نحن نعلم ان المشاعر كالحزن والخوف وغيرها تنتقل بين الناس. ان كنت تعيش في مجتمع يشعر فيه الناس بالحزن وتلاحظه كثيرا على وجوههم فسوف تتحول انت ايضا الى كتلة حزينة.
عندما يمرض احدهم في المنزل او يموت يكون هناك خوف على صحة المريض وحزن على فقدان الميت. هذه المشاعر سوف يتقلص تأثيرها مع مرور الوقت. تتقبل المرض في حالة المريض وتتقبل الموت بالنسبة للميت.
حدوث هذه الامور امر لا مفر منه. الكل يمرض والكل يموت وهناك العديد من التجارب الاخرى التي تؤدي الى المشاعر السلبية. ان حدث الامر مرة كل مدة من الوقت فهذا يمكن تجازه بسلاسة. ومنه يخرج الانسان بأفكار جديدة. كالصبر واعادة التفكير في الاشياء التي تقوم بها مثلا.
المشكلة تحدث عندما يتكرر الامر بشكل متقارب. تصور نفسك تفقد معارفك كل شهر مثلا يذهب احد. نسبة الحزن التي سوف تتلقى منه كبيرة. سوف تحس بظلم الحياة وان لا معنى لها ابدأ. لن تهتم كثيرا بما تقوم به هذه المشاعر التي تسيطر عليك يأتي معها افكار سلبية جدا. لهذا الانتاجية سوف تقل.
عندما يتم استجواب المعتقليين كما حدث في غوانتناموا مثلا يعتمدون على زرع الخوف والمشاعر السلبية فيك عن طريق اغماض عينيك ووضع كلب ينبح امامك بشدة مثلا. هذا الامر يجعلك تخاف من ان ينقض عليك وهذه المشاعر ان تكررت بشكل يومي فسوف تنهار مهما كنت تظن نفسك قويا نفسيا مع تكرار مثل هذه الاشياء سوف لن تصبح طبيعي ابدا.
لذلك انا احاول ان ابتعد عن الاخبار السلبية دائما. لأنه ان اصبحت مدمنا عليها فسوف يكون عليها تأثير فيك. ان استطعت ان تغير شيء قم به. ان لم تستطع فمشاهدة ذلك لن يفيدك ولن يفيد الاخرين. ان كانت الاحداث تدور في المكان الذي تعيش فيه. فأضن انه سوف تؤثر عليك لكن ان توقف الامر عند ذلك الحدث فسوف تعود الحياة كما كانت وان توالت الاحداث فأعتقد ان التأثير سوف يطول وقد يتأزم الانسان اكثر خصوصا عندما تجلس في مجالس الكل يشارك افكاره الحزينة عن الظلم وانعدام الامن وغيرها.
الفكرة المهمة هنا هي. الافكار تأتي معا مشاعر. والمشاعر تأتي معها افكار. ان كنت في حالة طبيعية وبدأت تفكر في السلبيات فهذه الافكار سوف تجلب معها مشاعر سلبية. ان سمعت عن الاحداث الاحداث الحزينة ورأيت الحزن في وجوه الناس حيث تعيش فسوف تنتقل اليك هذه المشاعر وهي بدورها سوف تأتي مع افكار والتي تكون في هذه الحالة سلبية.
الناس بطبيعة الحال مختلفة. هناك من لديه اصلا امراض نفسية ولايستطيع ان يحس لا بسعادة الاخرين ولا بحزنهم. وهناك ايضا النوع الذي يمكن ان ينهار بمشاعدة الدماء امامه. لكن على العموم الانسان الطبيعي سوف يتأثر ومهما كانت نفسيته صلبة فبتوالي الضربات سوف ينكسر.
هذا رأيي الشخصي. قد تكون فيه اخطاء.
مرحبا.
انصحك ان تقوم ببعض التغييرات في حياتك. بما انك تشعر بالملل فهذا يعني انك تقوم بنفس الاشياء كل يوم بدون القيام بأشياء اخرى لكسر الروتين. لاتأخذ الملل على انه شيء سيء ويجب ان تتعود عليه لأنك لن تقوم بشيء في حياتك بدون السباحة في هذا الاتجاه الممل.
عندما يشعر دماغك بالملل سوف يبحث عن اشياء مسلية اي شيء يمكن ان يكسر به الروتين ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعية هو من ضمن هذه الاشياء حيت ان تجدد المحتوى فيها يجعلها غير مملة لأن هناك دائما فيديوهات لم تشاهدها .... هذه المتابعة المتكررة تتحول الى عادة يعصب كسرها.
في نفس الوقت هناك جانب عاقل منك يريد ان ينجز ويريد ان يحقق النتائج وعندما تغيب هذه النتائج يبحث عقلك عن الاسباب وبطبيعة الحال سوف تلوم مواقع التواصل الاجتماعية او اي شيء تضيق منه في الوقت الحالي.
ما انصحك به هو ان تعرف ان الانسان ليس بالالة وان تتفهم انك لن تكون حياتك كما تتصورها من حيت العمل وانجاز كل الاشياء التي تريد وان تبتعد عن كل الاشياء الاخرى التي تراها سلبية كتضييع الوقت مثلا. يجب ان تتفهم هذه الطبيعة.
العواطف جزء غير عاقل فينا لكن تاثيره كبير. الطريقة المناسبة لفهم هذا الموضوع جيدا هو القراءة . اقراء الكتب النفسية, الاجتماعية اقرأ الروايات لكي تعيش الكثير من الاحداث وتتصور دائما موقفك من الاحداث. المهم العواطف هي القيادة العمياء. يجب ان تراقبها وان تتدرب على اعطائها الوقت الكافي قبل اتخاذ القرارات. ان تحب شخصا او تكرهه هي عاطفة خصوصا عندما تكون الاحداث بينك وبينهم فقط شك او معاملة تعلم ان تسيطر على مشاعرك وهذا الامر لن يكون بالسهل من خلال تجربتي العلاقات بين الناس صعبه جدا ولا تتفهم الا عندما تكون تراقب من بعيد. قراءة الكتب سوف يساعدك كثيرا في فهم نفسك والاستعداد دائما لهذه الامور في الحياة التي يعاني منها كل الناس.
هناك نقطة اخرى وهي عندما تكون الاسباب التي تلومها ليست الحقيقية. فعندما تعاني من مشكلة مثلا في حياتك الشخصية لكنك اصبحث متعايشا معها حتى النسيان لكن تأثيرها مازال موجود لكنك لا تنتبه اليه مما يؤدي الى تضييع الكثير من الوقت في محاولة التغيير بدون فائدة. حاول ان تحاور نفسك عن كل شيء في حياتك وان تفترض اي شيء يضايقك على ان يكون السبب في الحالة النفسية التي تعيشها والتي تجعلك تائها دائما.
الاسباب كثيرة لحالتك لكن خذ هذه النصائح. مارس الرياضة ان كنت تستطيع. اخرج وتحدث مع الاخرين لا تبقى وحيدا. ابدأ في قراءة الكتب في البداية سيكون الامر مملا, تدرج في الامر الى ان يصبح الامر سهلا. حاول ان تقوم بأشياء مختلفة. حاول الرسم, اكتب عن حياتك وعن ما تعاني منه وكيف تريد ان تغيير الامر. لاتضغط على نفسك في الدراسة او العمل كل شيء بالتدريج. واعلم انك حتى ان وصلت الى اعلى مرتبة التنظييم والانضباط فالوقوع سهل هذه هي القاعدة كلما تسقط تفهم ان الامر عادي تبحث عن الاسباب وتقوم بالتغييرات اللازمة. نقطة اخيرة. لا تنتظر الى ان تصبح حياتك مملة لتقوم بتغيير كلما احسست انك لم تعد تستمتع قم ببعض التغييرات.