11

اسألني عن تجربتي في العمل والشراكة مع الأقارب

عملت مع ثلاثة من اقربائي وتشاركت معهم، واحد منهم في مجال العطور، المشروع كان قائم قبل أن أدخل فيه، دخلت شريك بنسبة ٢٠ ٪ وكنت مسئول عن التسويق. منذ سنتين وإلى الآن مازلت مستمر في هذه الشراكة وتعتبر ناجحة.

لكن تجربة أخرى تشاركت مع أخي في مشروع Branding لمكتبه وللأسف بعد شهرين لم أكمل معه، لكن بقيت علاقتنا كما كانت.

تجربة الشراكة والعمل مع الأقارب تجربة مختلفة وفيها الكثير من الدروس، سواء على الجانب العملي أو الجانب الأخلاقي فكثير من الناس ينصح بالابتعاد عن الشراكة مع الأقارب بينما هو مثله مثل أي نوع من الشراكات له مميزات وعيوب وينجح في كثير من الأحيان.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل في شيء محدد تعلمته خلاك تحس إن الشراكة مع الأقارب محتاجة قواعد مختلفة عن الشراكات العادية؟

حصل أكثر من موقف في الشراكة الأولى التي ذكرتها والتي ما زلت مستمراً فيها، طلب مني ابن عمي في أكثر من مرة أن أقوم بمهمام معينة ليست من اختصاصي وكنت أقوم بها لأنه طلب من ابن عمي،وهذا الأمر كان يضغط على وقتي وبالتأكيد جودتي في تلك المهام ليست كما لو كان موجود متخصص فيها مثل إدارة الموارد البشرية مثلا، لكن بعد فترة أقنعته بأني لن أقوم بهذه المهام ليس تقصيرا مني ولكن لتكون الإنتاجية أفضل يجب أن تعين متخصصين فيها.

وبالتالي تعلمت أنه في الشراكة مع الأقارب يجب أن تكون هناك أقواعد أو اتفاقات مثل هه لتصوغ آلية العمل بما يخدم أهدافه بغض النظر عن القرابة.

ماذا تقصد بالجانب الأخلاقي بهذه الشراكات؟

أقصد في التعامل مع القريب خارج العمل، فأحيانا ما يتخيل البعض أن العمل أو الشراكة مع الأقارب تفقد قيمة القرابة معهم وتجعل العلاقة مجرد أرقام ومصالح، بينما في الحقيقة أرى أن العمل يجب أن يقوي صلة الأرحام بين الأقارب ويجعل الود متواصل بينهم حتى لو كانوا منذ ساعات قليلة مختلفين على مائدة العمل.

وقد يحدث العكس تمامًا، فقد تكون علاقتكم كأقارب جيدة للغاية ثم تأتي الأعمال والأرقام والحسابات لتفسد هذه العلاقة.

هناك مثل شعبي يقول فيما معناه: قريبك لا تشاركه ولا تناسبه، فعلاقات العمل والزواج إذا دخلت بين الأقارب قد تفسد تمامًا بسبب العشم الزائد من الطرفين في الغالب.

وضحت في بعض تعليقات أنه يمكن الفصل بين هذا وذاك والحمد لله انا شريك مع ابن عمي وعلاقتنا كأقارب ممتازة، لكن ربما هذا القالب ليس مناسبا للجميع لكن انا فقط أحارب فكرة أنه شئ سلبي كما يحذر منه الناس وأبين أن الأمر ينجح وفقا لطرق معينة وتعامل معين وضحت وجهة نظري فيه أيضا.

وأيضًا يرجع لشخصية وتربية هؤلاء الأقارب من وجهة نظري.

أنا أيضًا شريكة بنسبة في مشروع معين في الوقت الحالي، ولكنه لا زال في مرحلة البناء، فأريد سؤالك: هل كان هناك عقد رسمي مكتوب يحدد الصلاحيات ومهام كل شريك؟ وإذا لم يكن هناك عقد، ما هي القواعد الضمنية التي سمحت لكم بفصل دور القريب عن الشريك؟

سؤالك ممتاز أستاذة رغدة، فيما يخص العقد لا لم نكتب عقد وهذا يقودنا لنقطة مهمة في هذا الموضوع وهو ميزة الشراكة مع الأقارب أنها توفر أمان نسبي فيما يخص التعاملات المالية وحتى في الخوف على مالي ومصلحتي كأنها مصلحته، طبعا هذا لا يحدث في كل الحالات.

أما عن كيفية فصل الأدوار، ف حقيقة هذا أصعب ما في الموضوع وهو الذي يجعل الناس يحذرون منه، لأنه غالبا ما يطفي "العشم" على التعامل وليس الرسمية. وبالتالي تحدث مشاكل. لكن دعيني أوضح أنه مادام الطرفين عرفوا أدوارهم في العمل بشكل واضح والتزموا بها فسينجح الأمر، وصعوبة الأمر بالنسبة لي أن شراكتي مع ابن عمي وهو يكبرني سنا بفارق كانت تحتم علي أن أقيم عليه الحجة أحيانا وأن أجادله بحزم كطبيعة الأعمال عموماً، لكن في إطار من الاحترام المتبادل والود، لذلك كنا نتعمد أن نخرج سويا احيانا نأخذ جولة بعيدا عن العمل ودائما نتفق أنه في المناسبات الاجتماعية وغيره لا نتكلم فيه عن العمل وحتى أمام الأقارب نتعامل كأقارب، وبهذا استطعنا أن نفصل الأدوار عن بعضها.

ممتاز، وأضيف كذلك إنكم لو رفعتم شعار "الوضوح أولا" من البداية لسهل الأمر أكثر وأكثر.

على سبيل المثال لو شعر واحد من الأطراف بتقصير طرف آخر فإنه سيذهب لإخباره بكل وضوح، والثاني سيتقبل هذا بكل رحابة صدر.

لأن هذا المتفق عليه مسبقًا.

كونك دخلت تجربتين متشابهتين والنتيجة مختلفة، لماذا الشراكة الأولى نجحت والشراكة الثانية فشلت؟

الشراكة الأولى نجحت لأنه ربما الشريك كان أبعد في درجة القرابة(وبالتالي العشم أقل) وأوضح في التعامل، بالإضافة أن العمل كان قائما وناجحا وأنا دخلت في تخصص معين وبنسبة قليلة.

بينما الشراكة الثانية التي كانت مع أخي بطبيعة الحال أخي الأكبر فكانت المهام كلها عبارة عن أوامر أصلا ولم آخذ مساحتي للعمل بمعرفتي وتخصصي وبالتالي النتائج كانت ضعيفة واختلفنا في كثير من الأمور واضطررت للانسحاب.

يعني كونك بنسبة قليلة التزمت بدورك ولم تتدخل بأي مهام إدارية أو تنفيذية على مستوى الشركة، هذا مهم جدا لذا لماذا لم تضع الأمور بينك وبين أخيك في إطار منظم وأدوار ومهام موثقة كعقود وكل شخص يلتزم بدوره؟

مع أخي لم تكن شراكة رسمية أصلا وحتى لم تكن لي نسبة ثابتة لأني لم أشارك بمال بمقابل نسبة انا فقط كنت شريك بالإدارة وحتى هذا الأخير كنت أتبع فيه إدارة أخي وبالتالي يعتبر كنت موظفا، الفارق الوحيد هو اني كنت كمسمى شريك وآخذ راتب نسبي نوعا ما على حسب المبيعات.

تنشر مقولة حول المعاملات مع الأقارب وهي جملة" الأقارب عقارب" وأنا مؤمنة بها إلى حد ما في الحياة العامة، لكن في مجال المال والأعمال، لا أرى أن الشراكة المالية أمر غير ممكن ولكنه مازال محفوف بالمخاطر، من تجربك، هل المشاركة المالية والبزنس مع الأقارب أمر يستحق أم أن مخاطره أكبر من منافعه؟ ومتى ينبغي أن يتم الابعاد عن الأقارب في البزنس ؟

سؤال ممتاز، الموضوع يستحق في حال كان هذا القريب الذي نشاركه هو بالفعل شخص ناجح وعنده عقلية رائد أعمال وليس مجرد هاوي. لذلك عندما تشاركت مع ابن عمي الذي ذكرته، أنا استفدت من كثيراً في كيفية إدارة العمل، وحتى في المبيعات والأرقام وعلى الجانب الشخصي تحسنت علاقتنا جدا( شكلي هتحسد ههه). لذلك كان الأمر يستحق.

وبرأيي يجب أن نبتعد عن الأقارب في البيزنس في حال كان هذا القريب ليست عقليته عقلية رائد أعمال أو غير متخصص، وإذا لم تستطع أن تتفق قبل البداية على الأدوار وآلية الشراكة وكل شئ.

عقلية رائد الأعمال مهمة ومفصلية، لكن هناك ملاحظة جد مهمة سجلتها في علاقات البزنس بين المعارف والأقارب وهي مسألة خطيرة جدا، مسألة التراتبية في المستوى المالي والمهام داخل المشروع، فالكثير من الشراكات تبنى على تراتبية أو هرمية محددة مسبقاً ولا يسمح لبعض الأشخاص تغييرها بارادته أو جهده، مثلا الكثير من مشاريع البزنس بين الأقارب تتدخل فيها العوامل الانسانية والاخلاقية حتى أكثر من الجوانب العلمية والخبرة، عوامل مثل العمر، النسب، الجنس وغيرها، مثلا الشخص الكبير عمراً ولذيه خبرة ولو قليلة عادة ما يبحب أن يتفرد لنفسه بالقيادة والإدارة، وبحكم السن والقيم الاجتماعية والاخلاقية احيانا يتنازل من هو أقدر وأكثر خبرة لصالح هذا الأكبر فقط كي لا يكسر قواعد أخلاقية معينة، مثلا تجد إمرأة قوية ومتمكنة وذات خبرة، لكن عندما تأتي لمشروع تضع زوجها أو والدها أو أخوها كمدير أو seo على المشروع، إما بارادتها أو يتم الضغط عليها، رغم أنها أهم وأعلم وأذكى منهم لكنها تقبل ذلك خضوعاً لمعايير وتراتبية اجتماعية قائمة على الجنس.

تجربتك تبرز نقطة مهمة: الشراكة مع الأقارب ليست فاشلة بالضرورة، لكنها مثل أي شراكة أخرى، تحتاج وضوح الأدوار وفصل العلاقة الشخصية عن العمل.

النجاح ممكن إذا كان هناك تفاهم، حدود مهنية، واحترام متبادل—والأهم أن نأخذ الدروس سواء من النجاح أو التحديات.

ayaavo أضف ردا

أظن أن جزءًا مهم بالنسبة لي مع شخص قريب، أن نفصل علاقتنا عن العمل، يعني نحن الآن شركاء ولسنا أخوه، تنفيذ ذلك صعب لكن لا بد منه، ما رأيك في هذا؟

إذا كنتي تقصدين الفصل المؤقت فنعم، وأنا أفعل ذلك مع ابن عمي كما وضحت في تعليق أننا في العمل نجتمع في مكان معين خاص بالعمل ونتكلم فقط في حدود العمل، كما نخصص أوقات أحيانا لخروج والفسحة كأقارب ولا نتكلم في هذا الوقت عن العمل حتى أمام باقي العائلة وأقاربنا لا نتكلم عن العمل، لكن نعطي كل جزء حقه.

أما إن كنتي تقصدين الفصل النهائي،بمعنى أن الشراكة تنهي تعاملنا كأقارب، فهذا لا أدعمه.

بينما نحن نقوم لكلا الدورين وربما نتكلم ونضحك ونتزاور كأقارب بينما كنا قبل ساعات مختلفين على طاولة العمل.

فعلاً الشراكة مع الأقارب تجربة خاصة ولها طابعها المختلف أنا مرّيت بتجارب مختلفة معها بعضها ناجح واستفدت منه كثير وبعضها الآخر علّمني دروس مهمة حتى لو لم ينجح بالشكل المطلوب أوافق أنه فيها تحديات لكن مثل أي شراكة أخرى ممكن تنجح إذا وُضعت الأسس الصحيحة للثقة والوضوح في الأدوار والمسؤوليات

هذا الطرح السائد هو "هروب من المسؤولية" لا "حكمة إدارية" .

أنت بتجربتك أثبتت أن الشراكة العائلية هي "سيف ذو حدين"، تمنحك الثقة المطلقة والولاء الذي لا يُشترى، وهذا هو "رأس المال العائلي" الذي لا تملكه الشركات الأخرى .

لكن، في المقابل، تضاعف "صراع الأدوار"، فالعاطفة تتسرب إلى القرارات .

السر ليس في الابتعاد، بل في "الفصل الحاسم": يجب أن تُدار الشراكة بـ"عقد شريك" لا بـ"صك قرابة".

مشروعك الناجح مع الأقارب هو الدليل، وفشلك مع أخيك كان درساً في أهمية الحوكمة، لا في خطأ الشراكة بحد ذاتها.

المشكلة ان الشراكة معهم في حال فشل قد تفزد العلاقة وحتى في حال النحاج قد تتحول العلاقة لعلاقة عملية ومنفعية..

وكمان تخاف انهم يستغلوا علاقتكم في تغيير في مشروع بشكل عاطفي بلا اسس منطقية؟