أتكفي العشرة في الزواج لضمان استمرارية ناجحة بين طرفين؟

  • ErinyNabil

تُذكر كلمتي العشرة والعادة عند فتح أي نقاش عن الزواج، مع التقليل في العموم من أهمية وجود حب يسبق الزواج، وطبعًا الرؤية هنا للحب هي رؤية الأفلام فقط، وكأن فكرة الارتباط لم تنشأ سوى في الأفلام مثلًا.. ربما تأخرت الفكرة تاريخيًا، أو الزيجات سابقًا كانت بالترتيب بين العائلات فقط، ولكن هل يمكن القياس على هذه الزيجات؟

ودائمًا أسأل في أي نقاش: ما تعريف العشرة؟ التعوّد على وجود أسرة وبيت وأطفال؟ التكيّف مع أي حال؟ تجنّب افتعال المشكلات حتى لو هناك ما يدعو للضيق؟ التعامل مع الزواج شركةً وحقوق وواجبات على الطرفين؟

المشكلة أنني أعرف زيجات على هذا النحو، مع غياب تام لأي لغة حوار بين الشريكين، وعدم قدرة على التواصل باحترام، بل أن الطرفين غالبًا لا يعرفان الكثير عن بعضهما، فقط ما يرونه في المواقف اليومية ويحاولون التعامل معه دون أي نقاش لغياب أي مساحة آمنة بينهما، ودائمًا ما ينصح هؤلاء الأزواج صغار السن بضرورة التفاهم مع شركائهم لبناء حياة مستقرة! طب إذا كان التفاهم والاحترام والتقدير صفات بالغة الأهمية إلى هذا الحد للبقاء في علاقة زواج ناجحة، فلما نرفض هذه المعان نفسها عندما يقرر أحدهم تأجيل الزواج حتى يجد من يناسبه وبينهما لغة حوار تحت مسمى "الحب"؟

صحيح أن الزواج يستمر بالرحمة والمودة بين الطرفين بقرار خالص منهما سويًا، ولكن قرار كهذا لن يصمد في المشكلات الكبرى لو الاثنين لا رصيد بينهما في التفاهم والتحمّل والتضحية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما حدثت هذه المفارقة لأن الزواج قديمًا كان وحدة اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى؛ حيث كانت الأدوار مغلقة والاعتمادية متبادلة للبقاء على قيد الحياة.

أمّا في العصر الحديث، تغيرت الدوافع؛ فأصبح الفرد يبحث في الزواج عن الإشباع العاطفي والصداقة والدعم النفسي. لذا، فإن القياس على الماضي باطل؛ لأن معايير النجاح اختلفت. الاستمرار في الماضي كان قدرًا لا مفر منه، أما الاستمرار اليوم فهو خيار مبنيّ على الجودة.

ErinyNabil أضف ردا
فأصبح الفرد يبحث في الزواج عن الإشباع العاطفي والصداقة والدعم النفسي.

أجد ذلك طبيعيًا جدًا بناءً على قضاء معظم الوقت مع الشريك، سواءً في الحياة اليومية أو حتى الخطط المستقبلية، أما الماضي (ولا سيما العصور الوسطى مثلًا) أغلب الزيجات كانت لأغراض المواريث والإنجاب، وغالب الأحيان لا يعيش الزوجان معًا طوال الوقت، ولذلك من يستنجد بتاريخ الزواج في تلك الحقبات، لا أعلم كيف يقارن ذلك بالزواج حاليًا.

أصبتِ؛ ففي كثير من الثقافات القديمة، كانت هناك فواصل مكانية واجتماعية واضحة.

في الطبقات الأرستقراطية مثلًا، كان لكل شريك جناحه الخاص وحياته المستقلة.

في الطبقات الفلاحية، كان العمل الشاق يستهلك اليوم كله، ولم تكن الجلسات الزوجية الحوارية تشكّل جزءًا من الجدول اليومي.

فالاحتكاك النفسي كان قليلًا، وبالتالي كانت التوقعات من الشريك منخفضة جدًا. وبالتالي، عندما نقارن ذلك بزوجين اليوم يقضيان ساعات طويلة في مساحة محدودة ويتوقعان إشباعًا عاطفيًا مستمرًا، ندرك أننا أمام نظامين مختلفين تمامًا من حيث الضغط النفسي.

الفكرة ببساطة أن كثيرين يهاجمون فكرة الحب قبل الزواج لأنهم يتخيلونه حب الأفلام فقط، لا لأنه غير مهم فعليًا. في حين أنهم، في الوقت نفسه، يكررون كلمات مثل العِشرة والعادة من دون أن يوضحوا معناهما الحقيقي: هل هي تعوّد وصبر فقط؟ أم تجاهل للمشكلات؟ أم استمرار لأن هناك بيتًا وأطفالًا لا أكثر؟

المشكلة أن نماذج كثيرة من هذه “العِشرة” تخلو أصلًا من الحوار والاحترام، ويعيش فيها الزوجان كأنهما يديران حياة مشتركة لا علاقة إنسانية. والمفارقة أن أصحاب هذه الزيجات أنفسهم ينصحون الشباب بالتفاهم وبناء لغة حوار حتى ينجح الزواج.

هنا يظهر التناقض: إذا كان التفاهم والاحترام أساس الاستمرار، فلماذا نستنكر على شخص أن يؤجل الزواج إلى أن يجد من يستطيع أن يتفاهم معه فعلًا، ويسمّي هذا التفاهم حبًا بدل أن يتركه للعادة والزمن؟

من يؤمن بالفكرة سيصبر لأجلها ويحول عقباتها إلى طريق سالك.

وتلعب الثقافات دور محوري.

فما رأيك في الثقافة السائدة في الزواج حاليًا؟ بما أن التحسين يبدأ من الثقافة والموروثات.

هناك ثقافات متعددة، بعضها يقوم على المعرفة المسبقة التامة وبعضها يقوم على علاقات الأسرة والمجتمع وكلها تؤتي ثمارها، ومن أراد تقليد ثقافة مختلفة قد يواجه من التحديات أكثر من الفوائد والفرص.

لا نريد تقليد ثقافة بعينها، ولكن إذا كانت صفات محمودة يمكن تبنيها، حتى لو احتاجت مواجهة بعض التحديات- فأظن ذلك يعود بالفائدة الأكبر على إصلاح المشكلات.

اذا كان هناك رحمة ومودة وعشرة فطبيعي سيتولد الحب أما الزواج الذي يستمر لمجرد وجود تمنع الانفصال مثل الأطفال سيأتي يوم وينتهي لن يستمر

طيب، هل الرحمة والمودة قرارات بعيدة فعلًا عن اختيار الشريك؟ يعني يقررها من هو مقبل على الزواج عمومًا، أم هي نتيجة اختيار موفّق للشريك؟

المفروض في فترة خطبة يتم فيها التعارف والحديث بكل شيء وبناء عليه اختار رح يكون في رحمة ومودة مع هذا الانسان ام استحالة اكمل معه

"وعاشروهن بالمعروف"

والمعاشرة بالمعروف هي حسن المصاحبة والاحترام وكل منظومة القيم التي تجعل الزواج ناجحاً، ولا يقلل هذا من ضرورة وجود القبول والميل النفسي والمشاركة الفكرية بين الطرفين قبل الزواج (في فترة الخطوبة) وضرورة ألا يترك أي الطرفين نفسه لحالة الهيام وحب الأفلام الذي لا يظهر فيه إلى اندفاع هرموني وشعوري يغطي على البصيرة والعقل. وعلى أساسه فإن الوجود على طرفي الحافة - أي الزواج بناءاً على المشاعر الجياشة فقط أو الزواج دون التعرف على شريك الحياة - هو لا شك من الأسباب الرئيسية لعدم استمرار الزواج.

وما مشكلة وجود شيء من الهيام بالنسبة لاتنين مقبلين على الزواج؟ أو هل تقصد إن أي اندفاع هرموني هو بالضرورة ينافي القدرة على اكتشاف الآخر في العموم؟

الهيام يعني الهوس والحب الشديد الذي يدفع الإنسان إلى فقد العقل والحكمة في رؤية الأمور وهو بالطبع لا ينشئ علاقة صحية، إذ يكون الإنسان اعمى عن رؤية الشريك على حقيقته، وعلى الأغلب فإن تلك الحالة تفسر بوجود اندفاع هرموني شديد يدفع الإنسان نحو حب الحالة (أي حالة الحب) لا حب الشخص نفسه وللأسف تكون لحظة الارتطام الأولى عندما تنخفض تلك المعدلات الهرمونية، وتبدأ الرؤية الحقيقية لشريك الحياة مع خضام تجارب الحياة اليومية. أما القبول النفسي والميل المنضبط مع الحكمة يجعلك تكتشف حقيقية شريكك وتراه بما هو عليه وتستطيع أن تقرر ما إذا كان المناسب أم لا وأيضاً يساعدك على بناء تصور منطقي عن طبيعة العيش وعدم رفع التوقعات إلى ما هو فوق الطبيعي من كلا الطرفين فتتكون علاقة صحية يسودها الود والسكن والرحمة والتفاهم وينشأ الحب الناضج الصحي ويتوفر ذلك الرصيد الذي يدفع كلا الشريكين للحفاظ على منظومة الزواج.

demane أضف ردا

المشاكل غالبا ما تكون بسبب:

والخطاب موجه للطرفين،

  • توقعات مسبقة، غير عقلانية
  • عدم معرفة الحدود والاحتكام إلى مفاهيم غير صحيحة.
  • تنازلات مبينة على فرض السيطرة من أحد الطرفين . وأشهرها تصعيد المشاكل القابلة للحل داخليا مباشرة إلى المحاكم.
  • التعامل بالخبرات السابقة والتعميم.
  • تقديم الماديات والمظاهر كاساس للعلاقة.
  • عقد نفسية تسوجب الخضوع للعلاج
  • إدخال طرف خارجي ليس محل ثقة في النزاعات الداخلية دون علم الطرف الآخر.
  • ....
  • الجهل.

________

لا أدري تعريف العشرة بالنسبة للمرأة على وجه الخصوص ، لكن الغالب عند الرجال معناه:

  • السكن،عندما يكون داخل بيته
  • الثقة: عندما يكون خارجه

فأسوء ما قد يواجه الرجل:

  • معايرته، ومهاجمته بنقاط ضعفه
  • أن يجد خيانة في عقر داره.

أمّا ماديا:

  • أن يتم التخلي عليه في لحظة ضعفه،
  • أن يكون عاجز مؤقتا على قوامة أهله لضرف قاهر.
demane أضف ردا

أميل في الرد إلى افتراض وجود احتمال لسوء الفهم ناتج في الغالب عن الاختلاف في طريقة التفكير، ولا آخذ في الاعتبار اتصاف أحد الطرفين بصفة خبيثة، كتبرير الخيانة لنفسه (ها) ورفضها إذا صدرت من الآخر.،لأن هذا سيقودنا إلى الاعتراف بوجود ضحية.

وإن كان هناك ضرر فِعلي، فالطلاق والخلع حل اقره الشرع لكنه يبقى حلا صعب والاولى العمل على إيجاد حل آمن وسريع يفك سوء التفاهم إن وجد وإصلاح ما يمكن إصلاحه ووضع حدود واضحة تحكم العلاقة الجديدة والعمل على احترامها.

أهلًا محمد، تسعدني إضافاتك المثمرة دائمًا،

ما ذكرته من المشكلات هي حقيقة ثقافة الزواج السطحية فعلًا، التي لا تعني بما سيحدث بعد الزواج ولكن بما قبله فقط، ولكن لفتني ذلك لمفهوم العشرة عند الرجل، أن يعيش في وجود ثقة مع زوجته، وغياب التقدير له في حالة المشكلات المادية، وبصراحة يهمني أن أقول ما يهم المرأة هنا قبل الاستكمال، فالمرأة السوية يهمها زوج تثق فيه أيضًا ومسؤول ويقدّر مجهودها ويحترمها (متطلبات أي عشرة جيدة عمومًا) ناهيك طبعًا عن وجود حب وتفاهم وصداقة قوية بينهما (ويبدو من التعليقات إنها طلبات متقدمة "Advanced")، المهم، وعودة لما طرحته، أليس التخلي عنه في لحظات ضعف مادية، أو خيانة ثقته في وقت الخلافات، أدلة فعلية على أن الزواج مبني على توقعات حالمة ومادية فقط؟

واقول هذا، لأنه من الطبيعي قبل الزواج أن يفكر الطرفين فيما قد يحدث في حالات المشكلات المادية المفاجئة، والأمراض الخبيثة، والأمراض النفسية، وقرار الإنجاب، وأٍسلوب حل النزاعات، وإلا على أي أساس يقرروا أصلًا أن يخوضوا تجربة الزواج دون أن يضعوا فيها توقعات لمسار الحياة الطبيعي في أي منزل؟

demane أضف ردا

المرأة بدرجة أولى تبحث عن الاهتمام وهذا ما يظهر في قوامة زوجها، قيامه بما يتطلب و اختيار الأصلح، " الحضور، السند ، التغاضي عن الأخطاء، التفهم ..." والقائمة تطول، وكل عنصر يتشعب إلى قوائم أخرى بل قد يعيدنا لبعضها.

قد يوفر الرجل هاته الأمور دون علم بها وقدى ينسي بعضها بقصد أو غيره، فبالنسبة لمسألة الحضور قد: يعيق الاغتراب من أجل العمل أو الابتعاد مؤقتا، بهدف توفير حياة كريمة الحضور. والدعم الذي يوفره الرجل وسنده، قد يظهر بطريقة مغايرة كاعلام الشريك بخطئه. وأيضا، التغاضي أحيانا قد يُفهم على أنَّه عدم اهتمام. وعلينا التفهم بأن هناك أمورا علينا العمل على توجيهها وأخرى تستلزم تقبلها، في حدود.

فهناك صورة نمطية غالبة بين الزوجين هي ثرثارة وهو متزمت لكنها يعيشان حياة سعيدة.

عندما نرى مشاكل الغير لا نتوقع أن تصيبنا، ولا نريد توقع الأسوء، هناك اجراءات احترازية وأخرى تصحيحية، الأولى تحمينا من الوقع في الخطأ والثانية تعمد إلى انقاذ ما يمكن انقاذه وعند كسر الحدود الاحترازية نقع في النزاع وعند كسر التصحيحية بعده تقع الكارثة.

هناك مصائب لا يمكننا توقعها، ولا دخل لنا بها لكنها تظهر معدن المرأ

وبما أننا نعيش في الواقع، قد يعمد بعضنا إلى تجنب النزاع وآخرون يتفننون في طريقة الحل لحظة وقوعه، لكن عندما يخطر ببال أحد الطرفين ايجاد حل لمعادلة (رابح/خاسر) فإن العقل غالبا يستحضر جميع الأسلحة والدروع، من نقاط الضعف وخبرات قبلية، وتغيب رؤية المستقبل. ومن النادر أن نجد حالات طلاق حصلت بالتراضي لانتهاء العلاقة، ولا يتجاوز أثرها العائلتين والأولاد.

ولكنى أرى أننا نبالغ حين نحول الزواج إلى صالون أدبي يتطلب لغة حوار ونقاشات عميقة في كل صغيرة وكبيرة؟ التاريخ والواقع يخبراننا أن آلاف الزيجات استمرت بنجاح منقطع النظير فقط لأن الطرفين احترما القواعد المنظمة للبيت، وعرف كل منهما واجبه وما عليه من مسئوليات وماله من حقوق دون التعمق الشديد فى المشاعر أخاف من التركيز المفرط على الحب والرصيد العاطفي يجعل العلاقة هشة أمام أي ريح عارضة، لأن المشاعر بطبيعتها متغيرة وليست أرضاً صلبة للبناء. بينما الزواج الذي يقوم على فكرة الشركة والمسؤولية، يظل ثابتاً لأن العقد والالتزام لا يتأثران بالمزاج اليومي.

أنا لم أتحدث عن أية مشاعر ولا يمكن بناء زواج على مشاعر، أنا ذكرت التفاصيل الطبيعية لبناء علاقة طويلة الأمد "احترام، تقدير، تفاهم" وبالنسبة لاحترام القواعد المنظمة للبيت فقط دون وجود قيمة للصفات المذكورة، برأيك: كيف يمكن التعامل في حالة الخسارة المادية الفادحة؟ كيف يتعامل الزوجان في حالات المرض المميت أو المرض النفسي؟ لو أننا بنينا زواج يعرف الأساسات المالية وكيفية تأسيس بيت، فنحن نتحدث عن أقل درجات المقبولة للبيت، ولكن أتحدث عن الحياة فيما بعد؟ كيف ستستمر العلاقات؟

الخسارة المادية والمرض هى من أصدق الاختبارات لأى علاقة وتحتاج لما هو أوى من توزيع المسئوليات ولكن فى رأى يمكن أن يكون الالتزام بالعقد والواجب هو الذي يحمي هذه القيم (الاحترام والتقدير) من الانهيار تحت ضغط الألم؟ في حالات المرض النفسي أو الفقر، قد تذبل المشاعر ويصعب التفاهم، وهنا لا ينقذ الموقف إلا المسؤولية الأخلاقية الصارمة تجاه الشريك.

أنا لا أقلل من شأن ما ذكرتِ، بل أتساءل: أليس من الأضمن لنا بناء بيت يعرف فيه كل طرف ماله وما عليه بوضوح كشركة بحيث لو غابت العاطفة أو تعثر التفاهم في لحظة ضعف، يظل الالتزام هو الحبل الذي يمنع السفينة من الغرق. القلب سمى بالقلب لطبيعته فى التقلب بين الحب والولع الشديد والعشق واحيانا مجرد التقبل وأحيانا اخرى ماتحبه أمس اليوم تكره وبشدة . يمكن أن تكونى بتعملى فى أحد الوظائف وتكرهين الذهاب للعمل وركوب المواصلات ولكنك شعورك بالمسئولية والواجب يحتم عليك الذهاب ومجاراة الامور

ErinyNabil أضف ردا

دعيني أسأل مرة أخرى: أليس وضوح الأمور المالية والقرار بالالتزام والمسؤولية الزوجية هي أدنى شروط أي زواج، بمعنى آخر البديهيات؟

Takewa_metwaly أضف ردا

عزيزتى ايرنى هو بديهياً نظرياً، ولكن نظرة واحدة على آلاف القضايا في محاكم الأسرة تخبرنا أن هذه البديهيات هي أول ما يسقط. نحن أمام جيش من الأمهات اللواتي وجدن أنفسهن رب أسرة فعلياً بعدما انسحب الرجل من أبسط مسؤولياته المادية والمعنوية، تاركاً خلفه عقوداً كانت تظنها مقدسة .

عندما نتحدث عن الالتزام، نحن لا نتحدث عن صفقات تجارية، بل عن (أمان وجودي). فما قيمة لغة الحوار والتفاهم العاطفي والذى لا أنكر أهميته ولكن حين يقرر رب الأسرة التنصل من مسؤولية إطعام أطفاله أو توفير سكن لهم؟ هل سيعالج الحنان فواتير المدارس أو إيجار المنزل؟ الاستمرارية لا تُبنى فقط بالكلمات الطيبة، بل بظهر يستند إليه الطرف الآخر في الأزمات.

ErinyNabil أضف ردا

جيد جدًا، إذن نحن نعود بالنقاش إلى غياب البديهيات الأولى، وهنا أحيلك لحالات أعرفها أيضًا، وهي ما تنتهي بمشكلات انسحاب الرجل التي تفضلتي بذكرها، مثلًا في مرحلة الخطوبة، تجدين الزوجة تعرف بمشكلات إدمان وديون متلاحقة وغيرها، ومع ذلك تصر على الزواج من هذا الشخص، وهذا بالغرم من تحذير كل المحيطين، ثم تبدأ المشكلات بعد الزواج، هنا لم يكن الحنان أو العواطف مطلوبة من الأساس، ولكن الوعي بمعرفة النتائج المستقبلية لوجود زوج مدمن، وتلك البيوت لا يمكن أن نضعها مقياسًا مثلًا للمقبلين على الزواج، لان المشكلة فيها ليست في الزواج إنما ما يسبقه من قرارات خاطئة تلو بعضها.

أضيف شيئًا آخر، هل قدرة الرجل على دفع المهر وشراء أجهزة المنزل ودفع تكاليف باهظة للفرح، هل تلك مقاييس لإدارة الأموال بكفاءة وقدرة الرجل على تحمّل مسؤوليات المنزل؟