كيف تؤثر اختيارات الطعام في حالتنا المزاجية وقراراتنا؟

  • ErinyNabil

أعتقد أننا نلاحظ حالتنا المزاجية بعد تناول أطعمة محددة، فمثلًا في حالات التوتر والانزعاج، نرغب في أطعمة غنية بالسكريات والدهون (أحيانًا الأطعمة المُصنعة أو الطعام السريع) لأنها ببساطة تحقق الهدف المطلوب، الأول هو إفراز الدوبامين، وعليه يكون الثاني، وهو تحقيق تغيير في المزاج، ولكن كما نعلم، فمنحنى الدوبامين غالبًا ما يهبط سريعًا ما أن تحدث "المكافأة"، وهي الطعام السريع أو المليء بالدهون هنا، ونجد أنفسنا في خلال ساعة عدنا للمزاج السيئ.

نقطة مهمة أخرى، أنواع الطعام التي نتناولها تؤثر في إنتاج كلًا من الدوبامين والسيروتونين (الأول مسؤول عن الشغف والتحفيز والثاني الراحة والسعادة)، والأهم إنها تغيّر وتعدل في المحتوى الميكروبي لمعدتنا، وهنا تأتي أهم نقطة، وهي أن عاداتنا الغذائية حرفيًا لها دور محوري في مزاجنا وقرارتنا اليومية.

الأطعمة المُصنعة مُعدة من الأساس لتكون إدمانية، هي ليست قيمة غذائية في ذاتها، بل هي تحفز مستقبلات محددة في المخ واللسان حتى نستمر في تناولها دون أي إحساس بالشبع، وعليه نجد معدلات السِمنة المرتفعة جدًا، والأمراض المزمنة المنتشرة، وكل ذلك لأن الجسم لا يحصل أصلًا على طعام حقيقي، مثل: بروتين صحي، وألياف صحية، وأوميجا 3 (أسماك-مكسرات)، بروبايوتك (زبادي- مخللات- الجبن- وبعض أنواع الأكلات والمشروبات التي بها نسبة تخمير صحية)، وأخيرًا مضادات الأكسدة الموجودة مثلًا في البص والثوم والعنب والتوت والفراولة والسبانخ وغيرها..

ما نأكله في الصباح مهم جدًا لإفراز الدوبامين مثلًا، من بروتينات ودهون صحية، عكس فترة المساءK التي نرغب فيها في الراحة والهدوء عن طريق إفراز السيروتونين، فنأكل وجبات خفيفة من الجبن والألبان والبيض، حتى تهضم المعدة تلك المكونات دون شعور بعبء من تناول وجبات تحتاج إلى مجهود هضمي مرهق، نشعر بعده بالتخمة.

وأنتم، ما نظامكم اليومي وعاداتكم في تناول الطعام التي تجعلكم في أفضل مزاج؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أكثر المأكولات التي تؤثر في حالتي المزاجية .. هو أكل الجمبري ، فهو كافي لأن أشعر بسعادة بالغة ولا أتذكر أن هناك أكلة أخرى لها نفس التأثير، ولكن بالنسبة لي الأكثر تأثيراً في مود اليوم هو مشروب الشاي .. فلا يمكن أن يستقيم يومي أو عملي دون كوب شاي الذي بمثابة إدمان بالنسبة لي

جميع المأكلات البحرية وليس الجمبري فقط تساهم في تحسين الحالة المزاجية. لست من محبي الجمبري، ولكن محبة أكثر لسمك البكلاه والسردين، النوعين بها مصدر طبيعي لفيتامين" د" وبالتالي يساهمان في إفراز السيروتونين أو ما يسمى بهرمون السعادة لدينا كبشر.

الأسماك بها الدهون التي تحفز المخ والنواقل العصبية التي تسشعرنا بالسعادة فعلًا، وهي مطلوبة جدًا جزءًا من النظام الغذائي. وبالنسبة إليَّ أحب شرب الشاي أيضًا (لو بنعناع يبقى عظيم :D) وهو المشروب الذي يعطيني يقظة وتحفيز ممكن لساعتين أو أكثر، لكن الأفضل حتى الآن في التنبيه هي القهوة، لأنني لا أحبها، فأشربها في حالات الضرورة فقط، وقبل ممارسة الرياضة أيضًا.

انت تشبيهني في نفس المزاج والتفضيلات إلى جداً كبير 😄 حتى في القهوة ربما إذا توفرت فرصة وزرت الإسكندرية حينها قد أعزمك على كوب شاي أو قهوة أو أكلة سمك .. ولكن فعلاً أنا كنت أكل الجمبري وأنا لا أفهم لما تلك الأكلة دون غيرها تسبب لي السعادة ولكن بعد أن تفضلتم بالشرح العلمي أدركت السبب ⭐

نعم، الجمبري فعلًا من الأكلات الجميلة، ولا سيما في المناطق البحرية أصلًا. وبخصوص عرضك الكريم، شكرًا صديقي 😄 نتقابل إن شاء الله يومًا ما.

خلاص انا أول ما تنوري اسكندرية بلغيني بس .. وانا بتكلم جد مش عزومة مراكبية 😄

يتغير مزاجي للأفضل لحظيًا بعد تناول الشوكولاته أو السكريات للأسف.

لكن من تجربة كل من قطع السكر، يبدو أن هناك مزاج أفضل بكثير يأتي من الأكل الصحي، ولكن هذا يحتاج إلى مثابرة واستمرار وتحمل أعراض الانسحاب لفترة معينة.

كنت مثلك جدا رغده ، ولكن بعد أن اوشكت على أن يكون لدي مقاومة انسولين نصحني الطبيب باتباع حمية معينة حتى لا اصل للسكري في البدايه كنت اشعر بنقص وحاجة للسكريات لكن عندما كنت اتذكر المرض اتراجع واستمريت على ذلك خمس شهور حتى الآن واكمل حتى احوله نظام حياه اكثر، واعتمدت على سكر الفاكهة كبديل صحي

كنت مثلك يا رغدة، وما زلت أحب السكريات من حين إلى آخر، ولكن ما ساعدني جدًا هو تقليل السكر في المشروبات حتى توقفت عن وضع أي سكر تمامًا، ومن بعدها وجدت أن تحملي للسكريات العالية في الحلويات أصبح قليلًا جدًا جدًا، يعني كنت أحب البسبوسة وكيكات الشوكولاتة والنوتيلا وغيرها، ويمكنني تناول أكثر من واحدة، حاليًا لا أستطيع ذلك نهائيًا، ولا يضايقني الأمر، بل العكس أشترى بعض الحلويات كل مدة، وأتناول واحدة فقط على الأكثر.

بالنسبة للشوكولاتة، كنت أكره الشوكولاتة الداكنة، ولكن حاليًا هي المفضلة فعلًا وأسعد بتناولها لأن سكرها محتمل وتحفز هرمونات السعادة أيضًا ومفيدة لصحة القلب (لا يمنع أنني أحب الشوكولاتة العادية بين الحسن والآخر أيضًا).

كوني طبيب، أنا مدرك تمامًا لأهمية النظام الغذائي وتأثيره على المزاج والصحة العامة. لكن في الفترة الأخيرة، ومع ضغط العمل المستمر، أصبحت عاداتي الغذائية بعيدة عن المثالية ولكن أصبح النيكوتين هو العامل الذي ألاحظ تأثيره الفوري على مزاجي، رغم أنني أعلم تمامًا أنه ليس الحل الأمثل.

النيكوتين تأثيره فوري بالنسبة للصداع مثلًا، ويخفف شعور الضغط (ظاهريًا)، ولكن حاول الإقلاع قريبًا، كون التدخين عواقبه سيئة حتى على المزاج (في حالة غيابه) قبل أن يكون على الصحة، وأنت تعلم بالطبع المخاطر كونك طبيبًا. ولديَّ اقترح قد يساعدك، هناك بخاخ النيكوتين يساعدك في عملية التوقف عن التدخين في خلال مدة قصيرة، ومفعوله جيد جدًا.

نظام غذائي متوازن يحتوي على الفيتامينات والبروتينات و الكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية فضلا عن تناول الشيكولاتة والمكسرات والشاي بالنعناع مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية كالمشي مثلا. كل هذه الأمور تساهم في تحسين مزاجي.

نعم، جرّبت تغيير عاداتي الغذائية، لكنّي لا أبالغ في تقدير النتائج. لم أتحول إلى شخص خارق، ولم تُحلّ كل مشاكلي، لكن الفرق كان واضحًا في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق الكبير: صفاء الذهن، استقرار المزاج، ونوعية النوم. أدركت أن ما أضعه في طبقي ينعكس على ما يدور في رأسي. لكن الأهم من الطعام هو الوعي، لأنكِ تستطيعين أكل أفضل الأطعمة، ومع ذلك تبقى أسيره عادات ذهنية منهكة. نحن لا نبحث عن حلول سريعة، بل نخلق أنظمة يومية متزنة تُراكم أثرها ببطء، ولكن بثبات.

لاحظت تأثير عاداتي الغذائية على الهضم مثلًا، فإذا عدت غلى أي عادة سيئة أو أطعمة غير صحية، أصاب بتهيج معدة وتعب ليومين مثلًا. وصحيح العادات الغذائية لا تصلح بمفردها، ولكن لها دور كبير جدًا في المزاج (ومرتبط جدًا بصحة الهضم الطبيعي)، المهم إنها إذا لازمتها بعض الأنشطة الرياضية، كالتمشية أو التمرينات الصباحية، فالتحسن سيكون أفضل كثيرًا.