أحياناً نفكر ونغوص في أفكارنا، ما الذي من الممكن أن يكون خير شبيه لهذه الحياة بصعوبتها وبظروفها وبكل أيامها السعيدة والحزينة؟!
بالنسبة لي، أنا أعتقد —وهناك من يوافقني الرأي— أن الحياة تشبه المدرسة؛ من الصف الأول الذي يمثل الولادة إلى التخرج بالتخصص الذي سعينا من أجله حتى وإن لم يكن باختيارنا، لكن الأهم هو أن نبدع بما كُتب لنا؛ لأن "الله سبحانه وتعالى لم يضع هذا التخصص في طريقنا ونصيبنا إلا لأنه رأى فينا القدرة على التميز به".
فالمدرسة على الرغم من صعوبتها ولكن بها ذكريات سعيدة ومواقف جميلة أو قد تكون محرجة أحياناً، والحياة كذلك؛ بمرحلة ما نكون سعداء، وبمرحلة أخرى نسعى للتقدم، ومرحلة نحارب الظروف، وإحدى المراحل نود لو تُمحى من عمرنا. وربما المدرسة هي سبب هذا الانضباط الذي نستمر عليه بعد التخرج؛ لأننا عشنا سنوات مرتبة بالتسلسل، وصعوبات بالمواد متتالية، ومراحل منظمة، جعلت الانضباط عادة تُغرس فينا، ورغم الصعوبات التي نواجهها والتي تعقد الدراسة علينا إلا أننا نصرّ ونقاتل من أجل الانتصار.
لذا، بعد بيئة تربيتك، فإن أكثر شيء يؤثر على مستقبلك وطريقة عيشك وفي تربية أطفالك هو فترة المدرسة ومواقفكِ بها.