كيف يتحقق حلم حياتك

أحيانا أشعر أن قلبي تعب من السير في طرقٍ لا تقود إلى شيء، وأن أيامي كلها محاولات بلا نهاية. لكن هناك شيء بداخلي لا يموت، شيء لا يعرف الاستسلام، حتى وإن أرهقني الصمت والخيبات.

صحيح انني كاتبة، وهذا يعني أن كلماتي هي عالمي، وهدفي الأكبر أن أترك أثرًا لا يراه أحد إلا من يستمع بروحه.

قد أبدو للآخرين مجرد أحرف على شاشة، لكني أعلم أن كل حرف كتبته هو بصمتي على الحياة، هو شعلة صغيرة لم تُطفأ بعد.

سأظل أكتب، حتى لو لم يرَ أحد كتابي بعد، لأن الكتابة ليست انتظارًا لمكافأة، بل هي الحياة نفسها التي تتنفس داخلي، وهي الأمل الذي لم يهرب مني بعد.

وأعلم أن الطريق طويل، وأن قلبي سيتعب أكثر من مرة، لكن كل تعب هو شهادة على أنني أعيش، على أنني أجرؤ على الحلم، على أني لم أترك الخيبات تُحدد وجودي.

سأمشي وحدي الآن، وسأترك الكلمات ترشدني، لأنها وحدها تعرف أين تكمن نهايتي الحقيقية، وحيثما وجدت صداها، سأجد نفسي أخيرًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

George_Nabelyoun أضف ردا

هناك أكثر من طريق لكل حلم وليس طريق واحد، يجب أن نتأكد من ماهية حلمنا فعلاً وننظر نظرة شاملة لما نفعله لنصل له، قد لا يكفي أن نفعل ما علينا وننتظر تغير الظروف، ربما علينا تغيير أشياء فعلياً من حولنا. قد نفتقد أحياناً النظرة الشاملة لموقفنا من حياتنا وحلمنا فننظر من زاوية الأمر الواقع فقط، لكن نظرة شاملة لما حولنا وكيف نتعامل معه مؤكد سوف تضيف لنا منظور جديد.

ليس بالضرورة أن يحدث شيئًا كبيرًا لكي نشعر بالإنجاز أو أننا فعلنا شيئًا حقيقيًا، فحتى الأشياء الصغيرة يمكن اعتبارها نجاحات طالما أنها تترك أثرًا طيبًا لدينا أو لدى الآخرين. بهذه العقلية سنُقدر كل ما لدينا وكل ما ننتجه ونشعر بالنجاح ونمشي في طريقه خطوة بخطوة.

الحلم لا يتحقق فقط لأننا نحلم به بل لأنه يحتاج إلى فعل وخطوات يومية. الكتابة جميلة لكن لتترك أثر يجب أن تتحول من شعور إلى عمل حقيقي: تنظيم وقتك، إرسال كتاباتك، ومواجهة رفض الآخرين وإعادة المحاولة. الحلم لا يكتمل بالانتظار يحتاج مثابرة واستمرار رغم التعب. حتى لو سلكنا الطريق وحدنا في النهاية، الحلم يصبح واقع عندما نجعله جزء من حياتنا اليومية ونواصل العمل عليه.