ما هي افضل طريقة في القراءة واستخراج المعلومات؟

نعلم جميعا ان هناك فارق جوهري بين قراءة القارئ السطحي وبين المثقف الواعي الذي يتطور ليكون اديب او مؤلف ذا ثقافة وفكرة، الفرق هو طريقة كل منهم في القراءة واستخراج الفوائد والقدره على الاحتفاظ بالمعلومات، ادركت سابقا هذا الفارق وادركت انني يجب ان اتحول الى طريقه منظمة في القراءة اذا كنت اريد ان احقق اي هدف من اهدافي في الكتابة، ابتكرت طريقتي في القراءة والتزمت بها والتي تتلخص في انني اقرأ الكتاب المهم 3 مرات، المرة الاولى قراءة سطحية مع تدوين اهم الافكار التي يستنبطها عقلي او المعلومات التي ينقلها الكاتب، ثم في القراءة الثانية اقوم بفهرسة اهم المواضيع والافكار، وفهرسة جميع الادلة التي يستند عليها في ملف وورد ليسهل علي الرجوع لاي مصدر اذا اردت ذلك، فيتكون عندي بعد القراءة الثانية ملف وورد من 30 او 40 صفحة فيهم ملخص افكار وادلة الكاتب مع فهرستها، ثم في القراءة الثالثة اقوم بالتعديل والزيادة لاي معلومات ادركتها بعد التعمق في البحث، ثم ايضا ادون بعد كل فكرة رأيي فيها إما موافقتا او نقضا لها، وهكذا اكون قد تشربت الكتاب وتملتكه

لكن ما لازال يحيرني هو اختيار قائمة الكتابة، هناك من يرى ان القراءة تكون عشوائية فنقرأ دون تخطيط مسبق، وهناك من يرون اننا يجب ان نحدد قائمة الكتب التي سنقرأها في لشهر او شهرين قادمين، وان نلتزم بهذه القائمة، ولا اخفيكم سرا انا من هؤلاء الذين يحددون قائمة محددة ل3 و 4 شهور كاملة، لكنني احيانا اجد صعوبة في الالتزام بها، انتم ما رايكم في تنظيم القراءة وما هي طريقتكم في القراءة واستخراج الافكار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن بخصوص طريقة قراءتك تلك، كم تستغرق من وقتك؟ وهل تشعرك بالملل؟ ففكرة قراءة الكتاب عدة مرات ولو اختلف الهدف منها قد تشعرني بالملل أو المماطلة عند اعادة قراءتها.

اذا كان الكتاب ليس مفيدا او سطحيا فنعم، لا اكترث به، لكن اذا كان كتابا علميا او فكريا او فلسفيا، فهذه القراءة هي التي تجعلك تدرسينه لا فقط تقرئيه

لا اشعر بالملل بل كلما اعدت القراءة اتضحت الافكار في ذهني اكثر وبدرت في ذهني اسئلة جديدة او ردود جديدة ضد الكاتب، هذا التلاقح في الافكار يحدث عند التعمق في القراءة الثانية، يصبح الفهم اعمق والاستفاده اكبر، عادتا القراءة الاولى لكتاب 300 صفحة مثلا تكلفني من 3 الى 5 ايام، ثم اقرأ كتاب جديد، ثم اعود فاقرأ الكتاب السابق القراءة الثانية، ثم بعد شهر اقرأه القراءة الثالثة والاخيرة، هذا روتيني في القراءة، لدي جدول لكل 3 شهور، لكل شهر اقرأ 4 كتب بهذا النظام، طبعا هناك كتب لا اعيد قرائتها لانها يتبين من القراءة الاولى لها انها سطحية او ليست بهذا العمق الذي سيفيدني

أليست هذه الطريقة تضيع وقتك قليلًا؟ يعني تكرار الكتب؟

من الممكن أن تتعرف على كتاب جديد في الوقت الذي تقضيه في إعادة قراءة كتاب قديم.

بالنسبة لي إذا كان الكتاب مهمًا وأحرص على تثبيت المعلومات الموجودة به، فأنا أقرأ جزء أو صفحة ومن ثم أحاول أن أسرد ما فهمت. النقاط المهمة والزبدة وحسب.

في كل مره اعيد فيها قراءة كتاب اكتشف انني توصلت لمستوى اعمق من الفهم والتحليل، وارى فوائد هذا بوضوح، ثم ايضا يبدأ عقلي في انتاج اسئلة جديدة واستنتاج روابط وزوايا جديدة، هذه القراءة التحليلية فوائدها اكثر بكثير من القراءة التقليدية، في نظري من اراد ان ينتج المعرفة فعليه ان يقرأ بهذا الشكل، اما من اراد يتثقف دون اهداف معرفية او ادبية فنعم يمكنه الاكتفاء بقراءه واحدة

طريقتك هذه فكرت فيها في بداية مشواري في القراءة وقراءة الكتب الجادة في أن أقوم بالقراءة أكثر من مرة وتدوين ما أراه يستحق ولكني والحق يقال جعلتني أمل وأحسست أن أضيع وقتًا كثيراً. فماذا فعلت عوضا عنها؟ رحت أقرأ وأتأمل ما أقرأ وأطيل التفكير فيما أقرا وأحاول ربطه ذهنياً بما مضى من قراءات سابقة آراء لمؤلفين أو حتى أربطه بمواقف حياتية مررت بها أو سمعتها او رأيتها! كل ذلك عمل ذهني يحدث وأنا أطالع الكتاب. ثم لا أترك فكرة جديرة بالتأمل إلا وكونت رأياً فيها إلا تلك الأفكار التي تحتاج إلى بحث مطول فأتأملها وأعلق الحكم عليها ولكن احاول أن أحتفظ بها فلا أنساها. أنا أرى أنه ليس هناك كتاب يستحق أن نقرأه ثلاث مرات بجلسات مطولة إلا أن تكون مراجعى لبعض الصفحات مثلا..... وفي الأخير لكل طريقته وطريقتك طريفة أيضا وراقتني.......

القراءة تجربة شخصية، لا يوجد طريقة واحدة تعمم على أنها الأفضل، لكن هناك طريقة ما تحقق أكبر استفادة ممكنة، وتختلف هذه الطريقة حسب الشخص.

الطريقة التي تقرأ بها جيدة وتثبت المعلومات، أضيف أنه يجب أن تعمل بتقنية التكرار المتباعد، وبنفس الأسلوب الذي تقرأ به. هذا سيثبت المعلومات أكثر في رأسك.

النقطة الأخيرة والمهمة، رأس مال الروائي ليس المعلومات التي في رأسه، بل في مدى قدرته في الوصول لقلب القارئ وعقله وبشكل صادق وليس مصطنع من خلال قصة مكتوبة بطريقة فنية وبلغة مناسبة لروح الفكرة.. وهذه في غاية الأهمية.

النقطة الأخيرة الحقيقية 😁

الإعداد للكتابة لا يكون بشكل عام، بل يكون إعداد لكل كتاب على حده.

وأذكر مثال الدكتور أيمن العتوم قبل أن يكتب روايته عن العبودية "أرض الله" قرأ أكثر من 100 رواية عن العبودية..

وبإمكانك أن تتوقع بنفسك حجم الإفادة والرؤية والوعي الذي سيتوفر للكاتب من وراء هذا النهج في الإعداد

هناك نقطة أخيرة أخرى ظهرت لي الآن 😅

القراءة العشوائية لا تضيع هباءاً.. هي تبقى في ركن ما من عقلك وستظهر في الوقت المناسب. مثل ذكريات الطفولة والمراهقة التي نظن أننا نسيناها وتتفجر وكأنها بركان وقت الكتابة.

ولكنى أرى أن القراءة العشوائية تجعلك تتشتت لو كنت تقرأ بهدف معين وأثراء فكرة كما تفضلت الأفضل اعليه ن يقرأ فى جميع النواحى التى تخدم الفكرة والبعدعن العشوائية ولكن لو بيقرأ قراءة عامة بالطريقة التى تم ذكرها ثلاث مرات عليه أن ينوع حتى لايصاب بالملل

مجهول أضف ردا

قد تبدو طريقتي في القراءة غريبة بعض الشئ ولكن ما افعله انني لا احدد نوع معين من القراءة (كتب، رويات، مقالات) ولكنني اضع اهداف مسبقة لقراءة قد تتلخص في اكتساب معرفة ما او اكتساب مهارة ما او حل مشكلة ما او حتى الحصول على نوع معين من الترفيه ولكنها لا تكون اهداف عامة تكون اهداف محدد.

ثم امسك بهذا الاهداف ما قبل القراءة وابدا بالمتابة في فلتر خاص بي لاستخراج ثلاثة نواتج (لماذا هذا الاهداف، مراحل تحقيق هذا الاهداف، الابواب المناسبة لهذا الاهداف) ويتحدد في ثنايا ذلك هل ساقرأ كتب ام مقالات ام رويات وما هي الابواب التي ساقرأ فيها ثم ابدأ بوضع منهجية لقراءة تضمن كيف ساتعامل مع المعلومات بما يخدم الهدف ووضع خطة لقراءة.

ثم بعد هذا كله اشترط المرونة فاثناء القراءة قد اكتشف كتاب او مقال يساهم في الهدف المعين وقرأته لا تضر في ذلك شئ وهكذا انا امضي الكثير من الوقت في التجهيز لما اقرأ ولكني لا اضع مجرد قائمة بكتب رشحة لي او ينتابني الفضول لقراتها ولكن اضع نمط كامل لقراءة وبناء على ذلك قد لا اقرأ كتاب كامل او مقال كامل قد اكتفي بقراءة فصل واحد من الكتاب لانه الوحيد الذي يخدم هدف القراءة الذي حددته مسبقاً وقد يتم إنتقادي بسبب هذا النقطة.

اما منهجيتي في تحديد الاهداف فانا اتركها لتظهر حسب الحاجة فانا احدد هدف معين واظل اقرأ حتى الانتهاء ثم تظهر لدي حاجة اخر لقراءة وهدف اخري يتطلب تحقيقه نمط مختلف من القراءة وبناء على ذلك فانماطي في القراءة متغيرة وليست ثابتة.

الا ترى انك تنفق الكثير من الوقت في التخطيط ثم في النهايه لا تقرأ كتابا كاملا وهذا يجعلك لا تجني معرفة جديدة الى في باب واحد وقد تكون مجتزأة فقراءة فصل واحد من كتاب قد يحرمك من فهم عمق نفس الفصل لانه قد يكون مرتبطا بما سبقه من فصول ومترابطا معهم، اعتقد ان طريقتك تحرمك من التعمق في الكتب ولكنها تجعل تركيزك ينصب في مسألة واحدة

صحيح كل طريقة لها مميزات وعيوب ولكن ان لا اومن لا بقدسية الكتب ولا بقدسية الانظمة فانا اتبع هذا النظام في الوقت الحالي لانه النظام الانسب لي في هذا الوقت كما انني لا اضيع هذا الوقت في التخطيط فعلى سبيل المثال ساعة واحدة من التخطيط خلال يوم واحد قد تكفي لي لقراءة المركزة على مدار 15 يوم على سبيل المثال او اكثر.

اما عن قراتي لفصل واحد ففي كثير من الاحيان لا يكون الامر كذلك ولكن انا افترض انه إذا لم يكن من الكتاب سواء فصل واحد يخدم الهدف فلن اقرأ غيره وكذلك الكتاب نفسه قد يرد على اكثر من مرة وفقا اهداف مختلفة فانا احصل على العمق عندما احتاج له وفي مقابل ذلك فانا احصل على تجربة قراءة مركزة وملموسة الاثر في كل مرة ومع كل هدف جديد اجرب نمط جديد من انماط القراءة وطريقة جديدة في جمع وتصنيف المعلومات.

لا اعلم لماذا نميل لتمجيد القراءة المنظمة والقوائم الصارمة، وكأن تحويل الهواية إلى عمل شاق هو السبيل الوحيد للثقافة. الحقيقة أن طريقتك في قراءة الكتاب ثلاث مرات وتدوين عشرات الصفحات بالنسبة لي هي جمع معلومات مثلما نقوم ببحث او رسالة ماجستير، وليس بهدف الادب، برأيي ان الإبداع يولد من القراءة العفوية التي تترك أثراً في الوجدان لان الكاتب يحتاج إلى تنوع عشوائي يغذي خياله بعيداً عن القيود الأكاديمية المرهقة.وبالنسبة للقوائم المسبقة صعبة بالنسبة لي ، لأن اهتمامات الإنسان نفسه تتغير بناءً على ما يواجهه من أسئلة وتجارب يومية.

لا اعلم لماذا نميل لتمجيد القراءة المنظمة والقوائم الصارمة، وكأن تحويل الهواية إلى عمل شاق هو السبيل الوحيد للثقافة

أحياناً عمل قائمة للقراءة مهمة للكاتب .. عندما يجهز لكتابة عمل جديد

فعلت ذلك في روايتي وكان هذا مهم من أكثر من جهة.

وفي رأيي هذا يوفر للكاتب رؤية موقع روايته بين الروايات

الا يمكن ان التركيز في قراءات محددة قبل الكتابة قد يؤثر علي اسلوب الكاتب؟ و البحث عن موقع الرواية وسط أعمال أخرى تقلل من عفوية الإبداع وتجعل الكاتب يركز علي المحاكاة أو التجنب؟، مما يفقد النص الروح التي تأتي عادةً من التجربة الذاتية البعيدة عن تأثيرات الآخرين وتصنيفاتهم.

ما شاء الله يا يوسف، طريقتك في القراءة محترفة فعلا، وأعتقد إن مشكلتك مش في الالتزام قد ما هي في الصرامة المفرطة بعض الشيء، القراءة فعلا محتاجة نظام، بس مش للدرجة دي .. القائمة الطويلة لعدة شهور ممكن تقتل الشغف وتحوّل القراءة لمهمة مملة وصعبة زي الدراسة، أنا بعمل نفس الشيء بس بترك جزء للاستكشاف والمتعة اللي بحس بيها لما أقرأ كتاب جديد بالصدفة أو الإحباط لما أقرأ كتاب سيء، أو التحول اللي بيحصل فجأة لما أقرأ كتاب وأقرر إني أكمل في الكتب المشابهة لهذا الكتاب لفترة مش قليلة.