اعظم شي يعطيك اياه الغضب طاقة ابداع هائلة فاحسن استغلالها و لا تفرغها بسذاجه ، للمعلومة الغضب هو أسهل المشاعر التي تستطيع التعامل معها 🙂
...
Khadija_ija
لا أعلم ولكن الغضب هو الحالة المسيطرة علي في تلك اللحظة يا صديقتي خديجة فبعضاً من الناس يصروا على فهم أو تأويل الأمور بغير حقيقتها ومن ثم يتعاملوا معك على هذا الأساس .. ورغم أنني أعتاد الصمت عادتاً ، لكن أعتقد أن تفريغ الغضب قد يساعد أيضاً في بعض الحالات.
اليوم في مستودع المؤسسة حطمت طاولة خشبية وكرسي وظللت اضربهم في الأرض لأكثر من عشر دقائق وبعدها جلست أبكي فقط لأن أحدهم ترك أوراق التوريد على المكتب وليس داخل الدرج وانسكب عليها ماء، كان الحل بسيط أن اطلب نسخة منها، ولكن غضبت وأنا بطبعي لا اهين أحد ولكن حطمت بعض الأثاث، مسؤول التأديب رفض أن أدفع ثمن ما حطمته لأنه يعرف أنها ليست عادتي وأنني مضغوط، ولكن لو لم أفعل لكنت سأهين الشاب ففضلت إهانة الأثاث على الأقل الأثاث لا يشعر، وحتى اللحظة لا أعرف سبب هذا الغضب، ورغم ذلك يأتي أحد ويقول مصادقة الغضب واستغلاله فكيف هذا!
لقد قرات لك هذا النص منذ عدت ايام ولقد تعمدت ان لا اجاوب مباشرة الى ان اجد الوقت المناسب وتكون قد تجاوزت هذا الموقف اعلم جيدا انه في لحظة الغضب صعب جدا ان ترى الامور بطريقة اكثر اتزان وحتى لو كنت مكانك و احد قال لي نفس ما كتبت لكنت قلت نفس الشي "، ورغم ذلك يأتي أحد ويقول مصادقة الغضب واستغلاله فكيف هذا!"
وايضا لا اعرف ان كنت تسالني انا او تسال صديقنا محمود , لكن اريد ان اجيبك على اي حال
لو اسقط هذا الموقف على امتحان مادة الرياضيات هذه المادة تثير غضب الكثير من التلاميذ بحيث لقد سمعت احد الزميلات تقول في يوم ما لمعلمة ان الرياضيات شي غير منطقي لماذا ندرسه و ايضا صادفت من يبكي بسبب هذه المادة و من رسب بهذه المادة و ايضا من انها مادة صعبة جدا يصعب فهمه
ولكن الا يوجد بشر بالنسبة لهم هذه المادة لعبة وسهل جدا التعامل معه و ايضا ببساطه يستطيعون مجارتها حتى لو ارتفع مستوى صعوبته من استفاده منها بالمحاسبة بالاقتصاد بالتجارة يعني لها استفادات بكل مجال ,
اذا نرجع هل انا كنت شخصيا اعرف كيف اتعامل مع غضبي صدقني لا وان تصل لمرحلة ان تجعل الغضب طاقة ووقود لتجعل ابداعك يزداد اكثر واكثر , هذه جدا مرحلة متقدمه وتاتي بعد الكثير من المراحل و بعد ان تدرس و تجرب الكثير من الامور ,
وايضا صديقي اسلام عندما اكتب لا اقصد و ليس لدي نيه ان اضع نفسي بتشخيص الامور لهذا ان كان اي كلام اكتبه يستفز شي بداخلك او صعب الفهم هذا انا لا اعنيه ابدا ولن اعنيه
بالنهاية الاداة او الكلمة التي تتعلمها اليوم ليس شرط ان تستفيد منها مباشرة بل يعني في مراحل مستقبليه ستعرف كيف تستفيد منها
وللمعلومة تصرفك سليم جدا وحتى منطقي للغاية بما انك فضلت ان تفرغ بهذه الطريقة فهذا عمل عظيم ولازيد لك اكثر انه تصرف انساني و اخلاقي و الشي الاجمل انه وجدت شخص تفهم موقفك وشي اخر طبيعة الجسد عندما يشعر بضغط يفرغ عن طريق البكاء فهو شي طبيعي وشي اخر بامكانك تجلب كيس الملاكمه و تفرغ غضبك بنفس الطريقه
يمكنك أن تعتبره تجربة وتقوم بدراسته وحاول فهمه من أجلك ليس من أجل أن تكبته او تكبحه، ثانيا لا افضل ان اجعل غضبي مرتبط بسلوك انسان ، لكن اكيد وضع الحدود و أن تكون صريح جدا بما يزعجك ، مثلا اذا قلت لشخص أن كذا و كذا يزعجني هذا السلوك الذي صدر منك تحدث عن السلوك ولا تتحدث عن الشخص ، ثالثا من ثم على جنب استثمر بالرياضة من خلالها فرغ غضبك منها تكسب انك تكتسب صحة ومنها تستفيد من غضبك ببناء صحتك ، وبعد أن تفرغه افهم بنفسك لماذا مررت بتلك التجربة تسائل وفكر ما هو الامر الذي فيه نفع لك بهذه التجربة ، رابعا أن تكرر سلوك شخص انت قمت بتنبيه عليه بشكل متكرر يفضل و قتها وضع عقوبات مصغرة كان مثلا تعطيه ساعتين من وقتك اجعلها عقوبه ساعة و هكذا ، من ثم من لم يحترم شي عبرت عنه انه يزعجك لا أعرف لماذا يتواجد هذا الشخص بحياتك من الاساس،
وبالنهاية كلها تدريب ومع التدريب و الدراسة و الزخم ستجد صديقي حمادة خلطتك الخاصة بتعامل مع غضبك و صدقني لا يوجد شي بالحياة يأتي الينا الا ويكمن فيه ذهب خالص ، وعن تجربة أتحدث لاني مررت اني كنت اكبت غضبي ولم أجد الان أني اهدم جسدي و اصبحت اكسر بسهوله ولكن عندما عرفت كيف اتعامل معه لم تعد للكلمات لها تأثير قاسي علي كما كانت ، وكل حرف قلته لك هي خلاصة سنين من التعامل إلى أن وصلت إلى هنا لاحكي لك القليل من الحروف لعلى وعسى تنفع من يريد
ليس ظنا، مشاعر الغضب من أعقد المشاعر وليس أبسطها وتحتاج لضبط نفس ووعي وفهم للذات حتى تتمكن من تحويل هذه الطاقة الثائرة لطاقة نافعة، وللأسف كثر لا يتمكنون من ذلك وتفلت أعصابهم، وإدارة المشاعر نفسها تحتاج. لتدريب وفهم لها لتتمكن من توجيهها، وأحيانا هناك بعض المشاعر تحتاج لمعايشتها لتمضي بسلام مثل الحزن
لا أعتقد أن الغضب سهل التعامل معه فهو مثل النار بمجرد أن تنطلق يكون من الصعب إطفاءها، يلزم الأمر كثير من التدرب ليكون لدى الشخص قدرة على كظم غيظه وغضبه.
وكيف نحول الغضب لطاقة إبداعية في رأيك؟
هو مع التدريب اكيد لانه لم يعلمنا احد كيف نتعامل معه بشكل صحي ، تخيلي الغضب مثل النار يوقد فيكي شعلة للمضي قدما بالحياة ومن هذه النار تولد حركة ومن هذه الحركة تستخدميها لتحريك الهاماتك و دائما يكن لديك تلك الشعلة لتبدعي اكثر واكثر , انا اجعل نفسي اولا افرغ الغضب في لحظته بالانسحاب الى مكان اكون فيه بمفردي وعندما انتهي واهدء وقتها اشعر بان الحياة بثت في من جديد بمعنى اخر قبل الغضب اكون كسولة جدا و احيانا اؤجل مهام علي فعلها ولكن عندما يحدث الغضب بنبسط لانو في انفجار عظيم من ابداع بالرسم بالانميشن و بالكتابة وبالتصميم و الادارة و التعلم و التدريب و غيرها من الامور حتى كثير من كتاباتي و افكار التي اطرحها جاءت نتيجة بعد ان تعاملت مع الغضب لهذه الغضب عند التعامل معه بحكمه يعطيكي طاقة هائلة لهذا اقول لا تبذريها بالكبت او بتفريغها على اشخاص لان هنا الخدعة تحدث في الكبت سيدمر جسدك و صحتك و التفريغ على الاشخاص نعلم جيدا ما هي نتائجه الكارثية لانه في تلك اللحظة يحدث غباء شديد (الكارثة هنا تظن بلحظتها انها منطقية وانك تفعل الخير وانه حقك ) وافكار مؤذية و لديك الطاقة لكنها لا تكون بحالة اتزان ابدا ولا تستجيب ابدا للذة التي تاتيك من تعذيب وايذاء غيرك لانها تحدث عند الغضب الاستلذاذ بالاذى (اعلم انها صادمه ) , لهذا انسحب وفرغها بالرياضة او فنون قتالية
الحقيقة لا أرى - مع ما حكيت - كيف أستثمر طاقة الغضب هذه في الموقف المختلفة في العمل مثلاً؟! فأنا شخص انفعالي جدًا وعاطفي أيضًأ وأثار سريعًا والناس معي مثلاً يمكن أن يزعلوا مني بسهولة ثم أعود بعد دقائق فاندم على ما فرط مني في حقهم! كل ما قلتيه أقدره ولكن اراه خيالي جدًا؛ لأن كل ما يمكن أن نفعله هو أن نظم غيظنا ولان ندعه يترجم نفسه في صورة أقوال أو أفعال نندم عليها أو يمكن أن نعفو عمن أغضبناأو أساء إلينا أو الأفضل أن نحسن إليه. كل ذلك ذكره الحق في قوله تعالى: و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين. ثلاث مراتب متدرجة من الأسهل للأصعب ولكن لكل درجات ورفعة عند الله وفائدة دنيوية لنا أيضًا لأن كظم الغيظ لا يعني أننا تخلصنا منه بل هو باق ولكن يعمل عمله داخل نفسيتنا ويمكن أن يؤذينا لذا العفو هو أن نصرف هذا الغيظ و الغضب ونعفو وكأن شيئا لم يكن ثم في الأخير أن نحسن إلى غيرنا وهنا نكون حولنا طاقة الغضب إلى فعل خير يريحنا ويفيد اللآخرين وينفعنا في آخرتنا. هذا ما أفهمه.....
التعليقات