العطل الأخير في خدمات أمازون للويب (AWS) أثار الكثير من الجدل بعد أن تسبب في توقف عدد كبير من المواقع حول العالم، من بينها مواقع بنوك كبرى بالإضافة إلى ريدت وسناب شات وعدة منصات أخرى. والسبب أن هذه المواقع تعتمد بشكل أساسي على خدمات أمازون لتخزين وتشغيل بياناتها، مما جعل أي خلل في AWS يؤدي إلى شلل واسع في الإنترنت خلال ساعات قليلة.
هذا الحادث أثار موجة من القلق حول العالم وأثارت التساؤل حول إلى أي مدى أصبحت المركزية في الإنترنت خطرًا علينا؟
عندما تعتمد مئات الشركات والمواقع على خوادم شركة واحدة، فإن أي عطل بسيط قد يتحول إلى كارثة رقمية تؤثر على أعمال، ومستخدمين، وحتى خدمات حيوية مثل البنوك أو المستشفيات. ربما حان الوقت لإعادة التفكير في فكرة الاعتماد الكلي على مزود واحد، والبحث عن حلول أكثر تنوعًا ولامركزية تجعل الإنترنت أكثر أمانًا واستقرارًا.
فمن وجهة نظرك الى أي مدى يمكن أن تؤثر مركزية الانترنت بالسلب علينا؟
التعليقات
برأيي نحن لن يؤثر علينا شيئ، الحمدلله لا ننتظر العطل المركزي عندنا أعطالنا الخاصة!! أنا اليوم منذ أكثر من سبع ساعات أحاول اصلاح مشكلة الإنترنت بلا جدوى لا الشبكة ولا الواي فاي، تركت المنزل ونزلت للمقهى نفس الأزمة، ولله ابتعدت مسافة ساعة في مقهى آخر نفس الأزمة، نحن هنا أمور الشبكات والتقنية عندنا تتراجع بسرعة دون أدنى اهتمام
الانترنت كنظام لا يمكن أن يكون مركزي بطبيعته، إنه نظام شبكي قائم على التعدد واللامركزية، يعني لا يمكن أن يكون حكر لشركة أو جهة واحدة أو احتكار مزود واحد ، لكن الخوف الأكبر بالنسبة لي هو ما أسميه قومية الأنترنت، أي احتكار قومية معينة لتزويد بالانرنت، كأن تكون كل الشركات المزودة، من القومية الأمركية ، وهذا ما تسعى له أمريكا اليوم التى تسعى إلى قتل كل المنافسين من خارج أمريكا وأوروبا و امتلاك كل الشركات الصاعدة والسيطرة عليها، كما يحدث في الصراع حول تيك توك الآن، هذا خطر كبير ويحتاج إلى وقع عميق وتحرك على الأرض.
من وجهة نظري، مركزية الإنترنت بهذا الشكل تشبه وضع كل البيض في سلة واحدة، لكنها سلة ليست ثابتة، بل تتحكم فيها شركة واحدة فقط. العطل الأخير في AWS أظهر لنا أننا أصبحنا جميعًا رهائن لمزود واحد، مهما كان قويًا. مجرد خلل فني، أو هجوم إلكتروني، أو حتى خطأ بشري، يمكن أن يشل قطاعات حيوية بأكملها، من بنوك ومستشفيات إلى شبكات تواصل وترفيه. الأسوأ أن الاعتماد الكلي على مزود واحد يقلل من الحوافز للتطوير والتحسين المستمر، لأنه طالما أن الكل يعتمد عليك، فحتى لو حدثت أخطاء كبيرة، لن يذهب أحد بعيدًا، وسيكون الضرر على المستخدم النهائي فقط. في النهاية، أرى أن الحل ليس فقط تعدد المزودين والخوادم، بل بناء بنية تحتية رقمية لامركزية ومرنة، تجعل أي عطل مؤقت أثره محدودًا، لا أن يشل شبكة الإنترنت بأكملها. ألا يبدو أن الاعتماد الكلي على مزود واحد هو قنبلة موقوتة تنتظر اللحظة المناسبة للانفجار؟
كلامك دقيق، ومع ذلك لا يمكن إنكار أن المركزية سهّلت إدارة البيانات وخفضت التكاليف وساهمت في تسريع الابتكار. لو عدنا للامركزية الكاملة، فربما نواجه فوضى تنظيمية وأمنية. المشكلة ليست في المزود الواحد بقدر ما هي في غياب خطط الطوارئ والتوزيع الذكي للمهام. فهل يمكن تحقيق توازن يجمع بين كفاءة المركزية وأمان اللامركزية دون أن نخسر أحدهما؟
صحيح كلامك منطقي جدًا، لكن الواقع لا ينطبق تماما. فأذكر عندما كنت أعمل قبل فترة في شركة تعتمد اعتمادًا كليًا على خادم مركزي واحد لإدارة بيانات العملاء. كان النظام فعّالًا وسريعًا، وكل شيء يسير بسلاسة إلى أن تعرّض الخادم لعطل مفاجئ ليلة جمعة. توقّف العمل بالكامل، وضاعت ساعات من البيانات لأن النسخ الاحتياطي لم يكن مُوزّعًا كما يجب. تخيّل! كفاءة المركزية كانت عالية، لكنها انهارت في لحظة واحدة. وقتها أدركت أن المسألة ليست مركزية أو لامركزية، بل مرونة النظام.
لا يمكن أن نعيش في فوضى بلا إدارة، ولا في نظام مغلق بلا مخرج طوارئ. التوازن الحقيقي ليس في تقسيم المهام بين طرفين، بل في أن نصمم بنية تفكر مثل الإنسان عقلٌ مركزيّ ينسّق وأطرافٌ قادرة على التحرك وحدها عند الحاجة.
فالمركزية تُشبه القلب، واللامركزية تُشبه الأطراف.
القلب وحده لا يعيش، والأطراف بلا قلب لا تتحرك.
السؤال إذًا ليس أيّهما نختار؟ بل كيف نجعل كليهما ينبضان في الوقت نفسه دون أن يُرهق أحدهما الآخر.
أنا أرى أن الإنترنت اليوم بقى عامل كده زي حاجة عمال ما تفرج، أو نظام عشوائي random system موجود فيه كل الاحتمالات، ومن خلال هذا الثراء الاحتمالي، يطلع لنا حاجات كتيير أوي، منها المركزي واللامركزي.
صحيح تشبيهك دقيق جدا، فالإنترنت بالفعل منظومة احتمالات مفتوحة، لا يمكن التنبؤ باتجاهها بالكامل. لكنها حين تميل نحو المركزية تفقد جزء من جوهرها الحر. من وجهة نظرك هل يمكن تحقيق توازن بين التنظيم والحرية دون أن نقتل العشوائية التي صنعت الإنترنت؟
وهل الخوادم حكر على أمازون .
هذه قائمة بسيطة بمراكز البيانات المتنوعة :
DigitalOcean
(Droplets)
Linode (جزء من Akamai)
Hetzner
OVHcloud
Oracle Cloud Infrastructure (OCI)
IBM Cloud.
Alibaba Cloud
Scaleway
contabo
بعض الأخبار تُضخّم بطريقة تجعلك تشعر وكأن كارثة قد وقعت. على سبيل المثال، في السعودية وحتى في دول الخليج الأخرى، لم يتأثر أي بنك بتعطل خدمات أمازون ويب (AWS). المشكلة تكمن في الشركات التي تقلص خياراتها دون الاستفادة من البدائل أو منح فرصة للمنافسين.