القدرة على الترك أساس النجاح
- Youssef_Elshbrawe
- 2026-06-11T16:43:28+00:00
رأيت الكثير ممن يحسبون 1000 حساب للترك فمنهم من يكتشف عيوبا في شريكه أثناء فترة الخطوبة لكنه يتردد في الترك، ومننا من يتضرر من علاقة صداقة مستمرة لكنه يعجز عن الخروج منها، ومننا من يتردد أشد التردد في الإبتعاد عن أقارب أو عن عمل، وهذا ما يجعل الحزن والهم يُلازمنا فترة كبيرة من وجهة نظري.
بل وأكثر الأمثلة التي تصيبني بالجنون من التعجب منها هو هؤلاء الذين يخطبون خطوبة صالونات، ثم يكتشفون أن الشخص غير مناسب لا لعيب فيه ولكن لعدم إتفاق شخصياتهم أو إنعدام الإرتياح والإنجذاب بينهم، ثم لا يفكرون في الترك فقط لعدم وجود عيب في الطرف الأخر يدعوا للترك من وجهة نظرهم! وكأن إنعدام الإنجذاب والإنبهار ليس سبباً كافياً لترك شخصية لم تكن تعرف أسمها من شهور قليلة!
أعتقد أن علينا التخلي عن هذا التعلق الذي يجعلنا نتعلق بكل شئ حولنا مخافة تجربة ما لم نجربه بعد، فبدون الـتجربة المستمرة لن نصل للأفضل ولن نترك الاسوأ، ولا أعلم لماذا الكثيرين يخشون الترك بهذا المقدار من الخوف، لكن ربما للأمر أبعاد نفسية أعمق مما نظن
الموضوع بالطبع له ابعاد نفسية كثيرة جداً، الموضوع ليس فقط مجرد تعلق مرضى، نحنُ نتحدث عن حالات قد يكون لديها صدمات من الهجر والتخلي فلا تستطيع أن تترك أحد مهما كان سيء ومؤذي، وهناك من لا يملك الشجاعة لأن لديه حسابات أخرى، مثلاً شخص خطب أكثر من مرة وفي كل مرة هو اللي يفسخ لعدم وجود توافق، فيشعر بالضغط وقلة ثقة بالنفس في الاختيار نفسه، فيظل يحاول ويحاول دون فرصة للترك، وهناك من لديه مشكلة حول الأبواب المغلقة، بمعنى أن عليه أن يحاول ويحارب للنهاية ولا يكون هو الشخص الذي ترك حتى لا يشعر بالذنب بسبب مشكلة نفسية له، وهناك من يشعر بأنه لن يجد فرصة أخرى أفضل، وأن هذا ما يستحقه، أشياء كثيرة جداً لا نهاية لها وأسباب أكثر، ففكرة التخلي والترك ليست سهلة أبداً، عن نفسي أصبحت أكتشف كلما كبرت أكثر كلما كانت فكرة الترك والتخلي مرعبة بالنسبة لي، لأنها تجعلني أظن بأني فاشلة لأني لم احاول كفاية.
لكن أحيانًا يتحول التمسك او الإصرار على البقاء إلى طريقة لتأجيل مواجهة الحقيقة، واقناع أنفسنا أننا نحارب من أجل العلاقة أو الهدف، لكننا في الواقع خائفين من الاعتراف بأنه لم يعد مناسبًا لنا. وكثير من المواقف لا يكون النجاح فيها هو الاستمرار. الإنسان لا يفشل لأنه أنهى تجربة لم تنجح، وإنما قد يفشل حين يستهلك سنوات من عمره في محاولة إنقاذ شيء لا يريد أن يُنقذ. أحيانًا طبعا يكون الرحيل قرارًا صعبًا، لكنه أكثر شجاعة من البقاء.
هنا يصبح السؤال: كيف نتأكد من القرار الصحيح؟ أقصد الإختيار بين الهروب بالترك أو الإستمرار في المحاولة حتى نتأكد من أننا لسنا الطرف الفاشل أو الخاطئ في التقييم، هذا قرار صعب.
أحياناً تكون هذه الشخصيات التي ينبغي أن نتركها من أقرب أقربائنا فهل سيختلف قرارنا في هذه الحالة عن الحالات الأخرى؟ ولماذا يختلف والضرر الناتج من العلاقة هو نفس الضرر من أي حالة أخرى
للاسف لا وجود قرار صحيح نهائي بين الاستمرار أو الانسحاب، لأن هذا النوع من القرارات لا يعتمد فقط على من المخطئ، بل على قابلية العلاقة نفسها للإصلاح. فالمعيار الأهم ليس إثبات الخطأ، بل هل هناك استعداد حقيقي للتغيير وتقليل الضرر أم أن المشكلة مستمرة رغم المحاولات.
كما أن كون العلاقة مع قريب لا يغيّر المبدأ، لكنه يغيّر تعقيد القرار بسبب الروابط والمسؤوليات. لذلك لا يكون الهدف هو التأكد من أنك لست المخطئ، بل تقييم ما إذا كانت العلاقة في وضعها الحالي قابلة لأن تستمر بشكل صحي وآمن أم أن الاستمرار سيؤدي إلى ضرر متكرر.
أعتقد من رأيي أنه حتى وإن كنا نستمر فقط في المحاولة لهذا السبب، سيأتي وقتاً ما لن نستطيع أن نستمر خطوة واحدة فقط مهما حدث لأن ما بداخلنا نفد تماماً، كنتُ أسمع دوماً مقولة تقول لا تخرج من علاقة قبل أن تخرج منها وأنت داخلها، حتى عندما تقرر الرحيل لا يكون هناك مجالاً للعودة أبداً، وأنا أتفق معها كثيراً.
وبالطبع قرار الترم والهجر مع المقربين يكون أصعب، أي شيء يخص المقربين يبدو صعباً جداً حتى وإن كنا نستطيع أن نتقبل كل ذلك من الغرب او العاديين
بالطبع أوافقكِ الرأي جداً، فعلاً قرار الرحيل والترك صعباً جداً، ويحتاج شجاعة أكثر، ولكن هناك من يحاول على أمل أن تتحسن الأمور ومع الأسف ماهذا إلا تأجيل فقط للقرار ليس إلا.
في رايي ان العلاقة بين طرفين بصفة الخطوبة ان الترك ليس بالسهولة التي تراها لان التعلق صعب وهو ما يصعب الامر على الطرفين ولكن ان كان لا يوجد اي انسجام بينهما فالترك احسن للجميع ، وكما اني اخالفك في كثرة التجربة بل رايي ان يحسن الانسان الاختيار وان طال الامر احسن من التجربة وراء اخرى!!
لكن يا جوهر، كثيراً ما يظن الإنسان، خصوصاً في مقتبل العمر، أنه أحسن الاختيار. ثم يكتشف لاحقاً أن تقديره لم يكن دقيقاً، لا بسبب قلة التجارب العاطفية، بل بسبب قلة خبرة تقييم الأشخاص أصلاً. لذلك لا أرى أن الحل بكثرة التجربة ولا بالانتظار الطويل.
عندي أقرباء كثر بقيت بناتهم بلا زواج حتى تجاوزن الأربعين لأنهن تمسكن بمبدأ (حسن الاختيار) بشكل مثالي، فكن يرفضن أي شاب يظهر فيه عيب صغير، وكأنهن يبحثن عن نسخة كاملة لا وجود لها، ثم ندمن بعدما اكتشفن أن رفع سقف التوقعات كان عائقاً لا معياراً.
ولكني لم اتحدث عن المعيار الذي يحدده كل طرف بل دقة الاختيار، لان بعض الامور ضروريه وليس المثالية ، فالفتاة التي تبحث عن شاب مثالي اهي مثالية؟؟ ارى ان يختار الانسان دون ان يعقد الامر على نفسه وفقا مايتوافف وفكره، ولكن كثرة التجارب تزيد الامر تعقيدا، لذا من كان له ضرورة للترك فاليترك واكن البعض تصبح له عادة يخطب ويترك لي قريب هكذا لم يتزوج للان!!
أوافقك الرأي يا جوهر. لكن ما أرمي إليه ليس جعل الخطوبة عادة، بل ألا يتهيب المرء من خوض التجربة مراراً إذا ما اكتشف عدم ملاءمة الطرف الآخر لسوء الحظ أو التقدير. الكثيرات من الفتيات، وأحياناً الشباب أيضاً، لا يرفضون من لا يناسبهم خوفاً من كلام الناس ونظرة المجتمع بعد المحاولة الثانية أو الثالثة مثلاً. وهذا الخوف وحده كفيل بدفعهم لقبول شخص لا يشعرون تجاهه بأي توافق أو انسجام فكري ونفسي.
@Djawhar
في رأيي هناك خطأ مشترك بينك وبين الأخ نبراس، فكلاكما إعتبر زواج الصالونات شئ طبيعي ثم بنى عليه فكرته، فالأخ نبراس فكرته أننا علينا أن نتنازل عن بعض المعايير بما أن الطرف الأخر لديه الكثير من المزايا التي تدفعنا للتنازل عن هذه العيوب المحتملة والصغيرة، وكأننا يمكننا أن نختار أصلاً في زواج الصالونات، بينما أنت قلت أن العلاقة عليها أن تكتمل وعلينا أن لا نترك بسهوله لذا أنت إنطلقت من نفس الزاوية، وهذه هي المشكلة أن زواج الصالونات لا إختيار فيه اصلاً.
تخيل أنت تذهب لأنثى ثم تقول لها:
ما أسمك؟
فترد هي: هدير
فتقول أنت: مرحباً يا هدير أنا قررت الزواج منكٍ وإكمال حياتي معكي !!!!
هذا هو زواج الصالونات وهذا بالنسبة لي شئ هزلي وعبثي ومضحك جداً !!، كيف لي أن أخطب فتاة تعرفت عليها للتو ثم بعد ذلك أكون حريصاً على إكمال العلاقة ولا أتركها إلا بصعوبة!! هذا عبثي، هذا ليس إختياراً بل محاولة لإيجاد أي فتاة والسلام.
الإختيار لا يكون ناضجاً بالنسبة لي إلا إذا كانت هناك علاقة سابقة تجمعكم، ولا أٌقصد هنا علاقة حب بالضرورة، بل ربما كنتم زملاء عمل او زملاء دراسة، او أقارب أو جيران وتتعاملون معاً وترون بعضكم بإستمرار، هذا يجعلك ترى كيف تتعامل هي بتلقائية وما هي صفاتها الحقيقية، هذا هو الإختيار، أما ما دون ذلك فهو عبث وليس من الجيد أن نخشى الترك بهذا الشكل لأنه سيؤدي للمهالك والطلاق إن إكتشفنا إنخداعنا أو خطأنا في المستقبل
أظن عزيزي يوسف أن نقطة الالتباس جاءت من تفسير كلامي على أنه دفاع عن التعارف السريع أو عن جعل الخطوبة عادة، وهذا ليس ما قصدته إطلاقاً. أنا متفق معك أن التعارف السريع لا يتيح اختياراً ناضجاً، وأنه أحد أكبر أسباب سوء التقدير. لكن ما كنت أتحدث عنه هو شيء مختلف تماماً: الخوف الاجتماعي من تكرار الخطوبة عند الضرورة. وبالمناسبة، ليس شرطاً أن يبدأ التعارف قبل الخطوبة حتى يكون الزواج ناجحاً. يمكن أن يتعرف الشاب على الفتاة عند الخطوبة نفسها، لكن تكون خطوبة ممتدة وواعية، فيها وقت كاف ليتعرف كل طرف على الآخر بوضوح قبل أن يتورطا ضمن زواج غير متوافق. يعني لا يجب أن نفترض أن الزواج الناجح يبدأ حصراً من خارج إطار الخطوبة، ولا أن الخطوبة (لا أتحدث عن الخطوبة السريعة طبعاً) تعني بالضرورة اختياراً سيئاً. المهم أن يُمنح الطرفان الوقت الكافي للتعرّف الحقيقي، وأن يكون التراجع خياراً طبيعياً إذا لم يظهر التوافق بدون خوف من كلام الناس.
المشكلة أن الخطوبة بدون معرفة مسبقة حتى ولو إمتدت لفترة زمنية هي في النهاية مدعومة بالكبت العاطفي الشديد الذي دفعنا اصلاً لخوض غمار التجربة والتقدم لمن لا نعرف وخطبة من لا نعرف، فما الدافع الذي يدفعك لخطبة فتاة لا تعرفها إلا رغبتك الشديدة في الزواج والفراغ العاطفي الكبير الذي يتحكم في عقلك؟ وبالتالي أي تقييم سيتم في هذه الفترة سيكون غير عقلاني بشكل كامل، بل وأيضاً سيكون هناك حيز كبير من التصنع والتمثيل من الطرفين ولن يتعاملوا معاً بتلقائية إلا بعد فترة كبيرة وهذه الفترة ستكون كافية جداً لخلق التعلق العاطفي داخلهم وهذا فخ أخر، لذلك أخالفك الرأي أعتقد أن الخطوبة الصالونات هي أكثر قرار خاطئ قد تتخذه في حياتك حتى ولو كانت فترتها كبيرة
بل على العكس، الزواج الذي تسميه صالونات لديه ميزة انك غير متعلق بالشخص أصلًا، فنستطيع تحكيم عقلك في الحكم عليه ولا تكون منجرفًا بالعاطفة كما فيما يسمى الزواج عن حب، والذي هو انبهار وتكون المشاعر فيه قوية تمنع العقل من التفكير المنطقي، وحتى لو وجدت الشخص غير مناسب لك فلا تستطيع التخلي عنه لأنك تحبه (أو بمعنى أصح متعلق به)، بينما الصحيح هو أن تتعرف على الشخص في حضور الأهل وفي إطار قليل المشاعر وبه حدود تمنع العاطفة من أن تكون هي سيدة الموقف، فتستطيع أن تتعامل معه وتعرف شخصيته وأفكاره وإن كنتما مناسبين.
لو أخذنا التجربة الغربية مثالاً على ما تقوله، فسنجد أن العلاقة قبل الخطوبة لا تضمن نجاح الزواج بأي شكل، والدليل أن معدلات الطلاق والخيانة هناك مرتفعة جداً رغم انتشار هذا النمط. بالمقابل، زواج الصالونات السريع ليس أفضل حالاً من وجهة نظري، بل هو كارثة.
أما الخطوبة بمدة كافية، فأراها الخيار الأنسب لمجتمعنا بغالبيته، لسبب بسيط وهو أننا نتحدث عن بيئة لها خصوصيتها وعاداتها وتقاليدها، وشريحة واسعة من الناس ترفض أي اختلاط خارج إطار الخطبة والزواج، وهذا واقع لا يمكن تجاهله.
وأختلف معك أيضاً بفكرة أن التعلق العاطفي والتصنع والتمثيل حكر على حالة بعينها، فهذه الأمور موجودة ضمن العلاقات بكل أشكالها، وربما تكون أكثر حدة أحياناً حين تكون العلاقة خارج أي إطار واضح.
زواج الصالونات هو مصطلح يقصد به الزواج التقليدي الذي يتم عن طريق ترشيح الأهل أو المعارف لشخصين للارتباط، حيث يلتقيان للتعارف المبدئي ضمن صالون المنزل بوجود العائلة، قبل اتخاذ قرار الخطوبة الرسمية. يعني هو الزواج بصورته التقليدية لدينا.
أتذكر أحد أقاربي كان يعمل في دولة خليجية وقضى هناك بضع سنوات وكانت حياته مستقرة جدا بوظيفة جيدة وكانت زوجته معه، ثم في يوم ما بدون أي انذار استيقظت والدته ووجدته على باب المنزل بشنطة سفره، وعندما سألته عن سبب عودته قال أن كل شيء كان على ما يرام لكنه لم يعد مرتاح فقرر العودة، وكان حينها قد ترك شقته وسيارته لبعض أصدقاؤه هناك ليبيعوها ويرسلوا له المال فيما بعد. الفكرة أنه بعد فترة طويلة ما زال قريبي هذا يعاني من الكثير من المشاكل منذ عودته المفاجئة هذه، وبالتالي فلا أعتقد أن القدرة على الترك وحدها تعتبر أساس النجاح فيجب أن يكون هذا الترك مدروس وله مبررات قوية وليس ترك لمجرد الترك
فيجب أن يكون هذا الترك مدروس وله مبررات قوية وليس ترك لمجرد الترك
والدراسة يجب أن تكون عبارة عن تقييم للمكاسب والخسائر من خلال حساب تكلفة الفرصة البديلة، فالشريك الذي تتركه لأنك وجدت منه موقفًا غير محبب، هو على الجانب الآخر يحمل الكثير من الصفات الجميلة التي تستحق الصبر لأجلها.
ما من شخصٍ كامل بلا عيوب، وما من تجربة في الحياة إلا وبها التعب والألم من زاوية، والسعادة والمتعة من زاوية أخرى.
نحن لا نترك أي طرف سواء شريك حياة أو صديق أو زميل عمل من أجل موقف غير محبب، وإنما نتركه بسبب صفة شخصية تتسبب في الأذى الدائم لمن يخالطونه، وأيضاً لا أرى أن الترك يحتاج بالضرورة إلى موقف أو صفة سلبية، بل ربما نترك شريك الحياة فقط لأننا لسنا منجذبين ومتوافقين مع بعضنا بالشكل الكافي، هذه علاقة من أصعب وأهم العلاقات في حياتنا وليس بمقدورنا أن نتنازل ونتشارك حياتنا مع شريك لا يستطيع فهمنا أو التواصل معنا بشكل سليم وتختلف شخصيته عن شخصيتنا بشكل كبير يجعل هناك خطورة حقيقية في إستمرار العلاقة.
هنا يصبح الترك خياراً صعباً فعلاً لكنه جداً عقلاني، فأنتي تتركين شريك محتمل لا لعيب فيه، بل لأنه ببساطة غير مناسب، وهذا يُعرضنا لتأنيب ضمير مستمر نتيجة مفهومنا الخاطئ عن الترك وكأنه فعل سلبي بالضرورة
البنات تحديدًا تفعل ذلك وتخاف، لأن مجتمعنا يظن أن كثرة أو حتى لو لمرة لو تترك الفتاة شاب، فإذًا قد يكون بها مشكلة أو معقدة، والأسباب كثيرة، لكن فكرة السرعة بالزواج في سن معين مسيطرة على البنات، لكن أرى أن هناك أمل وأجيالنا تتخلى ولكن النقطة الأخرى هي النشر لنظرية التخلي المفرط من أجل أحيانًا أسباب غير منطقية، حيث كل شخص يريد شخص متفصل تفصيلًا له ونحن مختلفون.
ولكن النقطة الأخرى هي النشر لنظرية التخلي المفرط من أجل أحيانًا أسباب غير منطقية، حيث كل شخص يريد شخص متفصل تفصيلًا له ونحن مختلفون.
الإمام الشافعي يقول: ففي الناس أبدال وفي الترك راحة.
في الزواج تحديداً يجب أن يختار الإنسان ما يناسبه بدقة، ولا مشكلة إن تأخر الزواج في سبيل أن يكون هناك اختيار صحيح لشريك الحياة.
مع الشباب أيضاً عندما يترك أكثر من مرة، يصبح الموضوع معقد ويعتقدون أن به مشكلة أو أنه يتسلى وغير قادر على حمل مسئولية
مع الشباب أيضاً عندما يترك أكثر من مرة، يصبح الموضوع معقد ويعتقدون أن به مشكلة أو أنه يتسلى وغير قادر على حمل مسئولية
لا بالعكس، أحياناً يكون هذا حكمة من الشخص ويدل على أنه سوى نفسياً بدليل أنه لا يقبل بأي زواج والسلام، لا هو لديه تصور معين ومبادئ معينة وصفات معينة إذا لم يجدها في شخص ففورا يبحث عن شخص آخر. لي قريب خطب ٦ مرات وفسخ الخطوات قبل أن يختار زوجته.
هناك من يرى أيضاً ذلك بأنه مستهتر ويتخذ الخطوبة حجة ليعيش حياتها وبعدها يفسخ، كان هناك شخصاً أعرفه كان يحاول أن يتقرب من الفتيات من ترفض أن ترتبط به، كان يذهب إلى بيتها ويتقدم وبعد فترة يفسخ الخطوبة وهكذا.
سمعت في بودكاست فاهم بعنوان: التحرر من التشتت.
جملة تصف حياتنا بدقة متناهية: لن يستقيم لك فعل إلا بترك. هذه الجملة لو أدركناها فعلا سيتغير الكثير. يعني عندك مثلاً السوشيال ميديا حرفياً تأكل دماغنا وأعمارنا، في المتوسط يستخدمها الإنسان لمدة 15 سنة في عمره.
وكذلك الترك في باقي الأمور.. أصحاب.. عادات.. كل شيء.. لكن مشكلتنا ليست في جرأة الترك .. في نظري هي في الاختيار الذكي لما ينبغي أن نتركه.
دائماً ما نعرف بداخلنا ما علينا تركه، لكن لا نملك القدرة والقوة والشجاعة الكافية لتركه، لإعتبارات نفسية وإجتماعية عدة، فهناك من يتضرر من عمله جداً ومع ذلك يخشى تركه مخافة الفشل في تسديد مسؤولياته وإيجاد عمل أفضل، وهناك من يخشى ترك أحد أقاربه أو أصدقائه رغم علمه بأنه يتضرر من هذه العلاقة، وحتى من لا يترك السوشيال ميديا هو لا يتركها لخوفه من الملل والفراغ، دائماً ستجد بداخلك هذا الصوت الذي يدعوك للترك لكن ستجد أيضاً هذا الخوف الذي يمنعك منه
لا شئ يفسد حياة الإنسان إلا الاستمرار في علاقة تؤذيه ، و دائما الاستمرار يكون بدافع الخوف من الوحدة رغم إن العقل قد يصور لنا أشياء أخرى ( أنه لم يقصد ) ، ( أن هذه طبيعته التي تربى عليها ), و هكذا ، المشكلة أن الضرر سيقع سيقع ، في النهاية ستجد نفسك وحيدا لكن بعد خسارة أشياء أخرى كثيرة.
- حذف بواسطة المشرف
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.