أنا فتاة متعلّقة بأهلي جدًا، لدرجة أنني أراهم المعنى في حياتي.
اليوم حدث موقف أود مشاركته معكم .
كنا جالسين أنا وأخواتي وأمي، وفجأة أمي وقفت ثم سقطت على الأرض بالكامل. لم أستوعب الموقف إلا وأختي تقول أمي
أما أنا فوقفت ونظرت وبدأت أكرر بغير وعي كلمات:(لا لا أنا أحبك يا ماه لا لا)
وبمجرد ما نظرت وعرفت أنها بخير بدأت أبكي وأرتجف بشكل ما قدرت أتحكم فيه بعد ان احسست بلحظة صمت بعد تمتمتي بالكلمات.
فخافت عليا أمي ونسيت وجع سقوطها والجميع كذلك كانوا جداً خايفين من الشي اللي حصل معي .
لحظة لكنها هزّتني من الداخل…
أُرعبت من فكرة هل أنا فعلاً مرعوبة من فقد أحد أهلي لهذه الدرجة؟
مع أنني أعرف نفسي… أنا قوية، وقلبي قوي.
هل أحد مرّ بشيء مشابه؟
التعليقات
مررت بشيء يشبه ذلك تمامًا مع أبي عندما سقط فجأة أمامي دون أي مقدمات. للحظة تجمد كل شيء، ووجدت نفسي أردد اسمه بلا وعي وأحاول أن أوقظه وكأن صوتي قادر على إعادته.
وبعد دقائق قصيرة توفى، ورغم مرور عشر سنوات، ما زلت حتى الآن غير مستوعبة تمامًا ما حدث، وكأن تلك اللحظة علقت في داخلي. الخوف على من نحب ليس ضعفًا أبدًا، بل شهادة على عمق حبنا وارتباطنا بهم.
طبعًا مررت، كان نفس الموقف مع أمّي أيضًا، لكني كنت صغيرة، ومرّ الموقف الحمد لله على خير. لكنه كان مرعب بحق.
هذه اللحظة كانت درسكِ الأعظم حول الاستعداد العاطفي للمجهول.
أنا أرى أن عليكِ الآن أن تستغلي هذا الوعي.
أفضل طريقة للتعامل مع هذا الخوف من الفقد هي التركيز على الحاضر وتحويل القلق إلى أفعال إيجابية.
ممكن تبني مثلًا ذكريات كثيرة معهم وتوثقيها، فهذا سيمنحكِ شعوراً بأن قيمتهم ستظل معكِ حتى لو حدث ما تخافين منه.
ممكن تتعلمي أيضًا مهارات الإسعافات الأولية، فهذا سيمنحكِ سيطرة عملية على الموقف إذا تكرر، ويقلل من شعور العجز الذي عايشتِه.
مر بى موقف مشابه ليس فى الأحداث ولكن فى المعنى ،،
كنت صغير لا أعلم كم كان عمرى ، ولكن الموقف حدث عندما أيقنت وفهمت معنى "الموت"
جلست مع نفسي فى ليلة وأدركت المعنى وبدأت أفكر هل معنى ذلك أن يوما ما سأفقد والدى
وخصوصا والدى كنت وقتها متعلق به جدا
وبكيت ،، واستمرت هذه الحالة فترة إلى أن تعلمت أشياء أخرى عن الموت والفقدان
مر بي أيضًا عدة مواقف مشابهة وكل مرة أتألم كثيرًا إلى أن جلست أنا وعقلي وبحثت وقرأت وفهمت وحاولت تكوين فلسفة عن الحياة والموت وانتهيت لأن "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام".
الموت قادم لا محالة لكن ما يهون علينا هو المعرفة بأنه ليس نهاية المطاف وأننا سنلتقى مرة أخرى ولكن في مكان أفضل بإذن الله ولن نفترق ثانية.
الموقف اللي مررتِ به طبيعي جدًا ويكشف مقدار الحب والارتباط العميق بأهلك.... أحيانًا نكتشف قوتنا الداخلية في الظروف العادية، لكن عندما يواجهنا الخوف الحقيقي على من نحب، يظهر جانب حساس وعاطفي لم نكن نعرفه عن أنفسنا. لحظة الصمت اللي شعرتِ بها هي انعكاس لهذه الصدمة ولشدة تعلقك بهم، وليست ضعفًا، بل دليل على وعيك وحبك لهم.
اتفق معك يا لينا، هذا موقف عادي يجري في حياة كل منا عدت مرات، حتى عندما يحدث مع أحد أفراد العائلة الذين لا نعتقد أنهم بنفس أهمية الأبوين مثلا، مع ذلك عندما يحدث إي عارض، نشعر بأن الأرض ماجت من تحتنا، ليس فقط بسبب تعلقنا الشديد وارتباطنا الروحي والنفسي بالأهل، بل بفعل التعود وعدم الاستعداد المسبق لأي طارئ، ناهيك عن حالة التعاطف العالية جدا تجاه المواقف المؤلمة، وهذا كله ليس له علاقة بالقوة بقدر ما له علاقة بالقدرة على التعامل مع المتغيرات، هناك أشخاص تعودوا على الصدمات أو لذيهم استعداد مسبق للفكرة فتكون وطئتها أقل، والعكس.
هذا الموقف مر علي لكنه كان الذي يسقط أرضًا هو أبي، الأنسان لا يهزمة شيء في هذه الدنيا كفقدانه لأهله، لا أخفيك أنني أخاف هذه اللحظه كثيرًا ودائمًا ماافكر فيها بل وتشغل بالي كثيرًا ،أحاول أن اطرد مثل هذه الأفكار من رأسي و أوكل أمري لله وأدعوا أن لا يذيقني مكروهًا فيهم .
أطال الله في أعمار أهالينا ورزقنا برهم ورضاهم.