كم تتقاضى؟ كم راتبك ؟ من منا لم يتم سؤاله في يومًا ما عن راتبه ! ، ربما من أكثر الأسئلة التي تُقابلنا في حياتنا .
قد يعدّ السؤال عن الراتب مُستهجنًا عند البعض وأنه ينتهك خصوصية الأخرين ، أما البعض الأخر قد يعتقد بأنه لاضرر في الإجابة عليه.
الأشخاص الذين يرفضون الإفصاح عن راتبهم لديهم الأسباب الخاصة في رفضهم الإجابة على هذا السؤال ، ربما يخافون من الحسد أو خوفًا من لجوء بعض الأقارب أو حتى الأصدقاء للاستدانة منهم ، أو نتيجة عمله في شركة ما فهو يحاول أن يتكتم على راتبه نظرًا لأن هناك تفاوت في الرواتب ، فهنا يتجنب المشاكل التي قد تحدث بين الموظفين وأصحاب العمل.
لكن في المقابل ، هناك من يبوح براتبه ، ويعتقد أن لاضرر في الإجابة عليه ، كما يعتقدون بأن من يسأل عن الراتب ، قد يريد أن يطمئن عليه .
بالنسبة لك ... كيف تُجيب على سؤال "ما هو راتبك؟" عندما يسألك الأقارب أو الأصدقاء ؟ هل تفصح عنه أم تتكتم عليه ؟
التعليقات
قابلت الكثيرين في حياتي كلا منهم كان لديه طريقة للإجابة عن هذا السؤال. من رفض الاجابة الى الكذب عن كمية الراتب.
بالنسبة لي فأنا اجيب عن من يسألني بصراحة و لكن لن اقول لك كم اجني من دون سؤال مباشر منك.
برايي ان العيب في هذا السؤال ينتج عن تقافة عنصرية تقيم قيمة الرجل بما يجنيه و يحصل عليه.
هذه الرؤية عفى عنها الزمان و اتبع الصراحة كطريقة لتطبيع الشفافية و فصل قيمة الشخص بما يجنيه من مال.
خذ مثلا صديق لي، كان قبل خمس سنين راتبه 600 دولار و الان راتبه 5000 دولار، هل زادت قيمته كشخص خلال الخمس سنين، بالطبع لا. قيمته ثابتة لان قيمته بأخلاقه و علمه و تصرفاته.
برايي ان العيب في هذا السؤال ينتج عن تقافة عنصرية تقيم قيمة الرجل بما يجنيه و يحصل عليه
كثير ممن يسألون هذا السؤال، لا يسألونه إلا بدافع الفضول ليس إلا، يحبون القيل والقال إن جاز أن نقول، وهذا اسوأ واسوأ.
على العكس ندى، لا أعلم عن الناس من حولك، لكن أتفق مع مصطفى أن الراتب خاصة للرجل يُعد تقييم وتحديث لقيمة الرجل مجتمعياً، وحتى لو لم يكن للرجل لأنه متعارف في الثقافة العربية أن المسؤولية تقع عليه بدايةً.
لذا حتى لو لم يكن الأمر متعلق بالرجل فإن دار هذا السؤال بين فتيات من نفس الجيل يعملن في وظائف متشابهة التخصص في أماكن مختلفة وكان راتب واحدة يقل عن الأخرى سترى الأخرى أن قيمتها بشكلٍ ما أعلى.
ليس على مستوى التشابه أو الاختلاف في توجيه السؤال حسب كونه رجل أو امرأة وحسب! بل حتى بين العائلات وفي الجلسات العائلية يتم مناقشة الموضوع بناءً على إعلاء قيمة الشخص وتفضيلهم عن نظيره في نفس العمر.
هذه ثقافة متجذرة كثيراً في أوسطانا العربية للأسف!
أتفق معك تماما يا دينا، لكن ما قصدت التعبير عنه هو التغيير الذي نحن بصدده في جميع جوانب الحياة.
بمثال بسيط قد تجدي شخصين يرتديان من أفضل الماركات وبأغلى الأسعار وعلى ما يبدو أن دخلهما مرتفع فتعطيهم قيمة وهمية - إذ تحكم على أساس الراتب - ، لكن في الحقيقة لم يعد هذا الأمر دليلا على أي شيء، فالأغلب هذه الأيام أصبح يشتري من هذه الماركات ولم تعد مقياس على أي شيء كما في السابق، لذلك قد يختلف شخصان في المستوى الإجتماعي والدخل الشهري لكنهما ظاهريا لا يبدو عليهما أي فرق، فلما سأحتاج قيمة الراتب هنا لتحديد قيمة الرجل مادمنا بصدد تقييم قيمته إجتماعيا؟
فهمتٌكِ ندى..لكنكِ لوهلة ستعطيهم قيمةً ما وقد ترجعين سبب لباسهم هذا لأن خلفيتهم المالية عالية سواء أكانت من الراتب الشخصي الخاص بهم أو من خلفية عائلاتهم، كذلك في مثالك المطروح يمكن أن يأتي الأمر هكذا، إن كنت شخص مستقل وتعمل وليس لدى عائلتك خلفية مالية كبيرة وتشتري أشياء لا يستطيع غيرك شرائها (ليست ماركات يستطيع الجميع الوصول) هنا أنت أمام سؤال عن حجم أموالك، كم راتبك وهل يحقق لك كل هذا حقاً؟ وكيف ولماذا وما هو مصدر مالك ومع أن السؤال عن مصدر المال أمر مختلف عن الموضوع.
لكن حين يتم سؤالك عن الراتب سيتم الحكم على قيمتك من خلاله بشكلٍ ما والمظاهر التي تعكس جودة الحياة المادية بالطبع متفارقة، في رأيي أن المال اليوم يُحسب كنطقة إضافية في شخصية أي فرد، وأنا أعلم أن هذا خاطئ وأن قيمة الشخص تأتي من خلال ما يؤدي ومن خلال أفكاره وأهمية ما يملك في داخله، لكن لا يمكننا إنكار نظرة الناس اليوم تتجه بشكل أكبر لما يملك الشخص من مال!
والراتب اسقاط بسيط يعكس هذا الفكر.
اتفق مع هذه الرؤية تماما يا دينا.
وأنا أعلم أن هذا خاطئ وأن قيمة الشخص تأتي من خلال ما يؤدي ومن خلال أفكاره وأهمية ما يملك في داخله، لكن لا يمكننا إنكار نظرة الناس اليوم تتجه بشكل أكبر لما يملك الشخص من مال!
مؤخرا بدأت اتشكك في الأمر، أعني أننا جميعا نردد الكلمات نفسها عن كوننا نعرف تماما أن قيمة الشخص تأتي من أفكاره ومعدنه الأصلي، وأن المرء لا يُقدر بقدر الأموال الذي يجنيها، لكن بمجرد أن تدهس أقدامنا أرض الواقع ونصطدم به نُذهل جميعا من كم التفاوت بين الوجهتين، ما أصابني مؤخرا بالتشكك ما إذا كنا نحن أنفسنا نصدق ذلك أم أنها مجرد كلمات نرددها دون أن نعي حتى كيفية تطبيقها أو أن نحاول، حتى أنني تساءلت عن كون ذلك حقيقيا بالفعل أم أنها مجرد عبارات مسكنة نخدع بها أنفسنا.
ربما يكون التفسير بالمبدأ المرن :D
أمزح فقط، لكن لربما يأتي الأمر من عدم قدرتنا كاملةً على الانسجام مع دواخلنا دون أن نتعرض للتشويه المجتمعي وأن يمسنا ولو بشكلٍ بسيط.
تعلمين هذا الاسقاط يأتي من كوننا نرفض شيء بشكل قاطع وحاسم ولا نستطيع أن نتخيل أنفسنا نؤمن به لكن كما قلتِ هناك شيء ما يحدث بمجرد أن تدهش أقدامنا أرض الواقع، التشكك يأتي من معرفتنا بأن هذا خاطئ لكن استيعابنا بأن العالم يفعل ذلك، الناس تفعل ذلك وأنا ربما في لحظةٍ ما سأفعل ذلك حتى لو بشكلٍ غير واعي.
تعلمين حينما يكبر شخص مع آخر ولا يحب شخصيته ويقول عندما أكبر لن أصبح مثل فلان أبداً، لكن في مرحلةٍ ما تتسرب صفات مشابهة لذلك الشخص الذي قاوم طوال الوقت فكرة أن يصبح مثله.
لربما..أنا أقول فقط ولا أعلم حقاً هل هذا مترابط أم لا..ما رأيك؟
تعلمين حينما يكبر شخص مع آخر ولا يحب شخصيته ويقول عندما أكبر لن أصبح مثل فلان أبداً، لكن في مرحلةٍ ما تتسرب صفات مشابه له من ذلك الشخص الذي قاوم طوال الوقت فكرة أن يصبح مثله.
تقريبا هذه العبارة تعكس بشكل كبير ما يحدث في علاقتنا مع أهلينا بالأخص في مرحلة معينة - مرحلة المراهقة إلى ما بعد العشرينات - نبدأ بترديد مثل هذه الكلمات، وأننا من المستحيل أن نتصرف مثلهم، لكننا نفاجيء بأننا نتصرف مثلهم تماما بل أحيانا يباغتنا شعور وكأننا هم للحظات من الثانية.
ربما يعود ذلك لتسرب الصفات كما ذكرتِ، أو لأننا ومهما بغضنا صفات في الآخرين تغلب العشرة هذا البغض بداخلنا ونبدأ في التأقلم معهم ومع صفاتهم.
اعتقد أن ذلك قد يكون سببا قويا جدا لنعذر بعضنا البعض بصورة أكبر، لربما ما نكرهه اليوم نكونه غدا.
لربما..أنا أقول فقط ولا أعلم حقاً هل هذا مترابط أم لا..ما رأيك؟
الحقيقة، قولك حسن دائما يا دينا والنقاش معك مُثمر، لذلك حتى وإن لم يكن مترابطا لا تحرمينا ارآئك.
مازال الراتب هو الذي يقيم الإنسان ،أنا منذ فقدت وظيفتي في المجتمع الذي أعيش فيه يتم تحقيري و التقليل من شأني رغم ان سبب فقداني لها بطولي و عمل رجولي في معايير الأخلاق و الدين...بعدها أسست شركة وكنت أقوم بإجراءات التأسيس في البنك إلتقيت بموظفة أخبرتني أنهم علموهم أن يقوموا بتقييم الإنسان حسب لباسه و راتبه...بصدق رغم علمي أن التواضع ضروري و أن من تواضع لله رفعه أصبحت مشوشا في تقييم الناس فأنا أبني تقييمي على الأخلاق بينما يتم تقييمي بناء على ما يظهر من راتب و مكاسب مادية .. خاصة و أني قضيت فترة محتقرا و أتعرض للإقصاء الإجتماعي بسبب ذلك...
،أنا منذ فقدت وظيفتي في المجتمع الذي أعيش فيه يتم تحقيري و التقليل من شأني
هل هذا شيء جيد ؟ ما احاول ان اقوله ان الذي تعرضت له كان خاطىء و سيء.
و ان قيمتك تأتي من افعالك و ليس من جيبك.
لو كان هذا فعلا لكان كل رجل غني افضل من كل إنسان فقير.
هل يعني ان قيمتك كشخص اقل من قيمة هارفي واينستين ؟
أعرف أن قيمة الإنسان في أخلاقه و مبادئه ،لكن تعلمت أن المجتع يقيم الإنسان ماديا أكثر منه أخلاقيا ،الفتنة في السقوط ،تكتشف أن تقييم الإنسان مادي بحت ،قد يكون المجتمع الذي أعيش فيه بطبعه مادي ،أو قد تكون تجربتي شخصية بحتة كنوع من الإبتلاء أو العقوبة الإلاهية ،بعدها أصبحت حريصا على الكسب المادي و الظهور بمظهر معين...مازلت في طور التعافي ،أعرف جيدا أن الأخلاق و المبادئ هي الكل ...أظن أن تجربتي شخصية بحتة فلا يمكنني تعميمها ...
و التقليل من شأني رغم ان سبب فقداني لها بطولي و عمل رجولي في معايير الأخلاق و الدين.
للأسف هم لن يأخذوا في حسبانهم السبب الذي جعلك تترك الوظيفة ، فقط يقيمون الشخص من خلال قيمة راتبه .
أصبحت مشوشا في تقييم الناس فأنا أبني تقييمي على الأخلاق بينما يتم تقييمي بناء على ما يظهر من راتب و مكاسب مادية .. خاصة و أني قضيت فترة محتقرا و أتعرض للإقصاء الإجتماعي بسبب ذلك
تذكر عزيزي أن الرزق من الله وأن قيمتك سترفع من خلال أخلاقك .
و لكن لن اقول لك كم اجني من دون سؤال مباشر منك
لن أسألك عن راتبك ، وربنا يبارك في راتبك .
لكن ألا تتفق معي بأن الذين يحصلون على راتب متدني هم الذين يفصحون عن راتبهم والعكس صحيح ؟
اعتقد ان الكثير يحاولون إخفاء راتبهم بشتى الطبقات.
قد يكون ذوي الراتب العالي يخفون راتبهم لأسباب اخرى غير اسباب الرواتب المتدنية.
مثلا قد يكون يخاف من الحسد او السرقة و قد يريد ان يتجنب الاشخاص الذي يأتون للإستدانة.
و لا تنسي مجتمعنا و خاصة الطبقة الوسطى و التي يدنوها يكنون كراهية للأغنياء.
اما ذو الراتب المتوسط و المتدني فإن السبب الوحيد لإخفاء راتبه هو نظرة المجتمع السلبية للذوي الراتب القليل
بالنسبة لي اجيب ولا يوجد لدي اي مانع ، لكن هذا ايضا يعتمد على الشخص المقابل ، اذا شعرت انه يسأل فقط من باب الفضول ولم ارتاح لسؤاله فلن اجاوب وهذه تعتبر حريتي الشخصية .
يمكنك تجاوز هذا السؤال بعدة طرق من هذه الطرق :
ان تبالغ في رقم الراتب على سبيل المزاح
ان تقابل السؤال بسؤال، ( لماذا تسأل ؟)
أتشارك معك في كوني أجيب عن السؤال أيضا، الحقيقة لم أكن أواجه مشكلة مع السؤال خصوصا إن كان السؤال صادرا من أشخاص بعينهم وبأسلوب جيد فلا مانع عندي لاخبارهم بقيمة الراتب.
وفي مرحلة متقدمة، قد أخبر أنا الأشخاص المهمين في حياتي عن راتبي، أو التطورات التي حللت به نتيجة لتقدم مستوايا في العمل، أو ترقيتي إلى آخره، وهُنا يكون الأمر محببا للنفس وليس بالسوء التام المتوقع، وهو ما يجعلنا نجد بعدا جديدا يتعلق بالأمر، أن نوع علاقاتنا وقدر توطدها مع الأشخاص يعد أحد الأسباب الذي يعتمد عليها رد فعلنا على المواقف أو مدى قبولها لها أو انزعاجنا منها.
هناك عدة استراتيجيات ناجحة في الرد على هذا النوع من الاسئلة مثلا اذا كنت تعمل في القطاع الخاص تستطيع ان ترد بهذه الطريقة لتفادي الاجابة كان تقول راتبي مثل رواتب كل شركات قطاع الخاص او تقول راتبي لايكفي فهو بسيط جدا ولايكفي لااخر الشهر
كيف تُجيب على سؤال "ما هو راتبك؟" عندما يسألك الأقارب أو الأصدقاء ؟ هل تفصح عنه أم تتكتم عليه ؟
أنا من الفريق الثاني "لا أفصح"، وليس خوفا من الحسد أو الاستدانة بل أعتبر السؤال بأكمله عن الراتب بدون أسباب أو لأغراض فضولية بحد ذاته وقاحة، فهو شيء خصوصي ولن أفيد المتلقي بشيء بجوابي..
وحدث وأن تلقيت سؤال منذ أسبوع من إحدى قريباتي وكان الحوار بهذا الشكل "بشكل ودي":
.. كم تتقاضين؟
.. لماذا هل تريدين إضافة شيء على راتبي؟ ليس لدي مشكلة إذا كنت ترغبين في ذلك.
.. أخبريني بالمجال فقط.
.. اه يا الهي هل تريدين تقاسمه معي؟
.. ضحكت وأردفت لا داع لجوابك (باللهجة الجزائرية.. الله لا جعلك هدرتي)
ردك جريء يا إحسان :).
ضحكت وأردفت لا داع لجوابك (باللهجة الجزائرية.. الله لا جعلك هدرتي)
من المفترض أن تكون فهمت من ردك الأول ،"لماذا هل تريدين إضافة شيء على راتبي؟ ليس لدي مشكلة إذا كنت ترغبين في ذلك.
حتى لاتُحرج هكذا .
الأشخاص بشكل عام يعرفون أن هذا السؤال حساس مع ذلك يطرحونه، وحتى الاجابات عليه واضحة جدا للسائل أنها تهرب من الإجابة.. لهذا لا أحبذ المراوغة في الحديث كثيرا وأتكلم مباشرة (طبعا هذا يعتمد أيضا على الشخص السائل).
كان ردي عليها بطريقة تميل للمزاح وهي فهمته وتقبلته لهذا لم أقلق من فكرة احراجها، لكن لو كان شخص آخر وأتوقع أنه لن يتقبل ستكون طريقة رد أخرى "قد تكون مباشرة أكثر، لأنني بالفعل أعتبره سؤال وقح خاصة مع الأشخاص الغرباء" .
الفكرة ليست في الإفصاح أو التكتم بقدر ما هو أمر شخصي ليس من الذوق العام السؤال فيه، فكل سؤال لابد أن يكون منه غاية او هدف؛ فما الهدف من هذا السؤال ؟!
الجواب المنطقي أنه لا يُفيد أحدًا في شيء، لذلك لا يهم السؤال عنه؛ وتلك هي الطريقة التي أتبعها في الجواب، ابدأ بسؤال الشخص عن سبب سؤاله، ولم يجد جواب او يكن جوابه أنه سؤال عابر، فأقول له بصراحة ان هذا أمر شخصي لا يُفضل التساؤل عنه، وأحيانًا احاول قلب الموقف الى مزحة حتى لا يشعر بالإحراج وهذا في حال كان قريب مني لدرجة أني لا أود أن أجرحه أو أُخجله .
كيف يُمكن ان يكون ذلك من باب الإطمئنان ؟!
ففي النهاية من يرغب في تقديم المساعدة لشخص ما يُمكنه ان يفعل ذلك دون ان يسأله عن امور شخصية !
كيف يُمكن ان يكون ذلك من باب الإطمئنان ؟!
أقصد هنا من الأقارب من الدرجة الاولى ، سواء عمك أو خالك مثلًا .
لو كان السؤال بلا هدف أو تحت مُسمى الإطمئنان فقط فلا داعي له وغير مُستحب سؤاله من الأساس، ولو كان السؤال خلفه هدف كمساعدة مالية أو عرض فرصة عمل براتب جيد، فيُفضل أن يتم عرضها بشكل مباشر ولصاحب الشأن الحق في القبول أو الرفض حسب ما يرى هو ظروفه .
ففي النهاية لا يُمكن للشخص الإطمئنان على وضع شخص او الإقرار بحُسن أو سوء ظروفه إلا لو كان في موقفه وليس بسؤال شخصي !
لا أرى غضاضه في الرد على هذا السؤال ولا أعتبره من الأمور الشخصية، فأحمل السؤال على أنه للفضول والمقارنة ولا ضير لدي في ذلك ولكن إن أحسست من اسلوب السؤال شيء آخر كتقييمك بناءاً على الراتب أو شيء من هذا القبيل يكون الرد حينها مختلف.
لكن إن أحسست من اسلوب السؤال شيء آخر كتقييمك بناءاً على الراتب أو شيء من هذا القبيل يكون الرد حينها مختلف.
ولكن موظفًا في شركة ما ، وكان هناك تفاوت في الرواتب وكنت أنت الأعلى في الراتب ، هل ستقول لصديق الموظف الأخر عن راتبك ؟ أم أنك لن تبوح له ، كي تتلاشي المشاكل التي تحدث إثر تصريحك حول راتبك ؟
تتختلف الاسئلة من شخص لاخر والاجابة من شخص لاخر ربما هناك ناس نواياهم سيئة لمعرفة الراتب وهناك ناس قريبين يريدون ان يطمأنو عليك... ولكن الاجابة ليست محددة... انا اعرف ناس شخصية لايجيبون على السؤال خوفا من الحسد ويغتقدون اذا اجابو سوف يصيبهم الحسد.. وفي المقابل اعرف ناس يقولون راتبهم بغرض تحفيز الاصغر سننا على العمل وجني المال... في النهاية النوايا في النفوس.
بالنسبة لك ... كيف تُجيب على سؤال "ما هو راتبك؟" عندما يسألك الأقارب أو الأصدقاء ؟ هل تفصح عنه أم تتكتم عليه ؟
بالنسبة لي،، كنت في السابق أجيب عن راتبي دون خوف من حسد أو غير ذلك، لكن بعد ذلك أصبحت أقلل من قيمته بعد أن وقعت في مشكلة النظر في النعمة وحديث المقربين عن أنني بخير على حد وصفهم، ولاحظت آثار ذلك علي.
لم أخف يومًا من حسد لكن لا أدري هل هي طبيعة البشر بالفضول وعدم حب البعض الخير للآخرين ما غيّرت طريقتي حديثًا في الإجابة عن هذا السؤال، عبر الابتعاد عن ذكر القيمة مباشرةً أو تغيير الموضوع أو القول أحيانًا أنني لا أتقاضى ما يُجازيني عن عملي
تبقى ثقافة مجتمع ونظرة المجتمع هي من تحدد طريقة التعاطي مع هذا السؤال
تبقى ثقافة مجتمع ونظرة المجتمع هي من تحدد طريقة التعاطي مع هذا السؤال
أي أن نية البشر هي التي تحكم في الإفصاح أو رفض الإفصاح عن الراتب
لكن أود سؤالكِ ، نفترض أن راتبك قليل بالنسبة للأخرين ، هل سترفضين الإفصاح ؟!
أعتقد أنني اليوم وصلت إلى قناعة أن إخبار الآخرين بمرتبي يعتمد على الشخص الذي أمامي بالتحديد.
بعد سنوات من معاشرة الناس والاختبارات المتتالية معهم أقتنع الآن أنني سأخبر الأخر بمرتبي سواء كان قليل أم كثير طالما أنه يحبني ويرغب لي الخير.
أما إن شعرت أن الشخص لا يضمر لي الحب فلن أصارحه. فإن كان كثير "حسد" وإن كان قليل "شمت" !!
وذلك عن تجربة شخصية..
لا يعرفون حتى ماذا اعمل ليعرفوا قيمة راتبي
أعتقد أن من لايفصحون عن عملهم ، هم من يعملون في مجال العمل الحر
هل تعمل في مجال العمل الحر يالمهدي ؟
نعم أعمل في مجال العمل الحر ، تقريبا أعمل في عدة مجالات
وبصراحة أتجنب مسألة التعريق بعملي كوني مبرمج ، لأنه ان التقيت بشخص لا يعرف هذا المجال
فيجب أن تأخذ وقتا لتشرح له عملك
بالنسبة لك ... كيف تُجيب على سؤال "ما هو راتبك؟" عندما يسألك الأقارب أو الأصدقاء ؟ هل تفصح عنه أم تتكتم عليه ؟
لا أري اي ضرر حقيقي من الاجابة علي هذا السؤال بقول الحقيقه بكل وضوح وشفافية في الواقع.
ربما لم أتعرض لمواقف سيئة في هذه النقطه ولكن عند سؤالي عن راتبي أرد بكل وضوح بدون أي مراوغات ولا أري داعي واضح للمراوغه في الحقيقه. كما انني لا أري أي داعي للسؤال عن الراتب اذا لم يكن هناك غرض من هذا السؤال واضح.
في نظري أنه من الخصوصية ، ومحاولة معرفته مجرد تطفل يجر عليك الويلات فقط ..
لدي أحد أقربائي كان دائم القول ما راتبه بشكل عادي ، وأحد المواقف قد غير له نظرته
فأحد القريبات كان يمازحها قائلا أن راتبه لا يكيفه ، فأخبرته بشكل غير لائق :
- ولما لا يكفيك ، أنت تأخد 00 وتخسر في البنزين 00 وتستمتع ب00 إذن عليك أن تذخر 00
من هنا أعاد التفكير ولم يعد يحصي لأن الناس كلما فتحت لهم حياتك سيتطفلون أكثر ويقومون بمحاسبتك لا غير
لذا الباب لي يجي من الريح ، سدو واستريح
قول الرسول: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
لم يأتي من فراغ بل فيه حكمة في نفس يعقوب
اعتقد أنه سؤال خاص ، وانا لا أسأله لأحد مطلقا ، ولكن لو سألني أحدهم فيمكنني بدلاً من الإجابة السريعة ، والتي لن تكسبني أي فائدة، من الأفضل الإجابة على سؤال بسؤال وإبقاءه في حالة تخمين. بهذه الطريقة لن أقدم له أي معلومات ، ولن أشعر بالحرج لأن راتبي أقل منه أو أكبر منه، وفي نفس الوقت لن أجعله يشعر بأنه محرج لسؤال.
سلام عليكم
من وجهة نظري إنه سؤال ذاخل في الخصوصيات , كما أن الإجابة عليه لن تفيد الطرف الآخر , لدى سأرفض الإجابة .