بشر معززون بالذكاء الاصطناعي

في الآونة الأخيرة، بدأ العلماء في استكشاف دمج الهندسة الحيوية مع الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز قدرات الجسم البشري بطرق كانت تعتبر خيالًا علميًا في الماضي. على سبيل المثال، يجري فريق من الباحثين في معهد MIT تجارب على أطراف صناعية ذكية يتم التحكم بها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يمنح المستخدمين القدرة على تحريك الأطراف بشكل طبيعي وكأنها جزء من أجسامهم.

الفكرة من هذا الدمج المثير هي تحسين حياة الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم أو يعانون من إعاقات جسدية، حيث يمكن للتكنولوجيا الحيوية أن تعيد إليهم القدرة على القيام بأنشطة يومية معتمدة على الذكاء الاصطناعي للتكيف مع حركاتهم بشكل سلس. ولكن مع هذه التطورات، تثار تساؤلات أخلاقية حول مدى تأثير هذه التكنولوجيا على جسم الإنسان، وهل اتصال تلك الأطراف قد يعرضها مثلا لهجمات سيبرانية بحيث يفقد الشخص تحكمه عليها؟

مع كل هذه الفرص والتحديات، يبقى السؤال: هل دمج الهندسة الحيوية مع الذكاء الاصطناعي هو الخطوة الطبيعية القادمة في تطورنا البشري؟ أم أننا ندخل في مرحلة قد تتغير فيها تعريفاتنا للجسد والإنسانية نفسها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن تلك الأطراف الصناعية يتم تطويرها بالذكاء الصطناعى من حيث زيادة قدرتها علي ترجمة الإشارات العصبية من جسم الإنسان و جعل ديناميكية حركتها اكثر تطوراً حتى تحاكى ديناميكية حركة الطرف الطبيعي، كما أعتقد إنها نظام مغلق أي غير موجود لها قناة للإتصال بها ليتم خرقها عن بعد مثلاً ؟

لا أظن ذلك للأسف، فعلى حد علمي، الأطراف الصناعية حالياً أصبحت تعتمد على حدد من المستشعرات أو الsensors التي تعتبر مثل كمبيوتر صغير مزروع في الطرف. كما أنها قد تتصل بالانترنت لإرسال البيانات أو تخزينها في خدمة حسابية

يبقى السؤال: هل دمج الهندسة الحيوية مع الذكاء الاصطناعي هو الخطوة الطبيعية القادمة في تطورنا البشري؟

بالفعل هو الخطوة الطبيعية التي نسير إليها، ولكن أرى أن هناك العديد من التحديات والمخاطر التي ستواجهنا حينها خاصة مع التقدم الهائل المحتمل، على سبيل المثال هل سيظل الإنسان قادرًا على التحكم في تفكيره والسيطرة على أفعاله بشكل كامل أم قد تتحكم به الأجزاء الصناعية وتفقده السيطرة بعض الشيء؟

إذا سارت الأمور على نحو طبيعي، فمن المفترض أن يكون المتحكم الوحيد في أي أجهزة هو إشارات المخ، لكن المشكلة تكمن في إمكانية التعرض للاختراق، فمثلاً إذا تم اختراق شريحة مزروعة في المخ، فماذا يمكن أن يفعل المخترق؟

السؤال هنا لو ليك معلومة كافية عنه، هو هل هذه الأدوات ستكون متصلة بالإنترنت بشكل كامل على مدار اليوم، أم فقط في أوقات محددة لرفع البيانات وتخزينها؟ ومن لديه القدرة على الوصول إلى هذه الخوادم الشخص المستخدم للخدمة أم الشركة المصنعة فقط؟ لأنه لو وجدنا إجابات على هذه الأسئلة فسيكون لدينا نظرة عامة على المخاطر على الأقل وكيف نتجنبها.

على حد فهمي، فالأطراف لن تحتاج الأطراف أن تكون متصلة بالإنترنت بشكل دائم، بل فقط في حالات معينة مثل التحقق من عملها أو تخزين البيانات. لكن المشكلة أن الsensors المستخدمة لترجمة الإشارات العصبية إلى حركات اليد هي بمثابة كمبيوتر مصغر لها software مبرمج بكود معين، لذلك فهي قد تكون عرضة للاختراق أيضا

في هذه الحالة وخاصة بعد الهجوم السيبراني الذي حدث، فالأمر أخطر مما كان يعتقد الشخص، فهنا أراه خطيرة وخطيرة جدا لأنه في حالة حدث هجوم مثل هذا فلن ينجو منه أصحاب هذه الأطراف والأدوات الصناعية بداخلهم.

صحيح أن الأطراف الاصطناعية الذكية قد تعزز حياة الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية، لكن هناك الكثير من المخاطر الكامنة في فتح أبواب جديدة للتلاعب بالجسد البشري.

لنتخيل أننا نرتدي طرفًا صناعيًا متصلًا بالذكاء الاصطناعي، قادرًا على تعلم حركاتك والتكيف معها، ثم فجأة نتعرض لهجوم سيبراني يفقدنا السيطرة على جسدنا. هذه ليست مجرد فرضية من أفلام الخيال العلمي؛ إنها تحدٍ حقيقي قد نواجهه قريبًا لأسباب كثيرة منها اعتماد الكثير من المنظمات الكبرى على منافعهم فقط التي تكون ضد الإنسانية. وأيضًا انتهاك خصوصية الفرد اليوم أصبحت هدف مباشر للشركات فلما لا أن تتحول هذه التكنولوجيا من أداة لتحسين حياة الإنسان إلى سلاح يهدد خصوصية جسده وسلامته؟

لقد قرأت مقالة مؤخرا عن بحث يناقش الموضوع ذاته، وقد أظهرت النتائج أن اختراق الأطراف الصناعية يتيح للمخترق أن يغير الكود المسئول عن كيفية عمل الأطراف بشكل كامل، وبالتالي اتمنى الا تكون الأطراف الصناعية متاحه للجماهير الا بعدما يتم التعامل مع تلك المخاطر المحتملة

هذا يعتمد على حجم الفوائد التي سيحصل عليها المريض مقابل الأضرار، فمما هو شائع أن التقنيات مهما بلغت فائدتها فلها الكثير من الجوانب السلبية، كما أنني أعتقد ان تقنيات متطورة كتلك إذا أتيحت فلن تكون متاحة للمحتاجين والفقراء، بل من هو قادر على تحمل تكلفتها دون غيره.

من وجهة نظري، فإذا قارنت بين المميزات التي تتمثل في أن أعيد لشخص أحد أطرافه المبتورة أو أن أعزز قدرات أحدهم الذهنية بطريقة تفيده في عمله أو دراسته فتزيد مستوى إنتاجيته بشكل كبير، بالسلبيات التي تتمثل في خطر اختراق محتمل ولا يحدث مع الجميع، أعتقد أن المميزات تكون هي الرابحة.

أما بالنسبة لفكرة التكلفة المادية فتلك هي الحال للأسف في كل شيء حاليًا. فالفقراء يحصلون على الفتات وعلى الحد الأدنى من الخدمات، لكن هذا لا أظن أن هذا يقع على عاتق الشركات المطورة لتلك التكنولوجيا، لأنها بطبيعة الحال تسعى للربح كأي شركة أخرى.

حيث يمكن للتكنولوجيا الحيوية أن تعيد إليهم القدرة على القيام بأنشطة يومية معتمدة على الذكاء الاصطناعي للتكيف مع حركاتهم بشكل سلس.

لم أفهم آلية هذا الدمج، هل من خلال توصيل الأطراف بالنهايات العصبية مكان الجزء المبتور؟ لو الأمر هكذا ما المانع أمام عالم بلا حدود أخلاقية من إضافة يد ثالثة ورابعة (لو الأمر يتعلق بدمج الأطراف في الجهاز العصبي فقط) ... وما الذي يفصلنا عن ظهور الرجل الأخطبوط في أرض الواقع!

أم أننا ندخل في مرحلة قد تتغير فيها تعريفاتنا للجسد والإنسانية نفسها؟

أظن أننا بصدد الدخول في هذه المتاهة وتبعاتها الغير أخلاقية، قادة العالم يفهمون هذه التبعات جيدًا، مؤخرًا استمعت لمقطع ڤيديو للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يتحدث عن ضرورة الحد من إطلاق العنان لتطور الذكاء الاصطناعي ووضع إتفاقيات لضبطه مثل ما حدث مع ملف تجارب الأسلحة النووية. أعلم أن الاتفاقيات ستكون صورية، لكنها بلا شك ستأخر القادم المظلم ولو قليلًا.

نعم الأمر عبارة عن توصيل أعصاب اليد بالطرف الصناعي بحيث يتم التحكم بالطرف الصناعي من خلال إشارات المخ، لا أعلم ما إمكانية توصيل أكثر من يد لكن لا أظن أن الأمر ممكن حاليا، لكن من يدري ما الذي يخبئه لنا المستقبل.

ضرورة الحد من إطلاق العنان لتطور الذكاء الاصطناعي ووضع إتفاقيات لضبطه

أعتقد أنه بالفعل لا بد من وضع اتفاقيات لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن لماذا نريد وضع القوانين للحد منها؟ أليس من الأفضل أن تكون القوانين لتصحيح البوصلة بحيث تتيح إطلاق العنان لكن في الاتجاه الصحيح؟

لكن لماذا نريد وضع القوانين للحد منها؟ أليس من الأفضل أن تكون القوانين لتصحيح البوصلة

في عالم لا يلتزم بضوابط وليس هناك أخلاقيات يسير عليه، مع وجود قوة غاشمة تحكمه، أولوية الطرح يجب أن تتمثل في الحد أولًا ثم إعادة التوجيه لاحقًا. الأمر أشبه بتغيير المسار في قيادة السيارة، تحتاج لفرامل ثم الانطلاق مجددًا.

مراح يكون لها فائدة ,

لان المتحكم فيها ناس معينين أيضا لن يكون لها خصوصية للمستخدم نفسه .

الجهاو تم تصميمه بشكل أساسي ليكون المصدر الوحيد الذي يتلقى منه الأوامر هو الإشارات العصبية للمستخدم، فما هو قصدك بأنها لن يكون لها خصوصية المستخدم نفسه؟

يعني الي صمم الأشياء هذه يستطيع الوصول لها ( جمع بيانات )