عبثيات حفل joy awards حطت من قيمة الفن عالميًا.
- rana_512
- 2025-01-27T11:12:17+00:00
- 2025-01-27T11:17:18+00:00
أنا لا أفهم أبدا آلية عمل أو هدف مهرجان كمهرجان joy awards! في حين أنني أرى المهرجانات العالمية يُكرم بها نجوم عالميين أو أعمال عالمية، يأتي joy awards لكي يكرم فيها نجوم عالميين نجوم آخرين محليين ربما حتى لا يتفق عليهم أبناء شعبهم! ماثيو ماكونهي الحاصل على جائزة الأوسكار، وقدم أدوار رائعة يتذكرها الجمهور العالمي يعطي هنا الزاهد جائزة أفضل ممثلة عن عمل لا يستحق ولم يراه حتى نسبة كبيرة ممن يعرفونها! تكريم لصناع محتوى لا يعرفهم سوى من يتابعهم من محبين التفاهة واللاقيمة. مسلسل كان متصدر التريند سخرية عليه وعلى أداء بطلته يأخذ جائزة أفضل مسلسل! نجم تركي معروف بكراهيته للعرب يستعدونه فيتذمر تكبرًا على تنظيم المهرجان، ثم فجأة ينشر قصائد حب عنه وعن الجمهور بعدما يأخذ جزاه من مسؤولين المهرجان! صراحة عبثيات هذا المهرجان كثيرة لدرجة لا استطيع ذكرها بالكامل، ولكنها كلها تدل على أن المال وإن كان يستطيع شراء كل شيء، ولكنه بالتأكيد لا يرفع من قدر الأشياء. عديم الموهبة سيظل عديم الموهبة والمغمور سيظل مغمورًا. كنت أتمنى لو كانت هناك نية حقيقية لرفع قيمة الفن العربي أن تتركز الجهود ماديًا ومعنويًا على إخراج أعمال تنافس عالميًا، فكوريا على سبيل المثال عندما غزت العالم ب squid game كانوا نجوم الغرب هم من يسعون ورائهم وهم من قاموا بتكريمهم، لم تضطر كوريا لشراء وقت نجم عالمي آخر ليعطي زخمًا لأبطالها، لأن أبطالها أصبحوا عالميين بالفعل، فلماذا نقلل من قيمة أنفسنا لهذه الدرجة ونوهم أنفسنا بالإنجاز ونحن بعيدين كل البعد عن ما نحاول إثباته رغمًا!
أوجزتي كل النقاط التي كانت بذهني بخصوص هذا المهرجان، والذي أكد لي أن الأغلبية يقدس المال، فحتى كبار الممثلين بالعالم أتوا فقط من أجل المال. لديهم استراتيجية هشة للنمو وترك أثر بالمال بدلا من نمو حقيقي نتيجة أثر راسخ في الفن العربي
أرى أن المال ليس مشكلة فعلاً، فالممثلين ليسوا من أصحاب الرسالات العليا كالعلماء والفلاسفة، هم ببساطة موظفون للترفيه مثلهم كلاعبي الكرة وأنواع الرياضة.
كل هؤلاء يعملون بشكل واضح من أجل المال كهدف أول، ويختارون أدوارهم بعناية مادام لهم حرية ذلك حتى يحافظوا على مستوى معيّن من الاحترافية فلا تقل قيمتهم في أعمالهم، مثل الرياضي الذي يختار أفضل أندية يلعب فيها كذلك.
لكن في النهاية الهدف هو المال وذلك لا يعيبهم في رأيي.
مثلما قال @George_Nabelyoun يا نور هؤلاء الممثلون يقومون بعملهم، كل المشاهير وقتهم بالمال، إذا أردت استضافة أي مشهور أو فنان عليك أن تدفعي له، لأنك تستفيدين ماديا من وجوده وبالتالي هو عليه أن يستفاد كذلك، حضور المهرجانات كالإعلانات والدعايا والمشاركة في البرامج واللقاءات كلها يأخذ عليها الفنان أموال ولا عيب في هذا لأنها جزء من طبيعة عمله، العيب على من يدفع المال لكي يرسم صورة هي ليست بموجودة فيصبح محل سخرية وليس محل اهتمام، هل هؤلاء النجوم الذين تم استضافتهم يعرفون أحدا من نجوم العرب الذين كرموهم أو كانوا يجلسون بجانبهم؟ لا يعرفون ولا يهتمون بالمعرفة لأنهم ليسوا في نفس المستوى معهم وهذه حقيقة لا يغيرها المال.
المال في البرامج طبيعي مقابل الظهور، لكن ما اقصده ان بالمال تمكن من شراء الكل حتى الممثلين الأجانب الذين حضروا أراهن أنهم لا يعرفون أي شيء عن من سلموهم الجوائز
هذه حقيقة هم لا يعرفون ولا يهتمون بالمعرفة ولكن لما الاستغراب من أن نجوم الغرب أيضا يسعون وراء المال ويقبلونه بكل سهولة! كثيرا منهم قال أنه قبل بأدوار غير لائقة أو غير مقتنع بها فقط من أجل المال، وكثير منهم يدعمون أجندات سياسية واجتماعية فقط من أجل المال، وكثير منهم ينشر الشائعات عن نفسه وعن حياته من أجل تسليط الضوء عليه وإثارة الجدل حوله من أجل الشهرة والمال، ومنهم من يدخل في علاقات مع أصحاب النفوذ في هوليوود من أجل المال والشهرة، لا استطيع أن أعد أو أحصى عدد ما يقومون به من أجل المال، فلماذا لا يحضرون مهرجان يأخذون فيه مئات الآلاف من الدولارات وكل ما عليهم أن يبتسموا ويزيفون سعادتهم واهتمامهم بالوجود وسط بيئة وأجواء عربية.
بالضبط، في الكثير من الأحيان، يكون التركيز على المظاهر والشو الإعلامي أكثر من التقدير الحقيقي للفن والمحتوى الجاد. الجوائز والمهرجانات التي تكرم الأعمال بناءً على شهرة أصحابها أو على معايير تجارية بدلًا من الجدارة الفنية غالبًا ما تقلل من قيمة الفن نفسه. في النهاية، تظل الأعمال الفنية الحقيقية، التي تقدم رسائل قوية أو تلامس قلوب الناس، هي التي تظل خالدة وتتذكرها الأجيال، حتى لو لم تحصل على الجوائز أو التقدير العلني الذي تستحقه.
الفكرة يا رنا، أن هذا المهرجان هو أحد أشكال التحيز الصريح، فلقد جند مجموعة من الممثلين لا غيرهم ولم يضع عوامل محددة لاختياره، فتجدين صحيح أشخاص لديهم مواهب ملفتة مثل كريم عبدالعزيز وأحمد عز، ولكن هناك آخرين لا يمتلكون أدنى معايير الموهبة ومتواجدين، أصبح يتحكم في من يظهر ومن يختفي من على الساحة، ولو ركزنا على نوعية الأعمال التي تنتج كلها تسير في اتجاه معين، لا أتذكر أن هناك عمل تم إنتاجه قدم فكر أو رسالة مفيدة، أعتقد المشهد الجيد الوحيد الذي رأيته هو تكريم محمد عبدالعزيز كمخرج كبير له أعمال ضخمة
أعتقد المشهد الجيد الوحيد الذي رأيته هو تكريم محمد عبدالعزيز كمخرج كبير له أعمال ضخمة
لن أنكر أن المهرجان كرم الأسماء التي تستحق التكريم كعمر خيرت وفكرة أن يقدم له الجائزة هانز زيمر كانت رائعة، هذه نماذج عظيمة كنت أتمنى لو يكون لها مثيل في باقي الفئات وعلى هذا الأساس يتم التكريم، ولكن الأسماء التي تم اختيارها كانت عبثية بشكل لا يصدق! هنا الزاهد كأفضل ممثلة وأنا لم أر لها دور جيد سوى الأخير لها في إقامة جبرية، حرفيا كل أعمالها بنفس الشخصية بنفس الأداء بنفس نبرة الصوت والانفعالات، ما تغيره فقط هو ستايل شعرها وحتى هذا يتشابه في كثير من الأعمال! حتى هشام ماجد برغم أن أعماله مميزة وناجحة وأنا استمتع بها إلا أن قدراته التمثيلية محدودة وأنا لم أراه في مرة يخرج عن طريقته في أداء أي شخصية إلا نادرا جدا، هو وهنا لا أشعر أنهم يمثلون هم فقط يتعاملون بشخصياتهم العادية، ولن أتحدث عن جائزة أفضل مسلسل لأنني لا أريد التطرق في عبثيات الاختيار أكثر من هذا.
الاكبر من عبثيات ما حدث بالمهرجان هو كون المبدأ نفسه عبث حتي لو أن المهرجان نجح! ما الفكرة وراء عمل مهرجان لتقدير الفنانين ؟ هل قدرنا قبلهم العلماء و الأدباء و الأطباء و المفكرين المخترعين من العرب ؟ قمة العبث أن تتقدم هنا الزاهد و تجازي علي مثل ما تقدمه من اللا قيمة و تتصدر التريند و دكتور كبير مثل مجدي يعقوب بعد اختراعه العظيم لصمامات تنمو في القلب بشكل تلقائي و هو مفيد للبشرية بأكملها لم يكرم من وطنه ..نفكر دائما كيف نقلدهم في اللا قيمة كي نشغل أنفسنا عن القيم الحقيقية.
هذا هو المنطق، لكن العالم لا يمشي بالمنطق..للأسف.
هل تعتقدين أن الاطباء والمفكرين والمخترعين والعلماء، او حتى الكتاب فقط اصحاب الرسالات القيمة.. سيتفاعلون اصلا مع هذه المهرجانات ويلبونها؟ هل سيقفون في صف مهرجان واحد يكرم فيه التافه جنبا الى جنب معه؟
انا أرى انه من الجيد جدا ان هؤلاء من ذكرتهم غير موجودين في مثل هذه الاحتفالات والمهرجانات والاحداث، لانها مستنقعات وحل لا تناسبهم وستكون إهانة لهم أن يكرموا فيها
للأسف، الواقع مؤلم، ولا يمكننا تغيير حقيقة سبق التفاهة وتهميش القيمة، لكن لو تم التفكير فعلا في تكريم هؤلاء العظماء، فلا بد من تكريمهم في احداث ومهرجانات مختلفة، في مسرح مختلف لا يجرؤ فيه اي تافه على الوقوف الى جانبهم على قدر من المساواة
أنا أختلف مع منطقك يا شهد، المهرجانات الفنية بشكل عام لها قيمة إذا كانت تقام على معايير فنية وذات قيمة وأهداف واضحة، وهو ما افتقده مهرجان joy awards ولهذا هو محل انتقاد، ولكننا لا ننتقد المهرجانات بشكل عام.
وفكرة أن فئات معينة لا يتم تكريمها من وجهة نظرك لا تمنع أن نحرم فئات أخرى من التقدير أو التكريم. بالنسبة للعلماء فهم لا يهتمون بالزخم ولا يحبون المبالغة في التكريم وأنا لا أعتقد أن هناك رمز مصري أو عربي قام بشيء كبير من أجل بلده لم يتم تكريمه، مثالك عن مجدي يعقوب هو بالتأكيد تم تكريمه مرات عديدة من قبل، ولكن بالتأكيد ليس بالصورة أو الشكل الذي يكرم عليه الفنانين لأن هذا المجال له قواعد وأصول خاصة عن باقي المجالات فلا مجال للمقارنة هنا.
المهرجانات الفنية بالفعل شيء ذو قيمة رنا انا لا اقلل من قيمتها. و لكن أري أن هناك أولويات فبدلا من صرف الكثير علي مثل هذا المهرجان كان الأولي أن نضع هذا المال في التعليم أو بناء مشاريع لإنهاء البطالة أو لتكريم علماء يكونوا قدوة للشباب.
فليس من العدل أن يقام مثل هذا المهرجان بالملايين و يبيت الكثييير من أهل الوطن العربي بلا عشاء أو غطاء يحميهم !
عندما تكون المهرجانات مقامة من قبل الدول فممكن أن نحاسبها على عدم مراعاتها للأولويات، ولكن هذا المهرجان مقام بالكامل بدعم وتمويل فرد حر غير مسؤول بشكل وظيفي أمام ظروف أي جماعات أخرى. لنكن منصفيين. ببساطة هو حر في ماله ينفقه على مهرجان فنانين أو غيره ولكن محل النقاش هنا هو جدوى المهرجان فنيا وبدائله التي كانت من الممكن أن تفيد الفن العربي بشكل أفضل وعملي أكثر.
و لكن رنا هناك خدمات يفتقر إليها جزء كبير من الأمة العربية يا رنا كالتعليم و سد الجوع و البطالة و هكذا ... و ما تفتقر إليه الأمة يعتبر توفيره فرض كفاية في الدين ( اي فرض يجب أن ينفذه أشخاص من الأمة ة اذا لم ينفذه أحد نكون كلنا مذنبين)
فصحيح هو ماله و لكن هناك فرص كفاية لا يقوم بها أحد من الأمة و هو شخص مقتدر فعليه أن ينفق ماله لسد هذه الخدمات أو الثغور اولا و هذا فرض عليه ليس طلب.
مرحبًا رنا، أقدر رأيك، لكن أختلف معك في بعض النقاط. مهرجان مثل "Joy Awards" له أهداف مختلفة قد تكون خارج الإطار الذي تراه. ربما لا يتفق الجميع مع اختياراته، لكن هذا لا يعني أنه عبثي أو بلا قيمة. التكريم لا يتوقف فقط على المعايير الفنية أو الشعبية، بل قد يكون له أهداف تسويقية أو جماهيرية خاصة.
أما بالنسبة للمحتوى المحلي الذي قد لا يوافق عليه البعض، فهذا لا يعني أنه ليس له تأثير في شريحة واسعة من الجمهور. الناس يختلفون في ذوقهم، وما قد يبدو تافهًا للبعض قد يكون له جمهور يحبه ويقدره. أيضًا، جائزة أفضل مسلسل أو أفضل ممثل ليست دائمًا مرتبطة بالاستحقاق الفني المطلق، بل قد تتعلق بتأثير العمل على الجمهور أو فوزه في تصويت شعبي.
الحديث عن تكريم النجوم العالميين أيضًا ليس سلبًا دائمًا، بل يمكن أن يكون فرصة للتواصل الثقافي مع صناعة السينما العالمية وتعزيز حضور الأعمال العربية في الساحة الدولية. لا يعني هذا أن المال يمكنه شراء الجودة، لكن يمكنه تسليط الضوء على أعمال قد لا تصل بشكل طبيعي إلى الأضواء.
أما عن مقارنة كوريا وكفاءتها في تصدير ثقافتها، فهذا موضوع مختلف تمامًا. الثقافة الكورية، على الرغم من كونها قوية، استغرقت سنوات من العمل الدؤوب والمتواصل حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، في حين أن صناعة السينما والفن العربي تحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل لتحقيق ذلك.
التكريم لا يتوقف فقط على المعايير الفنية أو الشعبية، بل قد يكون له أهداف تسويقية أو جماهيرية خاصة.
لا عزيزتي التكريم إما لكون العمل ممتاز وحقق نجاح لا مثيل له أو بسبب الرشوة والمحسوبية والعلاقات لا خيار ثالث، إذا افترضنا أن المهرجان كانت نيته تلك الأهداف التي أشرت إليها فهل برأيك الأعمال التي تم اختيارها تطبق تلك الأهداف؟ هل تصلح لكي تسوق أو أجمع عليها الجمهور؟
جائزة أفضل مسلسل أو أفضل ممثل ليست دائمًا مرتبطة بالاستحقاق الفني المطلق، بل قد تتعلق بتأثير العمل على الجمهور أو فوزه في تصويت شعبي.
مجددا هل تلك المعايير التي تشيرين إليها تنطبق على الأعمال التي تم تكريمها؟ لأنه لا يمكن أن تبررين اختيار عمل على أساس معيار افترضتيه وهو واقعيا غير مطبق له. إذا شاهدت تلك الأعمال فهل تجديها ذات أثر على الجمهور؟ وبالنسبة للتصويت الشعبي فأنا سأجييك لم يحدث تصويتات ولا أحد مهتم بالقدر الكافي ليصوت لأعمال كهذه.
أما عن مقارنة كوريا وكفاءتها في تصدير ثقافتها، فهذا موضوع مختلف تمامًا. الثقافة الكورية، على الرغم من كونها قوية، استغرقت سنوات من العمل الدؤوب والمتواصل حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، في حين أن صناعة السينما والفن العربي تحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل لتحقيق ذلك.
هذه النقطة أنا أختلف معها كليا، أنت تتحدثين على الصناعة الفنية العربية وكأنها مبتدئه أو مستحدثة نحن في الفن قبل كوريا بسنوات، كوريا أنتجت أول عمل درامي لها في الستينات في الوقت الذي كان يشارك فيه نجم كعمر الشريف في أعمال عالمية ويترشح للأوسكار، كوريا لم يسمع بها أحد فنيا إلا في سنوات ماضية قريبة والسبب الأكبر في الزخم هو صناعة موسيقى البوب الكورية، عموما حالة كوريا خاصة جدا ويطول الحديث عنها ولكن هذا لا يمنع المقارنة بها لأننا لدينا الامكانات للتفوق عليها نحن فقط لا نسعى لذلك، وحديثي عن squid game لمثال بشكل خاص يدعم كلامي لأن حتى الكوريين أنفسهم رفضوا انتاج العمل وتوقعوا فشله وكان في المرتبة ما بعد ال ٤٥٠ في تصنيف الأعمال الكورية المتوقع نجاحها، نتفليكس لم تصرف عليه دولار واحد تسويق، وفي النهاية اكتسح أرقام المشاهدات بفضل جودته وتميزه فنيا ليس إلا، وهو ما أعطى مزيد من الجماهيرية والنجومية للفن الكوري أكثر من بعده. العمل الجيد يفرض نفسه وهو ما نحاول إفهامه للقائمين على الفن في الوطن العربي ولكنهم لا يفهمون.
أرى أن التعميم بأن التكريم إما نتيجة لتفوق العمل أو بسبب الرشوة والمحسوبية ليس دقيقًا بشكل كامل. بالطبع، قد توجد بعض المهرجانات التي تشوبها هذه الممارسات، ولكن لا يمكننا الجزم بأن هذا هو الحال في جميع المهرجانات. هناك العديد من الفعاليات التي تسعى لتكريم الأعمال بناءً على معايير فنية واضحة، قد تشمل الجودة، التأثير، أو الابتكار، بعيدًا عن العلاقات الشخصية.
أما بالنسبة للأعمال التي تم اختيارها، فمن الممكن أن تكون هذه الأعمال قد حققت النجاح مع شريحة معينة من الجمهور أو حققت أهدافًا تسويقية قد لا تكون واضحة للجميع. ما قد يبدو غير مناسب لك قد يكون له جمهور يقدره ويجد فيه قيمة، وهذا جزء من تنوع الذوق العام. ليس كل التكريم يجب أن يتوافق مع معايير شخص واحد أو مجموعة محدودة من الأشخاص، فالجمهور يتنوع، والفن يتعدد.
وفيما يخص التصويت الشعبي، أوافقكِ أن هذا لا يعكس دائمًا الرأي العام بشكل دقيق، لكن أعتقد أن هناك أعمالًا قد تُكرم بناءً على قاعدة جماهيرية معينة تُمثل جزءًا من المجتمع، حتى وإن لم تكن الأكثر تأثيرًا في شريحة أكبر.
أعتقد أن هناك بعض النقاط التي يجب توضيحها. صحيح أن كوريا بدأت صناعة الدراما منذ الستينات، ولكن الصناعة الكورية تطورت بشكل سريع في السنوات الأخيرة بسبب دعم الحكومة والاهتمام المتزايد بصناعة الموسيقى، وهو ما ساعد في انتشار الدراما الكورية عالميًا. لكننا في العالم العربي لدينا تاريخ طويل في السينما، ومصر كانت رائدة في هذا المجال، وحققت نجاحات كبيرة عالميًا.
إذا نظرنا إلى السينما المصرية، نجد أن لدينا أفلامًا عظيمة ، كما أن لدينا العديد من الأسماء الكبيرة مثل عمر الشريف الذي شارك في أفلام عالمية وكان له حضور كبير في السينما الغربية، وهذا يعكس مدى أهمية وقوة الصناعة المصرية.
أما بالنسبة لـ"Squid Game"، أعتقد أن نجاحه لم يكن فقط بسبب جودته، بل لأنه جاء في وقت كانت فيه الصناعة الكورية قد استعدت لهذا النوع من الانتشار العالمي. بينما في العالم العربي، نحن بحاجة إلى مزيد من التخطيط والدعم لتحقيق مثل هذا النجاح، لأن لدينا الإمكانيات التي يمكن أن تتفوق على غيرها إذا تم استغلالها بشكل جيد.
هذا ما يحدث عندما يتوقع صناع الترفيه أن الإمكانات الضخمة وشراء نجوم هوليوود وإنفاق مئات الملايين على البهرجة دون وجود قيمة حقيقية وراء المهرجان بدلا من تطوير الفن بشكل حقيقي وإنتاج أعمال بجودة عالية وقصة محكمة تحترم عقول المشاهدين تستحق الإشادة والتكريم. هذا المهرجان هو المثال الأسوأ على ترتيب الأولويات من وجهة نظري
أنا معكِ أن هناك مواهب قوية في الغرب مثل ماثيو ماكونهي، وكريستيان بيل، وغيرهم الكثير، لكن لا أرى كذلك إن مهرجانات الجوائز في الغرب تتوخى تكريم المواهب الفعلية، بل أحياناً كثيرة تكون الجائزة من نصيب العمل الذي يروّج لمفاهيم متطرّفة مثل المثلية.
كما يكون في مهرجانات الغرب سخافات كثيرة مثلما حدث بين ويل سميث وكريس روك في الأوسكار.
كما يكون في مهرجانات الغرب سخافات كثيرة مثلما حدث بين ويل سميث وكريس روك في الأوسكار.
هذه حوادث فردية نادرة الحدوث، وويل سميث أخذ جزاؤه وقتها سخرية وهجوم وعقوبات كثيرة جدا، إذا حدث شيء مماثل هل كان صاحبه ليأخذ نفس النصيب الذي يستحقه؟ لدينا نجم شهير جدا صفع معجب هل تمت معاقبته؟
بل أحياناً كثيرة تكون الجائزة من نصيب العمل الذي يروّج لمفاهيم متطرّفة مثل المثلية.
لو أخذنا الموضوع بالنسبة فسنجد أن نسبة أن يكرم عمل ما من أجل أهداف ومعايير غير فنية في الغرب أقل بكثير مقارنة بأنهم يعطون الجوائز الكبرى لأعمال تستحق بالفعل على المستوى الفني من حيث الأداء والتأثير.
هذه حوادث فردية نادرة الحدوث، وويل سميث أخذ جزاؤه وقتها سخرية وهجوم وعقوبات كثيرة جدا
أنا لا أعتقد أنها حوادث فردية، لأنه من الطبيعي أن تتم مراجعة الحوار من قبل لجنة مسؤولة أثناء تنظيم حفل مثل الأوسكار، يأخذنا ذلك للاستنتاج أن منظمي الحفل كانوا على علم بما سيقوله كريس روك على زوجة ويل سميث.
من الواضح أن هناك اختلاف كبير بين المهرجانات التي تركز على تقدير الأعمال ذات القيمة الفنية العالمية، وبين تلك التي تعتمد على تكريم الأسماء والشخصيات بغض النظر عن جودة أعمالهم. هذا النوع من التكريم يثير تساؤلات حول معايير الاحترافية والاحتفاء بالفن. لكن المثير للاهتمام هو أن بعض المهرجانات العالمية، مثل تلك التي تروج للأعمال الكورية، تعتمد على تقديم أعمال مبدعة وجذابة تجعل الجمهور يقيمها بموضوعية قبل أن تبحث عن تكريم خارجي. المهرجان يجب أن يكون منصة للاحتفاء بالفن والابتكار، لا مجرد وسيلة لشراء اهتمام النجوم أو الهالة الإعلامية
تروج للأعمال الكورية، تعتمد على تقديم أعمال مبدعة وجذابة تجعل الجمهور يقيمها بموضوعية قبل أن تبحث عن تكريم خارجي
كوريا لديها مهرجانات خاصة بها تقتصر الأعمال والحضور فيها على أبناء الصناعة فقط ولكن هذا لا يمنع أنهم يشاركون في مهرجانات عالمية بالأخص المهرجانات الأسيوية التي تضم دول كالصين واليابان وتايلاند وإندونيسيا لأن الأعمال الكورية تباع وتحقق شهرة ونجاح هناك، لهذا عموما تكون هناك مهرجانات تجمع دول أسيا وتكون الجوائز المقدمة فيها على مستوى هذا المحور، ولكن المعيار هنا أن لديهم تبادل فني، أما نحن فما الفن الذي نقدمه للخارج وبعيد عن أقطار دولنا العربية لكي نأتي بنجوم عالميين يشاركون ويقدمون الجوائز لمشاهير محليين!
أقُدر وجهه نظرك رنا، ولكنني أرى أن التحدي الأساسي ليس فقط في تقديم فن يخرج عن النطاق المحلي، بل في بناء بنية تحتية تدعم هذا التوجه. كوريا، على سبيل المثال، لم تحقق هذا النجاح من فراغ؛ لقد استثمرت في صناعاتها الثقافية منذ عقود، بدايةً من التعليم الفني ودعم المشاريع الصغيرة وصولاً إلى تسويق أعمالها عالمياً.
ربما علينا التفكير في كيفية استغلال تراثنا وثقافتنا كأداة للتواصل مع العالم، فلدينا إرث غني يمكن أن يكون أساسا لإبداع قصص فنية قادرة على جذب الجمهور العالمي، لكن هذا يتطلب تخطيطا بعيد المدى، وشراكات دولية، بالإضافة إلى تسويق ذكي يُظهر قيمة الفن العربي عالمياً. بجانب ذلك، قد يكون من المفيد التعاون بين الدول العربية نفسها أولاً لتوحيد الجهود والموارد، مثل إقامة مهرجانات تُعزز من مكانة الفن العربي قبل الانطلاق إلى العالمية. هذا النهج قد يساعد في تكوين منصة أقوى لجذب الأنظار والاعتراف الدولي
مجتمع لعشاق الأفلام والسينما لمناقشة ومشاركة كل ما يتعلق بهذا الفن. ناقش وتبادل آراءك حول أحدث الأفلام، المراجعات، والتوصيات. شارك تحليلاتك، قصصك، واستمتع بنقاشات حول الأفلام والمخرجين والسيناريوهات.