مرحبًا يا أصدقاء!
التسويق عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي يتطلب قدرًا من المهارة حتى يستطيع المعلن جذب انتباه المستخدمين، وعوامل شد الإنتباه هذه هي على رأس أولويات أي صانع محتوى ومسوّق، ولكنني رأيت أحد الخبراء ينصح بعدم الكتابة في الإعلان عند استهداف جمهور الإنستقرام، بل التوجه إلى الإلقاء الصوتي عوضًا عن ذلك!
بعيدًا عن رأيي الشخصي، حيث أنني أفضّل القراءة على الإستماع، ولكنه سرد بعض الأسباب التي استند عليها في رأيه هذا، من ضمنها مثلًا أن الكتابة تجعل المحتوى أقل جذبًا للإهتمام، كما أن الجمهور يحب أن يسمع وبالتالي سيكون المحتوى المسموع أكثر إثارة بالنسبة لهم، إضافة إلى أن الإلقاء يمكن أن يُستخدم فيه أسلوب غير رسمي فيصبح جذاب وشيق، أما الكتابة عادة ما تستخدم لغة رسمية أكثر -وفي حالتنا تكون بالفصحى-.
أود أن أعرف آراءكم بهذا الخصوص، أيهما تفضلون.. الإعلانات المسموعة أم المكتوبة، ولماذا؟
التعليقات
حتى في الجامعة لا تصل المعلومة إلى الطلاب إلا عبر الشرح المسموع والوصف المرئي، فهذه هي الطريقة الأساسية لنقل المعلومة أو الفكرة، أو بالأصح تلقينها؛ لضمان تلقيها كما هي. وهذا هو الغرض من الإعلان.
أما القراءة، فهي مثل الدراسات العليا؛ تعتمد على باحث يود بنفسه أن يعرف، ويبحث ويستكشف، وهذا لا يصلح للإعلان، إلا إذا كان المشتري هو من يرغب في المعرفة عن تفاصيل المنتج بنفسه، وهذه مرحلة تالية بعد سماعه أولًا عن المنتج واقتناعه بجدواه.
ولكن بالنسبة للمحتوى الإعلاني وفي منصة تواصل اجتماعي كالانستقرام، المستخدم بكل تأكيد يبحث عن السرعة، وهو غير مستعد للإستماع إليك لدقيقة كاملة عوضًا عن ذلك قد يكون الخيار الأسهل له هو أن يتفحص إعلانك عبر القراءة السريعة في أقل من 15 ثانية، ما رأيك؟
الدقيقة حوالي ١٥٠ كلمة، وال ١٥ ثانية يُقرأ فيها ٤٠ أو ٥٠ كلمة كحد أقصى، فإن كانت كافية فليسجل ١٥ ثانية موجزة.
يمكننا أن ننظر إلى الإعلانات التي تظهر على يوتيوب مثلا فهي مقسمة إلى إعلانات مختصرة 5 ثواني أو 10 ثواني ومن يريد مزيدا يبحث بنفسه عن باقي الإعلان كاملا، لأن تأثير الفيديو كبير وسهل الوصول إلى الجميع وفئات عمرية مختلفة، فنحن نسير إلى الأمام والمستقبل والحاضر يقوم أن تأثير الفيديو أو الكلمة المسموعة له تأثير كبير، لو قارنا نفس الإعلان بالمكتوب.
أعتقد أن هذا الأمر يعتمد بشكل كبير على طبيعة الجمهور المستهدف والمنصة المستخدمة، فعلى منصة مثل إنستقرام، التي تعتمد بشكل كبير على المحتوى البصري والمختصر، قد يكون للإعلانات المسموعة تأثير أكبر، خصوصا إذا كان الصوت والإلقاء قويين ويستخدمان أسلوبا غير رسمي وقريبا من الجمهور، و هذا يمكن أن يخلق تجربة تفاعلية أكثر مع المحتوى، لكن لا يمكن تجاهل قوة الكتابة أيضا، خاصة إذا تم صياغتها بشكل مبدع ومباشر يجذب الانتباه بسرعة، فالجمهور قد يفضل القراءة في بعض الأحيان لأنها تتيح لهم فهم المحتوى بطريقتهم الخاصة وفي وقتهم المناسب.
الإثنان مهمين بمعني أن الفئات التي ندفع للفيسبوك تمويل للمنشور مثلا للوصول إليها معلومة لدى خوارزميات فيسبوك من الذي يفضل القراءة ومن الذي يفضل الفيديو ومن الذي يفضل الروابط الخارجية لهذا الفيسبوك يبيع لنا تلك المعلومة على شكل إعلان ممول وجمهور مستهدف, ولكن على كل فالجاذبية تتوقف على كاتب المحتوى فالإعلان المكتوب أو المحتوى المكتوب يجب أن يتضمن بعض شروط ليصبح ذا تفاعل جيد من أهمها :
- يبدأ بما يعرف بالهوك Hook أو الخطاف وهي الكلمة أو العبارة التي ستجعل المستهدف يكمل قراءة البوست وهي عادة شئ يهمه أو مشكلة تؤرقه أو غير ذلك
- محتوى البوست نفسه يعتمد على الهدف مالهدف الذي أريد أن أصل له (البيع - التعريف بعلامة تجارية - التعريف بخواص منتج ما......)
- نهاية المحتوى لابد أن تكون نتيجة حصلت عليها مثل إيصال القارئ في النهاية للتواصل معي أو لطلب منتج أو لعمل شئ ما أو حسب هدف المنشور
- كل هذا بجانب تصميم مرئي معبر وبسيط
أعتقد أن الحملات الإعلانية التي تعتمد على المحتوى المسموع تنجح وتحقق أهداف أكثر من غيرها، وذلك لأنها تظهر حيث يتواجد معظم مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في نطاق الفيديو والريلز، وهنا تضمن نسبة مشاهدة أكثر، كما أنها توفر سبل الراحة للجمهور فهو يستمع فقط ولا حاجة له لبذل المجهود في القراءة؛ ولذلك أرى أنها أفضل وأكثر تأثيراً.
أظنه يقصد بالمسموع الفيديوهات, بالتأكيد الفيديو يلقى المشاهدة أفضل من الكتابة, هذا ما يخبرك به انستغرام وفيسبوك ذات نفسه عند الرغبة في إنشاء حملة إعلانية مدفوعة, مشاهدة الفيديو أسهل من القراءة كما أن المستخدم يشعر باتصال عاطفي مع الصوت البشري كإنسان يحدثه عن خصائص المنتج أكثر من حروف كتابية, حتى وإن كان الصوت بالذكاء الاصطناعي.
كتفضيل شخصي أفضل المحتوى المكتوب أكثر، ولكن لنكون واقعيين فالأجيال الجديدة باتت لا تطيق القراءة، حتى ولو كان مجرد إعلان، وتفضل أن تحصل على المعلومة بأسرع وسيلة وأقلها جهدًا. كما أن المحتوى المسموع أو المرئي هو أكثر ألفة بالنسبة لهم، وأكثر جذبًا للاهتمام. والمسوق لا يريد سوى أن يبيع منتجه، لذا عليه أن يضع التفضيلات الشخصية على جانب، ويلبي تفضيلات السوق المتلقي.