كيف غير الذكاء الاصطناعي مجال صناعة المحتوى؟

مع التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنتاج الصور، النصوص، والفيديوهات أسهل من أي وقت مضى. يمكن لأي شخص الآن إنشاء محتوى بسرعة مذهلة باستخدام أدوات مثل ChatGPT أو برامج تعديل الصور القائمة على الذكاء الاصطناعي، ولكن هذا التطور أطلق موجة جديدة من المحتوى الرديء أو غير المبتكر.

هذه الموجة أثارت نقاشات واسعة حول تأثيرها على صناعة المحتوى. البعض يرى أنها تهدد جودة الإبداع؛ فالكم الهائل من المحتوى السريع قد يُغرق المنصات الرقمية ويُفقدها التميز. بدلاً من الاستثمار في مهارات الكتابة أو التصميم، يعتمد البعض على الذكاء الاصطناعي لتقديم إنتاج سريع لا يحمل قيمة حقيقية.

في المقابل، هناك من يرى في هذا التطور فرصة ذهبية. أدوات الذكاء الاصطناعي توفر إمكانيات لمن يملكون أفكاراً جيدة ولكن تنقصهم المهارة التقنية. بإمكانهم الآن التركيز على تطوير الأفكار بدلاً من القلق بشأن التنفيذ الفني.

ما رأيك؟ هل الذكاء الاصطناعي يُضعف صناعة المحتوى أم يُثريها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أنه يثري صناعة المحتوى ولكن لو تم استخدامه كوسيلة معاونة للمساعدة فقط، كأن يتم الاستعانة به لترتيب الأفكار أو تقديم اقتراحات للتحسينات وما إلى ذلك.

ولكن أن يتم الإعتماد عليه كوسيلة أساسية لصناعة وتطوير المحتوى فهنا لا يمكن أن أنظر إليه على أنه يثري المحتوى بل يساهم في تدهوره.

للأسف لا يمكن ضبط هذه العملية، فالأدوات موجودة ومتاحة للجميع، والأغلبية حتى الذي لديهم مستوى جيد يفضلوا استخدامها بدلا من الاجتهاد لتطوير أنفسهم، والنتيجة خلق نوع من الاعتمادية غير المنتجة ومنها محتوى ذكاء اصطناعي مكرر بصياغات مختلفة

بالطبع لا نستطيع إنكار التأثير السلبي الذي كوّنه الذكاء الاصطناعي على الكثير من المجالات ومن ضمنها صناعة المحتوى، من انتشار المحتوى الرديء وغير الهادف، ومن ركاكة الأفكار ومن الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي دون تعلم المهارات وغير ذلك.

ولكن من ناحية أخرى فإن من تأثيراته الإيجابية هو أنه يثير المبدعين للابتكار وابتداع أفكار جديدة لم تكن موجودة من قبل، أو كانت موجودة بالفعل ويبتكر طريقة أفضل لتقديمه، بجانب ما ذكرته:

بإمكانهم الآن التركيز على تطوير الأفكار بدلاً من القلق بشأن التنفيذ الفني.

ومن يعلم.. ربما بسبب الآثار السلبية التي يصنعها الذكاء الاصطناعي يضمر ويقل استخدامه في المستقبل وتبقى المنصة فارغة أما المبدعين الحقيقيين فقط والذين يعتمدون على عقولهم في إنتاج المحتوى بكل أنواعه.

وقد علم تلك الحقيقة الكثير من أصحاب الأعمال وهم يطلبون العاملين في العمل الحر باشتراطهم عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل، وإن اكتُشف ذلك سيتم فسخ الاتفاق.

إن تركيز الشخص على الأفكار فقط، من الممكن أن يساعده، لكني أجده يضعف لحد ما، خصوصًا في حال طلب المحتوى منه، فيبدو لك النص وكأنه جامد بطريقة مبالغ فيها، ويفتقد للحس الإنساني، على الرغم من محاولات التعديل. فالسؤال هنا، كيف يمكننا أن نستفيد دون جعله يعمل عنا.

بالفعل افتقاد الشخص إلى فكرة من الأساس هو ما يؤدي إلى جعل المحتوى الذذي ينتجه خالي من أي رسالة أو هدف اضح، هو فقط يريد أن يكون "صانع محتوى" أملا منه في الثراء السريع أو الشهرة وما شابه.

هناك العديد من الطرق للتخلص من ذلك الجمود الذي تتحدثين عنه في ردود نماذج الذكاء الاصطناعي وهو مجال واسع يعرف بهندسة الأوامر أو الprompt engineering يساعد المستخدمين على الحصول على الردود التي يريدونها تماما من خلال إضافة بعد التعديلات في الأوامر التي يعطونها للنماذج.

أنا أختلف قليلاً في هذا الأمر. هل نستطيع القول مثلاً أن استخدام برنامج مثل Word قد أبطأ من عمليات الكتابة عند ظهوره؟

أعتقد أنه عند تقديم أي تكنولوجيا جديدة، يمكن أن تكون هناك بعض العيوب في البداية، ولكن ذلك يتطلب التعود عليها بشكل أساسي. هناك من يعتمد في دراساته على الذكاء الاصطناعي وقد اتخذت بعض الدول هذا الاتجاه. هل يعني ذلك أن العملية التعليمية التقليدية بها عيوب؟

أعتقد أن الذكاء الاصطناعي وفر الكثير من الوقت في البحث عن المعلومات أو إنشاء تصميمات سريعة، حتى وإن كانت بشكل غير احترافي. ولكن هذا لا يعني أنها سيئة بحد ذاتها. كثيرًا ما يتوجه صناع المحتوى لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتعلم لغة جديدة أو بناء موضوع من خلال تجميع الأفكار الأساسية، وبعضهم يستخدمه في البرمجة وغيرها من الاستخدامات.

لا ينبغي أن نلوم التكنولوجيا بل يجب أن نلوم الطريقة التي نستخدمها بها. من يعتمد على الذكاء الاصطناعي في كل شيء، سيبقى عند نقطة محددة ولا يستطيع التقدم إلى ما هو قادم، وذلك بسبب توقف عقله عن التفكير خارج الصندوق واعتماده فقط على الذكاء الاصطناعي.

أعتقد أن نشر الوعي حول الأسلوب الأفضل في التعليم وتسهيل الفهم بدلاً من الاعتماد عليه كمصدر وحيد للمعرفة هو ما يجب علينا التركيز عليه في الفترة القادمة.

أذكر منذ بضعة أشهر انتشرت ثغرة ما في الYouTube Shorts لتحقيق عائد مادي سريع يكمن في عمل فيديوهات قصيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة بحيث تحصل القناة على عدد كبير من المشاهدين مما يؤدي إلى حصول صانع الفيديوهات على مبالغ كبيرة، مما أدى إلى إغراق المنصة بتلك الفيديوهات التي لا تحمل أي رسالة أو هدف سوى رغبة أصحابها في الثراء السريع. بالطبع لا ألوم الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، فأنا متمسك برأيي في أن الذكاء الاصطناعي ما هو إلا أداة في يد صاحبه، لكن يجب أن أسلط الضوء على الاستخدامات السلبية له

PhilopaterSh أضف ردا

بالضبط، هذا ما أود توضيحه.

هل يجب علينا التخلي عنه لأنه غير مفيد بشكل كامل، أم يجب علينا تعلم كيفية استخدامه بطريقة تسهم في تطورنا الشخصي؟

بالطبع يثريها، الفنان الحقيقي.. في أي مجال كان، سيعتبر هذه الأدوات مساعدة له مثلا تخيل انك تريد تصميم شعار ما فانت عندما تصف له مواصفات ماتريده سيعطيك صورا وهنا المصمم الحقيقي يستلهم الأفكار من تلك الصور وقد يربط بينها للوصول للفكرة التي يرضاها عقله كمصمم ويصممها، أي أنها تسهل عليه جمع اكبر قدر من الافكار بسرعة وعليه حرية الابداع، أما المصمم الرديئ فيعتمد عليها كليا كنتائج رديئة ولهذا يظهر هذا التباين.

نحن علينا أن نستغلها كمساعدة لا كموظفة تقوم بكل العمل.

يستلهم الأفكار من تلك الصور وقد يربط بينها للوصول للفكرة التي يرضاها عقله كمصمم ويصممها، أي أنها تسهل عليه جمع اكبر قدر من الافكار بسرعة وعليه حرية الابداع.

فكرة الاستلهام نفسها يقوم بها الإنسان في كل الأحوال أيا كان مجاله ومن قبل حتى استخدام الذكاء الاصطناعي، المصمم إذا أراد أفكار جديدة يفتح الكتب والمجلات ويطلع على الرسومات أو يبحث عبر الانترنت، والكاتب كذلك يستلهم الأفكار من كتابات وأعمال أخرى، لا يوجد إنسان يخلق شيء من العدم ولكننا جميعا نستلهم من بعضنا البعض ومن الطبيعة، والذكاء الاصطناعي حاليا يعتبر أداة للاستلهام ولكنه أسهل وأسرع في النتيجة وحسب.

ولكني أشعر أن الذكاء الاصطناعي حاليا لم يصل بعد إلى حد الخلق والابداع، فهو لا يعدو أكثر من مجتهد يحاول فقط لا غير.

هناك بالفعل أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ جميع خطوات إنتاج المحتوى، سواء كتابة السكريبت، أو إنتاج الصور والفيديوهات، أو إنتاج موسيقى في خلفية الفيديو، أو حتى إنتاج صوت لقراءة السكريبت. هناك مفهوم مغلوط أن الذكاء الاصطناعي هو ChatGPT فقط، لكن الأمر أوسع من ذلك بكثير ويمتد لجميع المجالات.

انا اعرف ذلك وأقصده، حتى اعرف أن النسخ المدفوعة ذات أمكانات أكبر. لكن أنا أحكم على الوضع الحالي، وأعرف ان المستقبل للإصطناعي.

بالضبط، هو يُسرع عملية جمع الافكار التي كما نبحث عنها طويلا قبله لنستلهم منها ما يناسبنا

شرحكِ أوصل فكرة الاستلهام بشكل أفضل

-2

ضريبة التطور