في خطوة مهمة أعلنت شركة Sony عن مشروع جديد يحمل اسم Protective AI يهدف إلى حماية صناع المحتوى والمبدعين من استخدام أعمالهم دون إذن في تدريب أو تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. الفكرة الأساسية للنظام تقوم على منع أي محاولة لمحاكاة أسلوب أو تقليد محتوى معين ما لم يكن هناك تصريح واضح من صاحبه.

هذا التوجه يأتي في وقت يشعر فيه كثير من المبدعين بأن أعمالهم أصبحت مكشوفة أمام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تستطيع تقليد الأساليب والأنماط بسهولة متزايدة. ومع غياب أدوات حماية فعالة أصبح من الصعب التمييز بين العمل الأصلي والعمل الناتج عن نموذج مدرب على نفس المحتوى.

ما تقدمه سوني هنا يبدو كأنه محاولة لإعادة بعض التوازن. فبدلا من ترك المبدع في مواجهة مفتوحة مع هذه التقنيات يتم إدخال طبقة حماية تمنحه حق التحكم في كيفية استخدام أعماله. هذه الفكرة حتى لو كانت في بدايتها تعكس فهم متزايد بأن تطور الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يأتي على حساب حقوق الأفراد.

في المقابل لا يبدو أن الطريق سيكون سهل. فتنفيذ مثل هذا النظام على نطاق واسع يواجه تحديات تقنية وقانونية خاصة مع الطبيعة المفتوحة للإنترنت وسهولة تداول المحتوى. ومع ذلك فمجرد ظهور هذه المحاولات يوحي بأن مرحلة جديدة يحاول فيها المبدع استعادة جزء من السيطرة التي فقدها مع صعود الذكاء الاصطناعي بدأت تتشكل.