كيف نتجنب إفساد حياتنا الرقمية؟

من المفترض أن تجعل التكنولوجيا حياتنا أسهل، هناك تطبيقات لمساعدتنا في كل صغيرة وكبيرة، ورغم ذلك، يعتقد أغلب الناس اليوم أن التكنولوجيا تعمل ضدنا وليس لمصلحتنا.

كلنا يتعرض لسيل من الإشعارات وعوامل التشتت، لكن إذا نظمنا حياتنا الرقمية، سنحصل على قُوَى خارقة، لذا، هذه هي الأشياء التي ساعدتني في تجنب إفساد حياتي الرقمية:

  1. التحكم الصارم في وسائل التواصل الاجتماعي،​​ وجعل الوصول إليها صعبًا قدر الإمكان، لذا جربت إزالة تطبيقات التواصل الاجتماعي، والدخول إليها من متصفح الويب.
  2. تنظيم الإشعارات، إذ يتلقى أغلب الناس 60 إشعارًا في المتوسط يوميًا، 80% منها عديمة الفائدة، لذا، كان علي أن أفكر في أهمية كل إشعار أتلقاه، وهل يمكن تأجيل هذا الإشعار؟ لو كانت الإجابة بنعم، فما علي سوى إزالة إذن الإشعارات من هذا التطبيق، وفي خلال أسبوع شعرت بالفرق.
  3. التشكيك في الافتراضيات: تدفع جوجل 20 مليار دولار سنويًا لشركة أبل، لا لشيء إلا للإبقاء على جوجل كمحرك بحث افتراضي على أنظمتها، لأن الناس تثق في الخيارات الافتراضية، لذا أبحث عن بدائل للتطبيقات التي استخدمها بكثرة، فإذا كنت أقضي وقتًا طويلًا على تطبيق ما، فعلي أن آخذ بعض الوقت للتأكد من أن التطبيق الذي استخدمه هو الخِيار الأفضل.
  4. استخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء، لتنفيذ مهامي الروتينية وستوفر علي الكثير من الوقت.
  5. أخيرًا جربت مغادرة المنزل دون هاتف (أحيانًا): فمثلا إذا كنت أنوي قضاء بعض الوقت مع أصدقائي، أو ذهبت إلى العشاء في مطعم قريب، فأترك هاتفي في المنزل. في البداية كان خِيارًا صعبًا، لكنه كان الخِيار الوحيد للملايين من البشر حتى سنة 2000، وكانت الأمور تسير على ما يرام.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Moh_891982 أضف ردا

النقطة الخامسة، تحتاج لجرأة للتنفيذ، بالفعل حتى سنة 2000 كان لا يوجد هاتف نقال وكانت تسير الأمور على مايرام، ولكن كانت تسير طبقا للمعطيات في هذا العصر، ولكن تغيرت كثيرا مثل هذه المعطيات للنقيض تماما، عن نفسي لا أستطيع تنفيذها بتركة ولكن وضع الصامت من الممكن أن يفي بالغرض نوعا ما

هذا إدمان انتبه، ليس أحياناً التزامات وحاجات بقدر ما هو إدمان إشعارات ورسائل، والحل جاهز فوري للأمر، خطط لصوم كان يمارسه الأنبياء زمان، اسمه الصوم عن الكلام، هذا الصوم هو انقطاع تام عن كل شيء بالحياة، عمل وأولاد وناس وتكنولوجيا وتسلية، وحدك مع ذاتك، يمكنك أن تحوّلها لعزلة رائعة إيجابية دينية عبر الكتاب، أو أيضاً قد تكون اختلاء مع النفس ليس إلا، جرّبت الموضوع وله مفعول سحري على مسألة الإدمانات البسيطة كهذه.

خطط لصوم كان يمارسه الأنبياء زمان، اسمه الصوم عن الكلام، هذا الصوم هو انقطاع تام عن كل شيء بالحياة، عمل وأولاد وناس وتكنولوجيا وتسلية.

ومن يقوى على الانقطاع عن الحياة؟

أشكرك جدا

كلام مفيد ..

لكن لااتفق مطلقا مع مسألة ترك هاتفك بعيدا عنك

ربما يستحسن اخد هاتف صغير ( غير ذكي ) يصلح للمكالمات فقط

لكن لااتفق مطلقا مع مسألة ترك هاتفك بعيدا عنك.

حتى في الأوقات الخاصة ولفترات قصيرة؟

ربما يستحسن اخد هاتف صغير ( غير ذكي ) يصلح للمكالمات فقط

فكرة جيدة.

هي جهود محمودة، وتقديراً للجهود التي بذلتها لتحسين استخدامك للتكنولوجيا وتجنب الإفراط فيها، فإن تجربة ترك الهاتف المحمول في المنزل أحيانًا قد تكون تحديًا كبيرًا بالنسبة لنا، إلا أنها تعتبر خطوة جيدة للابتعاد عن الانغماس الرقمي والاستمتاع باللحظات في الواقع مع المحيط من حولنا.

ومن الجيد أيضا أنك تنظم الإشعارات وتقوم بالتحكم في استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي هذه إحدى الخطوات التي أقوم بها أيضا، لكن يمكن أن يكون هناك توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والابتعاد عنها بشكل زائد، فالتكنولوجيا، عند استخدامها بشكل صحيح، تكون أداة قوية لتحسين حياتنا وزيادة إنتاجيتنا وتواصلنا.

ولأن الهدف من هذه الإجراءات هو جعل حياتك الرقمية أكثر تنظيما وتوجيهها نحو الاستخدام الإيجابي، فهل تشعر بأن هذه الخطوات ساعدتك في تحقيق ذلك؟

لكن يمكن أن يكون هناك توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والابتعاد عنها بشكل زائد، فالتكنولوجيا، عند استخدامها بشكل صحيح، تكون أداة قوية لتحسين حياتنا وزيادة إنتاجيتنا وتواصلنا.

بالظبط، هذا هو الهدف مما فعلته، هذه ليست دعوة إلى مقاطعة التكنولوجيا، بل هي محاولة للتنظيم، أو محاولة لترويض التكنولوجيا وجعلها تعمل في صالحنا، وليس ضدنا.

ولأن الهدف من هذه الإجراءات هو جعل حياتك الرقمية أكثر تنظيما وتوجيهها نحو الاستخدام الإيجابي، فهل تشعر بأن هذه الخطوات ساعدتك في تحقيق ذلك؟

نعم، إلى حدٍ بعيد، أعمل بتركيز أكثر وأخصص وقتًا لنفسي دون مشتتات، دون أن تفوتني فرصة مهمة أو رسالة أندم على أنني لم أقرأها في وقتها.

تنظيم الإشعارات، إذ يتلقى أغلب الناس 60 إشعارًا في المتوسط يوميًا، 80% منها عديمة الفائدة، لذا، كان علي أن أفكر في أهمية كل إشعار أتلقاه، وهل يمكن تأجيل هذا الإشعار؟ لو كانت الإجابة بنعم، فما علي سوى إزالة إذن الإشعارات من هذا التطبيق، وفي خلال أسبوع شعرت بالفرق.

هذا الرقم مرعب فعلًا، وهو بالفعل أقرب للحقيقة فيما أجد من تعاملي أنا مع الاشعارات، وبالفعل من أكثر الأشياء التي تحدد تقيمي لأحد البرامج أو الخدمات هي امكانية التحكم في وصول تلك الاشعارات بشكل جيد ومريح من عدمها، لأني أجد أني بعض البرامج تتجه لتصعيب التعامل مع هذا الأمر بقدر الإمكان حتى تشعر وكأن البرنامج يلصق نفسه على هاتفك كفطر لا يقبل الإزالة.

أحب أن أضيف أشياء أفعلها وأولها هي وضع الصامت خاصة قبل النوم وأثناء الأشياء التي أفعلها عند البدء في عمل يستغرق بعض الوقت وعندما اكون مع الأصدقاء أول الأهل فالهاتف يكون في وضع الصامت وفي جيبي حتى لا ألتفت إليه، وأغلق الهاتف في أوقات كثيرة على مدار اليوم وعندي قناعة أن ما يمكن أن أفعله من الهاتف والمتصفح سأختار المتصفح لأبعد نفسي عن الهاتف.

وأخيرا أتجنب الإشعارات وألغيها من أغلب التطبيقات وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي بالفعل لا استخدمها كثيرا ربما بضع دقائق وأحيانا لا استخدمها في اليوم كله.

جميل جدًا أن تقوم بتنظيم حياتك بهذا الشكل وبذلك تضمن أن تكون التقنيات أداة مساعدة لك وليست مضيعة للوقت كما أنني أقوم بكير من تلك الخطوات فأنا لا أستعمل تطبيقات التواصل الاجتماعي على الجوال وأكتفي بالدخول لتلك المنصات عن طريق الحاسوب كما أنني أهمل أغلب الإشعارات غير المتعلقة بالعمل لكن رغم ذلك ما زالت حياتي تفتقد إلى التنظيم والحزم في التعامل مع الأدوات التقنية وأحاول قراءة الكتب بين الفينة والفينة فهي تشكل مصدر راحة واسترخاء وتخلصني من عبثيات التقنية.

أعتقد أن أبرز ما قد نقوم به من أجل تنظيم حياتنا الرقمية هو تحديد أوقات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف. فالعبثية في استخدام هذه التطبيقات يؤدي لفوضى في حياتنا الاجتماعية والمهنية. لذلك أنا أجد أن تنظيم الوقت هو أمر أساسي. فمن خلال تجربتي الخاصة أنا أجد أن تنظيم الوقت يحافظ على إنتاجيتنا العالية في العمل ويبعدنا عن استهلاك الوقت بشكل غير مجدي.

صحيح، لكن هواتفنا الذكية مصممة على أن تبقينا (دومًا) على اتصال، وعلى اطلاع بكل المستجدات فور حدوثها، هذه محاولة متواضعة للتنظيم وترتيب الأولويات، لتجنب المشتتات دون أن يفوتني المهم.

التحكم الصارم في وسائل التواصل الاجتماعي

هذا جلد ذات بكل ما تعني الكلمة من معنى، ما الفائدة؟ هناك أوقات لوسائل التواصل الاجتماعي كما هناك أوقات للحياة، وبالمناسبة، حالياً التوازن الحقيقي يعني أنّك تحمل الموبايل لفترات طويلة، هذا توازن بالمناسبة، لإنّك تحتاجه فعلاً، العمل عليه مربح للمستقلين خاصّة أكثر بكثير من أي لقاء واقعي قد يتحصّل عليه هذا المستقل، زمن أوّل تحوّل كما يقولون،ولذلك بالعكس على فكرة، أنا صرت متصالح جداً مع هذه الفكرة وهذه الحياة وأحاول دائماً التوازن في كل شيء بما يتناسب معي ومع جسمي وتفكيري لا مع ما يتناسب مع السائد وطروحات السائد والمعلومات التي تُتخمنا من أطباء النفس والجسد، أنا اليوم أعتقد أنني عملي أكثر باستخدام ما يجعلني أفضل وأغنى واكثر متعة، بغض النظر عن الوسيلة، المهم طبعاً الحفاظ على مساحة الحقوق والواجبات بشكل آمن والباقي اختاره بإرادتي.

هذا جلد ذات بكل ما تعني الكلمة من معنى، ما الفائدة؟

لِمَ يا صديقي؟

هناك أوقات لوسائل التواصل الاجتماعي كما هناك أوقات للحياة.

بالضبط، هذا هو الهدف وهذه هي الفائدة، ألا يطغى التواصل الاجتماعي على أوقات الحياة، ماذا تفعل حين تصلك رسائل الأصدقاء والمعارف في وقت عملك؟ وكيف تنظم تواصلك الاجتماعي؟

ماذا تفعل حين تصلك رسائل الأصدقاء والمعارف في وقت عملك؟

حللت هذه المشكلة بتحديد وقت لعملي، قد تتفاجئ مما أقول ولكن رأيت أخيراً بأنّ المشكلة هي عملي لا مواقع التواصل الاجتماعي، لا يجب أن تكون مدّة العمل في اليوم أكثر من 6 ساعات كحد أقصى، هذه مدّة بالكاد يستطيع الإنسان فيها على الحفاظ على تركيزه، حين يكون إصرارنا على العمل لأوقات أكثر هنا يطالب دماغنا بالراحة فيبدأ التشتت وللأسف نلوم السوشال ميديا على ذلك بدلاً من نمط حياتنا السيء غير الصحي.

ببساطة لن تفسد التكنولوجيا حياتنا إلا إذا كانت حياتنا من البداية قد تم افسادها، فلماذا نحاول أن نفرض على أنفسنا كل تلك القوانين الصارمة للابتعاد قليلا عن مواقع التواصل الاجتماعي وترك هواتفنا وخلافه؟ لأننا أدمنا عليها، ولماذا أدمنا عليها؟ لأنها تبعدنا عن واقعنا وحياتنا؟ ولماذا قد يرغب الشخص في الابتعاد عن الواقع وعيش حياته؟ ببساطة لأنه غير راضى عنها، وأيا كانت الأسباب التي تجعل الشخص غير راضي عن حياته، فهي كثيرة وشائكة، إلا أن علاجها هو ما سيحقق التوازن في النهاية، وسيجد الإنسان نفسه وبشكل تلقائي لا يحتاج لأي قواعد ولا يتساءل عن كيف يتخلص من إدمان السوشيال ميديا، ولا أي من هذا.

أكيد، لكن المشكلة ليست في التواصل الاجتماعي فقط. بل في كثرة المشتتات التي نتعرض لها وقد تؤثر بالسلب على حياتنا، مهما رضي الإنسان عن حياته هل سيستطيع تجنب سيل الإشعارات التي يتلقاها على هاتفه الذكي يوميًا؟