تعاون Open AI مع الجهات العسكرية هو تجسس مقنن فقط!

  • ErinyNabil

أجد الاتفاق بين سام ألتمان ووزارة الدفاع الأمريكية معبّرًا عن مختلف المخاوف التي ناقشناها لشهور تقريبًا، وهو أن يكون أداة عسكرية في الأساس ووسيلة تجسس، وهذه ليست تكهنات بل عندما ظهرت احتجاجات من المستخدمين على الاتفاق وفجأة زاد معدل إزالة التطبيق ل 200% يوميًا، خرجت تصريحاته مثيرة للفضول فعلًا، والتي ذكرها في التعديلات حتى يطمئن الناس، فقد قال "أنه لن يُستخدم للتجسس على الأمريكان" أي أن التصريح العلني أنه نعم للتجسس ولكن الوعد بعدم التجسس على شعب محدد.

وهذا ذكرني بصراحة بمسلسل Person of interest، لأنه السيناريو الحالي حرفيًا، سوفت وير مُدرّب على التجسس وجمع الأنماط السلوكية البشرية وتحليلها لمعرفة مواطن الخطر والاستعداد للمواجهة، وكان أيضًا الغرض منه عسكريًا فقط!

والبارحة وجدت على موقع لينكدان أناس ينشرون أمر مكتوب Prompt بغرض مسح كل البيانات السابقة لهم على ChatGPT ونقلها إلى جيميناي أو أي نموذج ذكاء صناعي آخر، وكأن المشكلة في اختيار النموذج وليس في النية منه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك و اري أن بلادنا العربية لابد لها من دخول سباق الذكاء الاصطناعي ، فالأمر لا يقل خطورة عن امتلاك سلاح نووي .

لا زلنا بعيدين جدًا جدًا.

الدول العربية دخلت السابق طبعًا منذ مدة، والمحاولات كثيرة في بناء نموذج لغوي معقد ك شات جي بي تي، ولكن النماذج الأصغر الموجهة لأهداف بعينها مثل بناء المواقع (Vibe coding) ونماذج للمساعدة في وظائف يومية، فهذا أصلًا متاح.

هذا معروف ومكشوف من اللحظة الأولى لظهور هذه الأدوات، وأستغرب جدًا من يشككون في ذلك أو يفترضون حسن النية. هل من المعقول أن تكون تحت يد أمريكا كل هذا الكم من البيانات وتزهد فيه بدافع الأخلاقيات؟ هذه بيانات شافية مقدمة لها على طبق من ذهب.

نعم، البعض قد يظن ذلك نظريات مؤامرة مثلًا، أو أن الذكاء الصناعي هو التطوّر الطبيعي حاليًا ولا توجد أي مصالح كبرى لمؤسسات بعينها في توجيهه كيفما تشاء، أنا أيضًا قرأت أن بعض الشركات تم الضغط عليها لذكر أن تسريح عمالتها هو بسبب تطوّر الذكاء الصناعي. كما أن الذكاء الصناعي نفسه مبني على البيانات، فكيف فعلًا تكون كل البيانات والمعلومات الشخصية لكل هؤلاء المستخدمين متاحة لدراسة حياتهم اليومية وأنماط سلوكياتهم وأنواع وظائفهم المختلفة، وفي الأخير تكون ملكية البيانات محفوظة فعليًا للمستخدمين فقط!

هناك فجوة مرعبة بين أدبيات حقوق الإنسان وواقع ممارستها.

وتناقض التصريحات ممن يدعوا حمايتها.

ستر الإنسان كل الإنسان حق أصيل.

هذه الفجوة هي المصالح ببساطة، من له مصلحة يسيطر على الأدبيات والحقوق، ويعرّف أيضًا كيف يسن قوانين تبدو ظاهريًا أنها لصالح الحريات والحفاظ على القومية وكل ذلك.

إذا كانت من المواقع العادية ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي من يبيع معلومات المستخدمين لجهات مختلفة، سواء تجارية إعلانية أو سياسية وحكومية، فهل لن يستفيد أصحاب تطبيق يعرف كل كبيرة وصغيرة عن ملايين البشر حول العالم؟!

أعتقد أن الكثير من بياناتنا يتم معرفتها بالتجسس علينا بشكل مباشر أو غير مباشر بتحليل السلوك وما نقوم بالبحث عنه وكتابته وإبداء اهتمام به.

لكن اري انهم يحتاجون لتجسس على اشخاص سياسين وعسكرين وهم من الاساس لا يستعملوا ادوات الذكاء الاصطناعي او حتى هواتف حديثة. لا اري انهم سيستفيدون شئ من التجسس على البشرية 

الشركات يا مي.. الرأسمالية.. المال.. الضغط الاقتصادي.. توجيه القطيع.. الحرب الناعمة..

من قال أنهم لا يستعملون الذكاء الصناعي، حتى لو تقصدين لا يستخدمونه في الأسئلة اليومية مثلًا، هم بالتأكيد يستخدمونه في الاستخبارات وربطه الأقمار الصناعية وكل ذلك، ناهيك عن استخدام افراد مقربين لهم للذكاء الصناعي قد يقودهم للمستهدفين. أما بخصوص الاستفادة من التجسس على البشر فهذه قائمة لا تنتهي، منها: تحليل أنماط تفكير كل مجموعة بناءً على موقعها ووظيفتها وأسئلتها، وعليه الإعلان لهم عن منتجات بعينها فقط، وبالنسبة لاستخدامه في العمل الوظيفي مثلًا، الأمر بالضبط هو تدريب للذكاء الصناعي على أداء هذه الوظائف، لأن النماذج اللغوية الحالية (pretrained) أي الأسئلة والحوار مع النماذج وكتابة برومت تفصيلي والحصول على نتائج دقيقة هو نفسه التدريب على الوظيفة.

انا لم استخدم تشات جبي تي منذ ظهوره وهذا بسبب عدم ثقتي في هذا النموذج بالذات كما اني لا اثق في شركة قوقل ولا ميتا والحال ان كبري الشركات لا تراعي خصوصية المستخدمين وخاصتا نماذج الذكاء الاصطناعي التى تاخذ الكثير من المعلومات عنا بخلاف محركات البحث وطريقة تفاعلنا معها فإن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكنها ان تاخذ صورة كاملة حول نمط تفكير الشخص تصرفاته وافعاله مشاعره وكل ذلك.

لكن اظن ان المستخدمين وحدهم هم من يمكنهم الضغط على هذا النماذج خاصتا بتبني نماذج اخري تحفظ حرية المستخدم وتبني اسلوب استخدام معتدل ليس من المنطقي ان يضع إنسان نسخة كاملة عنه في يد نموذج ذكاء اصطناعي ولكن السؤال هنا كيف نقنع عامة الناس باهمية الحفاظ على خصوصيتهم في ظل ان النمط السائد ان الشركات لا تستفيد شئ من التجسس علي.

نعم الكوميكس من هذا النوع سلاح قوي جدًا لهدم أي فكرة لها قيمة أو معنى، لأنه فعلًا قد لا يستفيد الذكاء الصناعي من أنماطي الشخصية مثلًا في قرار دولة، إنما هو لا يتعامل معنا كأفراد، أنما فهم السلوكيات والأنماط عمومًا، وطبعًا تأثيره السلبي على المستوى الفردي هو خطورة مشاركة بيانات شخصية ووظيفية مثلًا عن قطاعات حساسة، لأنه يتم التعامل معها مصادرًا للمنافسين (وهذه قصص أعرفها من أصحاب شركات شخصيًا ويمنعون تمامًا بناء أي أكواد برمجية باستخدام الذكاء الصناعي).

أنا استخدمت طبعًا نماذج مختلفة، وشات جي بي تي استخدمه للمهام التي احتاج فيها ردود سريعة بدلًا من البحث على جوجل مثلًا، أحاول قدر الإمكان مع كل النماذج ألا أشارك بيانات قد تضرني لاحقًا.