استبدال الدماغ البشري: لماذا السعي خلف استبدال الأعضاء الحيوية؟

قرأت مؤخرا خبر تعيين باحث كمدير لبرنامج في وكالة المشاريع المتقدمة للصحة (ARPA-H)، التابعة للحكومة الأمريكية. وهي مؤسسة تابعة لوزارة الدفاع. العمل الذي تم تعيينه لأجله هو استبدال الدماغ البشري تدريجيًا باستخدام أنسجة شابة. فهو يؤمن بأن استبدال أجزاء الجسم، بما في ذلك الدماغ، يمكن أن يكون وسيلة للتغلب على الشيخوخة والموت. يركز على استبدال أجزاء صغيرة من الدماغ ببطء، حتى تتكيف الأنسجة الجديدة مع الدماغ الحالي، بهدف الحفاظ على الذكريات والهوية الشخصية. مصدر الخلايا التي يستبدلها هو الأجنة البشرية بين عمر 5-8 أسابيع.

حين سؤاله عن أفكاره، يقول: "أفضّل الحياة على المسار البيولوجي الذي يؤدي إلى التدهور والموت".

فكما ترون، رؤيته تتضمن الاستعاضة عن جميع أجزاء الجسم بأجزاء شابة. وتؤيده الحكومة الأمريكية بدعمه، وتمويله بـ110 مليون دولار.

في الفترة الأخيرة، شهدنا عدة ابتكارات في نفس النطاق مثل: الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء، والأعضاء الاصطناعية الذكية المتحكم بها، وزرع الأعضاء، والخلايا الجذعية. كيف ترون هذا السعي الدؤوب لاستبدال الأعضاء الحيوية في الجسد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا ليس سعي هدفه الصحة، أول ما ترين هذا الرقم الكبير في رصد بحث علمي اعلمي أن للأمور أبعاد أكثر عمقاً وبعداً في الإدارة الأمريكية، أي يا أهداف تجارية مُحقَّقة بشكل أكيد أو أهداف عسكرية، وبالتالي هذا المشروع لا يستهدف فقط الصحة والشيخوخة بل قد يكون وسيلة يعبرون عليها لتحقيق أمور أهم تماماً كما رصد كلينتون مرة وأعتقد أن الأمر على عهد كلينتون حين رصد مبالغ خيالية لترتيب الجينوم البشري، يومها المشروع لم يكن هدفه ترتيب الجينوم البشري بقدر ما كان لستخدام هذه للنتائج لفتح أبعاد أوسع بكثير على المسألة التطورية وفهمنا للانسان وتحقيق معدّل إنتاج أدوية أسرع بكثير، فمن يسيطر على هذه المعلومات يملك اتجاه سوق الأدوية كله للسنوات المقبلة وهذا تقريباً شبه ما حصل.

الصراحة استغربت اختيارهم للشخص؛ خاصة وأن هناك من له آراء مغايرة، ويحاول الوصول لنفس الهدف بطرق أخرى، ويعمل عليها حاليا. آراؤه متطرفة، ومع ذلك لم يثنهم ذلك عن تمويله بهذا القدر، والأكيد أن دعمهم له سيمتد لما هو أكبر من التمويل.

السعي لاستبدال الأعضاء لا أرى له أي هدف إنساني يتعلق بالحفاظ على الحياة أو مقاومة الشيخوخة؛ لأن هؤلاء ربما لا يعلمون ولكن نحن نعلم أن لكل أجل كتاب ولجميعنا عمر لن ينقص أو يزيد مهما حصل، وأظن أننا ندرك هدف مثل هذه الأبحاث، هي غالباً ما تكون وسيلة لتحقيق ربح من المجال الطبي أو مجال صناعة الأدوية، أو حتى مجال الدراسات العقلية، الذي ينتج عنه إلكترونيات وبرمجيات تباع بالمليارات، أما أن نقول أن الغرض الرئيسي هو مقاومة الشيخوخة والحفاظ على الحياة فهذا قول أحمق؛ فهؤلاء لا يعرفون قيمة الحياة بقدر ما يعرفون قيمة الموت والاستثمار به والعالم باحداثه الحالية خير دليل على ذلك.

 يمكن أن يكون وسيلة للتغلب على الشيخوخة والموت.

برأيي الأمر تحول إلى جنون وحسب، يعني توقعت على الأقل أن أقرأ أهدافًا طبية ذات فائدة كمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الموت الدماغي أو الغيبوبة، ولكن أن يصرف مبلغ ضخم كهذا للتغلب على الموت ونعلم أن ذلك لن يحدث، هذا يعني أنه ربما يوجد سبب آخر خلف هذه الأبحاث عدا ذلك فلا أعتقد أن الحكومة الأمريكية سترمي 110 مليون دولار في الهواء هكذا فقط لأنها سئمت منها، وما يدعّم هذه الشكوك هو أن وزارة الدفاع هي من تشرف على الأمر.

 توقعت على الأقل أن أقرأ أهدافًا طبية ذات فائدة كمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الموت الدماغي أو الغيبوبة

هناك تطبيقات لمثل هذه التقنية بالفعل في مجالات طبية؛ لمساعدة المصابين بالسكتات الدماغية، وغيره. لكن، هذا العالم بالتحديد له آراء مختلفة. فمحاولاته -على حد قوله- هي لأجل استبدال الدماغ البشري بالكامل. فهو يرى أن الإنسان مثل السيارة التي يجب استبدال أجزائها باستمرار. وأنه يريد الوصول لإمكانية استبدال أعضاء الجسم بأخرى شابة مكانها. حتى الوكالة نفسها قد تم إنشاؤها مؤخرا في 2022، وتتبع وزارة الصحة. وقد ذكر أنها أنشئت لأجل القيام بابتكارات "جريئة" و"طارئة".

 هي لأجل استبدال الدماغ البشري بالكامل. فهو يرى أن الإنسان مثل السيارة التي يجب استبدال أجزائها باستمرار

إذاً عليه أن يؤلف رواية عن ذلك أو يكتب سيناريو فيلم عن أفكاره "الجريئة" هذه.

أضحكتني :)

هو يعمل على موضوع بحثه ذلك منذ سنوات رغم أنه لم يوافقه أحد لعمل استبدال كامل حتى قبلته هذه المؤسسة الأمريكية. أظن العالم يزداد غرابة يوما بعد يوم.

الغريب دوماً نرى الغرب وخصوصاً الولايات المتحدى تسعى للمشروعات الغريبة كالتي نراها في أفلام الخيال العلمي بل ويروجون أيضاً للأفكار الخيالية كغزو الفضائيين والقواعد السرية الخاصة بهم التي تحوي كائنات فضائية وأمور غريبة.... أما من الناحية العلمية فهناك لديهم الكثير من الأفكار الإلحادية التي تسعى لأن الكون والنفس البشرية وكل شئ هو مادي بحت يفسر من قبل العلم... بالطبع ديننا أمرنا بالعلم والتعلم طوال الحياة ولكن أيضاً تحت حيز التأمل الديني, فسر النفس هو الحياة (أي علمياً الخلايا الحية, حتى وإن كان جزء من الجسم يدار بشكل ميكانيكي أو إلكتروني, وحتى في مشروع الجينوم البشري وجدت أن هناك جينات (تتابعات DNA) تتدخل بشكل مباشر في شيخوخة الخلايا أي عمر الإنسان (وهو مانؤمن به أن لكل أجل كتاب)...

لذا فأنا أرى كل شئ في حياتنا قد لا يفسر بالعلم ولكن يجب أن نعمل ونتعلم ما دمنا أحياء كيفما أمرنا ديننا وكما كان أجدادنا السابقين

Shamy أضف ردا

عندما يمرض انسان فنحن نعالجه بكل الوسائل ... علاج الامراض الخطيرة ... لا يعني أننا نكسر القدر ...

من يدري ربما قدر البشرية ان تصبح متوسط اعمارهم ألف عام ...

والعلاج المقترح في المقالة هو لعلاج الشيخوخة ...

المقلق بالعلاج هو حاجتهم لقتل جنيني بشري للحصول على الانسجة ...

أوافقك الرأي؛ فلا مشكلة بالسعي لعلاج الأمراض العضوية، واستغلال ما تعلمناه من علوم لتحسين حياة المصابين بأمراض مختلفة، ونادرة.

المقلق بالعلاج هو حاجتهم لقتل جنيني بشري للحصول على الانسجة ...

صدقت، وأكثر من ذلك تصريحات العالم نفسه في كتبه بأنه يريد جعل إمكانية استبدال الأعضاء بأخرى شابة أمرا ممكنا. من أين سيحصلون بالضبط على أعضاء شابة؟ يثير الموضوع أسئلة كثيرة بصراحة.

لماذا تصيبني مساهماتك مؤخرًا بالقلق يا هاجر؟! أشعر بأن كل الأفلام الأمريكية السيئة التي تنذر بنهاية العالم وانتشار الأوبئة تدور أما عيني. أعتقد أن هذا بالفعل ما يسعون له فهل تظنين أنهم يسعون لإنقاذ البشرية أم الانتخاب الطبيعي ( بتدخل منهم) إذ يساعدون من يستحق بنظهم أن يعيش أطول ومن لا يستحق فليمت، لا أعتقد من حق أي أحد أن يتدخل بهذا.

الصحيح في رأيي أن تقتصر أي تقنية يتم استحداثها على مساعدة ذوى الاحتياجات ومرضي الاختلافات الخلقية وأصحاب الأمراض الخبيثة كالسرطان وغيره، أما ما يسعون له في الحقيقة هو رفاهية الأغنياء وذوي السلطة والأغراض استثمارية بالدرجة الأولى وليست أخلاقية.

صدقيني، هي تصيبني شخصيا بالقلق. لكن، ما يحدث مؤخرا يفوق أي شيء سابق بصراحة. وتسارع الوتيرة مخيف بعض الشيء.

أما ما يسعون له في الحقيقة هو رفاهية الأغنياء وذوي السلطة والأغراض استثمارية بالدرجة الأولى وليست أخلاقية.

أظن ما يسعون إليه منطقي بالنسبة لهم. فإذا فكرتي من وجهة نظرهم، سترين أن بحثهم عن تطويل أعمارهم منطقي. شخص بلغ قدرا كبيرا من الثراء، والأموال، ووو. فقط ليعلم أنه حتما سيموت كما كل إنسان آخر، وأن كل هذه الأموال، والنفوذ الذي اجتهد لمجمعهما لن يمنعا ذلك.

MayadaHelmy أضف ردا
وتسارع الوتيرة مخيف بعض الشيء.

ربما لأن نهاية العالم اقتربت بالفعل وهم يمهدون لها

فقط ليعلم أنه حتما سيموت كما كل إنسان آخر، وأن كل هذه الأموال، والنفوذ الذي اجتهد لمجمعهما لن يمنعا ذلك.

تلك سنة الحياة يا صديقتي، عليهم أن يدركوا ذلك ليموتوا بسلام، مهما طال مكوثنا فنحن إلى زوال.

السعي نحو استبدال الأعضاء الحيوية يشهد تطورات مثيرة في مجال الطب والبحث العلمي. دعونا نلقي نظرة على هذا الموضوع:

  1. استبدال الدماغ البشري:
  • يبدو أن الباحث الذي تم تعيينه في وكالة المشاريع المتقدمة للصحة (ARPA-H) يسعى إلى تحقيق تقدم غير مسبوق في استبدال الدماغ البشري.
  • يركز على استبدال أجزاء صغيرة من الدماغ ببطء، مع تكييف الأنسجة الجديدة مع الدماغ الحالي. هذا يهدف إلى الحفاظ على الذكريات والهوية الشخصية1.
  • يعتبر هذا النهج جريئًا ومثيرًا للجدل، حيث يتطلب تقنيات متقدمة وتحديات كبيرة.
  1. الابتكارات الحديثة:
  • شهدنا تقدمًا كبيرًا في مجال استبدال الأعضاء:
  • الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء: تمكننا من إنتاج أعضاء مخصصة للمرضى.
  • الأعضاء الاصطناعية الذكية: تتيح للمرضى استعادة وظائفهم الحيوية.
  • زرع الأعضاء: تقنية معترف بها تستخدم لاستبدال أعضاء مثل القلب والكلى.
  • الخلايا الجذعية: تعد واعدة في تجديد الأنسجة والعلاج2.
  1. التحديات والأخلاقيات:
  • يجب أن نتعامل مع هذه التطورات بحذر. الاستبدال الكامل للدماغ قد يثير تساؤلات أخلاقية وتحديات قانونية.
  • يجب أن نتأكد من أن الأبحاث تستند إلى أخلاقيات قوية وتحافظ على حقوق الأفراد وكرامتهم.

في النهاية، يبدو أن هذا السعي يجمع بين التطور العلمي والتحديات الأخلاقية. يجب أن نتابع هذه المجالات بعناية لتحقيق التقدم الصحيح والمستدام في مجال الطب والصحة