11

ما العناصر التي تصنع مقدّم بودكاست ناجح؟

"من فضلك، تحكم في مستوى طبقة ضحكتك لأنها مزعجة".. "أرجو أن تتوقف عن مقاطعة الضيف أثناء حديثه"، والكثير على شاكلة هذه العبارات قرأتها في قسم التعليقات خلال تجربتي في الاستماع إلى عدد لا بأس به من حلقات البودكاست المختلفة، وكلها قيلت على سبيل النقد البنّاء (أو الهدّام لست متأكدة) لمقدّم البودكاست أو المحاور. الأمر الذي جعلني أتساءل: إلى أي مدى تصنع شخصية المحاور وطريقته فرقًا في نجاح البودكاست من فشله؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا ستكون العناصر التي تصنع محاورا ناجحا بالفعل؟

على سبيل المثال لا الحصر، نوعية الأسئلة التي يطرحها المحاور على الضيف من أهم العناصر. إذا كانت الأسئلة عميقة ومؤثرة فليقل البودكاست أهلا بالنجاح والشهرة، وإن كانت سطحية فليرقد البودكاست في سلام..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أهم العناصر هي التحضير الجيد لموضوع الحلقة فبعض المحاورين يعتمدوا فقط على ثقافتهم العامة وأرى انهم لا يحضرون للحوار بالشكل الجيد والمناسب ومن البودكاست التي أتابعها ويتميز المقدم فيها بهذا بودكاست اكاديمية الشرق وتنوين ويدون ورق.

حضرت حلقة لبدون ورق جميلة جدا ومفيدة عن الادخار وأصل العملات الورقية والتعامل النقدي، كان هناك انسجام واضح بين المحاور والضيف، تميز هنا المحاور بالثقافة والدراية والاطلاع على كتابات الضيف وحاوره من خلالها، وركز على الأسئلة المفتوحة والمركزة في نفس الوقت، وترتيبها بحسب تسلسل فقرات الحلقة حتى لا تتداخل المواضيع في ما بينها، وياخذ كل جانب حقه من التعريف والشرح والتفصيل، وتسمح للضيف الاسترسال في الكلام والحرية في التوضيح.

islamkhaled أضف ردا

بالفعل أجد فيصل مقدم البودكاست شخص متميز ولطيف ومثقف أيضًا وعمومًا افضل هذا البودكاست على غيره كونه يبث من الكويت وبالتالي هناك بعض الحرية في المواضيع المطروحة والمناقشة، من الحلقات التي سمعتها مؤخرًا لا أتذكر اسم الضيف لكن كان ضابط تحريات سابق وتحدث معه عن تجربته بهذا العمل والقضايا التي تعرض لها، وهناك أيضًا حلقة مميزة جدًا عن الحرية في الإسلام والحرية الليبرالية.

من أهم العناصر هي التحضير الجيد لموضوع الحلقة

بالضبط، فمهما كان المحاور واثقًا من ثقافته وخبرته أعتقد أن التحضير الجيد للحوار قبل التسجيل خطوة أساسية تظهر احترافية مقدم البودكاست، من ناحية تجهيز محتوى الأسئلة الموجهة للضيف و يكون الهدف منها الحصول على إجابات تقدم فائدة حقيقية للمستمع، ولا مانع من التمرين على الحوار قبل البدء مما يساعده على الاسترخاء أثناء التسجيل فتظهر نبرته هادئة، إضافة أنه يمكن أن يعرض الأسئلة على الضيف ويناقشه بها قبل بدء التسجيل لتقليل أخطاء التسجيل وتجنب إحراج الضيف. بمعنى أن يكون الحوار مُعدًا جيدًا وليس ارتجاليًا.

بالطبع هذه الطريقة لها أهميتها وهي تخرج بحوار أكثر دقة وأسرع في الوصول للمعنى وهكذا لكن القليل من الناس يكون مستعد للإستماع لهذه الحوارات المنقحة والمرتبة بدقة، وأعتقد أن الكثيرون يفضلون الحوارات الارتجالية والإجابات وليدة اللحظة، في نظري أرى ان وجود الخيارين مهم فقد نعتبر شاهد على العصر مثلًا أحد الأمثلة على الحوارات المجهز لها بدقة أكبر من معظم البودكاست الأخرى.

الكثيرون يفضلون الحوارات الارتجالية والإجابات وليدة اللحظة

حقيقي، لكن ألا تعتقد أن تلك الحوارات قد تكون مُعدة باحترافية لتبدو ارتجالية؟

أذكر أني شاهدت حوارًا لأحد مخرجي الأفلام الأجنبية يتحدث عن صناعة فيلم كوميدي فيقول أن حتى مشاهد الفوضي والمشاحنات والمرح داخل الفيلم يتم التجهيز لها بصورة دقيقة لتبدو عفوية أو ارتجالية، تقريبًا كان الفيلم "Nanny Makfi"

Hamdy_mahmouds أضف ردا
حقيقي، لكن ألا تعتقد أن تلك الحوارات قد تكون مُعدة باحترافية لتبدو ارتجالية؟

حتى لو كانت معدة من قبل فهذا مجهود كبير يرفع له القبعة، فالفيلم الذي نشاهده أو أي عمل مسرحي معتمد بالأساس على العديد من التدريب وراء الكواليس على نفس النص الذي نشعر بأنه عفوي ولكنه ليس إطلاقا بل هو من تجارب وتدريب على نفس النص، ليخرج لنا بالصورة النهائية التي ترضينا كجمهور، وبشكل أو بأخر أرى أن الإعداد ليس كل شيء بل هو جزء مهم ولكن الأهم هو المعرفة والثقافة التي يمتلكها المحاور ومقدم البودكاست، حينما استمع أو اشاهد البرامج الإذاعية المصرية القديمة وأجد مقدمي هذه البرامج يحاورن عملاقة الأدب والفكر والفن وكيف لهم القدرة على فتح مواضيع والرد عليها معهم يتأكد لي وجهة نظري وهي امتلاك الثقافة والمعرفة الشخصية تكون هي الأساس وبعدها يأتي الاعداد الجيد.

وهي امتلاك الثقافة والمعرفة الشخصية تكون هي الأساس وبعدها يأتي الاعداد الجيد.

ولكن أحيانًا قد لا يحضر كل شيء في ذهن الضيف عن إجابة السؤال في لحظته، فلا يخرج أفضل ما عنده. الإعداد في كل الأحوال أفضل لأنه يجعل كل من الضيف والمحاور مهتمين بتحقيق أكبر قدر من الفائدة للمستمع. سيكون هذا هو هدفهما عند التحضير.

يعني الإعداد الجيد مع ترك مساحة صغيرة للارتجال يبدو لي توليفة مثالية. على الأقل لأشعر كمستمع بأن هناك انسجام بين الاثنين.

حتى لو كانت معدة من قبل فهذا مجهود كبير يرفع له القبعة، فالفيلم الذي نشاهده أو أي عمل مسرحي معتمد بالأساس على العديد من التدريب وراء الكواليس على نفس النص الذي نشعر بأنه عفوي

هذا بالضبط ما أقصده

لا يمكن فى البودكاست صنع حوارات إرتجالية إلا إذا كانوا يستخفون بالضيف أو المشاهد، أما من إحترام الضيف تقليل المشاهد المتصنعة وترك المجال للإرتجال من الضيف والمحاور ايضاً، ولكن فقط المحاور الأ كثر خبرة هو من سيكون قادراً على الإرتجال بشكل يفيد المشاهد ولايثقل عليه.

من فترة قصيرة كنت استمع لحلقة بودكسات وجاء إلى ذهني ذاك السؤال المطروح والصراحة وجدت الإجابة المناسبة في هذا الوقت إلى ماينقص المحاور الذي كنت استمع له انه يجب أن يحيد الحوار او بمعنى أدق ان يجعل الضيف يجيب على السؤال المطروح بشكل اكثر وضوحا بحيث تكون الإجابة مفهمومة للمستمع.

النقطة الثانية مرتبطة بالنقطة الأولى ولكن أراها مهمة جدا هو إخراج الخلاصة من إجابة الضيف بشكل بسيط يجعل المستمع يستفيد بشكل واضح من كل التفاصيل التي قيلت من الضيف فاحيانا يسرد الضيف تفاصيل كثيره ويتشعب إلى مواضيع أخرى لذا وجب تلك التلخيص لتحديد الإستفادة.

raghd_agaafar أضف ردا
إخراج الخلاصة من إجابة الضيف بشكل بسيط يجعل المستمع يستفيد بشكل واضح من كل التفاصيل التي قيلت من الضيف فاحيانا يسرد الضيف تفاصيل كثيره ويتشعب إلى مواضيع أخرى

أشياء كثيرة يمكن أن تقال في بند "القدرة على إدارة الحوار" وهذه واحدة من أهمها بالفعل.

ولكني حين طرحت السؤال على نفسي، صدمني وجود عنصر مهم لا أعرف كيف يمكن تحقيقه في الواقع وهو عنصر "القبول".

البعض يقول القبول من عند الله، وأنا أعتقد أن المقدم أحيانا يصبح مقبولا بسبب ذكائه.

مسألة القبول اراى انها تختلف من شخص لآخر ولكن اعتقادي الشخصي انه مسألة الذكاء غير متعلقة بالقبول إنما القبول يكون شعور بارتياح تجاه الشخص بشكل عام سواء كان محاور او شخص آخر فهي مسألة قلبية من الله عزوجل.

فماذا ستكون العناصر التي تصنع محاورا ناجحا بالفعل؟

حضرت بودكاست فنجان وتخيل، وجدت أن من الركائز الأساسية التي يتسم بها المحاور الناجح هي الخبرة والاطلاع على المواضيع بشكل جيد، وبناء على هذه الخبرة الأولية طبعا يستطيع أن يكتب أسئلة مناسبة تسمح للضيف في الاسترسال في الكلام والحكي وهذا هو الهدف من البودكاست الحواري، أن يتكلم الضيف أكثر من المضيف، وهذا الاطلاع يسمح له بأن يستطيع التجاوب مع الضيف بقدر متفاهم ومنسجم ويستفيد المستمع أكثر.

أن يتكلم الضيف أكثر من المضيف

كم أشعر بالاستفزاز حين أجد المقدم بدأ يتحدث عن نفسه. هذه علامة حمراء. فورًا أضع اكس على هذا المقدم، وأدعو له بأن يزيح الله عنه ما يعانيه من اضطرابات نفسية. أنا لم آتِ لأسمعك. أتيت لسماع ضيفك.

حتى لو كانت لديه الخبرة التي تجعله يتحدث في الموضوع، وحتى لو كانت لديه المعرفة أكثر من الضيف نفسه، فإن عليه أن يفهم أنه نائب عن المستمع في حوار الضيف. هذا دوره وعليه أن يؤديه بأفضل شكل.

يمر على وأنا اكتب هذه السطور مايقرب من عام كامل على تقديم البودكاست الخاص بي. لذلك دعيني احدثك عن اهم العناصر التي يجب ان تكون موجودة في المحاور صاحب البودكاست...

  1. التواصل الفعّال: يجب أن يكون المحاور قادراً على التواصل بوضوح وبشكل جذاب. القدرة على طرح الأسئلة بطريقة تثير اهتمام الضيف والمستمعين هي مهارة أساسية.
  2. الاستماع الجيد: يجب أن يكون المحاور مستمعًا جيدًا، يعرف متى يتحدث ومتى يصمت ليتيح للضيف فرصة للتعبير عن أفكاره بشكل كامل. هذه القدرة تعزز من جودة الحوار وتجعل المستمعين يشعرون بأنهم جزء من المحادثة.
  3. البحث والتحضير: محاور ناجح يجب أن يكون ملمًّا بالموضوعات التي يتناولها ومعروفًا بمعرفته العميقة بما يناقشه. هذا التحضير يظهر احترامًا للضيف والمستمعين ويضمن أن تكون النقاشات مثمرة ومفيدة.
  4. الشغف والحماس: الشغف بالموضوعات التي يتناولها البودكاست ينتقل بشكل طبيعي إلى المستمعين. الحماس يمكن أن يجذب الجمهور ويجعلهم يشعرون بالارتباط العاطفي بالبرنامج.
  5. المرونة والتكيف: القدرة على التكيف مع مختلف الشخصيات والمواقف غير المتوقعة أمر ضروري. قد يتطلب الأمر تغيير الأسئلة أو نهج الحوار بناءً على تفاعلات الضيف أو مزاجه.
  6. الكاريزما والشخصية الجذابة: المحاور الجذاب يستطيع بناء علاقة قوية مع الجمهور، مما يزيد من الولاء للبودكاست. الكاريزما الطبيعية تساعد في جعل الحوار أكثر إثارة وجاذبية.
  7. إدارة الوقت بفعالية: يجب أن يكون المحاور قادرًا على إدارة الوقت بحكمة لضمان تغطية جميع النقاط الهامة دون الإسراف في الوقت، مما يحافظ على انتباه المستمعين.
  8. المصداقية والشفافية: بناء الثقة مع الجمهور من خلال الصدق والشفافية يعزز من مصداقية المحاور ويجعل المستمعين يشعرون بأنهم يحصلون على محتوى ذو قيمة.
  9. التفاعل مع الجمهور: الاستجابة لتعليقات وأسئلة المستمعين بفعالية يمكن أن يعزز من شعور الجمهور بالمشاركة والتفاعل مع البودكاست.

في النهاية، نجاح البودكاست يعتمد بشكل كبير على مهارات وشخصية المحاور. المحاور الناجح هو الذي يستطيع أن يخلق تجربة استماع ممتعة ومفيدة، مما يؤدي إلى جمهور مخلص ومستمعين مستمرين.

تحياتي رغدة وشكرا لك على اتاحة الفرصة لي لهذا الحديث

raghd_agaafar أضف ردا
إدارة الوقت بفعالية: يجب أن يكون المحاور قادرًا على إدارة الوقت بحكمة لضمان تغطية جميع النقاط الهامة دون الإسراف في الوقت، مما يحافظ على انتباه المستمعين.

مرحبًا بك في هذه المساحة محمد، أنا التي أشكرك لمشاركة تجربتك معي، فلماذا لا تشاركنا أيضًا البودكاست الخاص بك؟ علنا نصبح من جمهورك.

إدارة الوقت نقطة قلما ينتبه إليها أحد أو يعزيها انتباه، فوقت البرنامج وتقسيمه حسب الموضوعات والأسئلة التي ستتم مناقشتها نقطة حيوية جدًا، وهي قادرة على عكس شخصية المقدم بكل وضوح. هناك واحد يقول للضيف بسرعة من فضلك لأن وقت البودكاست شارف على الانتهاء، وآخر لا يدع الأمر يصل إلى هذا الموقف المحرج.

ومن الأمور الساحرة أيضا بالنسبة لي والمتعلقة بإدارة الوقت هي كيف يتنقل المقدم بين موضوع وآخر بطريقة سلسة وكيف يربط الموضوعات ببعضها حتى يبدو البودكاست كبناء واحد وليس وحدات منفصلة.

مرحبا رغدة

 فلماذا لا تشاركنا أيضًا البودكاست الخاص بك؟ علنا نصبح من جمهورك.

هذا أمر يشرفني بالطبع. البودكاست الخاص بي اسمه (ربع مشكل) عن الفن والتكنولوجيا والأدب. يمكنك كتابة (بودكاست ربع مشكل) على جوجل للوصول له. أو هذا رابط مختصر له على كافة منصات الاستماع

https: //linktr.ee /officialmohamdy

فقط اكتبيه بدون فواصل

وبانتظار رأيك بالطبع

ومن الأمور الساحرة أيضا بالنسبة لي والمتعلقة بإدارة الوقت هي كيف يتنقل المقدم بين موضوع وآخر بطريقة سلسة وكيف يربط الموضوعات ببعضها حتى يبدو البودكاست كبناء واحد وليس وحدات منفصلة.

هذه نقطة في غاية الأهمية بالفعل. وأعتقد أنها من الأمور التي يجب أن يتناقش فيها صاحب البودكاست مع الضيف

تحياتي رغدة وبانتظار رأيك كما اتفقنا

تحياتي

أعدك بالاستماع إلى حلقات منه في أقرب وقت.

وسأعود للتعليق هنا.

يشرفني بالطبع

بانتظارك

  • حذف بواسطة المشرف
مهارات الاستماع الفعّال

صراحة إيمان تلك الملاحظة أراها تتربع على عرش البودكاست الناجح، يعني من الممكن أن يكون المقدم قد استوفى كافة المعايير العشرة التي أشرتِ إليها، ومن فرط ما حضَّر للموضوع فهو يريد أن يقاطع الضيف على كل شاردة وواردة ويستعرض معلوماته، ولا يمنحه الفرصة لاستكمال أفكاره التي يريد أن يسمعها الجمهور، هو يريد الجمهور أن يسمعه هو، وهنا يكون كل مجهوداته بلا قيمة إذا لم يكن مستمعًا جيدًا، فالجمهور يستمع للبودكاست الثنائي لأجل الضيف بالدرجة الأولى.وأغلب البودكاست التي لاحظت انتقاد المقدم فيها، يكون الانتقاد يتعلق بعدم الاستماع الجيد والمقاطعة، وخاصة عند نقاط مثيرة الفضول فعلا بالنسبة للجمهور، وهذا يدل على عدم فهم المقدم لاحتياجات الجمهور وما يرغبون أن يعرفوه.

  • حذف بواسطة المشرف

ليس الضيف فقط هو من سيشعر بالإحباط، بل الجمهور نفسه سيشعر بذاك الإحباط ويبدو الأمر مستفزًا من وجهة نظرهم كما لاحظت في تعليقات كثيرة، فالجمهور تابع الحلقة لفضولهم وحبهم للضيف، والرغبة في اكتشاف المزيد عنه، وليس للاستماع للمقدم فحسب.

التواصل الواضح والمباشر باستخدام لغة بسيطة ومباشرة و تجنب المصطلحات المعقدة واللغة الغامضة

ما أكثر التعليقات السلبية التي تصاحب أغلبية البودكاست العربي لأن المقدمين يخلطون بين اللغة العربية والإنجليزية بشكل منفر مستمتع! يقولون لهم هل تقدمون البودكاست إلى جمهور من نيويورك؟؟

مراعاة اللغة يجب أن يكون أولوية لدى مقدم البودكاست حتى وإن توجه الضيف -دون علم منه- إلى خلط اللغة جهلًا منه. من أجمل اللفتات التي رأيتها في هذا الصدد هي لفتات لبعض المقدمين الذين يتوقفون لحظة لترجمة المصطلح الذي قيل للتو أو لتنبيه الضيف لاستخدام العربية قدر الإمكان.

مراعاة اللغة يجب أن يكون أولوية لدى مقدم البودكاست حتى وإن توجه الضيف

في هذا الجانب، أرى أن اللغة الاكثر استعمالا في البودكاست كمحتوى هي اللهجات المحلية التي تختلف باختلاف الأنحاء العربية أو ما يسمى باللغة البيضاء، وأظن أن سَلك هذا الاتجاه بالاعتماد الكلي على اللهجات في تقديم المحتوى قد يأدي إلى إبعاد اللغة العربية الفصيحة وتجاهليها من طرف المستمعين، وهذا سيزيد بالتأكيد من صعوبة فهمها من طرف الأجيال القادمة، لذلك أرى وجوب العودة لها في تقديم المحتوى، ومحاولة تبسيط المفاهيم ليكون هناك تواصل بين الأجيال الجديدة واللغة العربية الفصيحة.

التوازن بين الهيكلية والعفوية

هذا بند رائع بشرط أن يكون قابلاً للتغيير بناءً على مجريات البودكاست وأنثاء القيام بالحديث، في حال لو كانت الحلقة تسير بشكل غير متوقع من حيث الآراء أن يحافظ على هذا الزخم المذيع ولا يقوم بتعديل هذه الانحرافات كما يحصل عادةً بالبرامج التلفزيونية، إذ أن أهم قيمة برأيي بالبودكاست هو قيمة الاسترسال والقدرة على الخروج من المسارات والمتوقع أثناء الحديث.

أرى أن من أفضل المهارات اللازمة فى محاور البودكاست هو الإستماع بإنصات، فهو النقطة الفارقة فى الحوار، فمن أسوأ البودكاستات التى سمعتها كان المحاور معه مجموعة من الأسئلة ويسألها سؤالاً تلو الأخر ليصنع حلقة وكان الضيف يجاوب على السؤال ويكمل المحاور ويكأن ما قيل ليس له فائدة فقط وكان هذا النوع من الحوار هو حوار التنس سؤال وقصاده جملة أو جواب هذا ليس بودكاست حوارى مع خبير قد يكون بودكاست هدفه التسلية.

أما البودكاست الناجح التى يخرج الفائدة من الضيف الذى يتبع فيه المحاور إسلوب الجولف يلقي سؤالاً ويدع الضيف يذهب مشواراً طويلاً فى توضيح نقطة وهوا كلٌ أذنٌ صاغية ومستفهمة.

هذا الأمر مقزز فعلا وكأنه يختبر الضيف في معلوماته قديما كنا نراه في البرامج الإعلامية لكن هذه كانت معروفة الغرض منها والتوجه لكن أن تختار أنت الموضوع وتأتي بشخص تراه يفيد الجمهور في هذا الموضوع ثم تعامله بهذا الشكل لماذا !؟

وما لا يدركه مقدم البودكاست هذا أن الجمهور ذكي جدًا ليفهم كل ذلك. الجمهور يستطيع أن يفرّق جيدًا بين من يصنع محتوى لأجل صناعة المحتوى والربح، ومن يفعل ذلك لأنه يستمتع بما يقوم به.

وتكفي حلقة واحدة من البودكاست لتقول كل شيء عن صاحبه.

sleem_elmasry00 أضف ردا

أحيانا تكون نظرة الإعلامي للغير دونية ولا أدري هل هذا بسبب التأثير المتوهم الذي تصنعه الشهرة أم العمل في المجال يشجع على ذلك إذا كان الشخص لا يمتلك نفس سوية

أعتقد أنه قد يفعل ذلك ظنًا منه باأنه الأعلم بمجاله. فمن هو الجمهور ليقول له افعل ولا تفعل! هل هذا الجمهور دارس؟ هل لديه خبرته في تقديم البودكاست؟ هل قرأ الكتاب الفلاني للمؤلف الفلاني لينتقدني؟

وطبعا يجيب نفسه على كل هذا بكلمة واحدة هي لا، فيستكمل بعدها مسيرته متجاهلًا نصائح الجمهور وتوجيهاته له.

فعلا مع أن كثير منهم قد يكون قوي فعلا في مجال العمل لكنه ضعيف ثقافياً