الدايرة (8) هل وقعت في الحيرة بين أمرين من قبل؟

يمر الإنسان بكثير من التجارب والمواقف في حياته ويكون أحيانا مضطر لاتخاذ قرار معين أو الاختيار بين أمرين ربما أحلاهما مر، ويدخل الإنسان في معمعة وحرب وصراع داخلي بينه وبين عقله وقلبه و بين الإقدام والإحجام على أحد الأمور، وأحياناً تقع حيرتك بين أمرين كلاهما جميلين وكلا الأمرين له حسناته وله سيئاته لذلك تقع في هذا الفخ ويصعب عليك الخروج منه ولكن أمامك الفرصة الوحيدة لتنقذ نفسك وهي أن تحكم عقلك وتتخذ قرارك وتتحمل نتائجه أيٍ كانت وهذه الفرصة كفيلة بإنقاذك من الغرق في الحيرة.

الإنسان بطبعه يكره التنازل والتخلي عن شيء ويطمع دائما في أن يحصل على كل الأمور الجميلة في الحياة ولكن الحياة عبارة عن منعطفات تحتاج إلى تدخل وقرار حاسم يوفر عليك الكثير من الوقت والجهد النفسي.

الحيرة في الحب

وكما وقع صديُقنا يوسُف في حيرته بين فريدة وبين هند، أصبح عليه فرضا بأن يتخذ قرار وينقذ نفسه من هذه الدائرة العميقة والتي لا خروج منها، بطبيعة الحال كل إنسان يطمح بأن يحصل على الأفضل وأن يحقق الكمال في حياته وهذا مستحيل حيث أثبت العديد من المختصين أنه لا وجود لسعادة زوجية تامة، هناك الكثير من العقبات والمنحدرات والمنعطفات والعيوب والخلافات التي تحدث بين الأزواج وغض النظر عنها لا ينفي وجودها ولكن الإنسان الناجح والذي يستطيع إدارة هذه المؤسسة بذكاء هو من يستطيع أن يتعامل مع هذه العقبات ويتجاوزها وربما يستفيد منها في تعزيز هذه المؤسسة وتقويتها.

الانتظار محنة، في الانتظار تتمزق أعضاء الأنفس، في الانتظار يموت الزمن وهو يعني موته .. والمستقبل يرتكز على مقدمات واضحة ولكنه يحمل نهايات متناقضة .. فليبع كل ملهوف من قدح القلق ما شاء..

الحيرة تُدخلنا في دوامة دائرية ورغبة في الحديث دون وعي، ورغبة في البوح بدون توقف ورغبة في الصمت إلا مالا نهاية، هذه الحيرة في المشاعر تُثقل كاهلنا وأعتقد أن الحيرة وُجدت لكي يطور الإنسان من عقله وتفكيره فالقرار الذي يصعب اتخاذه في حياتنا هو بمثابة جنين لم يكتمل ويحتاج إلى فترة حتى يصل لمرحلة الولادة وهنا تتشكل حكمة الإنسان..

ويتجلى نضج الإنسان في قدرته على اختزال مسافة التفكير واختصار مساحة الهواجس عند شروعه في اتخاذ خطوة حياتية معينة واختصاره لكثير من الوقت والجهد النفسي والفكري مريحاً بذلك ذاته من الإبحار في تيار الحيرة ومدركاً أهمية الحسم الواعي متكئاً على دعاء الاستخارة وإضاءات الاستشارة ولن يلتفت إلى الوراء أو يظل حبيس التفكير بل ينطلق متكلاً على الله تعالى في بناء قرارات صائبة.

حينما تقع في شِباك الحيرة، ماذا يهيمن عليك عند اتخاذ قرارك، العقل أم القلب؟

كلنا وقعنا في هذه الحيرة على اختلاف نوعها، في وظيفة معينة أو في مشروع زواج أو في مسامحة شخص ما على ذنبه،

كيف استطعت حسم قرارك؟ وكيف كانت العواقب؟ وكم الوقت التي تحتاجه لحسم قرارك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتخذ قراراتي دائما بعد تفكير عميق، وربما أسرف في التفكير، الأغلبية يخبرني أني أفكر أكثر من اللازم، ولكني أكون ممتنة لطريقة تفكيري الحقيقة فهي عملية وواقعية وتزن الأمر من كل الجهات، لذا ربما أفكر أكثر من اللازم لكن هذا يعود بالنفع علي بعد ذلك.

كلنا وقعنا في هذه الحيرة على اختلاف نوعها، في وظيفة معينة أو في مشروع زواج أو في مسامحة شخص ما على ذنبه،

الأمر الذي لا أتردد فيه هو مسامحة الآخرين يكفيني أن يكون الطرف الآخر على استعداد لذلك، على عكس المشاريع والقرارات الآخرى تصبني حيرة كبيرة لدراسة الأمر، أحيانا أشعر أن التفكير الزائد يضيع مني بعض الفرص الجيدة. أحيانا أبحث عن بعض السبل لتحسن هذه النقطة ولكن أجد أن أغلب قراراتي وأرائي تكون صحيحة.

ذكرتي نقطة هامة وهي التفكير الزائد الذي يستنزف منا طاقتنا وأعصابنا،

هل تعتقدي أن النضج يزيد من التفكير الزائد أم يقلله ويجعلك أسرع في اتخاذ قراراتك؟

أنا من الأشخاص التي تحتار بين أمرين مهمين ، وكثيرًا ما أتردد عند إتخاذ القرار وخاصة في هذه الأوقات ، ففي السابق كنت أخاطر بنفسي عند إتخاذي لقرار ما والمدهش في الأمر أن ذلك يكون ناجحًا .

الآن أجمع المعلومات حول القرار الذي أود إتخاذه وأسأل أصحاب المشورة ، لكن بعضها يصيب والآخر يفشل .

ربما السبب أن المواضيع التي كنا نتخذ فيها قرار ما في السابق كانت بسيطة .

حاليًا ومع التقدم في العمر ومع كبر القرارات أصبحنا نتردد ونخشى أن نتخذ قرار قد يكون خاطيء .

أحسنتِ يا هدى، يُقال ما خاب من استخار وما ندم من استشار وبهذا تكوني قد أخذتي بالأسباب وتتحملي النتائج أيٍ كانت،

اها، إذن أنت ترطين النضج بزيادة التفكير والتردد في اتخاذ القرارات؟

ألا تعتقدين أن الإنسان عندما ينضج يصبر أكثر حكمة وقوة وقدرة على تحمل العواقب أم يحدث العكس ويزداد القلق والتردد؟

ولماذا يحدث هذا؟

ألا تعتقدين أن الإنسان عندما ينضج يصبر أكثر حكمة وقوة وقدرة على تحمل العواقب أم يحدث العكس ويزداد القلق والتردد؟

لا أعلم بالنسبة للآخرين ولكن من وجهة نظري وبالنسبة لي أن النضج أحيانصا يجعلنا نتردد في إتخاذ القرارات

خوفًا من الفشل ، فبالتالي الحيرة في الإختيار تزداد وتيرتها .

أيضَا إتخاذ القرار يعتمد على نوع القرار ، لو مثلًا نتحدث عن الزواج أو إكمال الدراسات العليا ووو

قد تزداد الحيرة ، فالأفضل أعتقد هو صلاة الإستخارة .

وأنا أرجح أن الإنسان عندما ينضج بشكل عام يصبح أكثر خوفا وترددا لأنه يقدر الأمور ويحسب العواقب ويكون قد تخلص من مرحلة التسرع واتخاذ القرارات المتهورة،

صلاة الاستخارة بمعنى التوكل على الله بعد اتخاذ القرار، سمعت بأن هذا مقصدها أي لا تساعدك على الاختيار بل هي تكون توكل بمعية الله، هل تحسمين قرارك أولا ومن ثم تصلين الاستخارة؟

أم تصلين الاستخارة ومن ثم تختارين ما يأتي على ذهنك؟

هل تحسمين قرارك أولا ومن ثم تصلين الاستخارة؟

أم تصلين الاستخارة ومن ثم تختارين ما يأتي على ذهنك؟

لا بالطبع أقرر ما أريده ومن ثم صلاة الإستخارة .

الحيرة شعور سئ للغاية وخاصة عندما يكون الاختيار بين أمرين جيدين،فعادة البشر يريد أفضل شئ.

عندما أقع فى تلك المعضلة اوفق بين قلبى وعلقى معا للوصول إلى حل مريح وخاصة بعد الاستخارة وأستشارة الأكبر منى من لهم خبرة فى الحياة .

أنا من الشخصيات التى تحسم قرارها سريعا ،فاقوم بإحضار ورقة وقلم وبيان الإيجابيات و السلبيات الخاصة بكل قرار وعمل عصف ذهنى لعقلى للوصول إلى أختيار حاسم

أنا من الشخصيات التى تحسم قرارها سريعا

ألم تكن السرعة في يوم ذات تأثير سلبي على أحد قراراتك؟

لأنني أربط بينها وبين الندم مستقبلًا إن لم يكن القرار قد أخذ وقته اللازم، خاصةً في القرارات المصيرية كزواج أو دراسة أو ما يُشبهها.

جربت طريقة الورقة والقلم والايجابيات والسلبيات من قبل وكانت فعالة فعلا،

ألا تعتقدين يا زينب أن السرعة في اتخاذ القرار تحتاج قوة وقدرة على تحمل العواقب أيِ كانت؟

أي هل تمتلكين القدرة على تحمل النتائج؟

نعم أتحمل النتائج فالبنهاية هذا اختيارى

حينما تقع في شِباك الحيرة، ماذا يهيمن عليك عند اتخاذ قرارك، العقل أم القلب؟

غالبًا العقل هو سيّد الموقف في قراراتي، لكن لا يعني ذلك أن قلبي لا يحشر نفسه بين الحين والآخر محاولًا التعثير علي بالمشاعر والعواطف.

لكنني لا أتّخذ قراراتي على عجل، وغالبًا القرارات التي يتحكّم بها القلب تُؤخذ على عجل، فلا يكون هناك فرصة للعقل ليتدخّل.

ولأنني آخذ وقتي، يُمكنني أن أفكّر بالمسألة من أكثر من جانب، وهذا يسمحل لي لرؤية الأفضل واختياره، أي أنني شخصية عقلانية طالما لم أتسرّع في القرارات. والتسرع ليس من عاداتي.

كيف استطعت حسم قرارك؟ وكيف كانت العواقب؟ وكم الوقت التي تحتاجه لحسم قرارك؟

من يمنح كل أمر في حياته او معضلة وقتًا مناسبًا للتفكير ودراسة العواقب المترتبة على ذلك لا اظن أنه سيندم! بل سيكون على وعي تام بما سيحدث وما سيجلبه قراره له من عواقب.

لذلك أؤكّد مرةً أخرى على ضرورة منح المعضلة وقتًا ملائمًا لحجمها.

رائع وأنا أثني على كلامك يا سُها فإذا أخذ كل أمر حقه والوقت الازم للتفكير به ودراسته ستكون النتيجة أرحم لأننا على الأقل سنكون قد درسنا العواقب ووضعنا احتمالات ولدينا القدرة على مواجهتها، فلن تحدث الصدمة من نتائج غير متوقعة!

ولكن يا سها ألا تعتقدين أن بعض المسائل تتطلب وقتا طويلا ويكون كلا الخيارين صعب أو مر،

هنا ربما نحتاج قرار سريع فقط لنتخطى الأمر ونوفر وقتا وجهدا على أنفسنا؟؟

Soha_Alkhatib أضف ردا

هنا ربما نحتاج قرار سريع فقط لنتخطى الأمر ونوفر وقتا وجهدا على أنفسنا؟؟

أخشى إن تسرّعتُ في قرار أن يُصيبني الندم!

وربما أن كلا الخياريْن صعب يدفعني ذلك إلى التفكير أكثر كي أجد سببًا واحدًا جعل أحدهما أهوَن من الثاني!

صحيح الحيرة يا لها من شعور ينهش العقل و القلب

انا شخصيتي تميل للقرارات العقلية و المنطقية و بذلك دائماً أضع العاطفة جانباً خصوصا بالقرارات التي ستكون مستقبلي في الايام القادمة

اما عن قرارتي في الفترة السابقة فكانت لامرين الانفصال و المسامحة

بالنسبة للمسامحة فانا دائما احسم قراري تجاهها خالصة لله تعالى وبالتالي اسامح دون الرجوع للامر ثانية

اما الانفصال فقد كان قرار حاسم لا رجعة فيه تعرضت لبعض الضغوطات او لنسميها ضغوط عاطفية الا انني حكمت عقلي

و عند كل امر يثير حيرتي اعتدت ان اصنع سيناريو خاص بي سيناريو عند قبولي للامر الواقع و سيناريو عند رفضه

لأرى تماماً قرار هذه اللحظة ماذا سيشكل غداّ

أحببت فكرة السيناريو يا ألاء،

طريقة موفقة وسأتبعها في بعض القرارات القادمة إن شاء الله..

في العموم أكثر ما يحير الإنسان هو القرارات المصيرية والتي لا يمكن تجاوزها إذا أخطأنا في اتخاذها..

نعم صدقت

بالتوفيق لك

أنا عاطفية بطبعى وأرى ذلك عيباً فى شخصيتى وأحاول معالجته.

فى رأيك مَن الأفضل فى اتخاذ القرارات العقل أم القلب؟

لذلك أعتمد على القلب فى كثير من القرارات أو بمعنى اصح أندفع إندفاعاً! لكن أحياناً أدفع نفسى للتروى والتفكير فتظهر لى عيوباً وجوانباً أخرى لم أراها فى الأمر.

وحسم القرارات فى حالة التفكير الجيد يتم بعد المقارنة بين مميزات وعيوب الطرفين ومحاولة مصارحة النفس وسؤالها أى السلبيات تُحتمل وأى الإيجابيات مرغوبة أكثر.

والأخذ بالآراء ضرورى أيضاً لأننا أحياناً نعمى عن بعض العيوب أو المميزات.

لذلك أفضل استشارة أمى وصديقتى.

ماذا عنكِ من تستشيرين روان؟

ربما ينبغي علينا يا مي أن نجمع بين القلب والعقل والمنطق في اتخاذ قراراتنا، وحتى أحيانا على حسب الموقف تكوني بحاجة لقرار عاطفي بحت أو منطقي وعقلاني بحت وهذا ليس له علاقة بالفشل أو النجاح بل على حسب تقديرك للموقف والظرف،

أنا أستشير أمي، أختي، أخي،صديقتي وفي النهاية أنفذ ما في عقلي أي لا أعمل بالنصائح..، وآخذها من باب الأخذ بالأسباب هههه