طور ذاتك تتغير حياتك

الصورة الذاتية التي نشكلها عن أنفسنا قد لا تكون دائما صحيحة، ففي إحدى الإعلانات طُلب من النساء أن تصف نفسها لرسام يقوم برسمها، وبالمقابل تأتي امرأة أخرى تصفها للرسام فيرسمها، وجدوا ان التي تصف نفسها قللت من صفاتها وجمالها، بينما الأخرى وصفتها أجمل، أي أننا قد لا نحسن معرفة أنفسنا وما نملك وما لا نملك.

فالبعض قد يقف عند حد شهادته الجامعية والوظيفة التي حددتها الشهادة، وهنا تتوقف عنده الحياة، فيعيش كأنه جندي يتلقى الأوامر وينفذ دونما إضافة، فيكون الروتين هو السمة العامة لحياته.

التغيير شيء محمود وصحي وهذا التغيير يحتاج منا البحث والتطوير ، في المهارات والمعارف في زمن أصبحت المعرفة موجودة في كل مكان وبكبسة زر واحدة تستطيع الوصول إلى جذرها، لكن ذلك يحتاج تطوير مهاراتك.

كنت قديما قارئة نهمة، توقفت عن القراءة لسنوات طويلة، عدت إليها كنوع من حاجتي إلى التغيير والتطوير، وسعت مجال معرفتي ولم تعد محدودة على مجال تخصصي ودراستي، تخلصت من أوقات الفراغ حتى وإن كانت قليلة، احتفلتُ بأصغر إنجازاتي فوضعت أهدافا أكبر. أصبحت أتعرف على قدرات ومهارات لم أكن أتوقع أنني أمتلكها.

شاركوني بأمثلة لمجالات وأفكار مررتم بها يمكن أن تساهم في تطوير الذات مما ينعكس على إحداث التغيير الإيجابي لنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيًا وجدت في تعلم اللغات والكتابة وسائل جيدة جدًا لإحداث تغيير إيجابي، هذا بجانب أن الفضل الأول تقريبًا هو للقراءة فعلًا وفي مختلف المجالات، فنقطة توسيع المدارك وحدها هي السبيل في رأيي إلى الوصول إلى المرونة الشخصية في تقبّل الاختلاف وتغيير الآراء والفشل وحتى إعادة تعريف النجاح في كل مرحلة جديدة.

وبالمقابل تأتي امرأة أخرى تصفها للرسام فيرسمها

لماذا نقول أن أراء الاخرين قد تكون في بعض الاحيان صادقة- بالطبع نحن بحاجة إلى من آرائهم- كي نفهم أنفسنا أفضل.

أي أننا قد لا نحسن معرفة أنفسنا وما نملك وما لا نملك.

في الواقع مررت بهذا الامر من قبل، لا سيما في بداية مسيرتي المهنية آنذاك، ربما هذا سببه عدم تقدير الذات. وعليه بدأت بالتفكير في خطوات يمكنني تحقيقها لاجتياز هذه المرحلة، قمت بتحديد مواطن القوة والضعف، سألت نفسي أين أنا من تحديد أهدافي، من مراقبة سلوكي، مهاراتي، شغفي، و من العادات التي يمكن أن تؤهلني للمضي قدمًا في حياتي، من ممارسة التفكير بكلِ أنواعه . كل هذه الامور كنت بأمس الحاجة إليها لإحداث تغيير إيجابي سواء في حياتي المهنية أو الشخصية.

شاركوني بأمثلة لمجالات وأفكار مررتم بها يمكن أن تساهم في تطوير الذات مما ينعكس على إحداث التغيير الإيجابي لنا.

القراءة في مجالات متعددة، رياضة المشي وامتهان وظيفة اخرى خارج مجال تخصصي، كل هذه الأمور ساهمت في التطوير من نفسي

نحن بزمن لا يسمح لنا بالوقوف وعدم التطور، نحن مجبورين على ذلك، ويجب علينا أن نغير من عقلية الجمود أو مقاومة التغيير التي قد تكون موجودة عند البعض، فمثلا من أكثر التجارب التي خضتها كان تغيير مجال عملي بعد 10 سنوات خبرة وعمل وممارسة، لمجال آخر تماما، وأنا به منذ خمس سنوات تقريبا، وطبعا هذا أثر في بشكل عام على المستوي الشخصي والمهني فالتخصصين مختلفين تماما، والمهارات المطلوبة أيضا مختلفة تماما.

عدت إلى الدراسة للدراسات العليا بعد انقطاع 16 عاما ، وهنا تغيرت عاداتي ونظرتي للأمور وتغيرت مهاراتي تبعا لذلك

خضت تجربة العمل في مجال آخر ، تدربت على مهارات جديدة ، التغيير الإيجابي وتطوير الذات من ركائز الاستمرارية في الحياة

فترة طويلة جدا، الانقطاع يختلف عن التغيير، الانقطاع سيواجه تحديات كثيرة ليتمكن من ممارسة شيء توقف عنه لسنوات، فموضوع التعليم إن توقفنا عنه فترة عند العودة سنجد صعوبة بالبداية للتركيز والقدرة على التحصيل، وقد يتمكن الفرد من المقاومة والبعض يستسلم، لكن بالتأكيد سيكتسب مهارات كونها رحلة تعليمية

لكن أرى أن التغيير ليس دائمًا الحل الأمثل للجميع في كل الأوقات. أحيانًا السعي المستمر للتغيير قد يتحول إلى ضغط نفسي يجعل الإنسان يشعر بعدم الرضا الدائم عن نفسه، وكأنه في سباق لا ينتهي لتحقيق المزيد. حتى الاستقرار والقبول الذاتي في بعض المراحل ضروريان لصحة نفسية متوازنة.

و ليس الجميع بحاجة لتغيير جذري؛ البعض يجد ذاته في الروتين والالتزام بعمله دون السعي المستمر للمزيد، وهذا ليس خطأ. الأهم هو أن يشعر الإنسان بالرضا عن اختياراته، سواء كان ذلك في التغيير أو الثبات. فبدلًا من التركيز على التغيير المستمر، ربما الأجدى أن نبحث عن التوازن بين التقدير لما لدينا والسعي لتحسينه عندما نشعر بأن الوقت مناسب لذلك.

ليس المقصود بالتغيير هنا التغيير الجذري، بل هو السعي لتطوير مهارة حتى وإن كانت محدودة، مثال بسيط من ميدان عملي كان كثير من المعلمين لا يجيدون المهارات الحاسوبية البسيطة، دربتهم على كيفية إنجاز الاختبارات الإلكترونية، كانت صعبة في البداية لكن بعد إتقانهم لمهمات بسيطة ونتاج ذلك أنهم بحثوا عن تطبيقات وبرامج أخرى، تغير تفكيرهم ونظرتهم للأمور، حتى أنهم أصبحوا أكثر دافعية وإقبالا.

أنا معجب جدًا بما شاركته عن كيفية اكتشافك لقدراتك ومهاراتك وتطوير نفسك. التغيير والتطوير الذاتي يعتبران جزءًا مهمًا من حياة الإنسان، وهو ما يعطيها معنى وأهدافًا جديدة.

بالنسبة لي، هناك بعض الأمثلة التي قد تساعد في تطوير الذات وإحداث التغيير الإيجابي:

1. **تعلم لغة جديدة:** تعلم لغة جديدة يفتح لك أبوابًا جديدة للتواصل والثقافة، ويعزز من قدراتك العقلية.

2. **ممارسة الرياضة:** الالتزام بجدول رياضي يومي يساعد في تحسين الصحة البدنية والنفسية وزيادة الطاقة والإيجابية.

3. **الانضمام لدورات تدريبية:** البحث عن دورات تدريبية في مجالات جديدة قد تفتح لك فرصًا مختلفة وتزيد من مهاراتك ومعرفتك.

4. **القراءة المستمرة:** مثلما عدتِ إلى القراءة، يمكن أن تفتح الكتب أفقًا واسعًا من المعرفة والإلهام.

5. **التطوع:** المشاركة في الأنشطة التطوعية تساعد في تطوير المهارات الاجتماعية وزيادة الإحساس بالإنجاز والتفاؤل.

6. **استكشاف هوايات جديدة:** جرب هوايات مختلفة لم تكن على دراية بها من قبل، قد تكتشف شغفًا جديدًا.

ما شاركته من أمثلة تضيف الكثير، وأشكرك على ما تفضلت عن التطوع، عدا عن كونه يطور مهارات اجتماعية والتواصل إلا أن نتائجه أكثر من ناحية نفسية على الشخص المتطوع، العطاء وتأثيره على النفس البشرية يحفز هرمونات السعادة عند الإنسان فتجد أن وجودك له غاية لنفسك وغيرك

أنت على حق تماماً! التطوع له تأثيرات إيجابية جمة على الشخص المتطوع. إلى جانب تحسين مهارات التواصل والاجتماعية، فإن العطاء والبذل يسهمان بشكل كبير في تعزيز الصحة النفسية. أظهرت العديد من الدراسات أن العطاء يؤدي إلى تحفيز هرمونات السعادة مثل الدوبامين والأوكسيتوسين، مما يجعل الفرد يشعر بالرضا والسعادة ويعزز شعوره بالغاية والمعنى.

أضف إلى ذلك، يتيح التطوع للأشخاص فرصاً للقاء أشخاص جدد وبناء علاقات قوية، مما يعزز من شبكة الدعم الاجتماعي لديهم. وفي النهاية، نجد أن الأثر النفسي للعطاء يعود بالنفع على المجتمع ككل، حيث يساهم في بناء مجتمعات أكثر ترابطاً وتماسكاً.

هل تفكر في الانضمام إلى فريق تطوعي أو لديك تجارب سابقة في هذا الم

جال؟

اعترض على فكرة أن وصف الشخص لذاته يقلل من سماتها الجيدة وصورها الجمالية بينما يحدث العكس بوصف شخص آخر، فهذا لا يدل على خلل في قدرتنا على تصور أنفسنا بقدر ما يشير إلى نقص الثقة أو رفض الذات أو ضعف الشخصية أما العاقل السوي فهو أقدر شخص على وصف نفسه وتصورها

هناك ما يسمى نافذة جوهاري ونطاقات الذات، أحد أجزائها الأربع تسمى (المنطقة العمياء) زاوية في الإنسان لا يدركها لكن يدركها من حوله ومن يتعامل معه، ومن ذلك أن أحد المحيطين بك قد يصفك بصفة معينة وأنت تقول لا أنا لست كذلك ، وقد تسمعها من غيره ، نحن لا نشعر بها ولكنها مفتوحة لمن حولنا.

وقولي ليس بالمطلق أن من يصف نفسه دوما يقلل من شأنه، بل إن هنالك من يبالغ في وصف نفسه ويضع فيها ما لا يوجد، أتفق معك أن للثقة دور كبير في وصف النفس وتصورها .

بالطبع في ما يتعلق بتطوير الذات ما ذكرته عن أهمية التغيير والتطوير يتوافق مع فكرة أن الإنسان في أحيان كثيرة لا يدرك إمكانياته الحقيقية خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتقديره لنفسه أعتقد أن هناك جانبًا آخر يجب النظر إليه وهو أنه لا يجب أن نبالغ في السعي الدائم للتغيير من الممكن أن نجد أنفسنا في دوامة من محاولات التطوير المستمر دون أن نمنح أنفسنا الوقت الكافي للاستمتاع بما حققناه بالفعل إن تطوير الذات مهم بلا شك ولكن هل يمكن أن يكون هناك نوع من التضحية في ملاحقة التغيير أحيانًا قد نجد أنفسنا مشغولين بالبحث عن التغيير إلى درجة أننا ننسى أن نعيش في الحاضر ونستمتع بما نمتلكه في اللحظة

من جانب آخر في الوقت الذي نتحمل فيه المسؤولية عن تطوير أنفسنا قد تكون هناك حاجة أيضًا لتقدير واحتضان جوانبنا الحالية بدلًا من الانشغال المستمر في تغييرها إذا كان الشخص يبالغ في شعوره بالضغط والتطوير المستمر قد يؤدي ذلك إلى تآكل ثقته بنفسه وقدرته على التقدير الذاتي

تجربة العودة إلى القراءة خاصة في مجالات خارجة عن مجال التخصص مثال رائع على كيف يمكن للمعرفة أن تفتح لنا آفاق جديدة. شخصيا وجدت أن تعلم مهارة جديدة مثل لغة جديدة، أو خوض تجارب جديدة، يمكن أن يغير طريقة تفكيري ويمنحني رؤية أوسع للحياة.

التغيير لا يحتاج إلى خطوات عملاقة، بل يبدأ من قرارات صغيرة تحدث فرق كبير بمرور الوقت!

أصبت التغيير الإيجابي لا يحتاج إلى خطوات عملاقة ، كل ما نحتاجه خطوات عملية كتغيير وقت النوم ، الاستيقاظ الباكر، الابتعاد عن المؤثرات والمعيقات المادية والبشرية أحيانا (اعتزال البعض)