13

لماذا ننجب حتى عندما نشعر أن الحياة صعبة وقاسية جدا؟

من خمسه وعشرين سنة سافرت لقرية معزولة وكانت فقيرة جدا لدرجة إن الاطفال حتى سن الرابعة أو السادسة كانوا يلعبون في الشارع بدون أي ملابس والكثير من البيوت كانت مبنية بالطين وقتها لدرجة أنها كانت تتأثر بمواسم المطر الزائد ورغم ذلك بعد الأسر كان لديها أكثر من ستة أطفال !!!

ومن عدة أسابيع كنت في شارع الأزهر ورأيت ثلاثة أطفال تحت السادسة منهم طفل/ة رضيع ملفوف في القماش وكلهم متروكين بجوار أحد الجدران مع بعض المناديل ليبدو التسول نوع من البيع .

أصلا بدون ذكر أمثلة المفارقة المعروفة أن البيئات الأشد فقرا هي الأكثر في معدلات الإنجاب !!

أنا لم أكن أبدا لا إنجابية ولكن منذ طفولتي وأنا أعتبر الإنجاب شئ خطير جدا ، ماذا لو لم نستطيع حماية الاطفال أو إسعادهم أو جعلهم أسوياء أو حمايتهم من أخطاءنا .

لا أعرف بأي حق يتخذ أي إنسان قرار بأن يفرض علي إنسان اخر حياة مليئة بالبؤس والالم وهو يعلم ذلك ولكن لا يهتم الا برغباته .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن الفقراء يكونوا في الغالب أقل تعليمًا أو منعدمي التعليم والثقافة، ولا ينظرون للإنجاب بنفس نظرتك ونظرتي، بل الكثير منهم يعتبر الإنجاب والأولاد رزق، وأن كل طفل يأتي برزقه، كما أن منهم من يعتبر الطفل استثمار كيد عاملة ومصدر دخل مستقبلي.

وبالتأكيد موضوع تنظيم الأسرة لا يخطر على بال الكثير منهم بسبب الجهل، وبسبب الفقر وعدم توافر المال اللازم لشراء وسائل منع حمل.

هناك عوامل أخرى تدفع الأسر الفقيرة إلى الإنجاب، اهمها اعتباره نوعًا من الأمان المستقبلي؛ إذ يظن البعض أن الأبناء عندما يكبرون قد يساهمون في تحسين وضع الأسرة أو دعمها ماديًا ومعنويًا.

كما أن وسائل منع الحمل، نظرًا لكونها أصبحت توجهًا تتبناه الدولة، باتت متوفرة بالمجان وبشكل ميسر في العديد من مراكز الصحة، ومع ذلك لا تزال معدلات الإنجاب مرتفعة، وهو ما يدل على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالإمكانيات المادية. وإنصافًا لهم، فإن كثيرًا من هؤلاء يرون في الأبناء مصدرًا للمعنى في حياتهم وتعويضًا نفسيًا عن قسوة الظروف، وليس مجرد عبء أو قرار غير محسوب.

فإن كثيرًا من هؤلاء يرون في الأبناء مصدرًا للمعنى في حياتهم وتعويضًا نفسيًا عن قسوة الظروف، وليس مجرد عبء أو قرار غير محسوب.

ولكن هل اسعاد وتعويض نفسي مبرر لتعذيب اطفال بظروفي ؟ ايضا لماذا لا يكتفون بطفل واحد

لن احدثك ان النظر للامر من هذه الزاوية غير محمود دينيا لان بها اراء عديدة، لكن والاهم هي حرية شخصية مطلقة ليس هناك احد وصي علي احد هي حياتهم يقررون ما يشاؤون، وسيتم محاسبتهم ان قصروا في مسؤولياتهم بالطبع. لكن من نحن لنقول لشخص انجب او لا تنجب هو انسان له كامل حريته وظروفه التي لا يعرفها غيره.

لن احدثك ان النظر للامر من هذه الزاوية غير محمود دينيا لان بها اراء عديدة

اذا كان الواقع يقول ان اننا نري اطفال ملقون في الشارع فلا يمكن ان نتجنب البحث عن السبب .

سواء كانت النتيجة سوء فهم للدين او سوء تطبيق لفكرة صحيحة ، ففي كل الحالات نحن نري النتيجة الفاشلة باعيننا .

مصدر للمعنى وتعويض عن قسوة الظروف كيف، والكثير منهم لا يهتم حتى بالطفل، وبعضهم لا يهتم لا بتعليمه ولا ملابسه ولا شيء؟

وفكرة اعتبار الطفل استثمار أو أمان مادي للأهل فكرة أنانية للغاية، فالطفل كائن حي مثلهم وله حقوق.

لم لا؟ لا اجده عيب ابدا ان يشارك الانسان في تحسين وضع اسرته بل هذا من الاحسان المحمود، والاحساس بالمسؤولية، وطبيعي ان يتكاتف افراد الاسرة الواحدة لتحسين اوضاعهم، ولا ابرر لذلك اي اهمال او تقصير في حقه، طالما ان هذه ظروفهم ومقدرتهم الحقيقية.

لا ابرر لذلك اي اهمال او تقصير في حقه، طالما ان هذه ظروفهم ومقدرتهم الحقيقية.

اذن لو كنت تعلم ان مقدرتك الحقيقة لا تسمح لك بحماية طفلك من الجوع والبرد ، هل انجابه علي امل ان يقوم هو بانقاذك عمل حكيم

بصراحة لا أعرف إذا كانوا يجدونهم مصدرًا للمعنى فعلًا، بل يكونون عبئًا للدرجة التي يعمل بها الأطفال من سن صغيرة، وأحيانًا كثيرة لا يعرف أهاليهم عنهم شيئًا سوى الأموال التي يجلبونها للمنزل، ناهيك بانتشار العنف الأسري، هذه القصص أعرفها من والدتي لاختلاطها بكثرة مع طلاب منهم في أثناء فترة تدريسها، لم تحكي لي مرة واحدة عن حياة كريمة لهؤلاء أبدًا.

لكن لا يمكن تعميم فكرة أن جميع الأطفال في البيئات الفقيرة يُنظر إليهم كعبء أو مجرد وسيلة لجلب المال، فالكثير من الأسر الفقيرة تُقدّر أطفالها وتحرص على تعليمهم وتربيتهم بأفضل شكل ممكن رغم صعوبة الظروف المادية المحيطة بها.

أما بالنسبة للعنف الأسري، فهو موجود في كل الطبقات والمجتمعات، وليس مرتبطًا بالفقر وحده، لذا لا يجوز الربط بين حالة الطفل أو المعاملة القاسية له وبين وضعه الاقتصادي فقط. فالمسألة أعمق وأكثر تعقيدًا من مجرد الظروف المالية، وتشمل عوامل تربوية واجتماعية ونفسية متعددة.

فالكثير من الأسر الفقيرة تُقدّر أطفالها وتحرص على تعليمهم وتربيتهم بأفضل شكل ممكن رغم صعوبة الظروف المادية المحيطة بها.

ولكنهم ينجبون اضعاف الاعداد التي ينجبها المتيسرين في احوال كثيرة مما يعكس تناقض غريب !!

ايضا هذا معناه ان يكون اغلبيه المجتمع فقير ما دام الاشخاص الافقر يتكاثرون اكثر

اذن الامر خليط من نظرة انانية -الطفل استثمار - وتقصير الدولة في التوعية وتوفير الوسائل ؟

ولكني لاحظت ان حتي حالة استماتة الدولة في محاولة دعم تقليل الانجاب فان جهودها تذهب هباء امام فكر مغلف بالدين يصر ان كثرة الانجاب نوع من الجهاد لمكاثرة الامم

أنا ضد منع الإنجاب عند عدم توفر المادة، لكنني أؤيد تحديد النسل في هذه الحالة، فنعم الفقير لا يجب أن ينجب 3 و 4، لكن ليس من حقنا أن نحرمه من إنجاب 1 أو 2 أياً كانت قدرته المادية، والدولة عليها توفير الأساسيات الحياتية من تعليم وصحة، وتوفير فرص العمل حتى لهؤلاء أصحاب التعليم المحدود سواء في المزارع أو المصانع

انا كنت اتعجب من عدم الاحساس بالمسؤولية اكثر مما كنت افكر في الوضع القانوني

ولكن مادمنا ذكرنا الدولة اليس كلمة حق يجب ان تنفصل عن كلمة توفير المجتمع ، يعني لماذا يعتبر للشخص الكبير في السن حقوق يتحمل تكلفتها غيره ؟

انا مع التكافل للطفل واليتيم والمريض والمعاق ولكن ان يكون انسان كامل كبير وتكون حياته قائمة علي دعم يؤخذ من الجيران ؟!

فيما عدا الظروف الطارئة التي تصيب اي انسان فان المساعدة في رايي سجب ان تقتصر علي تعليمه الصيد اما الحق في حصه يومية من السمك فهو ليس حق لاي احد ويدخل تحت الصدقه الاختيارية .

ارى ان بعض الاشخاص في الحقيقة من حق الدولة حرمهم من الإنجاب ولا ارى الامر قاسيًا بل اراه عادلًا، ف بعض الأشخاص بالإضافة إلى كونهم فقراء لا يستطيعون تحمل تكاليف تربية طفل فهم ليس لديهم اي وعي لكيفية تربية طفل وحمايته، لذلك من رأيي ان حق الإنجاب لهذه الفئة يؤثر بالسلب في النهاية على حياة الطفل وهو وحده من يتحمل مسئولية قرارات الاهل

إن كان الناس فعلا يهتمون بحقوق الطفل وحمايته ف من المفترض ان يبدأ الامر من اول فكرة حق الإنجاب، وليس بالإنتظار وإعطاء الجميع الحق في الإنجاب وثم بعد سنوات من حياة الطفل نبدأ بالتفكير في كيف نحمي حقوقه

من اسباب رفع الدولة للدعم هو ربط الانجاب بالقدرة علي النفاق .

ولكن رغم ذلك فإن هذا قد يكون توريط للطفل بين عدم مسؤولية الاهل وتخلي الدولة !

نحن لا نتحدث عن دعم الدولة في الإنفاق، نتحدث في مسؤولية الدولة في توفير فرص عمل للجميع، وتوفير حد أدنى للدخل يتماشى مع الظروف الحياتية ويراعي الحد الأدنى المطلوب للحياة الأدمية، أما منع الإنجاب فهو طلب غير منطقي وغير قابل للتحقيق أصلاً، وكم من أب غير متعلم ولا يدري الفرق بين ال أ وال ب، ومع ذلك أخرج من ذريته متعلمين وأسوياء، لا أرى أن الماديات لكنها قد تجعلنا نحدد عدد الذرية التي ننجبها حتى لا نتورط في عدد كبير ثم نجد أنفسنا عاجزين عن توزيع الرعاية عليهم بشكل عادل

نتحدث في مسؤولية الدولة في توفير فرص عمل للجميع، وتوفير حد أدنى للدخل يتماشى مع الظروف الحياتية ويراعي الحد الأدنى المطلوب للحياة الأدمية

هل نموذج الدولة التي تتدخل في الاقتصاد وتوفر بنفسها وتتدخل في تفاصيل التخطيط نجح مسبقا لكي نعول عليه او ننتظر منه شئ ؟ لم يفعل الا ان فتح الباب للفساد الشديد والانهيار الاقتصادي.

برايي الدولة وظيفتها توفير بنية تحتية ووضع سياسات جيدة والتحكيم وضمان النزاهه والعدل .

ويجب ان نبني خطابنا الاجتماعي والاخلاقي علي الاعتماد علي الذات ونغرس فس الاذهان المسؤولية الفردية بدون استحقاق من جهة خارجية .

وطبعا لا احتاج ان ااكد اني لست ضد التكافل للفئات التي تحتاجه مثل الايتام والمعاقين

إنشاء مشاريع واسعة كإستصلاح ملايين الأفدنة أو خطط إستثمارية عملاقة كإنشاء مدن صناعية جديدة أو الدخول في قطاع تجاري وتكنولوجي جديد أو تشجيع صناعات ومشاريع تنمية جديدة أو العمل على الإكتفاء الذاتي في أي مجال، كل هذه مهام كل الدول في العالم، من هي الدولة في العالم التي لا تهتم بهذه الأمور أصلاً ؟ لماذا نعفي الدولة من مسؤولياتها؟ حتى الدول العظمى شعوبهم تحاسبهم على الحد الأدنى للأجور وعلى معدلات التنمية وعلى البطالة، حتى أن أكثر دول أوروبا تتكفل بتوفير معاش شهري للعاطلين عن العمل تهدف لتغطية تكاليف المعيشة الأساسية، وتساعدهم على إيجاد فرص عمل، فلماذا لا نرى ذلك ونتحدث وكأن الدولة غير مسؤولة عن إقتصادها

انا شفت بعيني كيف تغيرت بعض القري من بيوت مبنية بالطين لبيوت حديثة لمجرد انها كانت قريبة من مدينة السادات اللي وفرت فرص عمل .

انشاء هذه المدينة قامت به الدولة وتلاها الكثير من الاستثمارات هناك , وايضا توصيل المياه لطريق اسكندرية الصحراوي الذي صار كله زراعي الان ، ولكن هذا يقع تحت بند التهيئة وفتح المجالات وهو طبيعي ما أنا ضده هو ان تقوم الدولة مثلا بإنشاء مصنع وادارته وتوظيف الناس بنفسها فكلنا نعلم نتيجة هذا .

ولكن داخل هذا أنت المسؤول عن نفسك نحن لسنا في كوريا الشمالية لكي تحدد لك دولتك مكان سكنك وتحكم عليك بوظيفة معينه ولسنا في الستينات لكي توظفك بنفسها وتسكنك .

انت تملك الاختيار أن تقرر استصلاح بضعه افدنه وتصير في المستقبل البعيد مالك مزرعه صغيرة أو تفتتح ورشة حرفية او تشتري بنفس المبلغ سيارة - تتلف بعد سنوات - وترفه عن نفسك يمكنك أن تختار كلية شهادتها شكليه وانت تعلم ذلك مسبقا ثم تقبل بوظيفة كوسنتر عربي و تقبض 4000 الاف جنية وتظل في تلك النقطة وتسب الدولة لانك لم تصبح موظف مهم رغم كونك جامعي وتسب الفتيات لانهن ماديات وتطالب بحقك في انجاب أطفال لن تستطيع علاجهم لو مرضوا .

ويمكنك أن تختار تعلم لغة أو برمجة أو حرفة .

الدولة تُحاسب علي السياسات والمناخ العام ومحاربة الفساد وليس علي مسارك الخاص .

لا أوافق على حرمان أى شخص من الإنجاب.

الفكرة تحمل مشكلة كبيرة في التطبيق العملي والأخلاقي.

حرمان أي شخص من الإنجاب بحجة الفقر أو نقص الوعي يعني أن الدولة تحدد من يستحق الحياة ومن لا يستحق، وهذا طريق خطير للغاية ويمكن أن يفتح أبوابا للاستبداد والتمييز.

التركيز الصحيح يكون على دعم الأسر، التوعية، وتوفير وسائل تنظيم الأسرة والتعليم عن التربية ومسؤوليات الإنجاب، بدلا من فرض حرمان صارم.

الطفل يحتاج حماية فعلية تبدأ من تحسين ظروف المجتمع وليس من فرض قيود قاسية على الناس.

حماية الطفل تبدأ بالوعي والدعم، لا بالحرمان.

في الحقيقة انا اناقش فكرة الوعي الذاتي وليس القوانين بشكل عام سواء كانت قوانين تحديد النسل ام منعه .

بالنسبة لتحديد النسل وليس منعه فانا اؤيده لو كانت الدولة ستقدم دعم وخدمات ، في تلك الحالة لها الحق بما انها ستشارك في الكفالة ان تحدد طاقتها كي لا ينهار نظام الدعم من فرط الضغط خاصة وان دعم اي يند مثل الصحه والتعليم يحرض علي الافراط في الانجاب فانت مهما وعيت لن تقنع سكان الريف والصعيد ابدا بتقليل النسل خاصة لو سهلت لهم التكلفة .

اما في حالة رفض تحديد النسل فانا مع قطع الدعم وكل انسان بيدافع عن حريته في الانجاب يتحمل نتيحتها ولكن هذا قد ينتج عنه ماساه لان بعض الناس لا تفكر في المسؤولية عندما تمارس الحرية .

قرار الإنجاب يجب أن يكون مسؤول ويجب أن نكون نوعاً ما جاهزين للمسؤولية.

لكن في نظري لا علاقة بين الحالة المادية للأسرة وبؤس المولود أو سعادته، لأن السعادة هبة لا علاقة لها بالغنى والفقر. كذلك مصير الطفل بعد الولادة في يد خالقه. سبحان الله موسى الرضيع ولد في وقت كل الأطفال فيه يموتون وبالرغم من ذلك نجاه الله بل وأنشأه في قصر القائم على الذبح وهو فرعون.

الأمر غير مقصور على الأنبياء .. فمعية الله وتقديره تعم جميع خلقه

الأمر غير مقصور على الأنبياء .. فمعية الله وتقديره تعم جميع خلقه

الصراحه اتفق معك بالكامل رغم التناقض الظاهري ، ولكن لو نظرت لما حولك لوجدت بؤساء ومعنفين و محرومين من كل الحقوق واحيانا مرميين في الشارع .

فلماذا اذن تناقض نظرية - اراها صحيحة - الواقع ؟

في رايي لان الناس تردد شعارات لا تؤمن ولا تعمل بها فتجد اشخاص يرددون هذا الكلام عن الرزق والتوكل ويعد الزواج يلقون اطفالهم بالشارع او يقضوا كل حياتهم في بؤس وفقر ودون تسليم حتي بل بحقد .

وهذا لان الانسان يستخدم الشعارات لتبرير رغبات انانية عاجز عن توفير متطلباتها فيرفع الشعار ولكنه ليس علي اي شئ من التوكل او معيه الله او سلوك الانبياء

لا أعرف بأي حق يتخذ أي إنسان قرار بأن يفرض علي إنسان اخر حياة مليئة بالبؤس والالم وهو يعلم ذلك ولكن لا يهتم الا برغباته .

الكثير لا يعرف ذلك ولا يدركه، الخلفة بالنسبة له سند وسد فراغات الوحدة وإيجاد من يرعى في الكبر وغير ذلك من الأسباب.

الكل شخص منظوره، والحياة قد تتقلب، أحيانا يكون الآباء أغنياء جدا وأسوياء ولكن تحدث أمور خارج عن الموقع فلا يمكننا اتهامهم بعدم الاهتمام، لأنهم لا يعرفون ولم يتعلموا الاهتمام برغبات الطفل خاصة وأظن أن ليس أمامنا أقل من 100 سنة حتى يتغير تفكير البعض ووعيهم أو لا نضمن كيف سيكون المستقبل

الكثير لا يعرف ذلك ولا يدركه، الخلفة بالنسبة له سند وسد فراغات الوحدة وإيجاد من يرعى في الكبر وغير ذلك من الأسباب.

اذن هي قلة وعي وتفكير متمحور حول احتياجات الشخص بلا تفكسر بالطرف الاخر

هذا الطبيعي خاصة في البيئات الفقيرة والتي تعاني، ربما الدولة قد تنظم ذلك لكن أن يكون للجميع وعي موحد هذا صعب

المنطق الاجتماعي يخبرنا أن البيئات الأشد فقراً تلجأ للإنجاب المفرط كنوع من "التأمين الاجتماعي البديل" ففي غياب المؤسسات الضامنة، يصبح الطفل هو العكاز الذي سيتكئ عليه الأب في شيخوخته، أو اليد العاملة التي ستجلب القروش حتى في طفولتها، كما رأيتِ في مشهد بيع المناديل المؤلم، وكما نرى الكثير من حولنا اطفال في اعمال أكبر بكثير من اعمارهم.

​المشكلة الحقيقية تكمن في أنهم حولوا "الحق في الإنجاب" إلى فعل غريزي مجرد من "الواجب الأخلاقي". العقل والمنطق يقول إن الحرية في اتخاذ القرار تنتهي عندما تبدأ في إلحاق الضرر بالآخر، وبأي حق يقرر شخص إلقاء كائن حي في أتون البؤس والحرمان وهو يعلم مسبقاً أنه لا يملك أدوات حمايته؟

إن اعتباركِ للإنجاب "شيئاً خطيراً" هو في جوهره قمة الوعي المدني والمسؤولية الأخلاقية؛ فأنتِ تدركين أن الطفل ليس "لعبة" لإرضاء رغبة الأمومة أو الأبوة، إنه اسمى وأقدس فهو مشروع إنسان له استحقاقات "كرامة" تفوق مجرد إبقائه على قيد الحياة.

​الواقع الذي رصدتِه في شارع الأزهر أو في القرى المعزولة نراه كثيراً في واقعنا في كل بلد عربي، دعينا نسميه "جناية وعي" مكتملة الأركان، حيث يتم تسليع الطفولة لتصبح أداة استجداء. ومن الواضح ان الفقر هنا ليس مبرراً، لقد كان "ظرف" وكان يجب أن يدفع صاحبه لمزيد من الحرص على عدم توريث المعاناة. فالإنسان الذي لا يستطيع تأمين رداء لطفله أو سقف يحميه من المطر، يرتكب في حق هذا الطفل "اغتيالاً لمستقبله" قبل أن يبدأ.

اشاركك الرأي، ف أنا ارى الإنجاب مسؤلية عظيمة.

لكن برأيك، هل يمكن للمجتمع أن يخرج من هذه الدائرة المفرغة عبر "التوعية" فقط، أم أننا بحاجة لإعادة تعريف مفهوم "الأهلية للوالدية" بحيث لا تقتصر على القدرة البيولوجية ولكنها تمتد للقدرة الأخلاقية والمادية على رعاية إنسان.؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
يصبح الطفل هو العكاز الذي سيتكئ عليه الأب في شيخوخته، أو اليد العاملة التي ستجلب القروش حتى في طفولتها

اذن نحن نتحدث عن انجاب عبد ؟!! مع الفارق ان شراء العبد يقتدي بالضرورة القدرة علي اطعامه في صغره لان من يشتري عبد بطبيعة الحال يملك المال .

 هل يمكن للمجتمع أن يخرج من هذه الدائرة المفرغة عبر "التوعية" فقط، أم أننا بحاجة لإعادة تعريف مفهوم "الأهلية للوالدية" بحيث لا تقتصر على القدرة البيولوجية ولكنها تمتد للقدرة الأخلاقية والمادية على رعاية إنسان.؟

نظريا قد تبدو وسيلة مقبولة للتنظيم ولكني تعلمت ان الشيطان يكمن في التفاصيل والتنفيذ ، فما اسهل ان تتحول لاداة قمع وتسلط او حتي تطهير عرقي

طرحك صادق ومؤلم، ويضع اليد على مفارقة حقيقية لا يمكن إنكارها.

لكن رغم قوة الفكرة، أرى أن المسألة أعقد من اختزالها في أن الإنجاب “فرضٌ لمعاناة”.

فارتفاع معدلات الإنجاب في البيئات الفقيرة لا يكون دائمًا بدافع “الأنانية” أو تجاهل معاناة الأطفال، بل يرتبط بعوامل متعددة: نقص الوعي، غياب التعليم، ضعف الوصول لوسائل تنظيم الأسرة، وأحيانًا اعتبارات ثقافية أو اقتصادية تجعل الأطفال يُنظر إليهم كنوع من الأمان في المستقبل.

أما سؤالك العميق: “بأي حق يُفرض على إنسان حياة قد تكون مؤلمة؟”

فهو سؤال فلسفي قديم، لا يملك إجابة حاسمة. لأن الحياة نفسها ليست معادلة ثابتة بين الألم والسعادة؛ فهناك من وُلد في ظروف قاسية جدًا، ومع ذلك استطاع أن يصنع معنى وقيمة لحياته.

ومع ذلك، قلقك مشروع جدًا…

فالتفكير في القدرة على التربية، والحماية، وتوفير بيئة صحية، هو في حد ذاته وعي ومسؤولية، وليس ضعفًا أو تشاؤمًا.

ربما النقطة الأعدل ليست رفض الإنجاب أو قبوله بشكل مطلق،

بل ربطه بالقدرة والاستعداد:

أن يكون قرار الإنجاب نابعًا من وعي حقيقي بالمسؤولية،

لا مجرد استجابة لعادة أو ضغط اجتماعي.

أنتِ لا ترفضين الحياة… بل ترفضين أن تُمنح بلا وعي أو مسؤولية،

وهذا موقف إنساني عميق، وليس قسوة كما قد يبدو.

هل هم هؤولاء الاطفال حقاً يعيشون في داخلهم حياة من البؤس؟ هل سألتهم ان كانوا سعداء ام بؤساء؟ ام ان السعادة والبؤس تحدد ضمن نظراتنا الشخصية؟

قد يكون العكس صحيح، كلما كان عدد الابناء اقل كلما كانت الحياة اكثر تعاسة.

لا أتوقع أن السعادة يمكن أن تجتمع مع الشعور بالحاجة والحرمان، لن أقول أنها مرتبطة بالمال بشكل مطلق، لكن هناك مستوى من الحياة إن نزللنا عنه لن يكون هناك سعادة هذا المستوى الذي ينعدم فيه احتياجات الإنسان الأساسية من طعام وملبس ومأكل، إن فقد الطفل هذه الحاجات فكيف يكون سعيدا وليس بائسا؟

eman_hamdy أضف ردا

هل تعتقد انهم سعداء بالقاءهم علي الرصيف للتسول مسمرين مكانهم طوال اليوم بينما يرون الاطفال الاخرين يسيرون برفقه اهلهم في طريقهم للتنزه او الدراسة .

ربما الاطفال الذين يلعبون عراة في القرية سعداء خاصة انهم لا يعرفون عن الامراض التي قد تصيبهم .

ولكن هؤلاء الاطفال علي الرصيف لديهم ما يقارنون انفسهم به

في كثير من البيئات الفقيرة، الإنجاب ليس قرارا واعيا بقدر ما هو نتيجة ثقافة وضغط اجتماعي وغياب بدائل حقيقية.

بعض الناس لا يرون الحياة كما نراها نحن، بل يرون الطفل امتدادا أو أملا أو فرصة جديدة.

ينظر للطفل كنوع من ضمان للمستقبل، فيصبح الأبناء هم السند الوحيد مع التقدم في العمر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
ينظر للطفل كنوع من ضمان للمستقبل، فيصبح الأبناء هم السند الوحيد مع التقدم في العمر.

ونوع من العزوة والقوة ايضا في المعارك العائلية والقبلية ، ولكنها نظرة انانية

لوجود الأمل بأن القادم يمكن ان يكون أفضل