14

من يملك الحق في تقرير الاختيار بين حياة الأم أو الجنين؟

عرفت من صديق يعمل كجراح حدوث مشادة كبيرة بين أهل الزوجة من جهة - والزوج وأهله من جهة أخرى، فبينما كانت الزوجة في غرفة العمليات خرج الجراح ليخبر الأهل بحدوث مضاعفات بسبب عملية الولادة، وعلى الطبيب الآن أن يحاول تركيز جهوده ناحية الحفاظ على حياة الطفل أو حياة الأم.

جاء رد الزوج تلقائياً للطبيب بالحفاظ على حياة الجنين، امتعض أهل الزوجة فوراً وعارضوا بشدة ذلك القرار، فبنتهم عندهم أهم من أي شيء، والطفل يمكن تعويضه بآخر، لكن أجاب الزوج هي زوجتي الآن ومن تحمله هو ولدي، واشتد الصياح والنزاع حتى لم يستطع الطبيب الحصول منهم على قرار.

من الأمور المثيرة للحيرة محاولة الاختيار بين حياة شخص بالغ له أهل وأخوة وأخوات وذكريات مع كل هؤلاء الأشخاص، وبين حياة طفل وليد لم يرتكب خير أو شر لكن موضوعة عليه آمال كبيرة، وهو قرة عين والده ولا يراه كمجرد طفل بل كجزء منه لا حول له ولا قوة ويجب الدفاع عنه وحمايته، ومنحه حق الحياة والوجود فهي أقل حقوقه.

برأيك: من يملك الحق في تقرير الاختيار بين حياة الأم أو الجنين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي الدين والعلم والعقل وبأي رأي أرى أن الأولوية هنا لحياة الأم لا لحياة الجنين فهي بذلك أولى والطفل قد يأتي غيره عشرة لكن كيف تأتي زوجة أخرى.

وفي المثال الذي طرحته أرى أنني لو مكان الزوجة لما بقيت مع هذا الرجل يوم آخر طالما لم أكن أنا الأولوية عنده وفضل علي ما لم يره أو يتعلق به بعد!

أحترم رأيك إسلام ولكن يبدو أنك لم تجرب شعور الأبوة بعد رزقك الله بالخير العميم! لأن بعض الأباء يتعاطفون مع أطفالهم وهم أجنة ولكني أتفق معك بعض الشيئ في الميل إلى اختيار حياة الأم. ومبريي في ذلك شعوري ومنطقي أما الشعوري فهو أن شعورنا لم يشتد بعد بالحب تجاه هذا الجنين لأننا لم نتعلق به كثيرًا ولم نره أما الأم فهي الزوجة و العشرة و المشاعر فلذلك تميل كفتها. ثم إن هذا الجنين لم ندري خيره من شره بعد وهذا هوالجزء المنطقي في القرار أما الأم فقد خبرنا ما لديها من خير وشر ومن حب لنا وتعلق. ثم إن هذا الجنين ليس شيئاً بدون أمه فمن له يرضعه ومن له يراعيه ومن له يلبي حاجاته المعنوية و المادية؟! بالطبع لن يستطبع الاب ولو أراد وذلك بسبب طبيعته كرجل وليس لنقص في مشاعره أو لجفوته.

ربما الزوج فكر في ذلك، فلو أساس تفضيل حياة إنسان على إنسان آخر هو حبنا له ومعرفتنا به، فالأم لديها كثير من الداعمين لحقها، لكن هذا الطفل الصغير ليس له أحد يساند حقه في الحياة.

كثير من الرجال في الأرياف يتزوجون لغرض إنجاب الذكور فقط، ولا تهمه المرأة ولا يعرفها وليس لها قيمة أصلاً، بل قد يترك الرجل زوجته دون علاج لو كان بخيل، أو شعر أن علاجها يكلفه فوق الطاقة.

لكن كيف نغفل عن حق الجنين في الحياة بهذه السهولة يا إسلام، فالجنين إنسان وله حق في الحياة مثل كل إنسان، والرجل الذي يضحي بابنه بهذه السهولة في كل الأحوال سيكون لا يؤتمن.

هو لم يصبح إبنه بعد أساساً هو طالما لم تتم ولادته فهو بين يدي الله ورحمته، لذا لا أرى الجنين حياته أولى، وبمنطق العاطفة هل تعلقه بزوجته التي عاش معها وعاشرها أقل من تعلقه بطفل لم يره ؟ وبمنطق التجارة يا جورج نحافظ على قطعة من المنتج أم نحافظ على المصنع نفسه ؟ بأي منطق ترى حياة الطفل أهم هو أساسا لم يتم ولادته حتى نناقش حق حياته

Kareem_Magdy أضف ردا

أعتقد أن هذا قرار لا يمكن اخذه من طرف واحد، بل يجب أن يتم بتشاور كل الأطراف، وإن كان من الأفضل أن يتشاور الزوجين في القرار الذي يتخذه في تلك الحالة قبل الولادة أصلا، وهذا ليس من باب تقدير البلاء قبل وقوعه، ولكن لتجنب أي مشاكل ستحصل بناء على هذا القرار اذا اتخذه الزوج منفردا، وان كنت شخصيا أرى أن اختيار الحفاظ على حياة الزوجة أكثر عقلانية بكثير

رأيي الطبيب هو الشخص الذي يجب أن يتصرف بعقلانية وإنسانية دون الحاجة للرجوع للزوج أو أي طرف آخر في مثل هذه اللحظات الحرجة أنا شايفة أن تصرف الزوج هنا غير طبيعي لأنه يضع حياة الجنين فوق حياة زوجته في موقف حياة أو موت بينما الطبيب أدرى بالمخاطر والخيارات الممكنة والأهم أن القرار الطبي يجب أن يحمي الإنسان القادر على اتخاذ حياته وأن يوازن بين الأخلاقيات والواقع الطبي بدل الانجرار لمطالب عاطفية أو صراعات عائلية ومن الطبيعي أن تكون الأولوية لإنقاذ حياة الأم

المشكلة أن الطبيب في الأرياف لو اتصرف من نفسه ممكن دا يوقعه في مشاكل وقضايا متنتهيش، خصوصاً لو كان احتمال نجاة الأم قدام الجنين 50 / 50.

كثير من الأمهات يختاروا حياة الطفل على حياتهن، بل غريزة الأمومة الأساسية هي حفظ حياة الجنين ولو أدى ذلك لفقدان أي حياة أخرى، احتمال كبير يكون رأي الأم منحاز وغير منطقي.

في مثل هذه المواقف، لا يوجد جواب واحد سحري، فهي صراع بين حياة بالفعل موجودة وحياة لم تولد بعد. الحق في القرار غالبًا يعود للأم نفسها، فهي صاحبة الجسد والمسؤولية المباشرة، والطب أخلاقيًا وقانونيًا يلتزم برغبتها ما دامت قادرة على التعبير. رغبة الزوج أو الأهل مهمة، لكنها لا تلغي حق المرأة في تقرير ما يُحصل على جسدها وحياتها. الطبيعة الإنسانية تمزج المشاعر بالمنطق، لكن احترام الإرادة المباشرة لصاحبة الحياة يظل المبدأ الأوضح والأكثر عدلاً.

تقصدين أن نجعل الأم تختار من يعيش، هي ولا طفلها؟ ده وضع لا يمكن يتوصف غير إنه قاسي بشكل غير آدمي، ومن الظلم نحط الأم في زاوية ونحملها مسؤولية قرار مستحيل في لحظة هي نفسها بين الحياة والموت.

الفكرة مش إنها تقرر بمزاجها، بل إننا نحترم وجودها وحقها في الحياة أولاً، لأنها الطرف اللي ليه حياة ممتدة وتاريخ وعلاقات، إننا نطلب منها تاخد قرار بالشكل ده وكأنها بتختار مين يضحي بنفسه، ده عبء أكبر بكتير من قدرة أي إنسان.

أضف إلى ذلك يا بسمة أن الأم تكون في حالة عقلية وفي حالة صحية ونفسية لا تسمح لها بأخذ القرار الصائب بل يجب أن يكون غيرها من يقرر لها ويقرر للجنين هنا ويرى الأصوب.

نحترم وجودها وحقها في الحياة أولاً، لأنها الطرف اللي ليه حياة ممتدة وتاريخ وعلاقات

وجهة نظر جديرة بالاهتمام، لكن برضو يترتب عليها قياسات تاني، أولها أن في حياة إنسانية ممكن تكون أهم من حياة إنسانية أخرى، يعني مش كل الحيوات متساوية.

كذلك عمر الإنسان وعلاقاته بيديلو أولوية في حفظ حياته عن الإنسان الأقل في العمر والعلاقات!

مستحيل أن يكون موقف النذالة هذا قد حدث فعلًا على أرض الواقع! شعرت بالحزن والرعب صراحة من موقف الزوج، الذي من المفترض أن يكون أول من يقاتل من أجل زوجته لا أن يسلمها للموت بهذا البرود وكأنها مجرد "وسيلة توصيل" للجنين لا أكثر، لا شريكة حياة ولا إنسانة لها كيانها وحقها في الحياة.

مؤلم أن يتحول الحب إلى معادلة حسابية باردة بهذه الطريقة، والأكثر ألمًا أن يكون القرار في لحظة مصيرية كهذه بيد من لا يرى في المرأة سوى دورها الإنجابي لا قيمتها الإنسانية الكاملة.

بيحصل أكتر من كدا في الأرياف يا بسمة، الزوج بيتزوج عشان ينجب طفل ذكر يحمل اسمه ودا كل اللي يهمه، وزوجته لو تعبت ممكن ميوصلهاش للدكتور أو يدفعلها حق العلاج حتى.

الزوجة قابلة للاستبدال بسهولة لو كانت صفقة خسرانة: كأنها تكلف الزوج مصاريف علاج أو تكون مبتخلفش أو أو..

، وبين حياة طفل وليد لم يرتكب خير أو شر لكن موضوعة عليه آمال كبيرة، وهو قرة عين والده ولا يراه كمجرد طفل بل كجزء منه لا حول له ولا قوة ويجب الدفاع عنه وحمايته، ومنحه حق الحياة والوجود فهي أقل حقوقه.

لا أعتقد أن الارتباط العاطفي بشخص لم يات ولم يراه قد يكون أقوي من شخص عرفته وعشت معه خاصه للاب لان وضع الام يختلف لانها تحمل الطفل داخلها ، اعتقد انه لا يهتم لزوجته ويري طفله ذو فائده اكبر خاصه وانه طفل ذكر .

ولكن لا اعرف حقا كيف ينظم القانون ذلك الامر فلو كانت الام مستيقظة لسألوها هي بالطبع ، ولكن في حالة غيابها عن الوعي لا أعرف لمن يميل القانون .

في الحقيقة كثير من الرجال في الأرياف وحتى في المدينة يكون عندهم الابن أغلى وأثمن من الزوجة، ويفضلونه على الزوجة في كل وقت.

لا اعلم لما افكر انه يجب علينا سماع القصة من الزوج وانا هنا لا ابرر لكن لو تخلينا او استنتجنا ان الزوج متزوج من خمس ست او سبع سنوات وينتظر الجنين هذا هل سوف نتعاطف معها او سوف نختار الزوجة ؟

حتى لو كان لم ينجب وينتظر الطفل من 20 سنة هل طبيعي أن يختار ابنه الذي لم يأتي للحياة بعد على زوجته التي قضت معه كل هذه السنوات؟!

انا لا ابرر فعلته او اني معها لكن فقط قلت يجب ان نعرف السبب

وحتى لو عرفنا السبب مواقف مثل هذه لا احب التحديد بها لانه يجب ان نكون بنفس الموقف تماما وحقيقتنا حتى نختار

بعيدا عن اختياري ان كان الطفل او الزوجة

في هذه الحالة، لا أحد يملك الحق في الاختيار بين حياة الأم أو الجنين، ففي كل الشرائع والديانات والأعراف والأخلاق والقيم تعتبر حياة الأم أولى.

ولقد أخطأ الطبيب خطأ مهنيا جسيما، إذ لا يحق له أن يأخذ رأي أي كان في هذه النازلة، حياة الأم أولى، إلا إذا كان هناك أمر طبي يستدعي الحفاظ على الجنين لأن الأم هالكة لا محالة.

M0hamd أضف ردا

في حالات المضاعفات، يقدم الفقه الإسلامي أولوية لحفظ حياة الأم والطفل معًا قدر الإمكان، مع ترجيح حياة الأم في حال تعذر حفظ حياة الطرفين معًا .

هذا رأي الشرع في الحالة هذه .

George_Nabelyoun أضف ردا

ممكن نستفيد نعرف منك ايه سبب ترجيح حياة الأم في الشرع أخي محمد؟

صراحة لا أعرف حكم الشرائع والقوانين، لكن من منظور إنساني كل حياة إنسانية تستحق الحفظ بالتساوي، صعب نقول أن فيه حياة أهم من حياة، المفروض كل البشر متساويين في فرصة الحياة، فلو فضلنا حياة الأم على أي أساس فضلناها؟

الأم هي الأصل، إذا كان لا بد من التضحية بحياة أحد من الأم أو الجنين، فالتضحية بالجنين أيسر من التضحية بالأم، كيف نحتفظ بجنين لم يخرج إلى الدنيا بعد ونضحي بالأم إنسانة واعية ناضجة، أرادت أن تحافظ على النسل، وتساهم في دورة الحياة،فإذا بها تجد نفسها في مفاضلة فجة بين حياتها وحياة جنيها، ولكن لا بأس، أن كل الأخلاقيات تبقي على حياة الأم.