ما هي الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده؟!

بالأمس، وأثناء تأملي في بعض المساهمات التي نشرتها سابقا بخصوص استراتيجيات التعلم والتعليم، خطر ببالي هذا السؤال:

ما هي الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده؟!

فبعيدا عن المدارس أو الجامعات أو حتى الكتاتيب، ماذا لو اختفت كل هذه الأماكن، كيف سيتصرف الإنسان وحده؟

لا أخفيكم أن الفكرة ظلت تمتد برأسي حتى قررت أن أطرح هذا التساؤل على صديقنا "جوجل"^-^

والمفاجأة أن الرد كان حاضرا!

حيث يقول ريتشارد سوشمان: 

"الاستقصاء هو الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده ".

ما هي معلوماتكم عن الاستقصاء كأحد طرق التعلم الذاتي، وهل تعتقدون أنها الطريقة التلقائية التي سيتعلم بها الإنسان إذا ترك وحده؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقًة محمد مثل هذا التعليم مهم وخاصًة أننا نعيش في ظل جائحة كورونا.

ربما ما يُميز التعليم بالاستقصاء أنه يعزز عدة مهارات لدى المتعلم سوى كانت مهارة التفكير، المقارنة، التحليل و الإكتشاف العلمي و غيره.

بحيث يستطيع المتعلم أن يقدم أفكار حول موقف معين ومن ثم يتم استخراج نظرية أو مفهوم معيعن

ما يميز هذه التعلم أن الشخص يستطيع أن يطرح اسئلة مفتوحة النهاية، أي لا يوجد إجابة بنعم أو لا، حيث يُمكن للطالب أن يبحث ويكتشف ويدون ملاحظته بمناقشتها مع زملائه أو معلميه أو حتى مع نفسه ، وبالتالي يُمكن معالجة المعلومات بشكل جيد، فهذه الطريقة تتبع أسلوب علمي بحت.

فالمتعلم هو الذي يأخذ زمام المبادرة، فّا ترك الانسان لوحدة يُمكن أن يتعلم ولكننني لا أراها تناسب جميع الطلبة، خاصة عندما يكون لوحده.

أسئلة مفتوحة النهاية،

توقفت كثيرا عند عبارتك تلك يا هدى، وتذكرت لعبة كنا نلعبها صغارا علمنا إياها مدرس الدراسات الإجتماعية بالصف الرابع الإبتدائي.

كانت اللعبة عبارة عن أننا نقوم بسؤال بعضنا البعض أسئلة متعلقة بالمنهج الدراسي، ولكن يشترط على السائل أن يكون سؤاله لا يمكن الرد عليه بنعم أو لا، ومن يخطئ يخرج من اللعبة وهكذا.

لم أشعر أنها لم تناسب بعضا منا في دراستنا، أتذكر أن حتى من كانوا يصنفوا بأنهم خائبين كانوا يحرزون علامات جيدة في تلك السنة!

كان لي أكثر من تجربة بالدراسة بمفردي ولا أقصد هنا رحلة التعلم بعد الجامعة، ولكن أقصد بالمراحل الدراسية، فبالصف الأول الثانوي، كان فصلنا دون مدرس للفيزياء بسبب ظروف مرضية للمدرس المسئول، وقررت عدم أخذ دروس ومذاكرة المادة بمفردي، فكنت أشرح المادة لنفسي وأطرح الأسئلة وكيف يمكن أن يكون السؤال هنا وكيف تكون الإجابة صحيحة وشاملة، وكانت من أعلى مادة بالدرجات، بجانب أن هذه الطريقة ساعدتني على الفهم بشكل أكبر بكثير مما تخيلت، وشعرت بالاستمتاع كون الفيزياء معروفة لدى الطلاب بأنها مادة معقدة وقوانين ونظريات فكانت تحدي بالنسبة لي.

المرة الثانية بالماجستير، فلديك عدد من المواد ويحدد لك المواضيع التي ستدرسها وتدرسها مع نفسك ويمكن لك على فترات أن تتناقش مع الدكتور ببعض النقاط لفهمها وتوضيحها وما إلى ذلك، ووجدتها أفضل بكثير من أن أحضر يوميا للجامعة وأجلس بالمحاضرات من الصباح الباكر حتى المساء وهكذا كما كان يحدث بالمرحلة الجامعية.

مررت بتجربة مشابهة مع مادة الدراسات الإجتماعية في الصف الثالث الاعدادي، ولكن بصراحة كانت أسوأ ما يكون، فأنا بالكاد تمكنت من الوصول لدرجة النجاح بالمادة.

ولكن السبب لم يكن لمرض المدرس، بل لأنه ببساطة لا يجيد الشرح، كانت هذه سنته الأولى في مجال التدريس، وللأسف أضاع علينا فرصة تعلم تلك المادة في هذا العام.

 ولكن بصراحة كانت أسوأ ما يكون، فأنا بالكاد تمكنت من الوصول لدرجة النجاح بالمادة.

كيف كنت تذاكر هذه المادة، وما الوسائل التي اعتمدت عليها حتى لا تحقق نتائج جيدة بها؟

طالما هناك منهج علمي يوفر اجابات ثابتة، وعلى الطالب البحث عن الأجابات فقط، لا يمكننا تسمية هذه الطريق "استقصاء"، لأن الطريقة تعتمد في الاصل على منح الطالب فرصة للتجربة وطرح الأسئلة، وليس تقديم اجابات عنها، بل مزيدا من الاسئلة التي توجه الطالب للبحث بطريقة صحيحة.

أما المناهج المدرسية تعتمد على ايصال اجابات واضحة وكثيرة عن الموضوع، حتى لو تركنا الطلاب بلا مدارس ولا جامعات، المنهج هو المشكلة الأساسية، وتعلم الطلاب منذ الابدائية أن يحفظوا هذا المنهج وانتهينا، وسيمارسون ذلك ايضا.

ربما يكون الجانب العملي في موادنا الدراسية أحد أنواع الاستقصاء إذا، فلو افترضنا جدلا أنه يطبق، فإننا سنحصل النتيجة ذاتها، تجارب مفتوحة النهاية، وتراكيب مختلفة في كل تجربة.

بل مزيدا من الاسئلة التي توجه الطالب للبحث بطريقة صحيحة

البعض قد يرى في ذلك تشتتا وتعقيدا للأمور، الوصول لإجابة مباشرة في مطلق الحياة على أسئلتنا أمر مريح للذات البشرية.

البعض قد يرى في ذلك تشتتا وتعقيدا للأمور، الوصول لإجابة مباشرة في مطلق الحياة على أسئلتنا أمر مريح للذات البشرية.

أتفق معك بالسنين الدراسية الأولى من حياة الطفل.

Mary23hendy أضف ردا

هى فعلاً الطريقة التلقائية التي تعلم بها الإنسان كل شئ منذ القدم، فالإنسان البدائي لم يدخل مدرسة أو جامعة تعلم فيها كيفية إصطياد الحيوانات أو إشعال النار للتدفئة ثم إستخدامها للشواء، وغيرها الكثير من مظاهر الحياة التي ساعده الإستقصاء في القيام بها، حتى العلماء الذين صاغوا لنا النظريات العلمية الحديثة وصلوا لها عن طريق الإستقصاء.

هذه الطريقة هامة جداً وأنا أفضلها على المستوى الشخصي، فالمعلومات التي أحصلها عن طريق الإستقصاء، تظل ثابته في ذاكرتي لأوقات طويلة، وأستطيع تذكرها بسهولة، عكس المعلومات التي تلقيتها من شخص آخر.

ولكني لا أتذكر أني قد مررت بتجارب مشابهة في رحلتي التعليمية، ربما فقط ذلك الموقف الذي ذكرته في تعليقي لنورا، وكانت ذكرى سيئة على كل حال.

الاستقصاء قد يزيدك علما بكل تأكيد، ولكنه أيضا قد يزيد من حيرتك!

ولكن هذه الحيرة هى التي تجعل عقل الإنسان يفكر ويعمل أكثر، حتى يصل لنتائج مرضيه بالنسبة له، هذه الحيرة هى الدافع وراء الإبداع والإبتكار، فبدونها سنظل متلقيين فقط.

أجد الاستقصاء وسيلة ممتازة لتثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى

كانت هناك إحدى الأساتذة في الجامعة تطلب منا البحث حول المعلومة وفهمها وتلخيصها، ومن ثم نعطيها هذا التلخيص لتضع منه سؤالًا في الإمتحان.

الطريقة كانت متعبة بسبب ضيق وقت اليوم الدراسي، إلا أن هذه المعلومات مازالت في ذاكرتي حتى اليوم.

وكذلك الحال بعد التخرج، أصبحت أتبع نهجًا في تحصيل معلوماتي أعتقد أنه قريبًا من التعلم بالاستقصاء.

أجد الاستقصاء وسيلة ممتازة لتثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تحتاج للتكرار أكثر من أي شيء آخر، صراحة لا أدري إن كان للإستقصاء دور في ذلك من عدمه.

وكذلك الحال بعد التخرج، أصبحت أتبع نهجًا في تحصيل معلوماتي أعتقد أنه قريبًا من التعلم بالاستقصاء.

نظريات التعلم هي نظريات حياتية بالمقام الأول، فكلنا يحيا ليتعلم، وكما قال بعضهم:

أنت حي لأنك تتعلم،

وبالتالي فمن المنطقي أن تستمر هذه النظريات معنا بعد تخرجنا، هذا في حالة كنا قنوعين بها من الأساس، يبدوا أن التجربة أثرت في شخصيتك لدرجة جعلتها تستمر معك بعد تخرجك.

أرى أن عملية التعلّم التي يواجهها الإنسان إذا كان وحيدًا في بيئته تتعدد تبعًا لمختلف الظروف. وفي إطار التجارب العلمية وشتّى المراحل التاريخية التي مرّ بها الإنسان، سوف أحاول أن أعدّد مجموعة من المعايير والاستراتيجيات التي تعتبر في رأيي هي العامل الرئيسي في عملية تعلّم الإنسان في البيئة التي يكون فيها وحيدًا بدون مصادر معرفية، وهي:

  • التعلّم عن طريق الخطأ، فهو بالمبدأ نفسه الذي يتعلّم به الطفل أن النار تلسع عندما يصاب الإصابة الأولى والأخيرة في حياته.
  • التعلّم عن طريق محاكاة عناصر الحياة، مثل المحاكاة التي وقعت في القصة المقدسة بين قابيل وهابيل، والتي تم الدفن خلالها تبعًا لمحاكاة الغراب الذي يدفن خليله.
  • التعلّم عن طريق التجريب، حيث يمكن للإنسان أن يسلك مسلك استراتيجية التجريب على أحد العناصر المحيطة قبل تجربتها على نفسه، مثل تجربة الماء على حيوان مثلًا قبل الشرب، وهكذا.

أشكرك على إثراءك النقاش يا علي بهذه الطرق الرائعة، ولكن ما أدهشني هو استبعادك لعملية الاستقصاء من الأساس، إلا إذا كانت تندرج تحت مظلة واحدة من هذه الأصناف!

هذا ما عنيته يا صديقي، فأنا أعني ما ذكرته إضافةً إلى ذلك، فالتعلم والتلقي بالرغم من الاختلافات القائمة بين أنواعه، فإن جميع الأنواع تقع في المنطقة نفسها، والتي تؤدي إلى نتائج متشابهة متعلقة بخبرة الإنسان المكتبسة وتجربته الحياتية التي تبدأ منذ لحظة ولادته، حيث يستقبل العالم كمجموعة من المعلومات، يكتسبها عن طريق الحواس والوعي بشتّى الوسائل.

بحسب فهمي فهو اعتماد المتعلم على استخلاص واستنباط المعلومات بنفسه من خلال الواقع المحيط به والبحث عنها على مواقع التعلم وتطوير مهاراته.

أجد إجماعا من الجميع حول كينونة الاستقصاء بضرورة أن يستنبط المتعلم المعلومة بنفسه، ولكني أتصور أيضاً أنه يشمل محاولاته الوصول لمن يملك المعلومة والحصول عليها مباشرة دون استنباط، لا أعلم لماذا لا نعتد بذلك!

يعد الإستقصاء أحد أهم الأدوات التي يعتمدها أي شخص في التعلم، وهي أعمق من كلمة البحث و مناقضة لمفردة التلقين، الإنسان البدائي إعتبر الإستقصاء ضروريات الحياة اليومية، تعلم كل شئ بمفرد وتلقائيا بمعايشة الظروف، اليوم يتم إعتماد الإستقصاء ضمن منهج لدراسة الأكاديمية أم خارج الإطار الدراسي فيندرج ضمن التعليم الذاتي.

أرى أنها لا تناقض التلقين، فربما قام بالاستقصاء ليبحث عن من يلقنه، لا أرى مشكلة في ذلك.

الاكتشاف هي الطريقة الأولى التى تعبم بها الإنسان مسبقًا، كان يجبر يخطئ ويكتشف، لا شيء من ما وصلناه اليوم جاء على طبق من ذهب بل كان عبارة عن نتيجة للعديد من الإكتشافات التي قام بها الإنسان من قبل ولو ترك وحده فإنه سيلجأ للطريقة الفطرية التى اعتمد عليها في حياته للوصول إلى ما هو عليه اليوم

أهلًا محمد،

أول ما تبادر إلى ذهني قبل الدخول لمساهمتك ومن قراءة العنوان كان " الغريزة".

لكن وأنا أقرأ سألت من أين تأتي الغريزة الأصلاً!

وأنت أجبت! " الاستقصاء".

الحاجة لسد الحاجة! أنت جائع، تسد حاجتك بالأكل! فتتعلم الصيد، وهكذا.

اعتقد لو كان الانسان وحده فسوف يتعلم من التجربة والخطأ، وغالبا لن يطور نفسه أي انه سيعتمد طريق واحدة لتنفيذ الاشياء لأن الوحدة ستجعله أكثر عرضة لضعف احترام الذات. وغالبا سيعتقد في النهاية أن ما يقوم به ليس له اي قيمة ، وسوف لن يفعل إلا الاشياء الضرورية ثم يذهب ليكمل نومه تحت اي شجرة.

يقولون في المثل الشعبي المصري: الجنة بدون ناس لا تنداس ، أي لم يكن ليحبها أحد.

هذه الرؤية تناقض قيام حضارة أصلاً، وربما التطور الحادث يخالف ذلك!!

لأن الانسان ابدا لم يكن وحده يا أ. محمد، كان منذ بدأ الخليقة وما زال كائن اجتماعي، يعيش في اسرة، ويجد منهم السند والعون والتشجيع والإلهام، وكل هذه الاشياء سيفقدها لو بقي وحده كما افترضت في عنوان مساهمتك.

أم ماذا تعني الوحدة من وجهة نظرك ؟

Najla_Arafa
  • حذف بواسطة المستخدم