أحيانا تجد أ شخاص كانو يثقون بنفسهم ونتيجة لتعرضهم لمواقف الحياه قد يفقدونها. او تضعف .
فكيف أجعل أولادي يحافظون على ثقتهم بأنفسهم وسط تحديات المجتمع.
برأيي نكتسبها ونصنعها معًا
فكيف أجعل أولادي يحافظون على ثقتهم بأنفسهم وسط تحديات المجتمع.
أهم شيء أن يشعروا بالدعم والاحتواء منك. ساعديهم خطوة خطوة واحتفلي بنجاحاتهم الصغيرة قبل الكبيرة هذا يقوي ثقتهم بأنفسهم. ودعيهم يتخذون قراراتهم في حدود آمنة لتعلم المسؤولية ومهم جدا أن تستمعي لمخاوفهم بصبر لأن الاعتراف بمشاعرهم يساعدهم على تقبل أنفسهم مع الوقت هيكتسبوا ثقتهم بأنفسهم
لتساعدي أبناءك على الحفاظ على ثقتهم بأنفسهم وسط تحديات المجتمع:
1. قدِّري الجهد، لا النتيجة فقط: امتدحي مثابرتهم وشجاعتهم في المحاولة، حتى لو فشلوا، ليفهموا أن القيمة في الاستمرار وليس المثالية.
2. علِّميهم التعامل مع الفشل: حوِّلي المواقف الصعبة إلى دروس، واشرحي أن الخطأ أو الانتكاسة ليست نهاية الطريق، بل فرصة للتعلم والنمو.
3. كوني الملاذ الآمن: استمعي دون حكم، وقدمي الدعم العاطفي، وذكّريهم دائمًا بصفاتهم الإيجابية وقدراتهم حتى عندما يمرون بظرف صعب.
4. شجّعي الهوايات والمواهب: ساعديهم على اكتشاف ما يميزهم ويدعم شعورهم بالإنجاز والكفاءة بعيدًا عن ضغوط المجتمع.
5. قدِّري مشاعرهم ولا تُقارنيهم: تجنبي المقارنة بالآخرين، واعترفي بمشاعرهم حتى إن بدت بسيطة، ليشعروا بأن قيمتهم غير مرتبطة بتقييم الآخرين.
الثقة لا تعني عدم المواجهة، بل تعني الإيمان بالقدرة على التعافي والنمو بعد كل تحدٍّ.
الثقة بالنفس ليست سمة موروثة، بل هي مزيج بين الاكتساب و الصناعة التربوية الايجابية البناءة المستمرة. هي بناء مرن يتأثر بالتجارب، لكن صناعتها من الداخل هي ما يضمن صمودها أمام عواصف الحياة و موجات الاضطراب التي يتعرض لها الجيل الحالي. لذا لكي تغرسي في أولادك ثقة صلبة لا تهتز أمام تحديات المجتمع، إليكِ هذه الركائز:
أولا الفصل بين الذات و الفعل: علمي أبناءك أن الفشل في مهمة لا يعني أنهم فاشلون أبدا. الثقة الحقيقية تنبع من إدراك الطفل لقيمته الذاتية كإنسان، بغض النظر عن النتائج الخارجية و طريقة تقبله.
ثانيا بناء المرونة النفسية كما ذكر الطبيب النفسي محمد ابراهيم: بدلاً من حمايتهم من كل تحدٍ، اسمحي لهم بمواجهة صعوبات تناسب سنهم كنوع من التحدي البناء. النجاح في تجاوز عقبة صغيرة يصنع ذاكرة إنجاز و فخر يلجؤون إليها عندما تشتد الضغوط مما يعزز شعورهم بالقيمة للذات.
ثالثا المدح النوعي و غير المبالغ فيه: تجنبي المدح الفارغ مثل قول أنت ذكي جدا، و استبدليه بمدح الجهد و المحاولة كقول أنا فخور بك لأنك لم تستسلم رغم صعوبة المسألة. هذا ينمي لديهم ما يسمى بعقلية النمو.
رابعا كوني الملجأ الأول، الحوار الآمن: كوني الملاذ الذي يفرغون فيه إحباطاتهم دون خوف من حكم أو سخرية. عندما يشعر الطفل بالقبول غير المشروط في منزله، سيمتلك درعاً يحميه من انتقادات المجتمع الجارحة و يسلمه من الهشاشة النفسية.
في النهاية، نحن لا نمنحهم الثقة كهدية، بل نمنحهم الأدوات ليصنعوها بأنفسهم، فالثقة التي تُصنع بالجهد و المرونة هي الوحيدة التي لا تضيع.
ليست مشكلة كبيرة لو فقد شخص ثقته في نفسه لفترة فهي يمكن استعادتها وتختلف حسب المجال فلا يوجد شيء في العموم اسمه الثقة في النفس، لكن حسب الموضوع قد يثق الشخص في نفسه في العمل، لكن يشك في نفسه في الرياضة أو العلاقات، فمن المهم تدريب الطفل على تخطي المشقات في مختلف مجالات الحياة بذلك يتعود أن الثقة يمكن اكتسابها بإتقان المهارات الصعبة فلا ينهزم في المستقبل أمام أي صعوبة.
أرى أن الثقة بالنفس لا تولد معنا كاملة ولا نصنعها من فراغ بل تبنى تدريجيًا عبر التجربة والدعم. ما يفقده الناس مع مواقف الحياة ليس الثقة نفسها بل الشعور بالأمان. حين يواجه الطفل نقد قاسي أو مقارنة مستمرة يتعلم أن قيمته مشروطة. لذلك أهم ما نحفظ به ثقة أبنائنا هو أن يشعروا أن حبنا لهم غير مرتبط بالنجاح أو الفشل
الثقة نحن من نضع بذرتها في اولادها ثم نقنعهم بتنميتها في نفسهم بالتدريج، اعتقد ان الطريقة المثلى في ذلك هو ان لا تلوميهم عند الفشل بل عليكي ان تبحثي معهم عن اسباب الفشل وتتناقشي معهم في طرق حلها وتبني في عقولهم الوعي بعواقبها، ثم تكافئيهم على كل مجهود بذلوه في طريق النجاح وان لم يصل لمبتغاه، المهم ان يثقوا انهم يستطيعون النجاح بالاستمرار، اما اذا تعرضوا للكثير من اللوم والتأنيب والعقاب فقد ينتج عن ذلك قناعة في داخلهم بانهم فاشلين او عاجزين او محدودي القدرات، والاستسلام لهذه القناعة قد تكلفهم سنوات فيما بعد للوصول الى طريق تغييرها
التعليقات