لماذا يتحدث العرب الإنجليزية فيما بينهم؟!

  • Amany11

"أرى كُلَّ يَومٍ بِالجَرائِدِ مَزلَقاً

مِنَ القَبرِ يُدنيني بِغَيرِ أَناةِ

أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ

إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ"!

هكذا كانت ومازالت اللغة العربية ترثي حالها بلسان حافظ إبراهيم.. فتحدُّث البعض باللغة الإنجليزية مع أشخاص عرب مثلهم، ينبغي ألا يدل إطلاقا أن من يقوم بذلك هو إنسان مثقف، بالطبع لا أتحدث هنا عن المصطلحات العلمية والتقنية، فمعظمها مُعرَّب، ويُستخدم بنفس منطوقه..

لكن ما يُزعجني هو إعتياد البعض على إقحام الكثير من الكلمات الأجنبية بحديثهم بشكل مبالغ به، خاصة وهم يتقنون العربية تماما..

فهل تعانون من ذلك الأمر أيضا، أم أنه لا يلفت إنتباهكم؟.. وبرأيكم ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للسبب نفسه الذي بدأتِ به حضرتك هذه المساهمة، الناس ملّت هذه اللغة الشعرية الخشبية، لم تعد مسألة الشعر مسألة أولويات بالنسبة للعربي، يريد التقدّم للحداثة، يريد أن يعبّر عن برائته من محيطه الذي من الواضح أنّهُ لا يقدّم شيئاً إلا الزخرفة الإنشائية لا غير، ولذلك يقوم بتبرئة نفسه عبر تركه للغة، علاقتنا مع اللغة لا يمكن أن تكون عاطفية كما يصوّر لنا بعض المثقفين العرب، هذا غلط، علاقتنا باللغة يجب أن تُبنى على الفائدة والمصلحة والتواصل، هذا ما صار باللغة الإنجليزية، على الرغم من أنّها أضعف اللغات تقريباً إلا أنّها الأكثر تداولاً، ما الذي يجعلها كذلك؟ قدرة مؤسسيها على النشاط الغير طبيعي في مسألة البحث العلمي والترويج التجاري والصناعي والهيمنة العسكرية والانتشار الثقافي الأدبي عبر الكتب والسينما، بهذا الامر جعلوها متداولة، ولهذا السبب الناس والعرب يتداولون هذه اللغة، هي لغة مضطرين لاستخدامها في العمل يوميا وعند القيام بأي بحث بسيط جداً على غوغل أو عميق للجامعة، ليأتي السؤال أخيراً: ما الذي يجعلني مضطر لاستخدام العربية؟ بماذا يمكن أن تفيدني فعلاً غير أبيات الشعر والأمور العاطفية؟

Farissou7 أضف ردا

أَخْذُ لُغةٍ ما على أنّها «شعريّة خشبيّة» لا يعني أنّها تنتهي عند نُقطة الشعر والخشب الميّت، فهذه اللغة نفسُها كان قد كُتِب بها في الجبر والمطابقة، في الطبّ، في القضاء، في علم الكلام، في الفلسفة... إلخ، وهل هذه كلُّها علُومٌ ودراساتٌ تحتاجُ المشاعر في صياغة مواضيعها؟ لا، بل إنّك - ربّما - أخذتَ هذه النظرة، لأنَّ العربيّة في عصرنا هذا لم يبقَ لها حياةٌ إلّا في الإعلام العربيّ، في الدين الإسلاميّ والأدب، في نقل الهراء وفي التعبير عن الإيمان والأحاسيس.

علاقتنا مع اللغة تُبنى على الفائدة، المصلحة والتواصل، وأيضًا - مع مرُور الزمن - على العاطفة، العيبُ في أن تقومَ على عامل العاطفة وحسب، سواءً كانت عاطفة الإيمان، عاطفة الحنين إلى أمجاد الماضي، أو عاطفة الحبّ وأفانينه.

ليستِ المشكلة في اللغة - أيًّا كانت، ضعيفة أو قويّة، حديثة أو قديمة- إذن، بل في أصحابها، المشكلة تكمُن في «الحضارة». في كلّ العصور، الحضارة التي تهيمنُ، تُهيمنُ لُغتُها استلزَامًا، إنّك بشكلٍ أو بآخرَ مضطرٌّ إلى أخذِ العلم من هذه الحضارة، القَبس من نورها، ولتحقيق هذا عليك بتعلُّم لغتها، إتقانها، ونقلِ ثمارات أصحابها إليك.

إذا كنتَ تجيد الإنجليزيّة، وتُقيمُ بحثًا عن موضوعٍ غير مرتبط بلغتك الأمّ استثناءً، فستبحثُ بالإنجليزيّة، كنتَ عربيًّا، فرنسيًّا، أو ألمانيًّا، لا يعود هذا إلى ضعف لغتك بقدر ما يرجعُ إلى قوة الإنجليزيّة، شمُولها العجيب على شتّى المعارف، وصلابة المعرفة المنقولة عبرها، كانت ما كانت المصادرُ المكتوبة بلغتك، لن تصل إلى تلك الخاصّة بالإنجليزيّة، كمًّا وجودةً.

إذا استثنينا الرغبة في تحصيل بعض النقود عملا في الإعلام العربيّ، نحنُ نعملُ بالعربيّة في دراسة الإسلام كدينٍ، في دراسة التاريخ الإسلاميّ بظلامه ونوره، في قراءة ما جاد به العقل العربيّ أساسًا، أو نَقَلهُ من عقلٍ آخر يُفكِّرُ بلغة أخرى. نستخدمُ هذه العربيّة في تعاطي الأدب أيضًا، كان قصّة أو شعرًا، أصليًّا أو مُترجمًا؛ في مخاطبة العرب، الذين - فرضًا - يفهمون العربية، ولا يهمُّنا إذا كانوا يعتزّون بها أم لا.

أقُول أخيرًا: الشعرُ (رغم أنَّهُ بوحُ مشاعرٍ) غير مرتبطٍ بالعواطف دائِمًا (على خلاف أغلب أبيات عصرنا المجيد هذا)، قد تجدُ في الشعر كلّ شيءٍ مُمكن (يكون جميلا مُحِثًّا للتفكير أو بشعًا مُنفِّرًا)؛ أمّا عن «الأمور العاطفيّة» شعرًا فلا فائدة مرجوّة منها (باستثناء دارسي اللغة، الباحثين عن جمال استخدام العبارة)، لكن من يدري، قد يُنقذك هذا الأمرُ العاطفيّ بشكلٍ مؤقّتٍ في يومٍ ما، في حالةٍ ميؤوسٍ منها، كما قد يفعلُ مقطعٌ موسيقيّ بهيٌّ.

أوافقك الرأي، على أنني واحد مقابل آلاف مؤلّفة من الناس الذين يريدون استعادة اللغة العربية بأمثال للمتنبّي وللصادق الرافعي والشعراء وكتّاب الأدب، أنا مستاء للصراحة من الحالة الإنشائية الشعرية الفارغة التي تعيشها المنطقة العربية وهي في حالة غياب حضاري تام تقريباً في مسألة الإنجاز عن باقي لا أقول الأمم بل عن باقي حتى كل اعتبار بسيط في رؤوسنا لتقدّم ولو خجلاً بلا رغبة حقيقية.

... وعند القيام بأي بحث بسيط جداً على غوغل أو عميق للجامعة،

اسألني عن ذلك ضياء، فعند إعدادي لأطروحة الماجستير، كنت أبحث عن مرجع عربي كمن يبحث عن إبرة بكومة قش!

ولذلك لا شك لدي بأهمية إتقان بعض اللغات الأجنبية إذا ما أردنا التفوق بالمجال الأكاديمي أو العملي.. لكن لا يعتبر ذلك مبررا للتخلي عن لغة نتقنها بالفعل!

ما الذي يجعلني مضطر لاستخدام العربية؟

هل يعتبر وجود قطاع عريض لا يجيد غيرها أمر كافي؟!

فحديثي بالأساس موجه لمن يتعمدون التحدث بلغات أجنبية مع كل فئات المجتمع بمختلف مستوياتها الثقافية والتعليمية.. وقد يصل الأمر حد السخرية ممن لا يفهمون مصطلحاتهم الأجنبية!

فهل تعانون من ذلك الأمر أيضا، أم أنه لا يلفت إنتباهكم؟.. وبرأيكم ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

حينما أتحدث أمزج لغات كثيرة كالعربية، الفرنسية والإنجليزية المهم أن يصل المعنى ويفهمني من أتحدث معه، أما عندما أكتب فأستعمل اللغة العربية الفصحى وبعض الكلمات اﻷجنبية المعروفة والمشهورة أو أسماء الشركات والتقنيات الحديثة وغيرها، فهي في الأصل أجنبية.

بصراحة لا أجد في اﻷمر مشكلة إطلاقا، خصوصا إن كانت المحادثة ليست رسمية، لكني أبرر هذا الإستخدام للعديد من اﻷسباب من بينها:

  • التأثر بالإعلام والثقافات الأجنبية.
  • الرغبة في التميز أو التباهي.
  • عدم الوعي بالمصطلحات العربية الموافقة.
  • الرغبة في التسهيل أو التوضيح في بعض المواضيع (مثل ما أفعله أنا حينما أتحدث بالعامية "اللهجة المحلية").

اللغة العربية هي لغة غنية وجميلة وهي لغة القرآن الكريم، ومن واجبنا المحافظة عليها ويإستخدامها بشكل صحيح. لكن أيضا، أعتقد أن اللغات الأخرى لها قيمتها وفائدتها، وأن التعلم منها والتواصل بها يمكن أن يزيد من المعرفة والثقافة والانفتاح ويشجع على تعلم اللغات وفتح آفاق كثيرة.

.. المهم أن يصل المعنى ويفهمني من أتحدث معه،

وهذا هو المقصد محمد، أن نتحدث مع كلٍ حسب ثقافته وقدراته اللغوية، فاللغة هي أداة تواصلية بالأساس..

ولذلك أكدت على أهمية تعلم اللغات الأجنبية للإستفادة منها بالجوانب الثقافية والعلمية بشكل خاص، لكن ذلك لا يجب أن يُنقص بشكل أو بآخر ممن لم يفعلوا ذلك واكتفوا باللغة العربية كوسيلة للتواصل.

واكتفوا باللغة العربية كوسيلة للتواصل

صحيح، اللغة هي وسيلة للتواصل لا غير، ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، لكن اللغة العربية مفضلة عندنا كمسلمين لكونها لغة القرآن وهي فوق جميع اللغات وهي تتصدّرها لذلك لا ينبغي لنا أن نتهاون في المحافزة عليها وتعليم أبنائنا إياها.

فهل تعانون من ذلك الأمر أيضا، أم أنه لا يلفت إنتباهكم؟

حسنا أنا أتحدث اللغة العربية وأحب ذلك جدا، لكن في لهجتي الجزائرية الكثير والكثير من المصطلحات باللغة الفرنسية، لا يمكنني تغيير ذلك، لسهولة التواصل مضطرة أتحدث بها رغم أني لا احبها لكني برمجت عليها، مثلا جدي رحمه الله كان يتحدث الفرنسية بطلاقة وكان مجاهد في الثورة وحارب المستعمرين لكن لاحتكاكه بهم من الطفولة تكونت لديه اللغة.

وبرأيكم ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

أولاً، من الصعب الجزم بالدوافع وراء استخدام البعض للكثير من الكلمات الأجنبية في حديثهم، يمكن أن يكون لهذا الأمر عدة أسباب، منها:

1. تأثير الثقافة الشعبية والإعلام: قد يكون استخدام الكلمات الأجنبية متداولًا في الثقافة الشعبية والإعلام، مما يؤثر على كلام الناس ويدخل هذه الكلمات في استخدامهم اليومي.

2. السهولة والسرعة: قد يفضل البعض استخدام كلمات أجنبية عندما يتحدثون عن مواضيع معينة لأنها تكون أقصر وأسهل للاستخدام، خاصة إذا كان الأصطلاح المعرب ليس شائعًا أو طويلًا.

3. التأثر باللغات الأخرى: قد يكون لدى البعض تأثر باللغات الأجنبية التي يتعاملون معها بشكل يومي، سواء من خلال العمل أو الدراسة أو السفر، مما يجعلهم يستخدمون بعض الكلمات الأجنبية بشكل طبيعي.

لا يمكننا رؤية الأمر أنه تكبر فقط أو محاولة ظهور لكن في بعض الأحيان يخوننا التعبير ولا يظهر إلا باللغة الثانية.

لا يمكننا رؤية الأمر أنه تكبر فقط أو محاولة ظهور لكن في بعض الأحيان يخوننا التعبير ولا يظهر إلا باللغة الثانية

بالطبع لا يمكن التعميم بتلك المسائل ميريام، وبحديثك عن الفرنسية المتداخلة مع العربية باللهجة الجزائرية، أعتقد أن نفس الأمر حدث بمعظم اللهجات العربية التي خضعت بلدانها لإحتلال أجنبي، سواء فرنسي أو انجليزي.. ولكني صراحة ألتمس العذر لمن نشأوا منذ صغرهم على إستخدام لغة غير العربية، فالأمر لديهم يصبح لا إرادي، كالأطفال بمدارس اللغات مثلا، أحيانا يُحظر عليهم تحدث العربية طوال فترة تواجدهم بالصف، وبالتالي تصبح اللغة الأجنبية بمثابة لغتهم الأم!

بشكل شخصي أنا لا أعاني من إقحام الكثير من الكلمات الأجنبية بحديثي، فأنا أحرص على استخدام الكلمات المناسبة لكل موقف. إذا كان هناك مصطلح عربي يعبر عن المعنى المطلوب، فأفضِّل استخدامه. وإذا كان هناك مصطلح أجنبي ليس له مقابل عربي، فلا مانع من استخدامه.

ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

أرى أن هناك عدة أسباب قد تدفع بعض العرب إلى التحدث بالإنجليزية مع عرب مثلهم أو يدخلون كلام إنجليزي بلا هدف، ومنها:

  • التقليد: قد يحاول بعض الناس تقليد ما يرونه في الأفلام أو المسلسلات أو البرامج التلفزيونية، ويظنون أن ذلك يجعلهم أكثر حداثة أو رواجًا.
  • التظاهر بالثقافة: قد يريد بعض الناس إظهار مدى ثقافتهم ومعرفتهم باللغة الإنجليزية، ويستخدمون كلمات أو عبارات لا تتناسب مع الموضوع أو المستمع، ويظنون أن ذلك يجعلهم أكثر ذكاءً أو فطنةً.
  • التأثر بالإعلام: قد يتأثر بعض الناس بما يسمعونه من الإعلام، سواء كان محليًا أو عالميًا، ويستخدمون كلمات أو عبارات تكون شائعة أو متداولة في وسائل الإعلام، ويظنون أن ذلك يجعلهم أكثر اطلاعًا أو متابعةً.
وإذا كان هناك مصطلح أجنبي ليس له مقابل عربي، فلا مانع من استخدامه.

وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر، فإستخدام المصطلحات الأجنبية المناسبة لكل من طبيعة الموضوع وقدرة المتلقي على الفهم، يزيد كثيرا من موثوقية الكلام.

التظاهر بالثقافة: قد يريد بعض الناس إظهار مدى ثقافتهم..

المشكلة الأساسية فيمن يروجوا لذلك، وأن تحدث الإنجليزية مثلا يعد دليلا قويا على بلوغ الفرد مستوى مرتفع من الثقافة، بغض النظر عن مناسبة ذلك الحديث لطبيعة الموضوع أو مستوى ثقافة المتلقي!

raghd_agaafar أضف ردا

لدي زاوية أخرى أنظر منها لهذا الموضوع ألا وهي التعامل بما يتوقعه الطرف الآخر مني، هل ينتظر مني أن أتحدث معه بالمصطلحات الأجنبية؟ حسنًا أعرف كيف أفعل ذلك. وبالفعل أنتِ تلمسين هذا الأمر في أول خمس دقائق من الحوار. أما إذا كان الشخص لا يعرف الإنجليزية مثلًا، ويتحدث بطريقة بسيطة ثم آتي أنا لأحدثه بالإنجليزية فهذا سيكون مجرد استعراض فارغ مني بلا أي معنى، بل واستعلاء على هذا الشخص. اللغة بالنهاية ما هي إلا طريقة تواصل؛ فلماذا نأخذها وننحرف بها عن مسارها الأساسي لنجعلها أداة طبقية عبثية لا أفهم.

Amany11 أضف ردا
التعامل بما يتوقعه الطرف الآخر مني،..

وهذا نوع من البلاغة رغدة، فالحديث هدفه الأساسي إيصال المعنى بأبسط وأوضح طريقة للطرف الآخر أو المتلقي..

فلماذا نأخذها وننحرف بها عن مسارها الأساسي لنجعلها أداة طبقية عبثية لا أفهم.

للأسف أصبحت اللغة كذلك بالفعل لدى البعض، ولا أجد مبررا مقنعا لذلك!

فهل تعانون من ذلك الأمر أيضا، أم أنه لا يلفت إنتباهكم؟.. وبرأيكم ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

اين المشكلة في هذا؟

تلاقح اللغات هي اصل من اصول اي لغة وهي قانون يسرى على كل اللغات منذ بدايتها، فلا توجد لغة على وجه الارض اصيلة تماما، كل اللغات خلاسية هجينة بين لغات متعددة ، وذلك لعدة اسباب منها ما يتعلق بجغرافية اللغة أو بالطبيعة السياسية او الديينة التي يمكن ان تصبغ عليها بالاضافة للتأثرها بالاقتصاد و الجتماع ...الخ

اختلاط اللغة بلغة اخرى يخلق نشازا في البداية لكن سرعام ما تخلق اللغة لنفسها نسقا معينا خاص بها فلا مشكلة في ذلك ، زيادة على ان اللغة التي لا تقبل هذا النوع من الاندماج الذي تفرضه الحضارة والاقتصاد فلا يمكنها ان تستمر وسيكون محلها الى الزوال لال محالة.

في الحقيقة هذا أمر مزعج جدا بالنسبة لي ويستفزني كثيرا وفي بعض الأحيان يجعلني أنظر لمن يقوم بهذا الأمر بنظرة مختلفة تتضمن بعض السخرية في بعض الأحيان.

قد تكون الدوافع وراء هذه العادة متعددة، منها التأثير الثقافي والاجتماعي للثقافة الغربية، ورغبة بعض الأفراد في التواصل بسهولة مع الأشخاص من ثقافات أخرى .

أحد النقاط السلبية هي أن استخدام اللغة الإنجليزية بين العرب قد يؤدي إلى تدني مستوى اللغة العربية بين بعض الأفراد، حيث قد يتركز التركيز والتدريب على تحسين مهاراتهم في اللغة الإنجليزية على حساب اللغة الأم وقدرتهم على التعبير بطلاقة بالعربية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي استخدام العرب للغة الإنجليزية بينهم إلى عزوف بعض الأفراد عن الاهتمام بالثقافة والأدب العربي، وقد يؤدي ذلك إلى تراجع تعزيز الهوية الثقافية العربية واندماجها مع الثقافة العربية .

علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي الاعتماد المفرط على اللغة الإنجليزية في التواصل بين العرب إلى انقسام المجتمع وعدم التواصل الكافي بين الأفراد الذين لا يجيدون الإنجليزية بشكل جيد، مما قد يؤدي إلى عزوف بعضهم عن المشاركة في المحادثات والنقاشات والتفاعل الاجتماعي .

لذلك برأيي يجب العزوف عن هذه العادة التي أصبحت متكررة بشكل كبير وتعزيز لغتنا العربية لتعود للهيمنة كما كانت سابقاً .

Amany11 أضف ردا
.. ورغبة بعض الأفراد في التواصل بسهولة مع الأشخاص من ثقافات أخرى .

صراحة لا مشكلة لدي بذلك محمد، فتعلم اللغات الأجنبية والتمكن منها، هو أمر جيد دون شك حتى نستطيع الاطلاع على ثقافات أخرى ونتبادل المعارف مع ناطقي تلك اللغة الأصليين..

وأحيانا ما يستخدم البعض مفردات تلك اللغة بحديثه بشكل تلقائي غير قصدي، لكن المشكلة الأكبر تحدث عندما يقوم بعض من تعلموا تلك اللغة بمحاولة الإستعراض أمام من يجهلونها، لإحراجهم وإشعارهم بدونيتهم التعليمية والثقافية!

نعم تماماً هذا ماقصدته لأنك في موضوعك أشرتي لتحدث العرب لهذه اللغات فيما بينهم وهم على أعلى مستوى في اللغة العربية ماذا يعني ذلك ؟

لا أعتقد أن الأمر تلقائي أو عفوي أكثر منه إحراجا واستعراضاً لاغير ..

يا للأسف، كلماتك تأتيني بحزن عميق، فحالة لغتنا العربية ترثي جراحها وتحولنا إلى زمن كانت فيه سيدة اللغات وأجملها، ولكن الزمن والتحولات والتأثيرات قد غيّرت حالتها. لغة حافظ إبراهيم كانت تعبيرًا عن هويتنا وثقافتنا وعراقتنا، واليوم نجد الكثير من الأشخاص يتناسون مجد لغتهم وينسون جمالية أدبها وغنى كلامها.

أعاني معك من هذه الحالة الحزينة، فهو يصيبني بالأسى أن نفقد لغتنا العربية الجميلة بهذا الشكل. قد يكون الدافع لاستخدام الكثير من الكلمات الأجنبية هو رغبة بعض الناس في التأقلم مع العولمة والتواصل العالمي، ولكن هذا لا يجب أن يتم على حساب هوية وثقافة الشعوب.

هو رغبة بعض الناس في التأقلم مع العولمة والتواصل العالمي، ولكن هذا لا يجب أن يتم على حساب هوية وثقافة الشعوب

وهذا تحديدا ما قصدته عبد الله، فإستخدام العبارات الأجنبية ليس عيبا في حد ذاته ـخاصة ان كانت لأغراض علمية ثقافية تواصليةـ، ولكن العيب يكمن في طُرق ومناسبات استخدام تلك العبارات، والإدعاء بتخلف من لا يجيد استخدامها أو فهمها!

فاللغات على إختلافها هي وسيلة للتواصل، والتعبير عن الأفكار بأوضح صورة ممكنة..

العربية هي لغتي الأولى. أعتقد أن الاستخدام المبالغ به للغة الإنجليزية في الحديث بالعربية هو استخدام مختلط أو اندماج بين الثقافات واللغات. يمكن أن يكون الدافع الرئيسي لذلك هو الانتماء إلى ثقافة أو مجتمع معين يضمن الانتماء الاجتماعي. فمثلا، يمكن أن يعتبر البعض أن استخدام اللغة الإنجليزية هو مظهر من مظاهر الحداثة والتطور، و قد يشعر البعض بالراحة أثناء الحديث بالإنجليزية بدلاً من العربية، لأنهم يرون العربية كلغة حصرية لفئة عمرية محددة أو للنخبة الثقافية.

من وجهة نظري، لا يوجد شيء خطأ في استخدام الكلمات الإنجليزية في الحديث العربي، فالثقافة واللغة هما شيئان حيان ومتطوران ولا ينبغي أن يتم تقييدهما بالجدران الثقافية. إنما الأمر المهم هو الاعتدال وعدم الإفراط في استخدام اللغات في غير مكانها.

السبب بسيط هو ان اللغة العربية فقيرة وضعيفة ، فكيف يفتخر الانسان بماهو ضعيف ؟ اما الانجليزية فترمز للقوة والدول المهيمنة ، لطالما كان وسيكون الانسان منبطحا للقوة

هو ان اللغة العربية فقيرة وضعيفة،..

على أي أساس حكمت بذلك محمد؟ فعلى حد علمي تُعد اللغة العربية واحدة من أكثر اللغات تنوعا وثراء!

اما الانجليزية فترمز للقوة والدول المهيمنة ، لطالما كان وسيكون الانسان منبطحا للقوة

لو صح ذلك وكان الأمر مرتبطا بمدى قوة أصحاب اللغة الأصليين، فلماذا لا نلاحظ نفس الإقبال على اللغة الروسية أو الألمانية مثلا رغم القوة والهيمنة الواضحة لكلتيهما؟!.. صراحة أرى أن الأمر مرجعه للعوامل الثقافية أكثر مما سواها..

-1
faris1937 أضف ردا

هذا لان الانجليزية لغة متكامله فصيحة ولا يوجد فيها عشرات اللهجات اللعينة التي تقلب اللغة رأسا على عقب. وايضا بالانجليزية مهما تحدثت ببلاغة لن يسخر منك احد , اما ان تحدثت العربية بقليل من الفصاحة سيظنك الجميع مجنوناً.

لغة متكامله فصيحة 

لا أظن أنها تقارن بالعربية التي تفوقها بأشواط في ذلك.

ولا يوجد فيها عشرات اللهجات اللعينة التي تقلب اللغة رأسا على عقب

لا أجد ذلك مبرراً لامتعاضك الشديد من العربية إلى هذا الحد، فاللهجات متفرعة من العربية وتمثل لسان كل منطقة ولكن العربية الفصحى واحدة، أما بالنسبة للإنجليزية فأعتقد أن بها بعض الإختلافات بين المناطق التي تتحدثها مثل بريطانيا وأمريكا، فإذا كنت تعتقد أنهم يتحدثون بنفس الطريقة فأنت مخطئ، الأمر لا يتعلق فقط باختلاف طريقة النطق بل حتى التعابير المستخدمة.

وايضا بالانجليزية مهما تحدثت ببلاغة لن يسخر منك احد , اما ان تحدثت العربية بقليل من الفصاحة سيظنك الجميع مجنوناً.

كيف استطعت التأكد من ذلك، ثم إذا كان التحدث بفصاحة بالعربية يجلب لك السخرية بين العرب فالمشكلة في الناس وليست في اللغة .. أين المنطق في الحكم على اللغة بسبب تصرفات متحدثيها في منطقة معينة أو في زمن معين ؟

-1

انا لم احكم على اللغة , انا فقط اعطيت رأيي فيما يخص السؤال المطروح.

لا أتهمك بالحكم عليها بشكل عام، أنا فقط أناقش وجهة نظرك حولها وأسبابها والنقاط التي ذكرتها.

-1
فهل تعانون من ذلك الأمر أيضا، أم أنه لا يلفت إنتباهكم؟.. وبرأيكم ما هو الدافع لهكذا عادة؟!

ما زلت أحاول محاربة هذه الظاهرة المزعجة بالنسبة لي، لدرجة أنني أبدو في كثير من الأحيان وكأنني لا أتقن الإنجليزية رغم إتقاني لها لأنني أرفض أن تكون لغة للحوار بيني وبين شخص لغته الام هي العربية واعتمد هذا في غالبية المحتوى الذي أكتبه وأنشره في مواقع التواصل الإجتماعي حيث أغلب متابعيّ هم من العرب ولأن هذه التطبيقات من الأساس توفر ميزة الترجمة فلا حاجة لي للإنسلاخ من لغتي والحديث بلغة محايدة.

من جهة أخرى أجد أن تأثير الجامعة في هذا الأمر لا يستهان به، فنحن نتعرض للإنجليزية "كاللغة المعتمدة في التدريس" لساعات خلال اليوم، كما أننا نتحدث بمصطلحات إنجليزية لوصف المواد التعليمية وغيرها من الوسائل عند الحديث عنها لاعتيادنا على ذلك، لذلك أجد أحياناً أن الإنجليزية تتسلل بكل هدوء إلى كلامي دون رغبة أو شعور مني.

لا يمكن أن نغفل عن التعرض للمحتوى طبعاً، فمثلاً أجد تأثير المحتوى الذي أتابعه على كلامي جلياً مثلاً عندما أخلط العربية بالتركية أثناء الكلام لاعتيادي سماعها في المسلسلات والفيديوهات.

ولكنني أرفض مجاراة شخص يتحدث معي بالإنجليزية وأنا وهو يمكننا تحدث العربية لأنها لغتنا، فلماذا نتحدث بلغة أخرى لمجرد أنها تعجبه؟

اللغة العربية لن تندثر بمجرد سلوكيات هؤلاء المتنصلين منها، فارتباطها بالقرآن يعزز حتمية العودة إليها من أجل أمور العبادة، فسيجد ذلك "العصري" نفسه أمام حاجته لقراءة القرآن قراءة صحيحة وهنا سيعود لتعلم القراءة السليمة، وسيجد نفسه محتاجاً لفهم هذه السور وسيعود إلى التفسير ويتعلم المزيد في اللغة وربما لمس جمال هذه اللغة أثناء هذه الرحلة، ويوجد تأثير كبار المجتمع الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية تقويم ألسنة الأجيال الصغرى.

-1

ربما يجيد العديد من العرب اللغة الإنجليزية بطلاقة نظرًا لكونها تُدرَّس كلغة ثانية في العديد من البلدان الناطقة باللغة العربية. وقد أدى ذلك إلى أن تصبح اللغة الإنجليزية إلى حد ما لغة مشتركة بين العرب، مما سمح لهم بالتواصل مع بعضهم البعض على الرغم من الاختلافات في اللغات الأم.

لذلك لا أرى أبدا عيبا في استخدامها، وأنا من الأشخاص الذين يمارسونها في مجال العمل الحر والتعلم الذاتي، لذلك قد نجد أنها تُستخدم على نطاق واسع في عالم الأعمال ، ويستخدمها العديد من العرب كوسيلة للتواصل والتواصل مع محترفين آخرين من جميع أنحاء العالم. ومع ظهور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت اللغة الإنجليزية أكثر انتشارًا في العالم العربي ، حيث يستخدمها العديد من الشباب كوسيلة للتواصل مع الآخرين واستهلاك المحتوى عبر الإنترنت. تساهم كل هذه العوامل في سبب تحدث العرب باللغة الإنجليزية فيما بينهم، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه في النمو في المستقبل.

أؤيد رأيك عفيفه، وأيضاً أجد أن المحتوى باللغة الانجليزية قوي بشكل كبير لذا لا بد من استخدامها وتعلمها بشكل جيد، وأنا أيضاً يعتمد عملي على اللغة الانجليزية، لذا أجدني أتحدث أحيانا بشكل تلقائي بهذه اللغة دون قصد، فلا ضير في ذلك أبداً.