11

أحيانا الروتين يكون أمر مهم

في فترة ما كنت أظن أن الروتين أمر ممل، وكنت أنتظر كثيرًا الاجازة للقيام باشياء مختلفة، ولكن حين مر علي فترة طويلة بدون روتين محدد ليومي وكان كل يوم عبارة عن امر مختلف واتفاق مختلف شعرت بالارهاق والتعب كثيرًا وأن حياتي غير منظمة لدرجة انني كنت افقد كل قدرتي على اكمال اليوم في بعض الأحيان.

ذلك جعلني افكر أنه احيانًا الروتين اليومي الذي يكره الكثير من الناس هو في الحقيقة نعمة ووجوده يساعدنا على الحفاظ على حياتنا ويومنا دون الكثير من المشتتات، اما العيش بدون نظام او روتين هو اشبه بحياة مفتوحة لا نعلم ما سيحدث فيها في اللحظة التالية، ويكون كل وقتنا مباح من الآخرين فلا نجد وقتًا لأنفسنا أو للقيام بأي شيء نريده.

في رأيي الروتين هو نعمة علينا المحافظة عليها وإدراك قيمتها، صحيح أنه احيانًا كثيرًا يجعلنا الملل نعشر بالنقم تجاه هذه النعمة، ولكن في العموم الروتين هو امر مهم للحفاظ على نظام حياتنا وحين لا يكون هناك روتين محدد لليوم يكون إحتمال نجاحنا وتنظيمنا ليومنا أشبه بالمستحيل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة ليست فيه المشكلة في الحفاظ عليه والإلتزام به، خصوصاً مع ما لدينا اليوم من مشتتات، لازلت ملتزم بروتين القراءة لكن روتين تعلم اللغة مثلاً لازلت لا أستطيع الإلتزام به وكلما إلتزمت به يومين إنتكست عنه في اليوم الثالث رغم قناعتي الكاملة بأنه ضروري، ربما لأنني أركز على الكثير من الأشياء في نفس الفترة فأهتم هذه الفترة بالريجيم لفقدان الوزن مع القراءة مع العمل وأيضاً احاول تعلم لغة جديدة، لكنني مع ذلك لدي وقت طوال اليوم ولا أستطيع إستغلاله بسبب ضعف القدرة على الإلتزام

في الحقيقة الإلتزام بالروتين هي مشكلة أخرى، ولكنني أظن أن عدم وجود روتين من الأساس هو الأمر الأصعب. فحين يكون هناك روتين وخطط محددة ولا نلتزم بها، يكون هناك على الأقل أمر أو اثنين قد التزمنا بهم، ويكون لدينا فكرة عما سنقوم به في اليوم التالي أو عن كيف سنعوض ما فاتنا. اما حين نعيش بدون روتين محدد يكون من الصعب معرفة ما سنقوم به في الغد أو ما سنقوم به في العموم وتصبح الحياة عشوائية ولا نستطيع إنجاز أي شيء فيها. لذلك أظن أن تحديد روتين أو أهداف تكون على الأقل بداية نحو الإلتزام.

في متل هده الحالات صديق تحتاج للقلليل من الدكاء للتعامل مع المشكلة, أنصحك ان تحدد المهمة المفضلة عندك والتي تشعر انك تفعلها وانت تستمتع واجعل قبلها القراءة وخد عهدا مع نفسك انك لن تمر لتلك المهمة حتى تنتهي من القراءة كمكافأة لعقلك على دالك الفعل , و لا تبدأ باعداد كبيرة من الصفحات ابدا فقط ب خمس صفحات وتدرج بعد ثباتك على العادة وكما يقول المثل " قليل دائم خير من كثير منقطع", صادفت هدا المنشور وأنا اقوم بإعداد نظام منهجي مصغر مجاني حول وضع الأهداف وصولا إلى تفكيكها الى عادات يومية ووحدات صغير لتعامل معها , يسعدني تجربته وأخباري بمدى فعاليته قبل إطلاق نسخته الكبرى للعلن , بالمناسبة مستواك ليس سيء واصل .

شكراً لك بالتأكيد سأفعل ذلك، عادة القراءة ثابتة عندي منذ سنة المشكلة في عادات أخرى أصعب، لكنني سأنفذ الأمر وأحاول تحفيز عقلي بمكافئه مثلما نصحت، سأنتظر منك مشروعك عند إكتماله للإستفادة منه

يسعدني دالك أخي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحية لك طيبة أخي،

أعتذر بصدق عن التأخير في مراسلتك، فقد كنتُ حريصاً على مراجعة وتدقيق المنهجية لتكون بأفضل صورة ممكنة من حيث المحتوى والنفع,لقد قررتُ أن أشاركك هذه النسخة الأولية (الخام) الآن كما هي، دون انتظار إتمام التنسيقات البصرية والجمالية النهائية؛ وذلك إيماناً مني بأن القيمة الحقيقية تكمن في المحتوى .

لقد وضعتُ رابط التواصل الخاص بي في ملفي الشخصي هنا في حسوب، فضلاً تواصل معي لأرسل لك النسخة .

تمام راسلتك

صحيح، حتى في أيام الإجازة نحتاج إلى روتين لأن غياب النظام لا يمنحنا الراحة ، بل يوقعنا في العشوائية والتشتت.

الالتزام بالروتين مهم جداً خاصة لمن يعاني من سرعة في التشتت، أو قلق زائد، فالالتزام بخطة معينة خلال اليوم يوفر على عقلك التفكير فيما يريد أن ينجزه، أو يفعله، وبعد فترة طويلة من الالتزام به عند كسره يشعر المرء بأنه تائه، ويضيع وقت طويل جداً ولا ينجز شيئاً مفيداً.

هذه حقيقة بالفعل، فأنا حين كنت أعمل لفترة طويلة وألتزم بروتين ونظام محدد كنت أشعر أن كفائتي تزيد وأنني انجز الكثير من الأشياء، وحين أتوقف عن الأمر ليوم أو اثنين أشعر بالتشتت وبأنني أضيع وقتي في الفراغ. في حين أنه حين لا يكون لدي نظام أو روتين محدد، أعيش كل أيامي بعشوائية دون أي إنجازات وفي الأغلب أتجاهل شعور الذنب تجاه الوقت الضائع.

ayaavo أضف ردا

شعرت بمثل شعورك أيضًا، مؤخرًا كانت أخر وظائفي بدوام كامل وكان يومي منظم جدًا، لكن حينما تركت الوظيفة انقلبت أيامي حتى وأنا أعمل بشكل حر ففي أي وقت أحيانا يأتي لي مشروع مستعجل واضطر لقبول البعض، أحسست وقتها بنعمة الوظيفة والأوقات المحددة

المشكلة تكون أنه حين تنقبل أيامي بهذا الشخص اصبح مشتتة وانسى كل شيء لدرجة أني احيانًا اننسى تسليم الكثير من الأعمال المهمة. لذلك اظن بالفعل أن وجود وظيفة وأوقات محددة هي نعمة

المخرج و الفنان الأمريكي ديفيد لينش كان معتاد أنه يثبت روتين معين اليوم ، لدرجة أن فطاره كل كل يوم هو هو و كذلك الغداء و العشاء ،يأكل نفس الأكل ، يمارس التأمل في مواعيد ثابتة ، و يقول إن الروتين الثابت يعطيك حرية في باقي اليوم .

الروتين الذي منح ديفيد لينش الحرية والقدرة على الإبداع، قد يكون مميتا وخانقا لشخص آخر يفضل العفوية ويكره التكرار.

ما ينجح مع شخص ليس بالضرورة أن يكون المقياس المثالي للجميع، فكل إنسان يحتاج لاكتشاف النظام الذي يناسب طبيعته ويزيد من إنتاجيته بدون أن يشعره بالملل.

صحيح ، نجيب محفوظ مثلا كان منظم و يدخن بالساعة ، يعمل و يرتاح في وقت محدد . أما يوسف ادريس فكان العكس ، لا يعرف الروتين و يعمل فقط إذا شعر برغبة . وكلاهما كان ناجح في عمله و حياته.

قد لا ينفع روتين ديفيد لينش مع الجميع، ولكن هذا لا يعني أن البعض يكون الأفضل له عدم وجود روتين، بلا يعني أن الروتين يختلف من شخص لآخر، وفي النهاية الجميع يحتاجون إلى روتين في حياتهم لتزداد إنتاجيتهم.

مررت بتجربةٍ مشابهةٍ وفعلاً شعرت بأهمية الروتين في حياتنا وأيضاً التخطيط؛ فحتى لو سنضطر إلى كسر الروتين لفترة معينة ونعيش بمهام مختلفة يومياً، فيجب علينا التخطيط للغد قبل النوم. لكن فكرة أنني أنام وأستيقظ لأرى ماذا سأفعل أو كيف سأرتب يومي، غالباً تجعل اليوم ملخبطاً والقدرة الإنتاجية فيه تقل جداً.

بالنسبة لي أفضل وضع مهام للأسبوع ومحاولة تقسيم الأيام بين ما اريد القيام به وما ساضطر للقيام به، ذلك يساعدني على تنظيم كل يوم وكل اسبوع، فحتى فكرة تقرير ما سأقوم به يوميًا يشعرني ببعض العشوائية وعدم النظام. لذلك أرى أن تنظيم الأسبوع يكون فعالًا أكثر

هل تستطيعين تنظيم ذلك مع العمل الحر؟ أعتقد أنه شيء يستحق التجربة، لكن لا أعرف كيف سأتعامل مع المهام التي ستستجد على يومي، مثلاً كمهام العمل الحر أحياناً.

في الحقيقة فكرة تنظيم كل شيء بالساعة والدقيقة هو أمر مستحيل حتى وإن حاولت القيام به، لذلك دائمًا ما اترك فرصة لتغير الجدول، فاحيانًا يكون قراري هو مثلا الخروج اليوم والعمل في مهمة محددة غدًا وغيرها من المواعيد والخطط، ولكن حين أجد عملًا مفاجئًا لا اقرر تجاهله، بل أعتمد على تنظبم الخطة في نفس اللحظة، ولا يكون الأمر بهذه الصعوبة في الحقيقة فانا أحاول دائمًا جعلها مرنة. فمثلًا إن جائني عمل في الغد أقرر وضع خطة الغد في الأيام التالية، أو في أول يوم غير مشغول لي، لذلك الأمر لا يكون صعبًا. واحيانًا اضغط نفسي في يوم للقيام بهذا العمل لكيلا تتغير خطة الأسبوع إن كانت كل خطة فيه مهمة.

الروتين قد يكون متنوع ومفيد وبذلك هو خطه ومشروع، أما التكرار بالمعنى والشكل والطريقة نفسها يكون ممل، أليس كذلك.

في الحقيقة هناك الكثير من الناس الذين يرون أن التكرار ليس بالأمر الممل، فتجد أن لديهم خطة ومواعيد ثابتة لكل شيء يقومون به في اليوم، ويكررون نفس الرويتن كل يوم كميعاد الوجبات ووقت الرياضة وغيرها من الأمر، ولا يرون الأمر ممل، وبالعكس تكون إنتاجيتهم وتركيزهم أكبر.

لا ادري هل يمكن تسمية ذلك روتين، مع أنه ضمن خطه وله هدف جيد.

تحليل عميق جداً! فعلاً، نحن نهرب من الروتين لأنه يظهر كمقيد للحرية ، فنقع في سجن الفوضى. وهذا بالضبط ما أبحث فيه حالياً تحت مسمى 'حاجز التنفيذ' (The Execution Barrier) و أنا بصدد إعداد دليل منهجي يجمع بين المرونةفي أوقات الانشغلات و الصرامة في الروتين لكسر هذا الحاجز. سأكون سعيداً جداً لو اطلعت على النسخة الأولية وأعطيتني رأيك بحكم تجربتك مع الروتين.

الالتزام بالروتين في البداية يكون صعبًا لأننا نكون معتادين على العشوائية وتضييع الوقت، ولكن حين ألتزم به أشعر بأنني قادرة على إنجاز الكثير من الأشياء في وقت أقل وتكون كفائتي أعلى بكثير.

يسعدني الإطلاع عليها بالطبع.

الروتين هو مبنى آخر من مباني الحياة الاجتماعية الذي يحافظ على وهم من الإيقاع والنظام لكن لعلي أتلمس فائدته لأنه يقلل جهد الاختيار وهو ممتاز لممارسة الهوايات واكتساب المهارات لأنه يؤدي وفقًا لتعريفه إلى التزام وممارسة متقطعة حتى إذا صار عادة كان لا يقتضي شغفًا أو حالًا نفسية مسرورة بل حسبه أن يكون كونه.

الناس الآن أصبحوا يعيشون بفكرة أن الصحة النفسية والسعادة هم أهم شيء، في الحقيقة هذه الفكرة صحيحة إلى حد ما، ولكن الكثير من الناس أصبحوا يستغلونها بشكل خاطئ. فتجد مثلًا شخصًا يغير قراراته كل يوم ولا يلتزم بنظام محدد فقط لأنه لا يشعر بالسعادة أو الرغبة في القيام بالشيء الذي خطط له سواء كان الرياضة أو غيرها من الأمور. وفي رأيي هذا الأمر غير صحيح، فلا يجب علينا الإنهزام لرغباتنا اللحظية وللكسل. لذلك أرى أنه إن قرر الشخص إلزام نفسه بروتين محدد كل يوم سيتغلب على هذه الأفكار، ولن يجد مبررات فارغة لعدم القيام بعمله أو بمهامه كل يوم كما ينغبي.