عند تشكيل فريق من المتدربين لإدارة مشروع خاص بريادة الأعمال في شركتنا، سعينا إلى اختيار أفراد يتمتعون بالحماس والقدرة على التكيف السريع مع بيئة العمل الديناميكية. جميع المتقدمين حتى الآن كانوا من الشباب، ولكن تقدمت أيضًا مرشحتان في سن الأربعين، مما يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان العمر ينبغي أن يكون معيارًا مؤثرًا في عملية الاختيار خصوصا وأن الفريق سيكون من الشباب؟
اختيار فرق العمل وفقًا للعمر: تنوع أم تمييز؟
يجب أن تكون المهارة و المرونة هما حجرا الأساس في أي عملية توظيف, لا أرى للسن أي دور في النتيجة طالما العمل لا يتطلب جهدا بدنيا خاصا مرتبطا مباشرة بتأدية العمل
لكن تقدمت أيضًا مرشحتان في سن الأربعين
وأظن انه عندما يتعلق الامر بالعمل الحر فالمرونة هي اهم عنصر ولادور للسن فيها بل وجود فريق متنوع قد يعطيك وجهات نظر متعددة تغني المشروع وتساهم في الوصول الى النتائج المرجوة في وقت اسرع
وأظن انه عندما يتعلق الامر بالعمل الحر
المشروع لم يكن عمل حر وإنما تدريب ميداني غير مدفوع، وأنا أتكلم في هذه الحالة خصيصا لأن الفريق الذي يعمل كمتدربين هم كلهم من طلبة الجامعة وطريقتهم في التفكير متقاربة؛ فكيف لأُلائك المرشحات أن يتفاعلن مع هذا الجو؟ خصوصا وأنه من المفترض أن تكونا في درجة متقدمة في العمل والخبرة ولستا بحاجة للتدريب الميداني.
تدريب ميداني غير مدفوع
فكرة التدريب تغيّر المعادلة كليًا. فالهدف الأساسي من تقديم التدريب، خاصة عندما يكون غير مدفوع، هو تحقيق مصلحة المتدرب قبل مصلحة المدرب. وبما أنكم تقدمونه كجزء من مسؤوليتكم الاجتماعية، فمن الأفضل قبول المتدربين الأكبر سنًا، حيث سيعزز ذلك صورة مؤسستكم كجهة شاملة للجميع.
لكن العدل يظل ضروريًا، لذا من المهم مناقشة كل حالة على حدة، مع تحقيق توازن عادل بين ما يمكن تقديمه للمتدربين وما يمكن الاستفادة منه منهم، مع الحفاظ على تناغم بيئة العمل، لضمان عدم ظلم أي فئة
باختصار أنصح بتجاهل عامل السن و الحكم حسب المهارات
وبما أنكم تقدمونه كجزء من مسؤوليتكم الاجتماعية، فمن الأفضل قبول المتدربين الأكبر سنًا، حيث سيعزز ذلك صورة مؤسستكم كجهة شاملة
هذا تدريب ميداني وليس تدريب تقليدي، لذلك فكرة الأشخاص الأكبر سنا ستعطيني انطباع بأنهم لم يطوروا من أنفسهم بالقدر الكافي وإلا فلماذا يبحثون عن تدريب ميداني في وقت يبحث فيه أقرانهم عن وظيفة إدارية أو حتى متمرسة؟
أعتقد أن العمر مهم جدًا في مثل هذه الحالات خاصة عندما يتعلق الأمر بتشكيل فريق من المتدربين لإدارة مشروع في مجال ريادة الأعمال فالشباب عادة ما يكون لديهم حافز قوي للتعلم والتطور بسرعة، مما يساعدهم على التكيف بسهولة مع بيئة العمل الديناميكية والمليئة بالتحديات، كما أنهم يميلون إلى مواكبة التغيرات التكنولوجية والابتكارات الحديثة التي قد تكون ضرورية في المشاريع الجديدة، بالإضافة إلى ذلك يتمتعون بطاقة وحماس أكبر للعمل الجماعي، وهو ما يتناسب مع بيئة ريادة الأعمال التي تتطلب من الجميع العمل بروح الفريق والمساهمة بأفكار جديدة، ورغم ذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار المهارات والخبرات الشخصية التي يمكن أن يضيفها كل فرد وليس العمر فقط.
أتذكر تعليقًا قرأته أثناء حضوري لدورة بايثون على اليوتيوب، حيث كتب أحد المتابعين:
"هذا النوع من المحتوى هو ما يستحق الانتشار والمتابعة. تحياتي لكم، وأود أن أخبركم أنني أبلغ من العمر 76 عامًا، وما زلت أزاحم الشباب في تعلم علوم الحاسوب لأنني أؤمن بمقولة: العلم من المهد إلى اللحد."
استوقفني هذا التعليق كثيرًا وأثار إعجابي بشدة، لأنه أكد لي أن الشغف لا يرتبط بعمر معين، بل هو سمة شخصية قد تستمر مدى الحياة.
أنت تبحث عن الحماس والقدرة على التكيف السريع، وكون المرشحتين في الأربعينيات تقدمتا لهذه الفرصة وسط مجموعة من الشباب، فهذا بحد ذاته قد يكون مؤشرًا قويًا على امتلاكهما للحماس والرغبة في التعلم والعمل ضمن بيئة ريادية.
... فهذا بحد ذاته قد يكون مؤشرًا قويًا على امتلاكهما للحماس والرغبة في التعلم والعمل ضمن بيئة ريادية.
أحسنت زينة؛ فمجرد إتخاذهما لقرار التقدم، يظهر ما تملكانه من التحدي والثقة بالنفس..
وصراحة أستغرب هذا المبدأ التعسفي للتوظيف.. فمثلا، اتجهت بعض الشركات لوضع الشباب بالمناصب القيادية؛ تقديرا لكفائتهم، وقدراتهم المتميزة، دون مبالغة بالخوف من حداثة أعمارهم نسبيا، وبالتالي احتمالية افتقادهم للخبرات اللازمة لتلك المناصب.. فلماذا لا يتم تطبيق نفس المبدأ بالحالات العكسية، أي عندما يتعلق الأمر بتوظيف كبار السن نسبيا!!
وصراحة أستغرب هذا المبدأ التعسفي للتوظيف..
انتابتني الريبة يا أماني لأنه عادة جرت العادة أنّ طلاب الجامعات والخريجين حديثا هم من يتقدمون للتدريبات الميدانية للحصول على خبرة وسابقة أعمال بدون مقابل أو حتى تجربة خبرات جديدة؛ لكن بالنسبة لأُلائك المرشحات أليس من الغريب أن يتقدمن لهذه الفرصة الغير مدفوعة وواحدة منهن لديها خبرة طويلة وهي تعمل في وظيفة حكومية رفيعة؟
للصراحة ستجد المرشحتان صعوبة في الاندماج على عكس الجيل الحالي فكل مرحلة عمرية لها دورها وفئتها؛ غالبا فئة الشباب أصبحت تتفق مع من في جيلهم يعني بحدود فارق أكبر وأصغر فقط ب 5 سنوات أصبحوا يميلون الى تقارب الأعمار وحتى بالزواج وهو يعتبر ايضا شراكة.
أنا لا أؤيد فكرة الفارق الكبير في الأعمال وخاصة في عمل مشترك؛ لكن اذا كانت السيدتان تتمتعان بقدر من المرونة والتكيف من الممكن أن ينجح الفريق وهذا الشيء في الغالب صعب على الأجيال السابقة
العمر لا ينبغي أن يكون معيارًا حاسمًا في اختيار أعضاء الفريق. الأهم هو المهارات والخبرات التي يمكن أن يضيفها كل فرد، سواء كان شابًا أو أكبر سنًا. تنوع الأعمار يمكن أن يعزز الفريق، حيث يجلب الشباب الحماس والطاقة، بينما تقدم الأفراد الأكبر سنًا خبرة وحكمة تدعم استقرار الفريق ونجاح المشروع.
من وجهة نظري، إن كان القلق من أن وجود أفراد أكبر سنًا قد يسبب فجوة في الانسجام داخل الفريق، فهذا يعتمد على طبيعة الفريق نفسه. فالروح التعاونية في بيئات ريادة الأعمال هي الأساس، وليس العمر. بل قد يكون وجود شخص أكثر خبرة عنصر توازن داخل الفريق بدلًا من أن يكون مصدر تباعد. المهم هو ما يمكن لكل فرد أن يضيفه إلى المشروع
حقيقة لا أرى مشكلة في السن، ولكن الاختيار يتوقف على المرونة والعقلية، فلو أنهم ممن لديهن خبرات قوية وسريعا الاندماج مع من هم أصغر سنًا، فربما تكون بيئة عمل قوية، تدمج بين خبرات مهنية للاكبر ومهارات تعلم سريعة للأصغر، فيكون التوازن هنا أفضل من ناحية القرارات وحل المشكلات، كما يوفر بيئة داعمة للاثنين على حد سواء، ولكن المهم أن تكون المرشحتين على قدر كاف من الخبرة والمرونة ولديهن رغبة في التعلم المستمر وحل المشكلات.
برأيي الفريق يجب أن يكون متنوع، تخيل مثلاً أن سيارة بها فقط دواسة البنزين ولا يوجد بها فرامل، ماذا سنفعل لو انطلقنا ثم فجأة ظهر منحنى أو عقبة ؟ يجب قبل أن تبدأ أن تعرف متى تتوقف وكيف تتوقف، والعناصر الغير شابة حسب تجاربي معهم يعرفون ذلك بحكم تواجدهم قبل الشباب في سوق العمل وامتلاكهم خبرة التجربة، وهنا يقومون بموزانة كفة حماس الشباب وتكيفهم بكفة العقل والخبرة التي تقيم وتوجه
قرار اختيار أعضاء الفريق بناءً على العمر يمكن أن يكون أمرًا معقدًا، لكنه يعتمد بشكل أساسي على طبيعة المشروع واحتياجاته. من وجهة نظر عملية، العمر وحده لا ينبغي أن يكون معيارًا حاسمًا، بل الأهم هو المهارات، الحماس، والقدرة على التكيف.
### **إيجابيات تنوع الأعمار:**
- **تعدد وجهات النظر:** وجود مرشحات في سن الأربعين قد يُضيف بُعدًا من الحكمة والخبرة العملية، وهو ما يمكن أن يعزز من جودة القرارات.
- **التوازن في الفريق:** قد يساهم كبار السن في موازنة حماس الشباب وتوجيهه، مما يخلق بيئة عمل متناغمة.
- **مهارات مختلفة:** غالبًا ما يمتلك الأشخاص الأكبر سنًا مهارات مختلفة قد تكون مفيدة في إدارة المشكلات أو قيادة الفرق.
### **التحديات المحتملة:**
- **الاندماج داخل الفريق:** إذا لم تكن بيئة العمل مرنة بشكل كافٍ، قد تكون هناك فجوة في التفاهم بين الأجيال.
- **سرعة التأقلم مع التقنيات الحديثة:** قد تحتاج مرشحات أكبر سنًا إلى وقت إضافي للتأقلم مع الأدوات أو الأساليب الجديدة.
### **العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار:**
1. **المرونة والتكيف:** هل يمكن للمرشحتين التكيف بسهولة مع طبيعة العمل الديناميكية؟
2. **مدى انسجامهن مع روح الفريق:** بما أن الفريق مكون من الشباب، هل يمكنهن بناء علاقات عمل قوية معهم؟
3. **المهارات والخبرة:** هل تضيف المرشحتان قيمة مميزة للمشروع تختلف عن ما يمكن للشباب تقديمه؟
### **توصية:**
عوضًا عن التركيز على العمر، يمكن بناء الفريق على أساس التوازن في المهارات والخبرات. تنوع الأعمار يمكن أن يكون قوة إذا أُدير بطريقة صحيحة. إذا كانت المرشحتان تتمتعان بالحماس والمرونة المطلوبة، فقد يكون وجودهما إضافة قيمة للفريق.
ما رأيك في هذه المقاربة؟ وهل يمكن أن يتم إجراء مقابلات إضافية أو اختبارات عملية لتقييم تناسب المرشحين بشكل أعمق؟ 😊
التعليقات