ماذا لو كان أسبوع العمل 4أيام؟

Enas_Al_Taher_1

مايك ميليلو -الرئيس التنفيذي لمجموعة (واندر لوست)  لاحظ الأثر السلبي الذي رتبّه العمل عن بعد لكوادر المجموعة البالغ عددهم أربعة وأربعين موظفاً أثناء انتشار جائحة كورونا، حينها اتخذ ميليلو قراراً بتعطيل جميع الكوادر يوم الإثنين دون أن يتم خفض أجور العاملين، وبحيث يتم تجربة ذلك لثلاثة أشهر.

هذا القرار حقّق للمجموعة ارتفاعاً في نسبة الأرباح، إضافة للبدء بإنجاز العديد من المشاريع، ومن جانب آخر فقد انعكس الأمر إيجابياً على كوادر المجموعة الذين استطاعوا قضاء وقت أطول مع عائلاتهم، ذلك ما جعل ميليلو يقرّر الاستمرار بتطبيق قراره حتى بعد أن انتهت الجائحة من خلال تبديل نظام العمل بين الكوادر ليتم العمل لمدة أربعة أيام أسبوعياً بشكل دائم.

أما بالنسبة لشركة مايكروسوفت فقد قامت باختبار العمل لأربعة أيام أسبوعياً دون خفض أجور العاملين في اليابان، وماذا كانت النتيجة؟؟ ارتفاع في نسبة تحسن المبيعات وصلت إلى 40% لكل موظف مقارنة بالعام الذي سبق التجربة التي تمت في 2019.

وفي هذا الصدد يشير موقع زيب ريكروتر للتوظيف بأن الشركات ومنذ الجائحة قامت بمضاعفة عدد الوظائف المطروحة للعمل وفق آلية عمل لا تتجاوز أربعة أيام أسبوعياً ليتم الإعلان عن 62 وظيفة بدلاً من 14 (وفق الإحصائيات السابقة)، وذلك لمجموعة من الوظائف والتي تتمثل بالمبيعات، البيع بالتجزئة، الرعاية الصحية، كما أنّ تلقي إعلانات الوظائف التي تقدم أربعة أيام عمل في الأسبوع زادت بنسبة 15% من إعلانات الوظائف الأخرى في المجال نفسه.

على صعيد آخر فقد قامت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن بتوجيه أصحاب المشاريع لاتباع نظام أسبوعي مدته أربعة أيام، حيث هدفت بتوصياتها هذه لتفعيل دور السياحة الداخلية من خلال منح المواطنين يوم إجازة إضافي.

ولم يتوقف الأمر عند نيوزلندا، بل بات حيز التنفيذ في إسبانيا حين تمت الموافقة على برنامج عمل تجريبي لمدة ثلاث سنوات لمساعدة الشركات الإسبانية على اعتماد واتباع نظام الأربعة أيام أسبوعياً انطلاقاً من أنّ ساعات عمل أطول لا تعني بالضرورة إنجازاً أفضل.

قد لا يتسبب نظام الأربعة أيام في تحسين انتاجية بعض الشركات، إلا أنّ إحدى الدراسات التي تمت من قبل جامعة ريدينغ في العام 2019 قد أوضحت بأنّ ثلثي الشركات البريطانية التي طبّقت ذلك حصلت على زيادة في إنتاجية الموظفين، كما بيّنت الدراسة بأنّ 63% من أصحاب المشاريع في بريطانيا الذين يعملون لمدة أربعة أيام في الأسبوع، أشاروا إلى أنّ فائدة هذا النظام كان بجذب المواهب والاحتفاظ بها!.

ووفق تحليل أجرته جامعة ماساتشوستس في عام 2012 فقد تبيّن بأنّ ساعات عمل أقل يعني بيئة عمل أفضل كون التأثر سيكون أقل، إضافة للأثر الذي سينعكس على السلامة العامة في المكان واستهلاك الطاقة فيه، وانخفاض استخدام وسائل النقل، حيث تمّ تقدير انخفاض انبعاثات الكربون بنسبة تتجاوز 30% حال تخفيض مدة العمل يوماً إضافياً.

والآن، هل تظنون فعلاً بأنّ خفض أيام العمل يوماً إضافياً لتكون أيام العمل أربعة أيام بدلاً من خمسة سيكون ذا أثر إيجابي على كافة القطاعات أم أنّ الأمر متعلق بقطاعات معينة؟

ولو كنت صاحب عمل، هل ستقوم بتطبيق ذلك على كوادر مشروعك جميعاً، أم ستطبقّه ضمن نظام الشفتات والتدوير مثلا؟

المصدر:

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى أي مشكلة تقنية في الأمر، فمن باب الدعم المادي الملحوظ للشركة، يجب أن تتوافر المزيد والمزيد من أجواء الراحة وعوامل الترفيه للموظّف قدر الإمكان. ومن هنا يمكننا أن نتوقّع أن الأمر يمكن تمريره بشكل طبيعي، خصوصًا في سياق شركات الخدمات التقنية مثل مايكروسوفت وجوجل.

لكن من جهة أخرى، أرى أن الأمر مرتبط تمام الارتباط بالعاملين أنفسهم، لا بالشركات، فتحديد حقوق وواجبات العامل بينه وبين نفسه هو ما يحتم على الشركة أن ترفع من قوّة العمالة لديها من حيث العدد في سبيل أن تقوم بتخفيض عدد ساعات العمل الأسبوعية. لكن إذا حدث العكس، وفي سياق اعتياد المواطن بشكل عام على نوع معيّن من المعاملة بينه وبين الشركة، فإن الأمر سيختلف، وسوف تتمكّن الشركة -كما هو قائم الآن في مجتمعاتنا كمثال حي- من تطبيق أيًّا من الأنظمة الأكثر قسوةً على العاملين.

يعني بعيداً عن قوّة الشركة وتمكنها ونوعية الخدمات التي تقوم بها.

وتركيزاً على محور (العاملين) الذي ترى بأنّ الامر مرتبط به يا علي..

هل ستقوم بخطوة مثل هذه؟؟ أن تحدد 4 أيام فقط للعمل وتتنازل عن ثلاثة أيام؟؟ والأجرة هي ذاتها دون خفض؟؟

في قطاعاتنا الخاصة في الأردن تتجاوز معدل أيام العمل الـ 5أيام.. احياناً يكون يوم الجمعة هو يوم العطلة الوحيد، والذي احياناً قد يتم طلب الموظف فيه للعمل.

لذلك.. هل تظنه سهلاً تغيير عقلية ترى أن عملاً أكثر يعني ربحاً أكثر لتفكر راحة للموظف أكثر تعني انتاجية اكثر؟؟

جميع الدول المتقدمة ووفقًا للدراسات تقلل من ساعات العمل والدراسة، لأن قضاء وقت كبير في المدرسة أو مكان العمل لا يعني بالضرورة أن الأشخاص يدرسون أو يعملون ويقدمون إنجازًا ملحوظًا، ولذا فالتوجه بات عالميَا فيما يخص ساعات العمل والدراسة، وإن الغرض من التكنولوجيا والعمل عن بعدوالتقنيات المختلفة، هو توفير مزيد من الراحة للبشر، والرفاهية، فمن المتوقع مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي AI أن تنخفض ساعات العمل أكثر في السنوات القادمة، وبالنسبة لي أرى لو كنت صاحب منشأة فسأجعل الدوام لأربعة أيام فحسب، خصوصًا أننا في الأردن نعاني من الدوام اليومي في القطاع الخاص والذي لا يستثني إلا يوم الجمعة كعطلة خلال الأسبوع

منذ قليل كنت اكتبها لـ علي في ردّي عليه..

أننا في الأردن لا نتنازل عن اليوم السادس أبداً.. ومدى إمكانية تغيير مثل هذه العقلية لتؤمن بأنّ الانتاجية لا ترتبط بساعات عمل أكثر أو أوقاتاً أطول.

قد أقتنع بتخفيض ساعات العمل.. لكنني لست من مؤيدي 3أيام عطلة!!

قد يكون ذلك ممكناً لمهن محددة، ووظائف معينة أو وفق برنامج دوري بين الكوادر.. ولكن دون أن يتم تعميم ذلك لكلّ المهن وبشكل دائم.

قبل كل شيء، لماذا وضعت المساهمة بمجتمع كتب و روايات إيناس؟ ظننتك ستتحدثين عن كتاب.

العمل لأربع أيام في الأسبوع، رائع بالتأكيد و أؤمن أنه سيزيد الإنتاجية. فكما نخطط للعمل لما لا نخطط للراحة. أيضا العمال في النهاية بشر و إذا ما أعطيت لهم فرصة للراحة أكثر و البقاء مع عائلاتهم و الحصول على وقت فراغ يملؤونه بالهوايات التي يحبون فستتحسن نفسيتهم و ينخرطون في العمل بروح أقوى و همة أعلى. سيكون أمرا رائعا فعلا.

ليت هذا يطبق على الدراسة أيضا، فالدراسة ل 32 ساعة في الأسبوع في 6 أيام لمتعب حقا. ستكون هنالك نتائج جيدة فعلا لو درسنا ل 4 أيام فقط و خفف ذلك المقرر قليلا. فتخيلي أننا ندرس 7 ساعات من الرياضيات أسبوعيا و رغم ذلك لم نستطع إكمال المقرر.

قبل كل شيء، لماذا وضعت المساهمة بمجتمع كتب و روايات إيناس؟ ظننتك ستتحدثين عن كتاب.

لا أعلم.. ظننته مناسباً لأنه قائم على أبحاث 😁، ولكن تمّ نقله لريادة أعمال.. لم أفكر بذلك حقاً!!.

هل تظنين بأنّ عدد ساعات دراسة اطول يعني فهماً أكثر؟؟

وأن ساعات عمل أطول تعني انتاجية اكثر؟؟

الأمر غير مرتبط بالكمية بل النوعية.. وهو ما أظن أنّ من تنبّهوا لنظام الـ4أيام قد كانوا يكترثون لأجله.. النوعية لا الكمية.

فلأتحدث عن الدراسة ما دامت تمسني أكثر.

كما قلت 32 ساعة في 6 أيام أسبوعيا، ناهيك أنهم أحيانا يضيفون ساعات أخرى. و لكن قد أتقبل هذا إن لم تكن هنالك واجبات في المنزل أيضا لو كان كل شيء نفعله في المدرسة، هنا أجل لا بأس أبدا. و زيدي التحضير للامتحانات. تخيلي معي أننا في يوم واحد اجتزنا فرضا في الرياضيات، آخر في الفيزياء و ثالثا في التاريخ و الجغرافيا (8 دروس بتواريخ كثيرة) و المضحك أننا في آخر اليوم كانت لدينا حصة رياضة. عدت للمنزل منهكة تماما و كدت أتعرض لحادث سير في الطريق. حسنا، رغم أننا لم ندرس قبل ذلك اليوم لأسبوع كامل لتوقفمدرستنا اضطراريا إثر انتشار الفيروس فيها، لكن ماذا عن أمثالي الذين يجهزون في اليوم السابق؟ و غير ذلك فالوقت في المنزل لنا، أليس ظلما أن يملؤوه هو الآخر.

تحطمت نفسية التلاميذ فلا وقت لأي شيء. أليس من حقنا أخذ قسط من الراحة و الانغماس في هوايتنا و إعطاء وقت لعائلاتنا (تخيلي أني و في المنزل لا أرى والداي إلا قليلا). متأكدة تماما أننا لو درسنا لأربع أيام فقط لكانت إنتاجيتنا أكبر بكثيير، ليس فقط في الدراسة إنما سنمتلك وقتا لتطوير أنفسنا أيضا فنحن بعد مراهقين.

في الوقت الراهن نحت ثماني دول إلى تطبيق هذه الاستراتيجية منها :بلجيكا ، ايرلندا،اليابان،ايسلندا . وجميعهم أجمعوا على زيادة الانتاجية و فقًا لنتائجهم الأولية .

هل تظنون فعلاً بأنّ خفض أيام العمل يوماً إضافياً لتكون أيام العمل أربعة أيام بدلاً من خمسة سيكون ذا أثر إيجابي على كافة القطاعات أم أنّ الأمر متعلق بقطاعات معينة؟

شئنا أم أبينا وسواء كان ذلك مفيدًا أم لا ؟ سنصل لهذه المرحلة وسيتم تقليص ساعات العمل للموظفين لتحل محلهم التكنولوجيا وسيكون هذا مفيد للشركات ولكنه بالطبع سينتج عنه تقليص بدخل الأفراد ولذلك علينا دومًا أن نجد الطريقة التي نضيف بها لأعمالنا حتى نقدم قيم إدراكية لا يمكن الإستغناء عنها .

ان 4 أيام من العمل اسبوعيا يعني توازن بين الجهد المبذول وبين الوقت المطلوب للانتاج. وهذا الامر من خلال استيراتيجية التبسيط والتي تحدث عنها في مقالي اليوم الذي تحدثت فيه عن استيراتيجية التبسيط.

3 ايام اجازة اسبوعيا يعني قضاء وقت أطول في الاعمال الخاصة ومع الاسرة واخذ قسط وافر من الراحة بعيدا عن صخب العمل وارهاصاته والارهاق الذي يصاحبه.ولكن هل هذا يناسب جميع بيئات العمل؟

ان 4 ايام من العمل تعني زيادة الرفاهية والانتاجية. ولكن هل هذا ينطبق على نظام العمل عن بعد ام يرتبط بالعمل التقليدي؟ لربما ان عرفنا ان موضوع منح اجازة اطول هو مشروع مقترح في علم الادارة منذ مائة وقد تدرج من ساعات الى يوم ثم يومين وثلاثة والان الى 4 أيام فهل لهذا علاقة بالتكنولوجيا وتطور بيئات العمل ام لا؟

من خلال تجربتي الشخصية حيث عملت في بيئة 6عمل ايام عمل ثم 5 ايام عمل وجدت ان طول ايام الاجازة تعني بداية اسبوع اكثر انتاجية وتفاعل مع برامج الاعمال اكثر جدوى ورضا وظيفي اعلى .

أثناء عملي في إحدى الصيدليات الخاصة لم تكن هناك عطلات يا إيناس، إذ عملت في فترة انتشار جائحة كورونا وكان من المستحيل تغيب الصيدلي عن مقر عمله، لذا كنا نعمل على خلق ولو يوم واحد إجازة فيما بيننا كعاملين في نفس المكان. بحيث يعمل زميلي في العمل يومًا كاملًا مدته 16 ساعة عمل ويغيب في اليوم التالي فيما أعمل أنا حينها 16 ساعة متواصلة.

الأمر كان مرهقًا للغاية وحتى في الأيام العادية الآن ما زال مرهقًا. فالقطاع الصحي الحكومي يمنعنا من أخذ عطلات سوى يوم الجمعة فحسب، فيما تعمل القطاعات الحكومية الأخرى 5 أيام فقط.

لذا أؤيد وبشدة عمل 4 أيام أسبوعيًا وإن كان صعب الوصول له في مهتني مع الأسف.

ولو كنت صاحب عمل، هل ستقوم بتطبيق ذلك على كوادر مشروعك جميعاً، أم ستطبقّه ضمن نظام الشفتات والتدوير مثلا؟

أرى أن تقسيم الأسبوع إلى ٣ أيام اجازة و٤ أيام عمل سيساعد الموظفون على العودة للعمل بنشاط وانتعاش اكثر سيساعدهم على زيادة انتاجيتهم، لذلك نعم لو كنت صاحبة عمل سأطبق نظام العمل أربعة أيام.

ما الاحظه اليوم وبعد جائحة كورونا خصوصا الكثير من المؤسسات بدأت تقلص من ساعات العمل لموظفيها وخصوصا في الفترة المسائية، لذلك براي لو حدث هذا القرار لن يمثل مشكلة بالنسبة لهم، ولكن اظنه سيعيدون النظر في دخل الموظف والعطل التي يأخدها، سيحاولون خفضها بمقارنة مع العمل المقدم من طرف الموظف.

لا اعتقد انه سيكون اثرا ايجابيا ولا سلبي، لانني انظر للامر من ناحية انه شكلي وفقط، اذا كان الجهد الموظف نفسه والبيئة التي يعمل فيها نفسها فقط ايام العمل تقلصت فإذا لم يتمم عمله هذا الاسبوع يتممه الاسبوع القادم، لكن ماهو صعب في البداية هو التأقلم مع الوضع في بادئ الامر.

أنّ ساعات عمل أطول لا تعني بالضرورة إنجازاً أفضل.

أتفق مع هده الفكرة جدا، لأن بعض المهام يمكن تأديتها في وقت أقل، بمقارنة بعدد الساعات التي منحت له.

والآن، هل تظنون فعلاً بأنّ خفض أيام العمل يوماً إضافياً لتكون أيام العمل أربعة أيام بدلاً من خمسة سيكون ذا أثر إيجابي على كافة القطاعات أم أنّ الأمر متعلق بقطاعات معينة؟

بالنسبة لي أرى دلك فكرة سديدة ولا سيما أنك دكرتي تجاربا ودراسات تفيد أن الفكرة نجحت وفي كثير من المؤسسات وهدا أمر مبشر إلى حد ما.

ربما يعود دلك لتخفيف الضغط على الموظفين والسماح لهم بالراحة أكثر وقضاء وقت مع عائلاتهم,

ولو كنت صاحب عمل، هل ستقوم بتطبيق ذلك على كوادر مشروعك جميعاً، أم ستطبقّه ضمن نظام الشفتات والتدوير مثلا؟

نعم كنت سأطبق دلك، قد لا يكون يوما عطلة كاملا لكن يمكن خروج الموظفين في عطلة وبقاء البعض بالتناوب وهكدا

هل تنطبق نفس الفكرة على البرنامج الشخصي؟!

مثلا بعد عدة برامج التزام فاشلة

قررت عمل برنامج مخفف وفعلا نجح معي

هل هناك توصيات مشابهة فيما يخص البرنامج الشخصي؟!

يمكنك قول أنه عملية كسر روتين وعيش الحياة على حقيقتها، فالحياة لست عملا دائما ، وتقليل ساعات العمل يقلل من الضغط النفسي فيومين في الاسبوع مدة قصيرة فما بالك المؤسسات التي تقدم يوم واحد.