16

"هل الزواج اليوم اختيار قلب أم عقل... أم حساب بنكي؟"

أصبحت أرى زواج المصلحة يزداد يومًا بعد يوم، وكأنّ المشاعر باتت سلعة تُقايض، والقلوب صفحات لعقود مؤقتة.

لم يعد السؤال: هل يحبني؟ بل: ما الذي سيجنيه مني؟

أخاف من الغد، لا لأنني ضعيفة، ولكن لأنني أعرف كم هو موجع أن تُؤمن بصدقك في زمنٍ لا يمنحك سوى الخذلان.

الذين يُستغلّون باسم الحب لا ينكسرون فجأة، بل تنطفئ فيهم أشياء كثيرة: الثقة، الأمان، والدهشة البريئة التي كانت تجعل الحياة أجمل.

والمؤلم أن ما ينكسر في الداخل... لا يُرمّم بسهولة.

لكنّي ما زلت أؤمن أن الصدق لا ينقرض، وأن هناك قلوبًا نقية، لا تعرف إلا الوفاء، وأن الحب الحقيقي لا يزال موجودًا، لكنه يحتاج صبرًا وصدق نية، لا سباق مصالح.

فلا تُطفئ نورك من أجل من لم يُبصره، ولا تُقنع قلبك بأن الحب ضعف.

الحب قوة... حين يُبنى على طهر النية، لا طمع الحاجة.

ولكن حقا ...

هل فقد هذا الجيل قدرته على الحب الحقيقي؟ أم أنه فقط يخبّئه خلف جراح لم تُشفَ بعد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اختصار الحب في الرومانسية والشيكولاتة والدببة المحشوة ربما يكون هو سبب كسر قلب وخاطر من يُفكر أو تُفكر بهذه الطريقة، فهذه الرومانسيات جزء صغير من الحب الحقيقي، فالحب الحقيقي يُبنى على أسس قوية من الثقة والوفاء والاحترام والتعاون والتفاهم، لذلك من الصعب كسره، وهناك زيجات تدوم لأربعين وخمسين سنة لهذا السبب، بينما هناك زيجات أخرى قد تفشل من أول سنة بسبب التوقعات والخيالات الرومانسية الوردية مثل أنه سيحبني وسيتحملني مهما فعلت! أو أنه يحبني وسيحضر لي كل ما أريد! فتكون الصدمة شديدة بالواقع الذي يكون فيه الطرف الآخر منتظر منك نفس التوقعات والتنازلات إن لما تكن أكثر منك!

كلامك صحيح

هل فقد هذا الجيل قدرته على الحب الحقيقي؟ أم أنه فقط يخبّئه خلف جراح لم تُشفَ بعد؟

يقولون إنما تأسى على الحب النساء...

المرأة العصرية المتخلفة دائماً تنظر اولاً في جيب من يتقدم لها قبل اي اعتبارات اخرى مثل الحب والأهتمام صحيح ان المال مهم لكن اكثر الزيجات التي بنيت على المال تهدمت وأكثر الزيجات التي بُنيت على التضحية نبتت وثبتت واثمرت واذهبوا إلى المحاكم لتتأكدوا من ذلك.....

وإذا تركنا هذه المسالة جانباً وسلطنا الضوء على قضية أخرى تبحث أكثر النساء المتزوجات عن تفسير لها وهي قضية أو مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة بعد الزواج ولماذا كثير من النساء تقول زوجي تغير وايضاً ما هو الحب الحقيقي والواقعي بعيداً عن المثالية المدمرة للبيوت لوجدنا أن الحياة ليست وردية بالشكل الذي نتصوره وانا اتعجب عندما أرى فتاة بعد زواجها بفترة تقول بان زوجها تغير ونسيت انها هي ايضاً تغيرت... 

في بداية زواجها كانت تتجمل لزوجها وتلبس له أجمل ثيابها وتتعطر وووو

ثم تترك ذلك كله مع الوقت فلا تتزين له إلا بطلب وتحتفظ بثيابها ومكياجها للحفلات وتلبس لزوجها ملابس جدتها ثم تقول : زوجي تغير ههههه

طبيعي سيتغير لانك اصبحتي بالنسبة له جدته ولستِ زوجته .....

تخيلي زوجكِ متكئ على اريكته يقلب في جواله ودخلتي عليه بملابس عجوز من عجائز نيسابور ومعطرة برائحة المطبخ هل سيترك جواله ويقبل عليكِ ؟ 

لكن لو لبستي له ثياب تعلمين انه يحبها وتعطرتي بالعطر الذي يحبه ومن دون طلب منه ثم دخلتي عليه تستعرضين جمالكِ كما يستعرض الطاؤوس ريشة فهل سيستمر في مطالعة الجوال وتفضيله عليكِ ؟

لا شك ان شيطان لدود سيتحرك في داخله وسينحي الجوال جانباً ....

إذن الحب والاهتمام الذي تبحثين عنه أنتِ من تبنينه وأنتِ من تهدمينه ثم تقولين زوجي تغير.... 

درسنا في ايام الثانوية ان تكرار نفس الأسباب ستؤدي لا محالة إلى نفس النتائج والعكس.... 

لكن ايضاً يجب ان نكون واقعيين كل شي في الحياة يتغير الشمس وحدها هي التي تحترق بمعدل ثابت منذ ملايين السنين لانها لو زادت او نقصت ستنتهي الحياة اما ما تحت الشمس فدوام الحال من المحال والقدر يتقلب وما تحبه اليوم قد لا تحبه غداً ولا تشعر باي عاطفة تجاهه.... 

الحب الحقيقي هو أفعال قبل ان يكون مشاعر أنا احب زوجتي لانها قبلتني عندما تقدمت لخطبتها ورضيت بان تتقاسم معي حلو الحياة ومرها.... 

واحب زوجي لانه اختارني من بين ملايين النساء ورضي بان اكون شريكة حياته وأم اولاده.... 

احب زوجتي لانها تحملتني وصبرت علي في أيام الشدة.... 

وأحب زوجي لانه كافح وتعب وتحمل ربما ما لا طاقة له به من أجل ان يوفر لي ولاولادي حياة كريمة ولا يجعلنا نحتاج إلى أحد كائناً من كان ....

أحب زوجتي لانها طبخت لي طعامي وغسلت لي ملابسي ونظفت بيتي وربت اولادي من دون أن تتذمر او تطلب خادمه.... 

واحب زوجي لانه صبر علي عندما مرضت ووقف إلى جانبي واحضر لي الدواء وسهر على راحتي.... 

هذه الافعال وهذه التضحيات وتبادل الادوار والتخصص داخل وخارج البيت هي الحب الحقيقي الذي يجعل شمس الاسرة تستمر تحترق بمعدل ثابت من دون ان تزيد فتحرقهم او تنقص فيتجمّدون.... 

خراب البيوت دائماً ياتي من المثالية الزائدة وتوقع المستحيل من الطرف الآخر ومن الانانية المفرطة التي تجعل طرف يريد ان تكون العلاقة دائماً لصالحه وينظر للطرف الآخر على انه مجرد آلة مهمتها ان توفر له الحياة الوردية التي يحلم بها وإلا فليست عنده مشكلة انه يستبدلها بآله أخرى وهذه هي الانانية والوضاعة الاخلاقية في ابشع صورها التي تدمر البيوت وتخرّب الأسر....

كم من فتاة تزوجت فقير ثم فتح الله عليه وأصبح مليونير وكم من فتاه تزوجت غني ثم جارت عليه الحياة وأصبح مديون....

الفتاة يجب ان تختار صاحب الخلق والدين قبل اي اعتبارات أخرى إذا ارادت ان تبني أسرة وتحافظ عليها....

والشاب بنبغي ايضاً ان يختار ذات الخلق والدين التي يعلم انها ستعيش معه في اي ظرف من الظروف حتى لا نكون سبب في بناء أسر مشتتة وأبناء مشردون .

تعليقك يحيى واقعي جدا لدرجة جعلتني ابتسم من مدى تجسيده للواقع :) لدي إضافة فقط أن الحب ليس إلا شرارة لبداية العلاقة لكن ما يحافظ على العلاقة واستمرارها هو أكثر أهمية من الحب برأيي وهو الاهتمام والاحترام هاتين الصفتين إن توفروا حرفيا الحب سيستمر وسيكبر وإن انعدموا مات الحب حرفيا، وبرأيي حتى لو لم يكن الحب موجود فهاتين الصفتين باي علاقة بها قبول قادرين على تحول القبول لحب حقيقي.

برأيي من أكثر أسباب مشكلات الحب بين الرجل والمرأة أن كل منهما يريد أن يحبه الطرف الآخر كما يريد هو لا الطرف الثاني، ومن هنا تبدأ توقعات مختلفة وردود فعل مختلفة تترجم لأمور بعيدة كليا عن النوايا الحقيقية عند كل طرف، لذا التواصل بين الزوجين مهم جدا وبكل شيء، لأن هذا يساعدهم على فهم بعضهم أكثر وأكثر

برأيي من أكثر أسباب مشكلات الحب بين الرجل والمرأة أن كل منهما يريد أن يحبه الطرف الآخر كما يريد هو لا الطرف الثاني

هههه هذا هو بيت القصيد وضعتي يدك على الجرح

المرأة دائماً تريد من زوجها ان يكون كما تريده هي لا ان تكون هي كما يريدها هو ....

والمرأة العاقلة إذا أرادت أن تكسب زوجها فعليها ان تكون كما يريدها هو ولو بالحد الادنى ولتبشر بعد ذلك بالحب والاهتمام ......

وإذا أردنا أن نحول العلاقة بين الزوج وزوجته إلى معادلة فستكون كالتالي :

كوني له في الوفاء خديجة = سيكون لكِ في الحب محمداً

كان لدي صديقة تقول " أن من اخترع الحب في الأساس فيلسوف أو كاتب فقير، لم تختاره امرأة لأنها اختارت من سيضمن لها حياة أفضل، عن نفسي لا أجد عيب في هذا لماذا نتهم المرأة التي تحاول ضمان حياة أفضل لها ولأسرتها بأنها مادية طالما أنها تحظى بتلك الحياة بشكل مشروع؟!

المهم روج هذا الكاتب لفكرته على مر العصور منذ شيكسبير حتى الآن، روج وجعل الكثيرات يدافعن عن من ظنوا أنهم يحبونهم وما الذي حدث بعد ؟ ينهار الحب أمام ضغوط الحياة.

الحب أيضا مجرد نشاط هرموني غلفه الإنسان المعاصر بكذبة الحب.

بالطبع لا يوجد عيب في أن تسعى المرأة لحياة مستقرة وآمنة، فهذا حق طبيعي ومشروع ولا يقلل من قيمتها أبدًا، لكن المشكلة الحقيقية تظهر عندما تكون العلاقة مادية بحتة، ويكون الهدف الأساسي منها هو المكاسب المادية فقط، لا المشاعر أو التفاهم أو التشارك الحقيقي، وحينها تفقد العلاقة جوهرها الإنساني وتتحول إلى صفقة، ومع الوقت تصبح هشة وقابلة للانهيار أمام أول تحدٍي، والحب وحده لا يكفي نعم، لكن غيابه الكامل وتحويل العلاقة إلى مشروع ربحي أيضاً لا يبني حياة سعيدة، بل مجرد مظهر خارجي قد لا يصمد طويلاً.

في البداية أرفض أن يكون السؤال عن الجيل بالكامل، أو عن العلاقات بالكامل، كل قاعدة لها شواذ وربما كانت أوضح في محيطنا فنظن أن الجميع كذلك.

أنا عكسك تماماً أرى هذا الجيل هو أكثر جيل سيكون مختل ولا يمكن الحكم عليه لا في الحب ولا في العمل ولا في أي شئ.

تعليمهم وصحتهم وعملهم ومستقبلهم معلق كل يوم رهن قرار من هنا وبيان من هناك، أخلاقهم وسلوكياتهم على طريق اعوج ليس به نقطة استقامة لذلك لن يدرك أغلبهم الاستقرار بسهولة.

الحب الحقيقي موجود ولكن يجب الاختيار بذكاء وحكمة فالبعض قد ينقاد بسبب اهله رغم انه لايتفق معهم

في قصة ما ذهب اهل الفتى الى بيت الفتاة للتقدم للخطبة والاتفاق على الشروط، الولد بقي صامت لا حيلة له امام طلبات اهله المحرجة من قبيل ان على الفتاة ان تعمل لتساعد زوجها وان تساعده في تجهيز الشقة وغير ذلك.

شاهدي من هذا المثال هو ان من الواضح انعدام الخبرة لدى الابن، وانه قد لايهتم لما يهتم له اهله! فهو لايريد سوى فتاة يسكن لها وتسكن له. واما تحديات الحياة فسيجدان لها حل يتفقان فيه معاً ربما هذا هو تفكيره. لكن انعدام الخبرة والثقة بالنفس قد تجعل الاهل يتدخلون بشكل خاطئ يظنان انهما يحسنان صنعاً

لا أظن أن هذا الجيل فقد قدرته على الحب الحقيقي. بالعكس، أعتقد أن الحب لا يزال موجود، لكنه غالباً ما يُخبأ خلف جراح وتجارب مؤلمة لم تُشفى بعد. عندما يكون الإنسان مجروح أو تعرض للخذلان، يميل إلى حماية نفسه بالابتعاد أو الحذر، وهذا يجعل الحب الحقيقي يبدو مخفيًا. لكنني متأكدة أنه إذا توفرت الثقة والنية الصافية، سنجد القلوب قادرة على الحب بصدق وعمق أكثر مما نتصور. فالمسألة ليست فقدان القدرة، بل تحتاج إلى وقت وشجاعة لنفتح قلوبنا من جديد.

كثيرًا من الشباب ينظرون لمن سبقهم بالزواج عن حب، ما الذي حدث لهم؟ هناك من نجحوا نعم لكن هناك من فشل زواجهم وحبهم عند ارتطامه بأول صخرة حقيقية زيادة الديون وعدم القدرة على الإنفاق، التي أصبحت أكبر مشكلات الفترة الحالية مع تردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة التضخم، فهنا يأتي السؤال للفتيات خصيصًا: هل سيطعمني الحب، هل سيدخل أبنائي مدارس على مستوى جيد؟ هل سيدفع الحب فاتورة الكهرباء؟ هل سيشتري الحب منزلًا وسيارة؟ فما إن استشعرت أن الإجابة لا تقرر افتاة التخلي عن الحب بل وحتى التخلي عن ذلك الرجل الذي يحفر بأظافره في الصخر من أجلها لتنتظر صاحب السيارة الفراري ليتزوجها تقول لنفسها يأتي الحب بعد الزواج ليس قبله، ولكن أنا أود أن أسألك هل في مثل هذه الحالة يأتي الحب بعد الزواج فعلًا أم تشعر الفتاة أنها في سجن شعوري فاخر؟

الحياة تتغير و كل يوم هنالك شيء جديد و ما يصلح الأمس قد لا يعود صالحاّ اليوم.

برأيي الحب وحده غير كافي، مع مرور الأيام قد يصبح الحب غير صالح. حتى يستمر الحب لا بد أن يقترن مع أمور عقلانية دائمة صالحة باستمرار فإن ذهب الحب و انتهى بقت الأمور العقلانية و أستمرت بنا و ساعدتنا على المواصلة و الاستمرار.

يجب أن لا نغفل عن أمور و حسابات كثيرة باسم الحب لإن الحب شيْ مؤقت معرض للزوال. فعندما تغيرنا الأيام نكتشف أمور كثيرة لا تناسبنا وقد أعمانا الحب عنها.

khouloud_benzeghba أضف ردا

الناس لم تفقد قدرتها على الحب ولا أنها تختفي وراء جراح لم تشف، على العكس أعتقد أن أكثر قرن انفجر فيه الحب هو هذا الذي نحن فيه .

لكن الفكرة هي أن الناس أصبحت واعية أكثر تجاه الحياة، أنها تريد حياة اكثر اتزان قدر الإمكان، وتحاول أن تجد طرق مختصرة لتحقيق أحلامها الضائعة في عالم مادي بحث، اليوم المرأة والرجل على حد السواء يبحثان عن شريك مقتدر ماديا أو على الأقل مستقل ومستقر إلى ما ، ليس لحبهم للمادة بل لوعيهم بأنها اساس الحياة المعاصرة، لذيك يحتارون المادة في مقابل الحب أحيانا كثيرة .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ضعف الدين و الثقافة

جعلت من الزواج

كم سوف اكسب من هذا الشي ؟

قبل كانت كيف احب

وقبل كانت كيف اشارك

واستمر التخبط إلى يومنا هذا للأسف مع زيادة التواصل الاجتماعي والغزو الفكري وكشف البيوت والاسراء للغير والمقارنات

بينما الدين وضح لنا امور كثيره في هذا الزواج

من ضمنها العباده واكمال الدين و التكاثر و البناء

ولو طرح سؤال

انا ارغب في الزواج ولكن بعيدا عن المشاكل لذلك ابحث عن حب او شراكه او مال

اود ان اذكر واجيب بأنها لم تصفى للرسل ولا لمن قبلك فكيف تصفى لك

اعمل مايرضى ربك وما يطهر نيتك وتجد مرادك

الموضوع تطول الاجابه عنه واعتذر عن عدم تحضيري للرد ولكن جذبني الموضوع واحببت ان ابدي وجهة نظري الشخصيه لما نراه اليوم.

نعم انا اتفق معك ولكن يجب ان نتذكر ان أرض الله كبيره جدا وان لم تجد شخص في ارض معينه ابحث في ارض اخرى فلا يزال الخير في العالم حتى وان لم تشعر فانه موجود ولكن لا يظهر ان كانت ثقتك في الله كبيره ستجد من يحبك بصدق