؟ أم البحث في أحد الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل؟

سأختار التمويل البنكي واقتناء منزل خاص اذا كنت أستوفي شروط منح القروض، وأيضا اذا كنت واثقة من أنني سأستطيع الايفاء بأقساط القرض.

وسأتأكدمن أنّ قيمة الأقساط التي سأكون مطالبة بدفعها لن تؤثر على أموري المالية، ولن أضطر للتنازل عن بعض الأمور الأساسية لدفع الأقساط.

ولماذا تحجم أغلبية محدودي الدخل عن الدخول في مثل هذا التمويل للخروج ولو جزئيا من دائرة الفقر؟

ربما بسبب الخوف من عدم القدرة على تسديد القرض، أو لعدم استفائهم شروط الحصول عليه.

لكن ماذا إذا قلنا أنه سيستأجرون منزلًا بشكل مؤقت من أجل استثمارأموالهم في مشاريع أخرى تأتي لهم بأرباح على المدى القصير، ومع إنماء تلك المشاريع ألن يكونوةا قادرين بعد ذلك على شراء شقق تمليك؟ وأن خطة الإيجار مع أن لها مساوئها تكون الحل الأفضل لمن يسعى إلى إنماء مشروعات تستحق؟

@Imene_Ziari @Mahmoud_Wagih

في الحقيقة انا لدي بعض الاسس في التفكير، كل واحد حر ما لم يضر.

وبالتالي لابأس ان يستأجر عقار طالما انه يستأجره من صاحبه برضاه وبسعر عادل ، وليس كالايجارات القديمة في مصر.

وقد يكون له وجهة نظر معتبرة ، وذلك لأنه سيريح نفسه من مصاريف صيانة العقار التي سيتحملها المالك، وايضا سيوفر وقته وجهده لمتابعة مشاريعه بدل ان يبددها في اعمال الصيانة والجري وراء العمال، وطالما ان عائد الاستثمار سيفوق تكاليف الاستئجار وتجعله بديل افضل من التمليك.

في النهاية كل واحد حر، وهو استفاد من وضع كهذا وفي نفس الوقت استفاد ايضا مالك العقار بدخل الاستئجار واستفادت الدولة من هذا وذاك، يعني الكل راضي وفرحان ... فبها ونعمت.

وانا متأكدة ان مثل هؤلاء المستأجرين قد يضطرون لذلك لأنهم مثلا بحاجة لشقة في مكان راقي او فخم أو لا مجال فيه للتمليك لغرض ما، قريب من العمل او له تقييم في عيون عملائهم .. او اي سبب اخر.

ولكن في اعتقادي سوف يسعون لتملك بيت صغير في مكان ما على الشاطئ او في القرية لكي يشعروا بخصوصيتهم وبانه لهم ولا يمكن لاحد ما كان ان يطلب منهم المغادرة.

التمويل العقاري برأيي مرهون بقدرة ورغبة الشخص فهو عالي القيمة من ناحية سعر العقارات المتاحة والمستوفية الشروط ولكن باعتبار أنه سيسدد على فترة طويلة من ٢٠-٣٠ عام فهنا يمكن اعتباره معقول القيمة بالنظر لقيمة العملة المتوقعة خلال تلك السنوات والأسعار المتزايدة باستمرار.

شخصياً لا أفضل التمويل العقاري ولا أحبذ الاقتراض أو التقسيط عموماً ولكنه أحد الحلول المتاحة لبعض متوسطي الدخل ولا أعتقد أنه يناسب محدودي الدخل بالمرة فبالنسبة لأولئك يمكن الاتجاه لإسكان الشباب أو المشروعات الحكومية لمحدودي الدخل نظراً للانخفاض النسبي في قيمة الأقساط الشهرية.

هناك ميزة اخرى يمكننا استخدامها في حال تملك عقار، هي انه يمكننا في هذه الحالة، عمل رخصة لمزاولة نشاط تجاري، مثل مشروع صغير لبيع الكتب والادوات الدراسية أو اي شيء.

وفي هذه الحالة فالمشروع سيدر على صاحبه مبلغ يصلح في سداد قيمة الاقساط الشهرية أو تأجير طابق لساكن اخر، واشياء من هذا القبيل.

اعرف كثير من الشباب استفادوا من اسكان الشباب وابني بيتك وغيرها من المبادرات التي تقيمها الدولة باستمرار لتحسين اوضاع محدودي الدخل، وأؤكد على انني اتحدث عن قرض ميسر بمصاريف ادارية وبدون فائدة حتى لا يمثل عبأ على المستفيد منه وكأننا ندس له السم في العسل.

فنخرجه من دائرة الفقر ليدخل السجن لأنه عجز عن السداد، أو تلاعب بالقانون.

هناك ميزة اخرى يمكننا استخدامها في حال تملك عقار، هي انه يمكننا في هذه الحالة، عمل رخصة لمزاولة نشاط تجاري، مثل مشروع صغير لبيع الكتب والادوات الدراسية أو اي شيء.

لم أسمع عن هذه الميزة من قبل يا نجلا، هل لكِ بتوضيح هذا الأمر؟ كيف يمكن عمل رخصة مزاولة عمل تجاري في حال تملك عقار؟ تقصدين أن تحولي العقار لمكان عمل أم يمكن فتح مشروع في مكان منفصل؟

ما اقصده أنه عندما يصبح العقار ملك لي ، يمكنني التوجه لمجلس الحي او المدينة واقدم طلب بتحويل الدور الأرضي مثلا او العقار كله إلى مزاولة الانشطة التجارية ، فيكون مسجل لديهم انه تجاري وليس للسكن، وبالتالي سيفرضون عليه رسوم وضرائب مختلفة مقابل تمكينه من ممارسة التجارة في هذا العقار وتمكين الدور الارضي من متر اضافي في الشارع لعرض الفترينة والمنتجات ، ومثل هذه لاامور التنظيمية.

وبذلك يمكنني تأجيره لمن يريد استخدامه كبقالة مثلا أو ترزي أو اكسسوار سيارات مقابل سعر أعلى بكثير من السكن، فلو ان الشقة في الايجار الجديد قيمتها 2000 مثلا، فإن تأجير الحجرة الواحدة كمحل تجاري قد تصل 2000 وحدها.

فأزيد بذلك دخلي واستفيد من حقوق الملكية.

فهمت قصدك.

في هذه الحالة سيكون مشروع استثماري بعائد مجزي فعلاً.

لا أعتقد أن هناك تفضيل مطلق في هذا الأمر.

الإختيار يعتمد على ظروفك الحالية ومخططاتك المستقبلية.

فبالنسبة لي، ما زلت في بداية حياتي، ولا أعتقد أنني يمكنني أن أتخذ قرارا مثل شراء منزل كامل لي، لا يمكنني تحمل مثل هذا الأمر في هذه الفترة من حياتي، كما أنني لست متزوجا وليست هناك أسرة مسؤولة مني، لذا فإن الاختيار المثالي لي الآن هو أن أستأجر منزلا يأخذ جزءً من مرتبي.

أما بعد عدة سنوات، عندما تكون أموري مستقرة ولدي أسرة ولدي مبلغ من المال يكفي لدفع أول دفعة حتى من قسط منزل ما، هذه هي الحالة التي يمكنني أن أشرتي حينها منزلا.

لذا فالأمر ليس به تفضيل مطلق، بل الإختيار يكون على أساس ظروفك الحالية وأحلامك المستقبلية.

أيهما تجدوه قرار جيد: أن نبقى في منزل مستأجر وننتقل منه إلى آخر إذا رفض المالك تجديد العقد مثلا أو لأي سبب اخر؟ أم البحث في أحد الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل؟

أرفض قطعا الاقتراض من أجل أي شيء.. مهما كان السبب، فالقروض يعني قضاء سنوات من العمر في ديون، وأيضا حيرة، والوقوع في غضب الله.

ومهما كان الفقير بحاجة، فالتمويل يحتاج منه لكفالة لتسديد الدين هذا، ولا يعطى لسواد عينيه، فالمبلغ يزداد الربع، ويحتاج لرهن راتبه.

أنا ضد هذه الفكرة.

لذا سوف أجد أمثالي كثر يرفضون هذه الفكرة.

ليس كل القروض ربوية وتغضب الله يا نور ، بل هناك قروض حسنة تقدمها الدولة من أجل تحسين احوال الطبقة محدودة الدخل وهي بهذا تصونها من الجريمة وتقوم بدورها في رعايتهم، وبالتالي تكن الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة شيء مسموح به، سيساعدني على توفير مسكن لأولادي من خلال استغلال حقي في الدولة.

قد يحتاج القرض فعلا لرهن الراتب، لا ارى في هذا بأس.

ولكن عندما افكر انني ادفع كل شهر عدة مئات، مقابل امتلاك مئات الالاف أو حتى مليون بعد فترة 10 او 20 عام ، فهذا شيء خرافي، وخاصة بالنسبة للطبقة رقيقة الحال.

لطالما اعتقدت ان محاولة الخروج من البركة مهما تكلف هي خير الف مرة من البقاء والاستقرار فيها.

صدقت يا نجلة، من بين الإستثمارات الناجحة اليوم هو شراء العقارات و إستثماراها في مشاريع الكراء، لانها حقا مربحة و لا يمكن تتراجع قيمتها كون عدد السكان في تزايد وطلب حول الإستقرار الفردي اصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

أن نبقى في منزل مستأجر وننتقل منه إلى آخر إذا رفض المالك تجديد العقد مثلا أو لأي سبب اخر؟ أم البحث في أحد الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل؟

القرار الجيد بالنسبة لي هو اللجوء الى الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل لكن تكون تعمل في إطار حلال ولاوجود للفاىدة وربة، فحقا لا أستطيع ان أتخيل وجودي متنقلة بين المنازل او خوف من مجيئ المالك في اي وقت وطلب الخروج، وكما يقال افضل شئ ان يمتلك الإنسان ملجئا ينتمي إليه.

أم البحث في أحد الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل؟

أغلب الموظفين في بلدي يعتمدون على الحلول البنكية لتمويل امتلاك منزل، لكني شخصيا أجدها فكرة غير مربحة فالفوائد البنكية ضخمة بالإضافة إلى طول مدة سداد القرض التي تستغرق عمر الانسان المهني.. وما يصاحبه من توتر شهري وضيق الحال

يا حسناء، في كل الأحوال فالأسر محدودة الدخل تواجه قدرها، ولكني ابحث عن حل للخروج من عنق الزجاجة.

في الحقيقة يمكن اعتبار القرض الذي سندفعه للبك بديل عن الايجار الشهري الذي ندفعه لصاحب السكن الذي استأجرناه.

نحن كأسر متوسطة في كل الأحوال دافعين دافعين، المسألة في المفاضلة : هنا ندفع للبنك مقابل سكن تمليك، وهناك ندفع لمالك مقابل استئجار شقته. وعلينا ان نختار.

في رأيي ان الحلول البنكية تعد طوق نجاة لا يجب ان نستهين به، ولا ان نأخذه من قول فلان أو علان، ولكن على المهتم ان يذهب بنفسه للبنك ويبحث عن احد الحلول المناسبة له ويتأكد من ان القرض بدون فوائد وان طول مدة السداد لأنه سوف يدفع مبلغ زهيد شهريا وفي المقابل سوف يحصل بعد سنوات على عقار ملك تقدر قيمته بمليون جنية أو أكثر.

لكن ليس الجميع يفضلون هذا التمويل العقاري، كما أنه ليس بهذه السهولة، فالبنوك تضع اشتراطات معينة حتى تضمن أنك ستعيد هذا المال إليهم، ناهيك عن الفوائد العديدة على المال نظير التأخير كل هذه السنوات، فلا أعتقد أن هذا الأمر بهذه البساطة.

ومن أين يضمن هؤلاء الرواتب الضعيفة أنهم سيستطيعون سداد هذه الأموال في ظل قلة مواردهم، ربما لا يكفيهم هذا المال للعيش من الأساس

هؤلاء الفقراء ساكنين ايضا في مكان ما، والمشكلة انه قد يكون تابع لعقد ايجار قديم ، اي انه يحل مشكلته على رأس أناس اخرين ليس لهم ذنب. فمن المنطقي أن ايجار 5 جنية او 10 أو حتى 100 في إحدى الشقق اليوم ليس سعرا عادلا.

البديل الاخر ان هؤلاء الفقراء ساكنين مع اهاليهم وذويهم في حجرة في بيت العائلة او فوق السطوح. وغالبا سيكون العقار متهالك ولا يصلح لترتيب الامور عليه مستقبلا.

هل هناك بديل اخر؟ أن ننتظر مثلا وما شاء أن يحدث فليحدث؟ فهذا ايضا ليس حل، ولم يخرج هؤلاء الفقراء من دائرة الفقر.

لقد ذكرت في المساهمة ان :

 دول قوية اقتصاديًا مثل امريكا وكوريا واليابان بإدخال تعديلات على القروض والرهون العقارية

وبالتالي فعلى الدول التي تعاني من مشاكل في العقارات والمساكن ان تفتح هذا الملف وان تسمح للمواطنين بحوار مجتمعي ليقدموا الاقتراحات التي يجدونها شافية وكافية لحل مشاكلهم.

انا عن نفسي اقترح سعر فائدة صفر على القروض العقارية، فهذا الامر سيريح المواطن محدود الدخل ويرفع عن كاهله عبء الفوائد وشبح الحرام الذي يخيم على القروض.

ماذا عنك استاذ عبد الله، هل لديك اقتراح يساهم في هذا المجال؟

وماذا عنك استاذ