Google AI Overviews قد يتسبب في نهاية الإنترنت كما نعرفه

في تحديث يُفترض أنه يسهل حياة المستخدمين، أطلقت جوجل ميزة AI Overviews، تظهر في أعلى نتائج البحث على شكل إجابة ذكية وشاملة لأي سؤال تكتبه تقريبًا. لا حاجة للنقر على الروابط، لا حاجة لتصفح المنتديات أو المقالات... كل شيء مختصر، مباشر، وجاهز أمامك.

بالرغم من كون هذه الخطوة ستساهم فعلا في تسهيل تجربة المستخدم، إلا أنها تشكل خطراً على الإنترنت كله. الإنترنت لم يكن أبدًا مجرد محرك بحث. بل هو شبكة معقدة من الأفكار، والمقالات، والمناقشات، والمصادر المفتوحة، تكتبها وتبنيها ملايين العقول حول العالم. والآن، تأتي خوارزمية واحدة لتلخص كل هذا بحيث لا تكترث لزيارة المصادر بعد الان

إذا كان كل ما تحتاجه يظهر مباشرة، فلماذا تزور المواقع؟ لماذا تتابع كاتبًا؟ لماذا تنقر على مقالة؟ هذا السؤال هو كابوس لصناع المحتوى، والمواقع الصغيرة، والمنتديات التي بنت الويب خلال العقود الماضية. انخفاض الزيارات يعني انخفاض الأرباح، وانخفاض الأرباح يعني تهديد لبقاء الانترنت كما هو عليه والحاجة للتغيير

فمن وجهة نظرك، ما هي التغييرات التي ستطرأ على الانترنت بشكل عام في المستقبل ومن الاكثر تأثرا بها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرحك يمس جوهر التحول الذي يعيشه الإنترنت اليوم

فبين تسهيل تجربة المستخدم وبين تهديد النظام البيئي الرقمي القائم تتشكل معادلة معقدة تحتاج إلى توازن دقيق

ميزة AI Overviews من جوجل قد تبدو في ظاهرها تطورًا طبيعيًا لمنظومة البحث لكنها تثير تساؤلات وجودية حول مستقبل المحتوى الرقمي وقيمته

إذا أصبح الوصول إلى المعلومة مقتصرًا على "ملخصات ذكية" تقدمها خوارزميات فإننا لا نخسر فقط حركة المرور على المواقع بل نخسر أيضًا التعددية الفكرية وعمق السياقات والمصادر التي تصنع القيمة الحقيقية للمعرفة

الأكثر تأثرًا بهذا التحول هم صناع المحتوى المستقلون المواقع المتخصصة الصغيرة المدونات المجتمعية والمنتديات

هذه الكيانات شكلت الذاكرة الرقمية والثقافية للإنترنت وإن غابت أو ضعفت فسيكون لذلك أثر مباشر على جودة المحتوى وتنوعه

في المستقبل قد نرى إعادة تعريف لطبيعة النشر الرقمي

ربما سيظهر نموذج جديد يقوم على تفاعل أعمق بين الخوارزميات والناشرين أو على أدوات تضمن توزيعًا عادلًا للزيارات والعائدات

وقد يُعاد النظر في علاقة المستخدم بالمعلومة ليُصبح المطلوب ليس فقط "الوصول" بل "الفهم والسياق"

الإنترنت كما نعرفه في مفترق طرق فإما أن يتحول إلى واجهة استهلاكية مختزلة أو أن نعيد صياغته ليكون فضاءً حيًا لتبادل المعرفة لا مجرد مستودع إجابات سريعة

لقد اعتاد كتاب المحتوى على الانترنت على بناء قاعدة جماهيرية ببطء لكنها تكون قاعدة جماهيرية وفية تبحث عن العمق لا السرعة. لكن مع وجود AI Overview، يتحول هؤلاء الكتاب المبدعين إلى مراجع غير مرئية يقتبس منها الذكاء الاصطناعي ، لكن لا يُعيد إليهم شيئًا سوى اقتراح أن يطلع المستخدم على المقال في الموقع لكن من سيفعل ذلك طالما حصل على المعلومة بالفعل

هذه حلقة مفرغة تؤدي إلى موت تدريجي للمحتوى المتخصص، لأنك لا تستطيعين بناء مشروع محتوى إذا كانت كل عوائدك تُختزل في سطر يظهر في صفحة بحث

كلامك في غاية العمق والواقعية

فعلاً ما يحدث اليوم يُشبه سحب البساط ببطء من تحت أقدام صنّاع المحتوى الذين قضوا سنوات في بناء ثقة ووعي حقيقي مع جمهورهم

التحوّل إلى نموذج يعتمد على "الاستهلاك السريع للمعلومة" دون تقدير لجهد المصدر يخلق خللاً أخلاقيًا ومعرفيًا في آنٍ واحد

المحتوى المتخصص لا يُنتج من فراغ بل هو ثمرة بحث وتفكير وتجربة

وإذا غابت العدالة في نسب الفضل وفي دعم صُنّاع هذا العمق سنجد أنفسنا أمام مشهد معرفي مفرغ من أصالته وتنوعه

السؤال اليوم ليس فقط كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي

بل كيف نحافظ على بيئة رقمية عادلة تُقدّر الإبداع البشري وتحفظ له مكانه وحقوقه

الذكاء الاصطناعي لا “يقتل” المحتوى، بل يعيد تنظيمه. هو ببساطة يأخذ المعلومات من مواقع موجودة بالفعل — وهذا يظهر غالبًا في خانة "المصادر" أو "اقرأ المزيد" التي توفرها الميزة، مما يمنح المواقع فرصة جديدة: أن تصبح مرجعًا موثوقًا تظهر فيه خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

بدلًا من أن نرى هذه التغييرات كتهديد، ربما يجب أن ننظر إليها كتحفيز لتطوير المحتوى. لم يعد يكفي أن تكتب مقالًا طويلاً بكلمات مفتاحية مكررة… يجب أن تقدّم محتوى فريدًا، واضحًا، وقابلًا للفهم السريع. وهذا سيخلق بيئة تنافسية أقوى وأكثر احترافًا.

صحيح أن الواقع الجديد يدفع نحو رفع جودة المحتوى، ولكن هل هذا وحده كافٍ؟

إذا كان الوصول إلى المقال الأصلي أصبح اختياريًا بعد قراءة الخلاصة الذكية فما الدافع الذي يجعل القارئ يضغط أصلًا على الرابط؟

ليست كل المواضيع تصلح للتلخيص. هناك فئات كاملة من المحتوى لن تكفيها نظرة سريعة من AI — مثل المقالات التحليلية، والأبحاث المتخصصة، والمراجعات المفصلة، وتجارب المستخدمين، والدروس التعليمية.

الدافع للضغط على الرابط سيظل موجودًا عندما تكون هناك قيمة مضافة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديمها بسهولة،

ولكن يا ياسين، فعلًا تلك الخاصية توفر لك إجابات سريعة وشاملة لو إنك تبحث عن معلومة سريعة أو خطوات سريعة، ولن تلجأ لزيارة الموقع، أي فكرة خسارة الأرباح التي يتحدث عنها كريم واقعية جدًا، وأظن المعظم حاليًا عندما يريد البحث عن إجابات يسأل ChatGPT، فكيف ترى هنا سبيل التحفيز للمواقع لتطوير محتواها؟

أنت محقة تمامًا، يا إيريني، فيما يتعلق بواقعية خسارة الأرباح، خاصة بالنسبة للمواقع التي تعتمد على الزيارات السريعة من محركات البحث، مثل المقالات التي تقدم خطوات مختصرة أو إجابات سريعة. ومع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، بات المستخدمون يحصلون على إجاباتهم مباشرة دون الحاجة إلى زيارة المواقع، وهذا يُحدث فعلاً تهديدًا حقيقيًا للنموذج الربحي التقليدي للمحتوى الرقمي.

لكن مع ذلك، لا تزال هناك فرصة حقيقية لإعادة تعريف جودة المحتوى وتقديمه بطريقة تجعل المواقع أكثر قيمة من مجرد ملخص سريع.

برأيي هذا لن يغير شئ بالنسبة لمن غرضه البحث والمعرفة الشاملة، لكن هذه الميزة أرى أنها تقدم معلومة مختصرة يرضى بها من كان غرضه أي معلومة فقط.

الأمر بالنسبة لي يشبه الطالب الذي يغش في الاختبار، هو الآن كل همه الحصول على إجابة صحيحة مختصرة كانت أو طويلة وحتى لو كانت خاطئة فلن يعرف لأنه لم يبحث في مرجعيتها اكتفى بالجواب فقط، بينما مصدر المعلومة قد بحث ودرس واكتفى بإعطائك نبذة صحيحة فقط

لكن اليست أغلبية المستخدمين ممن يريد المعلومة فقط؟

فالكثير من الناس لا يهمهم ما إذا كان المعلومات دقيقة أم لا ولا يراجعون صحة المصدر الناقل لها فبمجرد وجودها على أي موقع يعتبرونها موثقة، وبالتالي فبمجرد أن يجدوا المعلومة مقدمة لهم دون الحاجة للدخول لمواقع مختلفة والشعور بالتشتت وتضارب المعلومات يأخذ المعلومة التي يعطيها له الذكاء الاصطناعي، وهذا تهديد للمواقع التي تعتمد على عدد الزيارات بشكل رئيسي

كنت أظن أن قلة قليلة فقط تفعل ذلك والبقية لا يكتفي بمعلومة من مصدر واحد ويذهب خلف التأكد من صحة ودقة المعلومة كما تعلمت وتعودت!

أتوقع أن يطرأ تحول في نماذج العمل على الإنترنت، حيث سيحتاج المحتوى إلى تطوير أشكال تفاعلية أكثر جاذبية أو تخصصية، وربما مزيد من المحتوى المدفوع أو الخدمات المرتبطة، وليس مجرد نصوص يمكن تلخيصها بسهولة.

الأكثر تأثرًا سيكون أصحاب المواقع الصغيرة والمستقلون، إضافة إلى منصات النقاش والمجتمعات المفتوحة التي تعتمد على تفاعل المستخدمين المباشر.

شخصيا أعتقد ان المجتمعات المفتوحة سيكون لديها فرصة للظهور أكثر، لأنها ستصبح الملجأ لمن يريد ان يتلقى إجابة بشرية مبنية على خبرة وتجربة حقيقية، وهذا أمر لا أظن أن الذكاء الاصطناعي يستطيع استبداله حتى الآن على الأقل، مجتمع مثل Reddit مثلا قد حظي بشعبية أكبر وازداد عدد المشاركين فيه بشكل ملحوظ مؤخرا، لأنه يعوض نقص الروح البشرية الذي سببه الذكاء الاصطناعي، ألا ترى انها قد تكون فرصة جيدة للمجتمعات النقاشية والمنتديات؟

إذا كان المستخدم سيجد كل ما يحتاجه في ملخص الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى انخفاض كبير في زيارات المواقع، وهو ما يهدد قغلياً صناع المحتوى والمواقع الصغيرة والمنتديات التي تعتمد على الإعلانات والزيارات للبقاء والاستمرار. في المستقبل، من المرجح أن نشهد تغيرات هائلة في طبيعة الإنترنت: حيث سيتأثر بشكل كبير المحتوى الإخباري والمعرفي والمدونات التي تركز على المعلومات، حيث ستنخفض بالتبعية أرباحها وقد تضطر للبحث عن نماذج دخل بديلة (مثل الاشتراكات أو المحتوى المدفوع)، ولكن بالمقابل قد تزدهر المواقع التي تقدم تجارب تفاعلية أو منتجات وخدمات مباشرة (التجارة الإلكترونية، الخدمات) أو تلك التي تستطيع بناء علامة تجارية قوية تدفع المستخدم للبحث عنها مباشرة. الإنترنت قد يتحول تدريجيًا إلى مساحة أكثر مركزية، حيث يهيمن عمالقة التكنولوجيا على تدفق المعلومات، مما يضع عبئًا أكبر على صناع المحتوى لإنتاج محتوى فريد وعالي الجودة لا يمكن تلخيصه بسهولة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو للتركيز على الظهور داخل هذه الملخصات الذكية نفسها أظن أن كلمة السر هي أن تتجه المدوانات لصنع تجربة مستخدم إستثنائية لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدها أو إختزالها.

أحد أخطر التحولات التي أشرت إليها هو أن الإنترنت الجديد يعيد تعريف قيمة المعلومة. فلم تعد المعرفة تُقاس بمدى دقتها أو جدّتها، بل بمدى سهولة استهلاكها، وقدرتها على جلب انتباه المستخدم.

في هذا السياق، تصبح المعلومة في الملخص الذكي أكثر ربحية من المصدر الأصلي، ويتحول صانع المحتوى من مالك للمعرفة إلى مجرّد مورّد بيانات للخوارزمية. فكيف يمكننا الحديث عن حرية رقمية حين تُصاغ معرفة العالم عبر واجهة مركزية واحدة؟

أحد أخطر التحولات التي أشرت إليها هو أن الإنترنت الجديد يعيد تعريف قيمة المعلومة. فلم تعد المعرفة تُقاس بمدى دقتها أو جدّتها، بل بمدى سهولة استهلاكها، وقدرتها على جلب انتباه المستخدم.

للأسف تلك المعلومة ليست مستحدثة ، بل كانت بالسابق موجودة بالفعل ضمن قواعد السيو (علم تصدر محركات البحث) ففي معظم المواضيع التي تتصدر كان الكثير منها في معظم الأحيان لا يقدم قيمة حقيقية للقارئ فقط مجموعة من الكلمات المفتاحية التي تتصدر الموضوع في مواضع مختلفة ومدرسة لتجعل المحتوى مجرد سرد للكلمات المفتاحية دون إضافة قيمة حقيقية التي يبحث عنها القارئ، لكن كانت هناك بعض المدوانات التي تنجح في وضع معلومات حقيقية كاملة تجيب على أسئلة القارئ أو الباحث ، تلك المدونات كانت تحصل على الاهتمام و ولاء الجمهور والمواضيع الخاصة بها تصبح مشهورة مثل المدونة وصاحبها، الفكرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح يأخذ هذا المحتوى ويقدمه فقط كنتيجة بحث فعلية مع إشارة رقمية بسيطة للمصدر قد لا يذكره حتى ، وهو الذي يجعل القارئ غير مضطر لتصفح المدونة طالما حصل على النتيجة نفسها.

انا لم ادرك خطورة ما ذكرته إلا عندما ذكرته ، لدرجة انى طوال ٤ أيام ادخل على جوجل للبحث عن شئ واجد اول اجابه بال AI فأراها فقط ، بالرغم من انى فى السابق كنت ابحث فى كذا موقع للبحث عن اصح معلومة او معلومة اضافية .

والمشكلة الأكبر انى توقفت عن إستعمال جوجل من أكثر من شهر واعتمدت على chat gpt

نعم لقد انتشر هذا السلوك بيننا بشكل كبير. حتى أنا عندما أتذكر كيف كنت استخدم جوجل قبل عامين وكيف أستخدمه حاليا أندهش من أنه أصبحت لا أستخدمه تقريبا إلا اذا كنت ابحث عن شيء باستخدام chatGPT واعطاني رابط لمقال على موقع أو ما شابه ولا أفعل ذذلك الا اذا كنت احتاج معلومات دقيقة جدا وهذا ليس هو الحال، لكن كيف يمكن لجوجل أن تستعيد ما كانت عليه وتعود كمصدر البحث الأول والأهم؟