مندوب المبيعات غير ملزم بالكشف عن ضعف المنتج

  • مجهول

مؤخرًا كان أخي يحدثني كيف أنّ الشركة التي يعمل بها كمندوب مبيعات تطلب منه ترويج المنتجات والبضائع والخدمات بطرق مختلفة، لكن الامر الذي فأجاني واستغربته حقًا هو أنه هنالك منتجات تعاني حقًا من ضعف في الجودة.

القائمين على الشركة يستغلون أنّ هذا المنتج لا يتم توفيره في المدينة إلا من خلالهم فقط- أي يتم احتكاره- فبالتالي مسألة رضا الزبائن عن المنتج قد تكون محسومة بالنسبة لهم. وهذا يعني أنهم لن أيّ مشكلة في استقطاب الزبائن لهم.

ربما لهول الصدمة؛ امتعضت من الأمر و طلبت من أخي بأن يتوقف عن الترويج لهذا المنتج كونه سلوك غير اخلافي ولا يمت بأخلاق البائعين البتّه.

لكنه رفض ذلك، وأخبرني بأنه في حال رفض الترويج للمنتج قد يتم طرده من الشركة وبالتالي سيكون مصيره الوقوف في طابور البطالة كي يعثر على وظيفة تناسبه.

فكرت هنيهه في الامر ثم تبادر إلى ذهني تساؤل ما، ماذا لو أخي ترك العمل، و تقدم إلى وظيفة أخرى وسأله صاحب العمل عن وظيفته السابقة، هل سيقول بأنه رفض الترويج للمنتج ما بحجة أنّ المنتج ضعيف الجودة؟! أم أنه سيكذب ويردد أقاويل غير صحيحة؟!

في الواقع وبعد تفكير طويل وجدتُ أن رفض أخي لطلبي قد يكون مبررًا، لأنه لو قبل ما قلته له ستقل فرصته في احتمالية حصوله على وظائف أخرى. ناهيك بأنّ صاحب الشركة هو الشخص الأول والأخير الملزم بالكشف عن ضعف منتجه

لو كنت مكان أخي ماذا ستفعل؟ كيف ستتخذ قرارك؟ (مع الاخذ بالاعتبار أنّ الفقر المدقع منتشر بهذه المدينة فبالتالي فرص العمل ستكون منعدمة)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو كنت مكان أخي ماذا ستفعل؟ كيف ستتخذ قرارك؟ (مع الاخذ بالاعتبار أنّ الفقر المدقع منتشر بهذه المدينة فبالتالي فرص العمل ستكون منعدمة)

أعتقد أني سأضيف جملة أكثر وزناً ( مع الأخذ بعين الأعتبار أن الرزّاق هو الله فلو اجتمعت الأمة ألا يوظفوك وكان لك رزق ستاخذه من أنياب الأسود )

الأمر يعود لطبيعة الشخص وليس تقليلاً من شأن اي شخص ولكن هناك أشخاص يعلمون ويدركون أن المنتج الخاص بهم جودته قليلة وله اعراض جانبية مع بعض الحالات ويستمرون بترويج واستغلال جهل العملاء ، أنا لا ألقي اللوم كله على التاجر فالعميل يجب ان يحكم عقله قبل الإقبال على الشراء .

فلو كنت أنا مكان أخيك سأخذ الأمر من جانب ديني وأعتبره من الغش والخداع وهذا منهي عنه ، ممكن لو عمل كمندوب توصيل بدون ترويج ، أي لا يكون في سبب الشراء ، وإذا رفض صاحب العمل أقدم استقالتي لأنه من ترك شيئاً لله عوضه الله بشيء خيراً منه .

وفي حال تلقيه لعرض عمل لاحقاً لابد من طرح مدى نزاهته وأمانته ومصدقيته بالعمل فلو كان العمل الذي يرغب بالانضمام له بيئة عمل صالحة بتأكيد سيأخذ نقاط سمعة على تصرفه تجاه ما سبق .

مجهول أضف ردا
فلو كنت أنا مكان أخيك سأخذ الأمر من جانب ديني وأعتبره من الغش والخداع وهذا منهي عنه ، 

لو أخذنا الامر من منحى ديني مثلما أختيه أنتِ وأعتبر الامر غش وخداع وأفشي سر خصائص وعيوب المنتج، فأنا هنا فعلت أمر غير اخلاقي، كون لم أحفظ سرية العمل

أعتقد أننا نختلف بعض الشيء هنا . بالأساس هو غير مجبر على قول هذا ولا ذاك إلا لو طرق بابك وسألك هل تنصحني بهذا المنتج فأنت لك بالحسني ، كمثال تصور ان البيع كان لمنتج للبشرة وانا من أكثر الأشخاص المتضررين من هذا الأمر فسأحدثك عني في يوم ما كنت صغيرة وغير مدركة للمكونات وأصدق مندوبي المبيعات ولعلمك ممكن ان يكون المندوب دكتور صيدلي أي أنه متخصص ، ونصحني بكريم يتم عمله وممتاز للمشكلة التي كنت أعاني منها وأنا بكل سذاجة صدقته واشتريت المنتح واستخدمت ولسوء حظي اني ظهرت أعراض جانبية لي خلفت مشاكل لم تذهب . هنا يأتي أين الأخلاق في ذلك وبعد عمر أن الأن أعرف أنه وضع كريمات بنسبة عالية من الكورتزون وهذا لا يتناسب مع مشكلتي ولا عمري حينها هو دكتور كان يعلم ذلك ولكنه باعني وهو يعلم ما سيحصل

هنا الدين والأخلاق أن يقول الحقيقة أم ما حصل معي ؟!

واستغربته حقًا هو أنه هنالك منتجات تعاني حقًا من ضعف في الجودة

مندوب المبيعات ليس عليه بذكر مساوئ المنتج عندما يتحدث مع الزبون عنه، على مندوب المبيعات أن يحل المشاكل التي يعاني من الزبون في التعاملات عندما يريد الحصول على المنتج، عندما يحصل العميل على المنتج إذا كان ضعيف الجودة هو يقرر عدم التعامل مع هذه الشركة وليس على المندوب منعه أو تحذيره، وبما أن المنتج ضعيف الجودة فبكل تأكيد السعر سيكون على حسب الجودة حتى وإن كان محتكرا الدور يرجع للزبون بعدم التعامل مع الشركة مرة أخرى ورفض المنتج ومحاولة الحصول عليه من جهات أخرى.

هناك أمرين هنا يوضعون في ميزان القصّة، النجاة الفردية والأخلاق

عندي منهج تقريباً لهذا الموضوع يحكم الأمر، إذا كانت الموازنة قد تسبب خطراً مجموعياً على الناس فأفضّل المواجهة الفورية مع الشركة عبر القانون وسأتركها مباشرةً بلا أي تردد، فهذا الضرر لا يمكنني أن أتصالح معه نهائياً.

أما في حال لا يسبب أي ضرر صحي أو حياتي على الشخص، هو مجرد منتج فاسد وفقط أو سيء، فأنا أقوم مباشرةً لعدم رضايي عن الشركة وقراراتها وسلوكها، أقوم بإعداد خطة إنقاذ فردية لي مباشرةً، أستمر في عملي كالعادة لكنني أبدأ رحلة البحث عن الشركات الأخرى والأعمال الأخرى حتى أنتقل منها مع الوقت بطريقة لا تسبب ضرراً شخصياً لي وتعفيني تدريجياً من الوقوع في الخطأ الأخلاقي أيضاً، إذ لا يمكن أن يكون مبرراً عندي تحت أي بند من البنود أو عذر من الأعذار أن يتم الكذب على الناس نهائياً لبيعهم أو لاقناعهم في أي أمر.

مجهول أضف ردا
 قد تسبب خطراً مجموعياً على الناس فأفضّل المواجهة الفورية مع الشركة عبر القانون وسأتركها مباشرةً بلا أي تردد، فهذا الضرر لا يمكنني أن أتصالح معه نهائياً.

ولكن لماذا ستواجه الشركة عبر القانون؟ لماذا لا تترك الامر للعميل والزبون مع أصحاب الشركة. أنت هنا وسيط فقط.

 لكنني أبدأ رحلة البحث عن الشركات الأخرى

هل تعتقد بأن جميع الشركات مهنية؟ وهل ستضمن العمل في مثل هذه الشركات. شعر أصحاب العمل هو بيع المنتجات وبالتالي توفير الاموال، أنت هنا عائق عليهم. ستوقعهم في خسائر فادحة فلا داعي لك. هذا ما سيراه صاحب الشركة

ولكن لماذا ستواجه الشركة عبر القانون؟ لماذا لا تترك الامر للعميل والزبون مع أصحاب الشركة. أنت هنا وسيط فقط.

الضرر الصحّي على الناس أو إيذائهم لا يجب أن يمرّ بسهولة، ولذلك لو كنت قادر فعلاً بالوقت سوف أقوم بتسليم هذه البيانات لمحامي مهتم بالناس فعلاً، هناك الكثير من المحامين الذين يعملون مثلاً في أمور للتطوّع فقط، للحماية ولتحصيل الحقوق.

هل تعتقد بأن جميع الشركات مهنية؟

لا يعنيني الأمر، بقدر ما يعنيني أن أعمل في شركة نظيفة من تلوّثات الكذب والغش أو على الأقل أنا أشعر بأنّها مقبولة الأذى، وعدا ذلك ستستمر رحلة بحثي عن العمل المناسب، مع كل عمل جديد سأكتشف أنّه مؤذي جداً، سأعدّ خطة أخرى للانتقال من العمل.

حدث ذلك معى تحديداً في مقتبل عمرى وقد عملت بالفعل مندوب تسويقي لمنتجات وقد ذكرت لنا الشركة أن المنتجات وهي مكملات غذائية فعالة جداً وأمنة ومن منتجات عضوية وطبيعية تماماً .

هذا الأمر جعلنى أطمئن وأسوق بكل طاقتى ، ومكثت شهرين أسوق ولكنى كنت ألاحظ بعينى شكاوى المستخدمين ليس لي شخصياً ولكن على صفحات التواصل الإجتماعى ، بدأ الشك يراودنى ولكنى لم أتكلم فأنا ما زلت ألاحظ .

حتى بعت منتج لعميل وبعد أسبوع تواصل معى العميل وقال المنتج غير فعال تماماً معى ، والعميل ليس به أي عيوب صحية جانبية أخرى تمنع الاستفادة من المنتج .

حينها قلت له سأتواصل مع الشركة ، وتواصلت معهم وكان رد الفعل سئ جداً بأن العميل قد أشترى المنتج وانتهى الامر وأننى لا بد أن لا انتبه لمثل هذه الأمور فبعض العملاء يحاولون أخذ المنتج مجاناً .

تجمعت الصورة كاملة ، أخذ قراراى بإرجاع ثمن المنتج كاملاً للعميل من حسابى الشخصى ، وكان ألف جنيه وهو كل ما جنيته تماماً من هذه الشركة .

علمت حينها أن المال لم يكن حلالا وقد خلصنى الله منه .

وتركت الشركة سيئة السمعة .

ولكن قل من يجرؤا على فعل ذلك مثلى .

 ، أخذ قراراى بإرجاع ثمن المنتج كاملاً للعميل من حسابى الشخصى ، وكان ألف جنيه وهو كل ما جنيته تماماً من هذه الشركة .

ألا ترى بأن أخطأت في اتخاذك لها القرار، ما ذنبك في أن المنتج سيء.؟ صاحب العمل هو الشخص الوحيد المسؤول عن جودة المنتج. أنت مجرد شخص ترّوج لمنتجاته. وما أثار استيائي أنك قمت بالدفع للعميل من حسابك!

هل تذكر هذه التجربة في سيرتك الذاتية؟

AhmedAli2023 أضف ردا

ولماذا أذكرها في سيرتى الذاتية هل تعتقد أنى سأضع فيها عملى مع شركة لا تحترم العملاء .

ببساطة المنتجات خالية من المادة الفعالة ، وقد خدعت فى ذلك ،أما وقد علمت بعد أن أخذت عمولة ذلك العميل المخدوع .

وهو لا حول له ولا قوة مع الشركة التى لا مقر لها .

إذا وجب إنصافه فقد كنت الوسيط ، وأنا لا أكون وسيطا إلا بخير .

لكن أن يهضم ماله عندى كما فعلت الشركة واستغلت حاجته للعلاج ، لا أفعل ذلك مطلقا .

أجوع ألف عام ولا أفعل ذلك ، لذلك وجب التخلص من قباحة أموالهم وأراد الله لى خيرا بذلك وسرعان ما كشف الله لى أمرهم .

انا من أنصار الاحترافية في العمل. إن تحرير العمل من قيود الحكم على الفعل الأخلاقي، مع الاحتفاظ بالحدود القانونية طبعًا، يعد مهنية بالنسبة إليّ. على سبيل المثال، في ضوء تجربتي كممثل لخدمة العملاء عبر الهاتف، عانيتُ مع العديد من زملاء العمل، لأنها كانوا أثناء حلّ مشكلات أصحاب المطاعم في شركةٍ ما، كانوا يصرّون على حل المشكلة بأي أسلوب بدلًا من الاكتفاء بتطبيق الآلية، في حين أن المهنية تتطلب منهم تطبيق الآلية التي وضعتها الإدارة. منا هنا نكتشف أن المهنية تتعارض مع المبدأ الخاص بالمساعدة. لكن الاحترافية تحتم علينا تفضيل المهنية.

لو كنت مكان أخي ماذا ستفعل؟ كيف ستتخذ قرارك؟..

أعتقد أن أخاك قد اتخذ قرار مناسب لوضعه ومهام وظيفته..

فمسؤولية ممثل أو مندوب المبيعات، تتمثل في ابراز مزايا المنتج قدر الإمكان، وبالرغم من قلة مزايا المنتج حسبما ذكرت، فإنه بلّغ الإدارة بذلك وفعل ما عليه أيضا..

لكن ترك العمل لأنه يرى أن المنتج غير جيد ليس صحيحا برأيي...

فليترك العملاء هم من يحكمون على جودة المنتج.. ربما تناسبهم جودته!

وإذا لم تناسبهم فسيمتنعون عن شرائه؛ وستضطر الشركة لتحسينه رغما عنها بعد ما ستتكبده من خسائر!

مسؤولية ممثل أو مندوب المبيعات، تتمثل في ابراز مزايا المنتج قدر الإمكان، وبالرغم من قلة مزايا المنتج حسبما ذكرت، فإنه بلّغ الإدارة بذلك وفعل ما عليه أيضا..

ولكن ألا ترين بأنّ مثل هذا الامر منافي للاخلاق ولأخلاقيات المهنة؟ ماذا لو كانت هنالك تبعات و وعواقب غير محمودة غير على الزبون جراء شرائه من المنتج الذي يروج له مندوب المبيعات؟

 ماذا لو كانت هنالك تبعات و وعواقب غير محمودة غير على الزبون جراء شرائه من المنتج..

بالطبع لم أقصد بحديثي المنتجات الضاره، سواء للعملاء أو البيئة المحيطة.. إذ أعتقد أن عدم أخلاقية الترويج لمثل تلك المنتجات أمر مفروغ منه..

فالحالة بالموضوع المذكور لمنتجات تفتقر الجودة نسبيا ـ من وجهة نظر المندوب ـ، وبالتالي أظن أن هناك العديد من الجهات الرقابية الأولى بالتصدي لمنع تداول تلك المنتجات ان ثبتت عدم صلاحيتها.. فضلا عن تقييمات العملاء وتأثيرها القوي..

لو كنت مكان أخي ماذا ستفعل؟ كيف ستتخذ قرارك؟ (مع الاخذ بالاعتبار أنّ الفقر المدقع منتشر بهذه المدينة فبالتالي فرص العمل ستكون منعدمة)

صحيح هو ليس مضطرّا للإفصاح عن الأمر، وأنّ الإقبال عليه في إنخفاض وأنّه ضعيف، في الواقع الزّبون يمكنه معرفة ما إن كان المنتج إزداد عليه الطّلب أم لا، سيلاحظ النّدرة، إرتفاع الثّمن وحديث النّاس كذلك، أعتقد أنّ المندوب عليه أن يُفصح عن المخاطر المحتملة من ذلك المنتج وأن يهتمّ هؤلاء العاملون أكثر بصحّة المستهلك أولى من الإفصاح عن الضّعف أو زيادة الطّلب.

أمّا بخصوص العمل في الشّركة ووما شابه ذلك، العامل غير مجبر للإفصاح عن ما حدث له مع ربِّ عمله السّابق، ليس في حاجة لذلك.

لدي رأي آخر..... طالما ان الشركة هي المصدر الوحيد لهذا المنتج، فالعميل هنا الراغب في الشراء سيشتري مهما كانت جودة المنتج إذ لا يوجد لديه خيارات أخرى، لذلك حتى وإن وضح المندوب عيوب المنتج سيشتري العميل بلا شك؛ في هذه الحالة لا يوجد ما يضير سواء قال العيوب او سكت عنها النتيجة واحدة، إلا في حال كان المنتج يتعلق بالصحة وقلة الجودة ستؤثر على صحة المستهلك؛ ففي هذه الحالة يحرم عليه الترويج للمنتج ويتحمل الوزر مع الشركة وعليه البحث عن عمل آخر؛ ما عدا ذلك فالأمر سيان.

.

.

بالنسبة لعمله كـ مندوب مبيعات فهو بالتأكيد ليس مضطر للإفصاح عن عيوب المنتج لأن هذا يضر بعمله، ولا ننسى ان لكل منتج عيوب إلى جانب الخدمة التي يقدمها، على سبيل المثال الأدوية منتجات لا يمكن للمريض الاستغناء عنها ومع ذلك لها أعراض جانبية تؤثر على المريض.

أفضل الحيادية في هذا الموقف بمعنى ألا أبيع المنتج على أنه خالي من العيوب وفي نفس الوقت أركز على الفوائد التي يقدمها المنتج اكثر. ألاحظ مؤحرًا أن المسوقين يتطرقون إلى جانب التأثير السلبي عند عرضهم للمنتج حتى يكسبون ثقة العميل وأن الشركة ترغب في تقديم اكبر فائدة ممكن.