هناك قناعة قديمة تقول إن الأهل هم الأمان لأي زواج، وأن تدخلهم في وقت الأزمات هو الذي يحمي البيت من الانهيار. لكن الواقع الذي نراه يومياً يقول إن دخول أطراف خارجية بين الزوجين، حتى لو بنية حسنة، غالباً ما يحول الخلاف البسيط إلى قضية رأي عام عائلي. المشكلة أن الأهل لا ينسون الإساءة كما ينساها الزوجان، وما يبدأ كنصيحة من الأم أو الأب ينتهي بفرض سيطرة تجعل القرارات تخرج من يد أصحاب الشأن وتنتقل لغرفة المعيشة في بيت العائلة.
نحن نبالغ في تمجيد فكرة الحكمة العائلية، بينما الحقيقة أن استقلال الزوجين وفشلهما في حل مشاكلهما بأنفسهما هو جزء من نضجهما. التدخل الدائم يمنع الشخص من تحمل مسؤولية اختياراته ويجعل العلاقة هشة. دائما يكون هناك اختلاف جوهري في اي نقاش في اهمية خصوصية الزواج أم أنه مازال هناك حالات تظل فيها كلمة الأهل هي الميزان الذي يمنع وقوع الكارثة!