الغضب و أضراره

بسم الله الرحمن الرحيم

قصة الثعبان و المنشار قصة معروفة لكن قليل منّا من يطبّقها .

المنشار جرح الثعبان و لنقل أنّ الثعبان من مرّ بقربه ، غضب الثعبان فحاول الإنتقام ، فجُرِح ثانية ، فإستشاط غضبًا و إلتف حول المنشار الحاد ليقطّعه المنشار قطعًا صغيرة ، دفع الثعبان حياته و بقي المنشار على حاله .

نعم كم أصابني الحزن بعد الغضب بسبب كلمةٍ قلتها ، أو تصرفٍ أرعن أقدمت عليه ،

قصة الرجل الذي طلب الحكمة فدلوه على حكيمٍ بعيدة بلاده فذهب إليه ، و إنتظره حتى خرج ثم جلس معه ساعة لا يتكلم ثم قال أتريد شايًا قال الرجل نعم ، فأحضره بعد ساعة ثم بدأ يسكب الشاي فأمتلأ الكأس و فاض و سال الشاي على الأرض فأنفجر الرجل صائحا : توقف أنت لست حكيمًا .

فقال الحكيم و هو يبتسم حين إمتلأت كأسك إنفجرت فحاول أن تبقى هادئا ، فالغضب يُخسرك الكثير ،

لكن الغضب في الحق واجب و لكن حتى مع الغضب هناك حكمة ، و ليس كل كلمة حق يجب قولها ،

من خسر منكم بسبب غضبه ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الغضب ما هو إلا فعل متهور، يفقد فيه الإنسان قدرته في السيطرة على نفسه. أعجبني قولًا قاله شخص ذات مرة وهو أن بين الحدث ورد الفعل لا بد وأن تكون هناك فجوة gap. هذه الفجوة يجب أن يملؤها التفكير، التفكير قبل إبداء رد الفعل.

وبالتأكيد التفكير سيكون بمنزلة محوّل لرد الفعل الذي لن يكون أبدًا غضبًا، لأن هذه هي مرحلة الإدراك التي ستجعل الشخص يضع الغضب كخيار أخير عندما تتضح له البدائل المتاحة.

وبالنسبة لحضرتك، ما هي بدائل الغضب كرد فعل؟

لفتِّ نظري إلى استراتيجية شهيرة لتهدئة الغضب قبل الشروع في ارتكاب فعل مندفع يندم المرء عليه لاحقاً وهو التريث فترة عشر ثوان قبل النطق بالرد.. وهذا يمنحك فرصة لتهدئة الغضب والتفكير في رد عقلاني غير مندفع.. ولكن هل تظنين أن هذه الطريقة سهلة التنفيذ أم أنها تحتاج لمزيد من التدريب؟

تحتاج إلى التدرب والممارسة بلا شك، وتحقيق هذا يعتمد على مستويات الغضب لدى الشخص.

الشاهد في ذلك أن ما أُفسد في سنين، وتعودنا عليه لدهر كامل لن يتم إصلاحه في يوم واحد. على الشخص أن يتفهم أن الغضب سلوك وأي سلوك يمكن تغييره.

قبل استخدام أي استراتيجية يجب أن يقر الشخص أن لديه مشكلة ويجب التعامل معها وحلها، لأن أغلب الأشخاص سريعي الغضب أو العصبيين دائما يرغبون أن يتقبلهم الآخرين كما هما، ومقولتهم الشهيرة أنا عصبي لا تتحدث معي الآن، أو تحملني وقت عصبيتي، وهذا للأسف حائل لفعالية أي استراتيجية قد تصلح الأمر.

لعلني من أكثر الأشخاص التي تستشيط غضبًا بشكل كبير، وخسرت الكثير من الاشخاص وفرص عمل ومن هذا القبيل لمجرد أنني كنت أغضب بشكل كبير.

الآن الأمر مختلف إلى حد ما؛ اذ أحاول دائمًا كتم غيظي وغضبي أمام مثير الغضب، الأمر المقيت هنا لدي الاستعدادية في ترك الاخرين لمجرد أنهم كانوا مصدر الغضب لي، أيضًا أحاول أن أظهر بأنني لست غاضبة وتركِ لهم. علاوة على ذلك صحتي النفسية والجسمية تضررت من هذا الأمر.

أحاول دائمًا في نصح نفسي في التفكير في العواقب التي ستحدث في حال لم استطع التحكم في غضبي

أيضًا أردد لنفسي عبارة "لا تستسرعي وخذي الأمور ببساطة" على الاقل قد تنفع هذه الاستراتيجية لفترة وجيزة لحين ابتعادي عن مصدر الغضب. أيضًا لابد من أخذ قسطًا من الراحة وأتوقع عما أفعله وأتجنب من يسبب لي مصدر الغضب. بجانب ممارسة تمارين التنفس.

مرحبا هدى

حتى أن كثيرًا من الناس يستفزون الشخص الطيب حتى يخرجون أسوأ ما فيه ، ثم يقولون هكذا أنت !!!!!؟؟؟؟؟؟؟

نعم يستفزون ثم يشمتون بذلك الشخص حين يخسر

يبدو بأن لديك تجارب في هذا الصدد، كيف تتعامل مع الغضب الطيف؟

مرحبا ،

مثلا في المنزل أصبح السكوت أفضل وسيلة للتعبير عن الإستياء ، و هو حل لجعل الطرف الثاني يتدارك خطأه ،

خارج المنزل للأسف الإنسان الوقح يعطونه إهتمامًا و يحسبون حسابه أمّا الطيب فيهملونه و حتى و لو إدّعى أنه سيء فإنّ الطيبة تلوح من عينيه ،

فحينها أستعمل أسلوب السياسة و إيصال الفكرة بحكمة ، فرب كلمةٍ أنفع من ألف فعل ،

هناك أيضًا أمر أي شخص مستبد لو تم التصدي له من أول لحظة لعرف قدره

الغضب فعل متهور ومكروه إجتماعيًا وحتى دينيًا ولكنه للأسف يتم بدون وعي كامل منا لذلك التغلب عليه يكون بالممارسة، التفكير في رد الفعل قبل الرد أمر حتمي، يجب أن يفكر الانسان في عواقب أفعاله قبل القيام بها وبهذا قد يتغلب قليلًا على مشاعره التي تدفعه للإندفاع دون تفكير