لماذا علينا التوقف عن تفسير الأحلام؟

كان ومازال موضوع الأحلام أحد المواضيع الشائكة التي حاول الكثير من الفلاسفة وبعدهم العلماء تفسيرها وهناك العديد من النظريات التي تطول هذا الأمر منها ما حاول العلماء فهمه ومنها ما هو مجرد فرضيات وأساطير.

في البداية الأحلام ليست شيئًا يحدث للإنسان فقط فقد أثبت العلماء أنها تحدث لبعض الحيوانات أيضًا. ولكن الخيال شيء خاص بالإنسان فقط لذلك لن يتخيل الكلب أنه يهرب من الشرطة الفرنسية بعد سرقته الموناليزا لكن قد تفعل أنت ذلك!

 وقد كثرت محاولات تفسير الأحلام فهناك من يرى أنها رسالة روحانية أو محاولة تواصل بين نسخنا في عالم أخر أو ربما زمن أخر. وهناك من يرى أنها مجرد ذبذبات عشوائية ليس لها معنى أو رابط ومن يرى أنها تفريغ مشاعر اليوم والمواقف الصغيرة التي لا نلاحظها وكان قد كان الاعتقاد سائدًا لفترة أنها ربما محاولة عقلنا اللاواعي للطفو على السطح.

 أما الكوابيس فهي قد تنتج من القلق الشديد من أمر ما أو ربما مخاوف كبيرة بداخلك وبعض علماء النفس يقولون إن الحلم إن كان متكررًا فهو قد يدل على أحد صفات شخصيتك أو الأشياء التي لا تعيرها انتباهًا. 

بالنسبة لي فأكثر حلم يتردد عندي هو التأخر على موعد مهم أو امتحان ما ومحاولة الجري ولكن العالم متوقف. رغم أنني لا أقلق من ذلك كثيرًا في حياتي اليومية لكن من الواضح أن عقلي لديه طريقته في التعبير عن قلقه! 

هناك أيضًا الكثيرون ممن حاول التحكم في الحلم أو مواصلة حلم ما بعد الاستيقاظ وهي ظاهرة مسجلة علميًا فعلًا وبعض الناس يقدرون عليها لكن بما أن أغلب الناس ينسون أحلامهم بعد الاستيقاظ فهذه أحد النقاط الصعبة. 

بالنسبة لتفسير الأحلام فكما ذكرنا يوجد العديد من النظريات لكن لا توجد نظرية منهم وصلت لتكون فعلًا حقيقة. لا ننسى أن قدرة الإنسان على ربط الصدف مذهلة ويمكنه أن يخترع قصة من اللاشيء لذلك من المرجح أن كل من وجد تفسيرًا واقعيًا لحلمه كان في الواقع يحاول فقط ربط العشوائي ومحاولة التفسير الإنساني كمن يحاول دائمًا رؤية الوجوه في كل الأماكن حتى اللي لا توجد فيها فكلما تجمعت ثلاث دوائر أعتقد أنهم عينان وأنف! 

ولكن هناك فئة كبيرة من الناس تعتقد فعلًا أن أحلامها رسائل مستقبلية وأن هناك علامات معينة تدل على أشياء معينة ومنها يحاولون معرفة ما سيحدث في المستقبل أو ترجمة ما يحدث في الحاضر لكن في الواقع أن هذا يعد تنجيمًا غير حقيقي وأن ما نراه في أحلامنا ليس الواقع أو المستقبل بل هو نظرة عقولنا فقط لهم!

بين هذا وذاك بقيت الأحلام واحدة من أهم المواضيع التي تلفت نظر الإنسان العادي وتشغل مدة أكبر من يومه مما يشغلها الحلم نفسه الذي يمتد لثوانٍ فقط مهما ظهر العكس لذلك فبالنسبة لكم أتهتمون فعلًا بما تحلمون به؟ وهل تعتقدون أن أحلامكم تستحق التفسير؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أؤمن بتفسير الأحلام بالرغم من كونه علم قائم بذاته، ولكن تلك التفسيرات تبقى مجرد إحتمالات ممكن أن تقع مع الإنسان وممكن أن تكون مجرد تخيلات وأوهام، والمصيبة أن في إحصائية تم عملها من طرف صديقتي في الجامعة لتبحث عن الكتب الأكثر مبيعا في سنة 2017 أعتقد ووجدت بأن من ضمنها كتب تفسير الأحلام لإبن سرين تحتل الصدارة في الإقتناء من طرف المجتمع الجزائري.

شحصيا، لا أبحث عن تفسيرات لأحلام لكوني أنسى بعض تفاصيلها وأحيانا أنهض بدون إتمام الحلم كاملا، ومن ناحية أخرى أتعمد من أجل عدم تفسيرها حتى لا أقنع نفسي ببعض من الإحتمالات التي قد لا تحدث واقعيا.

في سنة 2017 أعتقد ووجدت بأن من ضمنها كتب تفسير الأحلام لإبن سرين تحتل الصدارة في الإقتناء من طرف المجتمع الجزائري.

لماذا لا نقول بأن هنالك أسباب منطقية تجل الشخص يرتأي إلى شراء كتب تفسير الاحلام، ربما عندما يرى حلم منطقي ومبشر بالخير، يجده متفائلا ويتغلب على مخاوفه، وإن شعر بأن الحلم مزعج قد يجعله يعالج أفكاره هكذا. الامر برأيي يعتمد على نوعية الحلم.

الخير المقدر لنا سيحصل سواء سبقه حلم أو لا، فلا مانع أبدا من التفاؤل بالخير بعد حلم جميل، ولكن الانشغال بتفسيره لن يشكل فرقا أبدا وستضيع الأموال سدى. فالخير المقدر سيحصل سواء فسرنا أو لا، ولا نستطيع أن نبني قرارات مهمة على أحلامنا، فحتى وإن تحقق بعض منها، الفئة الأغلب هي مجرد تعبير عن مخاوف أو محاولة لإشباع رغبة من اللاوعي.

وكيف نعرف يا صديقي المجهول أن هذا الحلم مبشرًا بالخير والأخر مبشرًا بالسوء؟ الكثير من التفسيرات الشائعة عشوائية وليس لها روابط محددة وواضحة.

فمثلًا ما تفسير رؤية الذهب في الحلم؟ أنه ذهب وحسب. قد تجد من يقول هذا شيء جيد ومن يقول هذا شيء سيء لكن في الواقع لا توجد طريقة علمية وصلنا بها من أ (وجود ذهب) إلى ب (أي تفسير من التفاسير)

كتب تفسير الأحلام من الأمور المنتشرة في المجتمع المصري أيضًا. ولكن أرى أن تأثيرها السيء أكثر من الجيد. فلا يوجد طريق واضح لربط بعض الأشياء بالأحداث الجيدة وبعضها بالسيئة حيث أن العصر يتغير والكثير من المفاهيم يعاد تشكيلها.

فليس وجود رمز معين في أحلامنا دليل على شيء واحد في كل مواطن ظهوره بالتأكيد.

ومن ناحية أخرى أتعمد من أجل عدم تفسيرها حتى لا أقنع نفسي ببعض من الإحتمالات التي قد لا تحدث واقعيا.

بالضبط أنت هنا تقومين بالصواب عفاف ولا تسلمين عقلك لمجموعة من التأويلات التي قد تؤذي نفسيتك أكثر من تحسينها.

الأحلام بلا شك مدخل الإنسان إلى ما هو مخبأ في لاوعيه، ولذلك تحظى بتركيز كبير من المعالج النفسي لتشخيص حالة المريض. فبرأيي، من الجيد أن ننتبه إلى أحلامنا من منطلق فهم أنفسنا، لا من منطلق تفسير المستقبل. فعلى الرغم من أنني أؤمن برمزية بعض الأحلام وعلاقتها بالمستقبل، وهذا ما قد يطلق عليه تسمية رؤية، إلا أن الانشغال بالتفسير لا يجدي نفعا وليس سوى مضيعة للوقت. فحتى أولئك الذين يكثر ما يتفسر من أحلامهم، لن تتعدى نسبة هذه الأحلام ال ١٠% من مجمل ما يحلمون، فإن انشغلوا بتفسير كل ما يرونه، سوف يأخذ ذلك حيزا كبيرا من وقته. بغض النظر عن مسألة الوقت، سيقع الإنسان ضحية القلق والخوف عند سماع أي تفسير لا يبشر بالخير ويصبح في حالة توقع الأسوء. من جهة أخرى، يمكن أن يصاب الإنسان بخيبة أمل عندما لا تتحقق التفسيرات التي تفرحه.

بالإضافة إلى ذلك، أنا لا أؤمن أصلا بأن أحد يمتلك قدرة كاملة على التفسير، فيوجن من الأحلام ما تتفسر بحذافيرها ويوجد ما تتيسر بطريقة عكسية، ويوجد منها ما لانفهم رموزه إلا بعد حصول الحدث المرتبط به. فلا يوجد قواعد يمكن الاعتماد عليها فلذلك أفضل أن لا أضيع وقتي وأتكل على الله.

أرى أهمية لا يستهان بها لهذا الأمر يا ريان على الرغم من أنني أوافقك الرأي، فأنا أجد أن الأحلام بشكل عام تمثّل للفنّان مصدرًا ضروريًا لا غنى عنه للتأمّل والإلهام، حيث أن الأحلام بشكل عام هي الانعكاس غير الواعي لوعينا الحاضر، وبالتالي فإننا نستطيع في العديد من اللقطات أن نفهم بعض الأشياء عن أنفسنا وعن نظرتنا للعالم وللحياة. من هذا المنطلق يمكن للفنّان أن يجسّد مفاهيم ضبابية من هذه الحالة الفريدة ليوضّحها داخل قالبه الفنّي، ويعالجها بالطريقة التي تبرز محتوًى فنّيًا مختلفًا يمثّل الفنّان نفسه ويمثّل وجهة نظره عن العالم، فهل تتفقين معي في دور الأحلام في البناء الفنّي؟

نعم بالطبع والأحلام ليست فقط ملهمة في المجال الفني، فكثره من العلماء والمخترعين استوحوا أفكار عظيمة من أحلامهم. ففي فترة من الفترات، أثار انتباهي ما يعرف ب lucid dreaming, بمعنى إدراك أن الحلم حلم وإكماله على كيفنا. فقد لجأت إلى بعض التكنيكات وفعلا حظيت ببعض التجارب الرائعة. الأحلام عالم جميل ولمن علينا فقط أن لا نقع ضحية هوس التفاسير وربطه بالواقع بشكل مبالغ به.

هذه نقطة مهمة فعلًا علي وسعيدة لذكرك لها.

أعتقد أن الأحلام مصدر غني جدًا للفن والإلهام الإبداعي بشكل عام. وهو نتاج قدرة عقلنا على الإبداع حتى بشكل لا واعي.

وفي بداية انتشار السيريالية فقد انتشرت باسم فن الأحلام لأنها تبدو كأنها أحلام وليست واقعًا والعديد من الفنانين يرسمون أو يكتبون ما يرونه في أحلامهم.

بل هناك مقطوعة فنية شهيرة سمعها مؤلفها بالكامل في حلمه وتم تسميتها بمقطوعة الشيطان لأنه أعتقد أن الشيطان هو من أملاه هذه النغمات ولكن في الواقع هو عقله الموسيقي المهذب الذي يعمل حتى في وقت نومه!

هل سبق لك أن مررت بتجربة مشابهة يا علي؟

أتهتمون فعلًا بما تحلمون به؟ وهل تعتقدون أن أحلامكم تستحق التفسير؟

لا أظن أن تفسير الأحلام شئ مجدي، فمعظم الأحلام تكون عبارة عن ذبذبات شعورية على حد وصفك، حتى أنني وبغض النظر عن عدم سعيي لتفسير أحلامي فإنني أتحرج من ذكرها نظراً لعدم منطقيتها من الأساس.

فماذا سأفسر في حلم يطاردني فيه طبق مكرونة؟!

شئ مضحك فعلاً.

ولكن رغم أنني في مرات قليلة أحلم أحلاماً منطقية بعض الشئ إلاّ أنني لا أهتم بتفسيرها أيضاً، وهذا لسببين .

الأول : أنني أنسى 90% منها فور استيقاظي

الثاني : أنني أعلم تفسيرها جيداً، فأنا أستطيع أن أفك رموز معظم أحلامي وأفسرها، وهي معظمها مرتبطة ارتباط وثيق بعقلي الباطن.

وقد ساعدني في ذلك كتاب "الأحلام" للدكتور مصطفى محمود.

أنني أعلم تفسيرها جيداً، فأنا أستطيع أن أفك رموز معظم أحلامي وأفسرها، وهي معظمها مرتبطة ارتباط وثيق بعقلي الباطن.

أنا أميل لتفسير مثل هذه النقاط فعلًا ويذهلني أحيانًا كيف تستطيع عقولنا صياغة نقطة ما مجردة وتحويلها لقصة بها شخصيات وأحداث. ولكن ماذا تقول عبدالرحمن لمن يعتقد أن هذه الأحلام لها مدلول واقعي فعلًا فمثلًا لو حلم أنه سيفشل في شيء ما لفكر أن هذا توقع للمستقبل وليس أن عقله يحاول التنفيس عن قلقه فحسب!

حتى أنني وبغض النظر عن عدم سعيي لتفسير أحلامي فإنني أتحرج من ذكرها نظراً لعدم منطقيتها من الأساس.

أجد بعض الناس أحيانًا يحلمون دائمًا بأحلام واقعية تخص أسرتهم ومجتمعهم. وأحيانًا أشك أنهم ربما قد تركوا الأحلام الفانتازية لنا وأكتفوا بالدراما فقط!

هل تعتقد أن شخصية الإنسان وخياله قد تؤثر في نوعية الأحلام التي يحلم بها؟

"هل تعتقد أن شخصية الإنسان وخياله قد تؤثر في نوعية الأحلام التي يحلم بها؟"

من وجهة نظري أن لشخصية الإنسان التأثير الأكبر بالفعل، خاصة الطريقة التي يرى الشخص بها نفسه، فهي ذاتها التي قد يتواجد عليها في أحلامه، وهناك أوقات يحلم فيها الشخص بالشكل الذي يتمنى أن يكون عليه، فمثلاً شخص جبان بعض الشئ، قد يحلم لفرط تمنيه أن يكون شجاعاً بأنه شجاع بالفعل ويفعل اشياء لا يستطيع فعلها على أرض الواقع.

لا أظن أن تفسير الأحلام شئ مجدي، فمعظم الأحلام تكون عبارة عن ذبذبات شعورية على حد وصفك، حتى أنني وبغض النظر عن عدم سعيي لتفسير أحلامي فإنني أتحرج من ذكرها نظراً لعدم منطقيتها من الأساس.

ليس لأنك تحلم أحلام غير منطقية أو أنها عشوائية نقوم بالحكم على الاحلام كلها بأنها غير مجدية. اليوم أصبحت الاحلام من العلوم المهمة التي قد يتخصص به الشخص ويوليها اهتمامًا كبيرًا، هناك أحلام تتحقق على أرض الواقع.

ناهيك بأنه من خلال تفسير الاحلام يمكننا أن نكتسب بعض بعض الافكار حول دوافعنا ورغباتنا اللاواعية، إذًا هو  طريق إلى العقل اللاواعي.

اليوم أصبحت الاحلام من العلوم المهمة التي قد يتخصص به الشخص ويوليها اهتمامًا كبيرًا

هل لديك معلومات يا هدى عن تخصص له علاقة بالأحلام؟ أعتقد أن الأمر يتم من ناحية سيكولوجية أو مرتبطة بعلوم النفس والأعصاب.

لكن من يقولون أنهم متخصصون على الشاشات ويتصل بهم الناس لتفسير أحلامهم لا أراهم سوى مجموعة من ناشري الخرافات والعلم الكاذب.

تحدثت عن نفسي وتجربتي الخاصة بالأحلام بالطبع، وهذا لا يعني أن نعمم التجربة، لذا فأنا مؤمن بأن للأحلام مزايا مختلفة وأسرار كذلك، لذا أرشح لك كتاب "الأحلام" للدكتور مصطفى محمود إذا أرتِ أن تعرفي أكثر عن الأحلام. وتفسيراتها.

أما بالنسبة لي فأنا أرى تفسيرها شئ غير مجدي.

الأحلام لها أكثر من نوع، نوع انعكاس نفسي بما يحتويه الفرد من مشاكل نفسية مثل الكوابيس أو التمني العقلي، والنوع الثان هى رسائل مشفرة خاصة بروحك، وعلى الفرد أن يدرك أحلامه من التزامنات التى تأتي بعد الحلم.

لا شئ يأتي بالصدفة حتي احلام الكوابيس يوجد بها معرفة لما تمري به من مشاكل نفسية، والحل هو تصفية زهنك، لكن ما يميز بأحلام الروح هو أن مكان الحلم غير مألوف لكي وإذا تصادف وجود أشخاص وجودهم غير مرئين مجرد حضور روحي لهم لكن يأتي لهم صور فى الأحلام، أنا انصح بكتابة الأحلام فى كشكول خاص لكي تفرقي بين أنواع الأحلام.

رسائل مشفرة خاصة بروحك

وكيف يتم فك هذا التشفير برأيك محمد؟ لا أعتقد أنه توجد طريقة واحدة لفك التشفير وبالتالي قد يقع الناس في العديد من المشاكل والمتاهات أمام مثل هذه النظرية.

كما أن أغلب كتب التفسير التي تدعي بفكها لهذه التشفيرات لا تقنعني على الإطلاق

لماذا نسعي إلى المعرفة الخاجية ذات قالب معرفي، تطوير نفسك وروحك لأدراكات الجديدة كتطوير المعرفة الحدسية والمعرفة السببية ثم دمج بينهم لتحصلي إلى رؤية جديدة لنفسك وتطوير لنفسك إلي نسخة جديدة، المسألة كلها خاصة لروحك لا تحتاج إلى كتب تفسيرات أو معارف ثانوية لتفسري أحلامك، بل الأفضل أن لا تفصحي الأحلام لأحد، فقط الغوص فى أعماق نفسك لتعرفي السبب من خلال حدسك.

أتهتمون فعلًا بما تحلمون به؟ وهل تعتقدون أن أحلامكم تستحق التفسير؟

نعم أهتم ولكن بشكل أخف من السابق، ففي السابق كنت مهووسة بتفسير كل ما أراه في منامي وتحليله والبناء عليه، ولكنني الآن أتجنب اللجوء إلى البحث عن تفسير لأحلامي إلا إذا شعرت أنها تستنزف تفكيري طوال الوقت، وأعتقد أن الأمر مرتبط بدافع نفسي داخلي لمحاولة فهم كل شيء وأن لا يبقى شيء مبهماً، فنحن نبحث عن إشارات تدلنا على المستقبل عبر تفسير أحلامنا وفي الوقت عينه نشعر بأننا رأينا رموزاً لابد لنا من التنقيب عن معانيها ودلالاتها، ولكن هذا لا ينفي وجود الرؤيا الحق الصادقة .

أعتقد أن الأحلام ليست بتلك التفاهة التي يعاملها بها البعض فقد تكون إشارات على ما نمر ونشعر به، وبوابة نتعرف عليها على حالتنا النفسية وأفكارنا الداخلية وأسباب قلقنا .

الغريب في الأمر أنني قد أنسى الحلم فور استيقاظي من النوم ولكنني أظل أتذكر بعض المشاهد منه طوال اليوم، فما تفسير هذه الحالة ؟

الغريب في الأمر أنني قد أنسى الحلم فور استيقاظي من النوم ولكنني أظل أتذكر بعض المشاهد منه طوال اليوم، فما تفسير هذه الحالة ؟

هي حالة طبيعية يمر بها الإنسان بسبب اختلاف أماكن الذاكرة التي تعمل أثناء أحلامنا واستيقاظنا.

لكن الأهم أن الكثير من هذه الأحلام مجرد تجميعة من عقولنا قد لا يكون لها تفسير خارجنا لذلك ليس من الضروري دائمًا محاولة فهمها أو تفسيرها.

وبالنسبة للمستقبل فلا أعتقد بوجود أي حلم قد يدلنا عليه فهو من الغيبيات ومحاولة ادعاء معرفته لهو من التنجيم. لذلك لا أحب مدعي تفسير الأحلام خاصة الذين يأخذون مكانًا كبيرًا من الشاشات وعقول الجماهير.

عن نفسي لا اؤمن ايضا بتفسير الاحلام ولا اهتم بتفسيرها ..الكثير من المرات احلم ولكن البعض منها ياتي الصباح وقد نسيت الحلم تماما والبعض الاخر ولو كنت اذكر الحلم كاملا فانا لا اهتم بتفسيره واعتبره مجرد اوهام فقط لن تحدث

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لكن الأحلام التي يمر بها الأنبياء أستاذ محمد مختلفة عن الأحلام التي يمر بها الناس العاديون. فأحلام الأنبياء ليست أحلامًا وإنما رؤية.

ومن أنا لأطلق على حلمي رؤية أو أعتقد أن له تلك الدلالة القوية؟

أرى أن تفسيراتك لحلمك أيضًا معتمدة على تجربتك الشخصية ويمكنني أن افسر الزعتر بأنه دليل على أحد البلاد العربية التي تستخدمه بكثرة مثلًا وأفسر الباب المغلق بأنه يدل على القوة والصرامة في مواجهة الرياح.

فمن قال أن تفسيرك صحيح وتفسيري خاطئ؟

الرؤيا أو الحُلم سلسلة من التخيلات التي تحدث أثناء النوم، وتختلف الأحلام في مدى تماسكها ومنطقيتها. ممكن في الكثير من الأحيان تكون رابطة بين الماضي والحاضر. وبحسب فرويد فإن تقريبا أغلب أو كل الأحلام يمكن تفسيرها، ويؤولها الشخص نفسه، لأنه الوحيد القادر على حل لغز عقله الباطن، وربط ما حدث معه في الحقيقة، مع ما رآه في الحلم، مع الأخذ بعين الاعتبار تلك الأحلام التي تحدث نتيجة ظروف النوم، فمثلا قد يحلم شاب بأنه يسير في وسط الشتاء دون معطف، ليكتشف عندما يستيقظ أنه فعلا كان يشعر بالبرد أثناء النوم.

أتهتمون فعلًا بما تحلمون به؟ وهل تعتقدون أن أحلامكم تستحق التفسير؟

نعم، عام في بعض الأحيان، لأنها مرتبطة بعقيدتي، وبعض الاحلام تستحق التفسير والبعض تكون لا، حسب ما تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن بعض الأحلام تحدث نتيجة موقف معين، فمثلا إن كانت لديك فوبيا من المصاعد، فإنك ستشاهد أحلاما وأنت في مصعد، قد لا يكون هذا حلما مريحا، ولكن الدماغ يسعى ليعيش سيناريوهات معينة، وهكذا يستطيع تجاوزه في الحلم، ليتمكن لاحقا من تجاوزه في الحقيقة.

ولكن الدماغ يسعى ليعيش سيناريوهات معينة، وهكذا يستطيع تجاوزه في الحلم، ليتمكن لاحقا من تجاوزه في الحقيقة.

فعلًا ولذلك علينا أن نكون ممتنين للطريقة التي يعمل بها دماغنا ومحاولة فهمه دائمًا. ولكن الأهم عدم اسقاط تلك الأحلام على المستقبل أو تأويلها رمزيات لا تحتلمها.

أتعتقدين نشوة أنه يمكن للمرء أن يستغل أحلامه في نطاق عمله الإبداعي؟

الصراحة، ممكن أن تكون بعض الاحلام تحفيزية للاشخاص، فيمكن ذلك. لكن بشكل عام لا أظن هي غير واقعية كيف يمكن الاعتماد عليها على نطاق عمله الإبداعي!؟

ايضا من الافضل قول الاحلام السيئة , الامر مربوط طاقيا , ادا زاد عدد من اخبرته بالحلم فهناك احتمالية تحققة

عدم قول

بالنسبة لي أستاذ مهدي فقد نشرت قبل هذه المساهمة مساهمة عن علم الطاقة وأنا لا أعتقد بوجوده على الإطلاق لذلك لا أعتقد أيضًا بإمكانية ربط الأحلام بأي طاقة معينة.

ولا يوجد دليل على أنه إن زاد عدد من أخبرتهم بالحلم فهناك احتمالية لتحققه. لأننا قد نفسر أي حدث على أنه تحقق ذلك الحلم الملئ بالرمزيات. ولأنه لا توجد طريقة علمية تم استخدامها لإثبات مثل هذه الجملة.

لأن لا يتغير اي شيئ سواء كان المعنى صحيح ام لا.

نقطة مهمة فعلًا أيوب ولكن لا أوافقها بشكل كلي. اعتقد أنه في بعض الأحيان قد تساعد الأحلام الإنسان في فهم نفسه وكيفية عمل عقله لكن تحدث المشكلة عندما يظن أنها رسائل إلهية أو توقعات مستقبلية ويعطيها أكبر من حجمها

فبعظ لأحلام قد تستحق التفسير متل تأتيك احلام غريبة او لم يسبق لك ان رأيت مثلها. اذا كونت متجه في طريق معين ورأيت عكس ذالك الطريق في حلم هل ستغير الطريق من أجل حلم!

منذ حلمت بالنجوم والكواكب ودخلت بعدها مجال الصحافة أصبحت أعير اهتمامًا لأحلامي، ولكن هل فكرتي أن الأحلام هي مرأة العقل الباطن؟ في علم النفس يقولون أن الأشياء التي تخفيها لنفسك ولا تخبري أحد بها تطاردك في أحلامك، حاولي أن تبحثي عن تفسير أحلامك على الأقل لتعرفي ماذا يخبئ عقلك الباطن وتستطيعين مساعدته، ولكن لا تأخذين الأمر على محمل الجد لدرجة ان كل صباح تذهبي لموقع تفسير الأحلام وتعتمدي عليه حرفيًا، ودائمًا قولي "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون"

أفهم فعلًا هبة أن الأحلام هي مرآة العقل الباطن في أغلب الأحيان. وذلك يعني بالنسبة لي أن تفسيرها هو تفسير وفهم لأنفسنا كأشخاص وليس توقعًا للمستقبل مثلًا.

وبما أنها أشياء شخصية جدًا فأنا لا أحب الاعتماد على المواقع أو الكتب بشكل نهائي أساسًا بل أفضل محاولة فهم الحلم بشكل ذاتي وربطه مع طريقة تفكيري ومخاوفي إلخ.

لا داعي لسرد الحلم بأكمله، ولكن هناك إشارات في الحلم يجب أن تفهمي معناها كرؤية اليعسوب مثلًا أو الأحذية أو الشعب المرجانية...الخ.

لا داعي لشرح الحلم لمفسرين الأحلام ولكن أفهمي أن موعد الامتحان الذي لم تلحقيه دليل على الضغط الذي يعانيه عقلك وتفكيرك أن هناك عمل وموعد نهائي يجب انجازه، هذا الحلم يتكرر كثيرًا مع المستقلين أو الذين يشعروا أنهم مقصرين في صلاتهم أو واجباتهم بشكل عام.

لئنو في احلام يمكن تكون جد راح تصير وفي احلام مش لازم تنحكه لحد يمكن يكون الشي الي حلمتو شر او يمكن يكون خير فخلي حلمك الك احسن

هذا جواب الشيخ ابن عثيمين في مسألة الأحلام :

الجواب:

الشيخ : أولاً ينبغي للإنسان أن لا يتعلق بالأحلام ولا يهتم بها وليعرض عنها؛ لأنه إذا اهتم بها واغتم عند المكروه منها لعب به الشيطان وصار يوريه في منامه أشياء تزعجه وتشوش عليه، فالأولى للإنسان أن يتناسى الأحلام وأن لا يبالي بها وأن لا يتذكرها إذا استيقظ، وإني أقول: الأحلام ثلاثة؛ يعني ما يراه النائم في منامه ثلاثة أقسام؛ قسم من الشيطان وهو أن يرى الإنسان ما يغمه أو ما لا يمكن وقوعه فهذا من الشيطان، أما كون ما يغمه من الشيطان فلأن الشيطان حريص على إدخال الحزن والهم والغم على بني آدم، كما قال الله تعالى:﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾(المجادلة: من الآية10) فالشيطان حريص على أن يبقى المؤمن حزيناً مغموماً مهموماً فهذا من الشيطان، ومن الأصل يجب أن يعرض عنه ولا يبحث عنه، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى في منامه من يكره أن يتفل عن يساره ثلاث مرات وأن يقول: أعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت، وأن ينقلب على الجنب الأيمن على الجنب الآخر، وأن لا يحدث بذلك أحداً، فإذا فعله فإن ذلك لا يضره مهما كان، كذلك إذا رأى الإنسان ما لا يمكن وقوعه فإنه من الشيطان، استفتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم في حلم فقال: يا رسول الله، رأيت كأن رأسي قطع وهرب الرأس فذهبت أشتد وراءه سعياً، ذهب يركض وراء رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحدث الناس بتلاعب الشيطان بك في منامك». فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا  من تلاعب الشيطان، هذا قسم مما يراه النائم، القسم الثاني مما يراه النائم ما يحدث به نفسه دائماً، فإن الإنسان إذا اهتم بشيء وصار يحدث به نفسه قد يتعرض لرؤيته في المنام، ولهذا يقال: أحلام الناس من حديث قلوبهم، يعني أن الإنسان إذا كان مهتماً بالشيء فإن الشيطان فإنه لقوة ما في قلبه من الهم فيه والتفكير فيه قد يراه في المنام، وهذا واضح، الثالث مما يراه النائم الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وتكون رؤيا لها أصل، تكون هادئة وليس فيها إفزاع، هذه رؤيا، لكن إن رأى الإنسان ما يكره فليستعذ بالله من شر ما رأى، من شر الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث أحداً بذلك ولا تضره، وإن رأى ما يحب فليحدث بها لكن لا يحدث به شخصاً يخشى أن يحسده عليها، ولهذا لما قال يوسف لأبيه: ﴿يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. فبدأ أولاً بتحذير ابنه  أن يحدث بها إخوته خوفاً من أن يكيدوا له كيداً، فإذا رأى الإنسان ما يحب ويستبشر به فليحمد الله على ذلك ولكن لا يحدث إلا شخصاً يحب له ما يحب لنفسه؛ لأن كثيراً من الناس أشرار، فربما إذا حدثهم بها كادوا له كيداً حتى لا تتحقق هذه الرؤيا. انتهى

وعلماءنا قالوا أن التفسير أمر كثر مؤخرا و شغل الناس وأحزنهم وهو من الشيطان إلا الرؤية فهي من الله ، والرؤيا قليلة جدا إن لم نقل نادرة ، وأيضا هناك قليل من الناس من وهبهم الله تأويل الرؤى .

الآن أصبح الأمر في كل زاوية مما سبب إنشغال الناس وحزنهم

🔦

تفسير الحلم قد يخدع الحالم لأن هناك فجوة بين حال الحالم و ما شاهده الحالم في حلمه لكن العمل بمعطيات الحلم ينفع الحالم لذلك نحن لسنا بحاجة لمفسر نحن بحاجة لمعلم.