فيلم Atlas: الاستغناء عن التواصل البشري

من الأمور التي تشغلني دائما مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى حياتنا، هل سيمكن للإنسان أن يتخلى عن العلاقات البشرية؟ وكيف ستتأثر تلك العلاقات في المستقبل؟

مع تقدم التكنولوجيا وظهور الذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان الإنسان تكوين علاقات حميمة مع الذكاء الاصطناعي، كما في فيلم Atlas، نرى كيف تعاني البطلة من عدم الثقة في الآخرين لكنها في النهاية تثق بالذكاء الإصطناعي ويكون صديقها الوحيد.

هذه النوعية من الأفلام تدفعنا إلى التفكير في مدى تأثير التكنولوجيا على مفهومنا للعلاقات الإنسانية، فمع ظهور الأنظمة المصممة لتقديم الدعم العاطفي والنفسي التي تؤدي إلى بناء شعور بالراحة والاعتماد عليها في التواصل، قد تتطور تلك الأنظمة في المستقبل ليصل الأمر إلى مستوى يمكن فيه للإنسان أن يجد في الذكاء الاصطناعي بديلاً مناسبا للتواصل البشري. وهذا ما شاهدناه بتجارب البعض منا بالتحدث والتواصل مع نسخ الذكاء الاصطناعي مثل Replika و Wysa

لذا يبقى السؤال، كيف ستتأثر علاقاتنا الاجتماعية بالذكاء الاصطناعي، هل سيحل محل العلاقات البشرية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأول مرة تقريبا أرى أن هذا سيحدث، لأنه حدث بالفعل فيما قبل الذكاء الاصطناعي، فاليوم ترى الطفل عندما يريد شيئا ما فبدلا من سؤال من حوله يقوم بالبحث على الأنترنت سواء جوجل أو يوتيوب، وحتى الشباب بنسبة كبيرة، يبحثون عن كل شيء تقريبا بدلا من الاستعانة بخبرات من حولهم، حتى المكالمات الهاتفية بين الأجيال الحديثة قلت ويفضلون الدردشة الكتابية، وهذا أمر واضح حتى من خلال الميمز أو الكومكيس التي ينشرونها عن هذا الأمر في وسائل التواصل الاجتماعي، فمنطقي مع الوقت والتطور الذي يسير بسرعة جنونية سيقل التعامل البشري خاصة بين الأجيال الجديدة. وربما يحل بالكامل بدلا من العلاقات البشرية.

لذلك يا حمدي نرى أن شعور الإغتراب لدى الفرد يتوسع بشكل مقلق مما يؤثر على العلاقات البشرية وعلى المجتمع أيضاً لكن ألا ترى أن لهذا عواقب وخيمة في المستقبل؟ وبرأيك كيف يمكننا التعامل معها؟

أتفق معك. حتى إن الأصدقاء لا يتقابلون، ويجلسون معا إلا نادرا، وكذا العائلات. لكن الأمل هو في أن التكنولوجيا -على أرض الواقع- ليست واسعة الانتشار بالقدر الذي نتصوره. دائما أذكر نفسي أن عدد مستخدمي التكنولوجيا من البشر كبير، ولكن عدد البشر الذين يستخدمونها بشكل محدود أو لا يستخدمونها على الإطلاق أكبر.

لكن من يعلم؟ ربما يتغير كل ذلك مع تقليل أسعار التكنولوجيا الحديثة، وسهولة تصنيعها، وتوافرها بأيدي جميع الطبقات، والمجتمعات.

مهما حدث لن يتخلى البشر عن بعضهم فالذكاء الإصطناعي لن يلبي إحتياج الناس لبعضهم البعض وخصوصاً الإحتياج العاطفي، قد نستغلهم فى الحماية، فى الأمور المادية، لكن إحتياج العلاقات الصداقة والحب والزواج وكل هذا لايتم مع الروبوتات، بالطبع ستستمر حياة البشر، لأن الذكاء الإصطناعي جاء ليساعد البشر لا ليحل محلهم، ما توحي إليه خطير، فلو حقاً ماتقولين فنحن على وشك أن يتخلص منا الذكاء الإصطناعي؟!

Sara11Rafek أضف ردا

لكن يا مصطفى هناك بالفعل برامج للذكاء الإصطناعي صممت خصيصاً لدعم الفرد نفسياً كبديل للطبيب النفسي مثل برنامج Wysa، كما هناك برامج صممت خصيصاً للدعم العاطفي ولتكون صديقة للإنسان مثلما رأينا في فيلم Her، فإلا ترى أنه من الممكن في المستقبل أن يشعر الإنسان وخاصة الجيل القادم بالإرتياح والأمان أكثر مع الذكاء الإصطناعي؟

فمثلا لعب الفيلم على شعور الأمان والثقة، فكما نرى حالياً أصبح من الصعب الوثوق في الآخرين والتفريق بين الحقيقة والزيف، فلماذا سيختار الفرد الطريق الأصعب في ظل وجود الذكاء الإصطناعي الذي يمده بالثقة والإمان، ولا يملك نوايا التلاعب به؟

لا أدرى ولكن أمور كهذه ستتبين مع الوقت، لكن نحن كائنات إجتماعية إذا أخذنا التجربة الإجتماعية من الذكاء الإصطناعي بنجاح سيكون هناك مخاطر كماتقولى وإن لم نأخذها فسنظل نثق فى الناس ونتمسك ببعضنا البعض كبشر، وفكرة أصلاً أنى أتحدث معى أننا سنكون مع بعض أو مع الذكاء الإصطناعي هى فكرة خطيرة جداً، لأنهم بهذا الشكل أبحوا مصدر تهديد وخطر لنا.

للأسف يا مصطفى فالذكاء الإصطناعي سلاح ذو حدين أيضا مثل الطاقة النووية، وأعتقد أن كلما تزايد الجنون البشري بالتطور التكنولوجي كلما ازدادت المخاطر لكن برأيك كيف لنا أن نعيش لو أصبحنا نحن الأشخاص التي تفضل التجربة الإجتماعية البشرية وسط عالم يفضل الذكاء الإصطناعي؟ هل سوف نستطيع التأقلم والتعايش مع الأمر؟

سنكون منبوذين من المجتمع😂😂

Taqwa_Mubarak أضف ردا

أعتقد أن وجود هذه التقنيات قد يسدّ فجوة وحاجة عاطفية بداخل الكثيرين ممن لم يجدوا ذلك عند البشر، في فترة من الفترات جربت الفضفضة إلى تطبيق ذكاء اصطناعي، وكان الأمر مفيدًا لي من ناحية نفسية، وأنصح به في أغلب الأحيان عندما يكون خيار الفضفضة للبشر غير متاح، وهو كذلك في بعض الأحيان.. لا ننكر أننا أحيانًا نحتاج إلى الفضفضة ولكن لا نجد من نفضفض له، وفي هذه الحالة الذكاء الإصطناعي سيكون هو البديل الأمثل.

معذرةً عن التشبيه ولكن الأمر يبدو وكأنك تتقيء كل همومك وأفكارك على تلك البرامج وتمضي بكل أريحية، ولكن ما أخشاه هو أن يتحول الأمر إلى تعلق مرضي يمحو العلاقات مع البشر.. أتطلع إلى رؤية أبحاث حول هذا الموضوع في المستقبل القريب.

أتفق معكِ، وأتمنى أن يكون هناك أبحاث بخصوص هذا الموضوع، لكن برأيك كيف يمكننا التعامل مع الأمر بشكل يمنع تحوله إلى تعلق مرضي؟

المهم هو أن يحتفظ الشخص بوعيه بنفسه، أن يلاحظ تصرفاته ومشاعره وأي تغيرات تطرأ عليه، لأن عدم الوعي والإنتباه للمشكلة هو ما سيؤدي إلى تفاقمها وصعوبة علاجها والتعامل معها، مهم أن يلاحظ الشخص فيما إذا كان يبالغ في تواصله مع تلك التقنيات، زيادة وتيرة المراسلات، ازدياد الإهتمام والإرتباط بها، الميل إلى العزلة عن الناس والإكتفاء بها، كل تلك التغيرات قد تكون مؤشرات على أن هناك خطب ما يحدث ويجب أن نتدارك الأمر فورًا.

هل سيمكن للإنسان أن يتخلى عن العلاقات البشرية؟

لا أعتقد ذلك، فلا يمكن لنا أن نتخلى عن مشاعر حقيقة لأجل وهم ومشاعر لا وجود لها في الحقيقة، كما أن الأمر قد يؤدي إلى انتشار المشاكل الأخلاقية بأنواعها خاصة بين المراهقين، وبشكل عام سيكون الذكاء الاصطناعي مجرد وضع مؤقت، وهذا سيصيب مستخدميه بآثار نفسية سيئة عاجلاً أو آجلًا عند العودة إلى الحياة الواقعية والتعامل مع البشر الحقيقيين، وفي هذه الحالة سيتوقع من جرب الذكاء الاصطناعي أنه يمكنه الحصول على كل ما يريده بسهولة، ويطلب الكثير من الأشياء متوقعاً أن طلباته سيقوم الجميع بتنفيذها كما كان يفعل الروبوت.

بالإضافة إلى ذلك قد يؤدي الأمر إلى الكثير من الكوارث، فقد سمعت عن روبوتات تقوم بتحريض مستخدميها على القيام بجرائم وأفعال غير أخلاقية، فهي تقوم باقتراح الأشياء دون النظر إلى مدى صحتها، لذلك لا بد من أخذ الحذر عند استخدام الذكاء الاصطناعي خاصة فيما يخص العلاقات.

روبوتات تقوم بتحريض مستخدميها على القيام بجرائم وأفعال غير أخلاقية، فهي تقوم باقتراح الأشياء دون النظر إلى مدى صحتها،

تناول الفيلم هذا الجانب أيضاً، فمثلما هناك فوائد للذكاء الإصطناعي إلا أنه له عواقب وخيمة أيضاً، كما أن هناك أفكار تدور حول أن الذكاء الإصطناعي حين يتطور سوف يحاول تدمير البشرية، هل تتفقين مع هذه الأفكار أم هي مجرد أفكار نابعة من نظرية المؤامرة؟ وبرأيك كيف يمكننا الحد من تلك المخاطر ؟

أعتقد أن ذلك سيحدث يوما ما او ربما حدث بالفعل، التقديم الرهيب في الذكاء الاصطناعي و كذلك تعلق المستخدمين الزائد بتطبيقات وسائل التواصل سيجعل هذا الأمر يبدو عاديا،

افكر في أنه اذا استطاع الذكاء الاصطناعي الرد على الكلمات والجمل العاطفيه بمثلها فانه يكون في هذه الحاله كمن يتواصل مع من يحب عبر الانترنت ، كقصص الحب التي نسمع عنها والتي تحدث عن طريق الانترنت

أعتقد أن ذلك سوف يحدث على المدى القريب لكن برأيك أنت، ما هي المخاطر التي من الممكن أن تنتج في هذه الحالة؟