هل الإحتراف يشترط الموهبة ؟

هناك الكثير من الأشياء التي أرغب بتعلمها حقًا، لكن تأتي الموهبة كسد منيع بيني وبينها، لا أعلم حقًا هل توفر الموهبة هو شرط النجاح والإحتراف، أم أن التدريب المستمر يكفي لإحتراف أي شيء ..

أليس الشغف والحب كافيين لإحتراف ما تريده ؟ فشغفك بهذا الشيء سيدفعك دائمًا للتعلم والإلمام بكل ما يخصه، سيجعلك تتعلم وتتدرب لتصل إلى أعلى مستوى ..

لا أريد منك الإجابة بنعم أو لا فقط، أريد تجربتك الشخصية في إحتراف شيء ما، أو حتى تجربة رأيتها بأم عينك لصديق أو قريب لك، لا يمتلك الموهبة وتعلمه المستمر هو ما أوصله للإحتراف ..


giveitatry أضف ردا

فكري معي في ما سأقوله. لنفترض انك لست موهوبة ابدا. ماذا بعد هل انتهت حياتك هنا. الجواب لا. انسي كل ما قرأتيه في الماضي عن الموهبة الشغف وكل الامور التي تشكل للانسان حاجزا من اجل القيام بشيء ما. الأن اعملي على تهدئة نفسك. اذا كنت تفكريين في الكثير من الاشياء. ربما مشاكل شخصية, امور تريدين القيام بها فيجب عليك افراغها من عقلك وافضل طريقة هي كتابتها لأن هذا يعطي احساس بأنها انجزت او حلت. والأن فكري في هذه الحياة. هل حقا هي كما تنظرين اليها او كما يراها الاخرون من حولك. هل حقا تحتجين الى اشياء خارقة من اجل انجاز شيء ما في حياتك. هل كل ماتسمعين اليه في الاخبار والقصص المتداولة بين الناس هي الحقيقة المطلقة لما يحدث حقا. ان كنت كذلك فيجب ان تعيدي النظر في هذا الامر. ها كل اختيارتك في الحياة حقا اتت من اخيار حل ولم تؤثر فيك اشياء اخرى.

ما اريد ان اصل اليه هنا هو اننا نبني حواجز لأنفسنا داخل عقولنا وهي التي تجعلنا لانفكر بمنطقية في اختيارتنا اليومية. كلما خرج شيء جديد يصبح لدينا احساس بأننا سنجد الحل اخيرا نحاول ان نعرف منه المزيد لأن عقولنا تخدعنا بأننا سوف نحل مشاكلنا. لكن ما يحدث هو اننا في الاخير لاننجز ابسط الامور ولكن عقولنا تجد مخرجا اخر كالاول. وهكذا يعيش معضمنا في دائرة مفرغة الي ان يحين اجله.

والان لنكون منطقيين اعلمي انك لن تتعلمي كل شيء في هذا العالم. بالرغم من ان عقولنا تحاول دائما ان تجبرنا على اننا يجب ان نتعلم الكثير من الاشياء. لكن ما الفائدة من تعليم سطحي لايفيدك في شيء. ان كنت سوف تقرأ مقدمة في هذا المجال ثم بعض الفتات في مجال اخر فأنت هنا وبكل عقلانية (كما قلت بالرغم من اننا لدينا عقل لكن فيه ثغرات كثيرة) لن تتعلمي اي شيء ولن تنجزي اي شيء في حياتك. لا تهتمي بما يقوم به الاخرون. لاتهتمي الى ما انجزوا وكيف انجزوه ولماذا هم. فهذا لن يزيد الا المزيد من المتاعب فعقلك سوف يعمل على اقناعك بأن المشكل هو اصلا فيما تقومين به (حسننا هنا يجب ان نكون واضحيين اذا كنت فعلا لاتقوم بشيء له فائدة فلا تقم به اصلا. وان كنت كسولا فلا تلم الا نفسك). ومن المؤكد ان هذا الشخص سوف يقول بعض النصائح وهنا ايضا عقلك سوف يأخذها على انها السبيل للنجاح فتحاولين الاقتياد بها رغم ان من قالها لا يلتزم بها كما تتصور انت (البشر ليسوا الات). وبعد فترة سوف تفشليين في الالتزام بها عقلك هنا ايضا سوف يبحث عن السبب عن الحلول. هنا يمكن ان تقتنعي على انك انسانة ناقصة او لست موهوبة كما الاخرين. وعندما تقنعيين نفسك بهذا الامر فتأثير (placebo) سوف يعمل على عكيسا وسيجعلك تعانين اكثر.

معضم الناس تعيش في هذه الدائرة المفرغة. اضن ان دور العائلة التعليم والمجمتع هو الذي يؤدي بنا الى هذه الاشياء وهو ليس محصور في منطقة معينة في العالم فهذا موجود في عقولنا.

كما قلت ماذا ستخسرين ان حاولت واصررت على المحاولة. لكن يجب ان تكوني معقولة في ما تريدين. فلا تضعي هدفك هكذا. اريد ان اكون كاتبة بخمس لغات, واريد ان اكون خبيرة في هذا واتعلم الفزياء والكمياء والرياضيات التطبيقية والى اخره. ان كانت الكتابة هي ما تقومين به فاعطيه نسبة اكبر من وقتك. واقرئي في مجالات اخرى و استغلي العطل الاسبوعية والطعل السنوية من اجل تجربة شيء جديد. ما اقوله هنا ان تعملي ولاتتركي عقلك يوهمك بأن ما تقومين به ليس كافيا. فقط استمري في العمل فيه. وايضا لاتكون حبيسة شيء واحد بل اقتتطعي من وقتك جزءا واقرئي اشياء اخرى. ولا تهتمي كثيرا بما يحدث حولك كأن فلان نجح ﻷنه كان يعمل 16 ساعة في اليوم. او ان علان لديه خطة محكمة لايعرفها سواه.

وفي الاخير اقول لك لا تصنعي حواجز لنفسك ففي الاخير لدينا مصير واحد. المهم هو ماذا فعلت مع الوقت هل تعلمت وبنيت ام بحثث في اشياء صنعها عقلك فقط. (من يزن اكثر هنا ان تبني شيئا لو بسيط, او تعيش في الوهم طوال حياتك).

ارجوا ان اكون واضحا فيما قلت. وعذرا عن اي خطأ في الكتابة.

ملهم ومقنع .. والخروج من هذه الدائرة المفرغة لن يحدث إلا بتجاهل الآخرين واقوالهم التي لا يلتزمون بها حقًا، والتعامل مع الوقت والحياة بطريقة فردية، لنخرج في النهاية بتجربة شخصية بعيدًا عن الآخرين وقناعاتهم ..