في الفيديو يظهر شخص يلعب الشطرنج على جهازه الحاسوب، وتتحرك قطع الشطرنج بناءً على إشارات من عقله فقط، فهو لا يستطيع تحريك الفأرة بيديه لأنه مصاب بشلل رباعي كامل يبدأ من منطقة أسفل الرقبة. وفي الفيديو يعبر بشدة عن سعادته بالإمكانات التي أتاحتها له تلك الشريحة المزروعة في دماغه، وجعلته قادرًا على التعلّم واللعب في أي وقت يريده دون الحاجة إلى أي شخص، بل وفي أي وضع جسماني مناسب له ليتفادى المكوث في وضع واحد قد يؤدي لتقرحات لاحقة.

 https://twitter.com/neurali...

هل كنت لتجرب التسجيل في هذه التجربة السريرية إذا علمت بأنها قد تعيد لك السيطرة على حياتك؟

طبقًا لما هو منشور في مجلة Nature، فالقائمين على هذه التجربة السريرية الخاصة بزرع شريحة Neuralink، لم يقوموا بتسجيلها في الموقع العلمي للتجارب السريرية، حتى يطلع الجميع على إجراءاتها وما توصلوا له من نتائج، وحتى كيفية عمل الشريحة الدماغية من الناحية العملية.

ومما قرأته وجدت أن الشريحة هي من أفضل وسائل(BCI: Brain-Computer Interface)، أي واجهة بين الدماغ والحاسوب، وتعتمد على الاتصال المباشر بينهما دون الحاجة للأطراف الجسدية، وهذا يحدث نتيجة لأن تلك الشرائح تلتقط الإشارات العصبية الدماغية وتقوم بتحليلها وفك شفرتها، ومنها تقوم بالفعل الذي يرغب به صاحب الشريحة بناءً على نيته فقط (هذا شرح مختصر فقط للأمر). ولكن لم يظهر في التجربة أي شيء يخص كيفية تركيب الشريحة أو كيفية شحنها عندما تفرغ ( وهذا أشار له صاحب الفيديو أنها تحتاج للشحن كل 8 ساعات تقريبًا). فهل تعتقدون أن هناك بعض المبادئ الأخلاقية التي سيتم خرقها في هذه التجربة؟ وخصوصًا أن من أهداف إيلون الأساسية لها هو السيطرة على مخاطر الذكاء الاصطناعي المقبلة.

فعلى الرغم من أن تجربة الشريحة وافق عليها إدارة الأغذية والدواء الأمريكية، ولكن لا توجد أي تفاصيل واضحة بخصوصها، إلا فقط أنها لا تؤدي لمضاعفات بعد الجراحة من تلف أنسجة، أو شرايين، أو تراجع قدرات عقلية، ولكن بالنسبة لي هذا غير كافِ، فأنا لا أعلم أي شيء مثلًا يخص تأثيرها على المدى البعيد ولا كيف ستتمكن من علاج العمى، أو الشلل بالكفاءة المذكورة من قبل إيلون ماسك.