عقلية الضحية.. هل نتبناها دون إدراك؟

  • ErinyNabil

اكتشفت من عدة تجارب سابقة، أنني تبنيت عقلية الضحية لفترة من الوقت دون إدراك، أجد نفسي أشكو الظروف وأنني فعلت كل ما بوسعي ولكن دون نتيجة حقيقية، ما أدركته فيما بعد أنني فقط كنت أنتظر أي نتيجة وليس نتيجة محددة لمجهود محدد.

في الأغلب نستخدم هذه العقلية كوسيلة دفاع مننا بعد التعرض لصدمة ما، رفض في عمل ما، فشلًا في العلاقات وهكذا، وما نقوم به هو مجموعة من التصرفات:

  • نلقي اللوم على الآخرين باستمرار بسبب ما يحدث لنا من إخفاقات.
  • نشعر وكأننا عالقين(Stuck)، ونتعامل مع أي أمر بمشاعر سلبية.
  • نشعر أننا غير قادرين على حل مشكلاتنا(كأننا نشاهد حياتنا من الخارج فقط ولسنا في كرسي القيادة).
  • نشعر أننا مُهاجمون إذا حاول أحد مساعدتنا وربما نلجأ لأخذ أي وضعية دفاعلية لتبرير موقفنا.
  • شعورنا بالأسف على نفسنا بشعرنا بالرضا.
  • دائمًا نميل للتحدث مع من يشبهنا في التصرف، أي أنه يلوم فقط ما يحدث له أو أن الحياة غير عادلة ولكن دون فعل أي أمر فعلي لتغيير الواقع.

ولكن ما الذي يجعل أي شخص يرغب بتبني هذه العقلية؟

كما ذكرت سابقًا، قد يكون ذلك نتيجة لعدة صدمات، وفي الأغلب تبني هذه العقلية هو سلوك يتعلمه الشخص، ربما رأى أحد من ذويه يستخدمه، فتبناه تلقائيًا.

ولكن هناك عدة أسباب قد تجعل الشخص يرغب بتبني هذه العقلية:

  • لا شعور بالمسؤولية: هو فقط نتيجة لكل ما يحدث له، أو الآخرين هم المسؤولون، فهنا لا حاجة للشعور بالتقصير أو الحاجة للتغيير.
  • التعاطف والتفهم ممن حوله، والتعامل معه دائمًا على أنه ضحية.
  • الاحتياج للصلاحية ممن حوله، في حالات الصدمات قد يرغب الشخص دائمًا بأن كل من حوله يعززون فكرة أنه مسكين وأنه فعل كل ما بوسعه، هذه الكلمات تشعره بالرضا.
  • تجنب إتخاذ أي خطوات قد يكون بها أي مخاطر نحو التغيير، فهو لا يريد الخروج من هذه الحالة.

السؤال هنا في رأيك ما هو التصرف السليم في هذه الحالة، وكيف يرفض الشخص هذه العقلية بشكل صحي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاعتراف بوجود المشكلة والرغبة في التغيير هو الحل فلا يمكن لأحد أن يساعد شخصا لا يرى أنه مخطئ أو محتاج إلى مساعدة. يجب على الشخص أن يكون صادقا مع نفسه وأن يتحمل المسؤولية عن حياته ومشاعره.

وكذلك التحول من دور الضحية إلى دور المبادر فبدلا من انتظار أن يأتي الخير من الآخرين أو من الظروف، يجب على الشخص أن يبادر بالخير نحو نفسه ونحو من حوله. يجب أن يكون نشطا وإيجابيا ومشاركا في المجتمع. يجب أن يساعد الآخرين بدلا من التوقع منهم المساعدة. يجب أن يكون مصدر إلهام وتغيير للأفضل.

لا يمكن لأي شخص أن يعيش حياة سعيدة ومرضية إذا كان يشعر بأنه ضحية لظروفه أو للآخرين. هذه العقلية تمنع الشخص من تحقيق أهدافه وتطوير ذاته والاستفادة من فرص الحياة.

ErinyNabil أضف ردا
يجب على الشخص أن يكون صادقا مع نفسه وأن يتحمل المسؤولية عن حياته ومشاعره

أتفق معك تمامًا وخصوصًا في هذه النقطة، قد يشعر البعض أن كلمة أنت مسؤول عن حياتك وقراراتك هي جملة بسيطة، ولكننا بمجرد أن نشعر حقًا أننا المسؤولون حتى لو فشلنا، نعم يجب أن ندع أنفسنا نشعر بجميع المشاعر السلبية ونحترمها ونعطي أنفسنا الفرصة الكاملة للتعافي، ولكننا أيضًا يجب أن ندرك أنه حانت فرصة البدأ من جديد والمحاولة مرة أخرى، لأن ببساطة الحياة غير مدينة لنا بأي شيء، وأمر مهم أدركته مؤخرًا، أنه يمكنك أن تفعل كل ما بوسعك وتفشل أخيرًا ولكن هذا لا يعني الفشل بالمعنى الحقيقي، يعني فقط المحاولة بشكل أخر أو ربما المحاولة في مكان أخر.

وكذلك التحول من دور الضحية إلى دور المبادر فبدلا من انتظار أن يأتي الخير من الآخرين أو من الظروف، يجب على الشخص أن يبادر بالخير نحو نفسه ونحو من حوله. يجب أن يكون نشطا وإيجابيا ومشاركا في المجتمع. يجب أن يساعد الآخرين بدلا من التوقع منهم المساعدة. يجب أن يكون مصدر إلهام وتغيير للأفضل.

لا اتفق معك في هذا يا أحمد.

كلامك صحيح في حالتي فقط:

  • في حالة سخص يتعمد الظهور بشخصية الضحية على غير طبيعته.
  • وفي حالة أن شخص ما وصل الى مستوى عالي من الوعي واكتشف انه واقع في فكرة شخصية الضحية ومع ذلك يستمر الى مالا نهاية في عيش هذا الدور دون اي محاولة للتغيير.

عدا هذا، لا يمكن تطبيق توصياتك، ببساطة لان الكثير ممن يعيشون شخصيتة الضحية هم ضحايا فعلا ويحملون تاريخ نفسي مشحون جدا بالانهزامية والشعور باللامان وسلسلة طويلة جدا من التعديات المشينة في حقه، ما يجعل تكوينه النفسي تكوينن ضحية فعلا، وليس هذا فعلا اراديا واعيا منهم بل على العكس تماما، سيرفضون هذا الامر في حال حاولت التصريح امامهم بأنهم يتعاكلون كضحايا وسينكرون ذلك جدا ليس لانهم يريدون اخفاء شيء ما بل لانهم فعلا لا يعرفون طريقة تشخيصهم

لكي يرفض الشخص التفكير بهذه العقلية يكون اول شيء عليه فعله هو الاعتراف بالمشكلة ومن ثم يتبع بعض الخطوات التكميلية المهمة.

  • أولا التعبير عن رفضه تجاه الفعل الذي يرفضه ولا يخفيه.
  • ثانيا عدم الغضب بسب العاطفة ولا يجعل عاطفته هي اللي تتحكم في اتخاذه القرارات بل عقله.
  • ثالثا البحث عن سبب الوضع أو المظلومية التي وقعت عليه والبحث عن الأسباب التي أدت لوقوع هذه الظلومية.
  • رابعا التقبل لفكرة أنه يخطئ أحيانا مثله مثل الجميع ولا يعني حصم جزء من مرتبه مثلا أن العالم ضده بل يبحث عن سبب الخصم ربما كانا مقصرا.
  • وأخيرا طلب المساعدة من المختصين في حال استمرار التفكير بنفس الطريقة لمدة طويلة لأنها تؤثر بالسلب على حياتك.

معك تمامًا ويعجبني طرحك للحلول، رفض التفكير بهذه العقلية، والاعتراف بالمسؤولية الكاملة هو أول خطوات التخلى عنها.

عدم الغضب بسب العاطفة ولا يجعل عاطفته هي اللي تتحكم في اتخاذه القرارات بل عقله.

مهم جدًا تقبل مشاعرك كاملة بالفعل والا تشعر بالغضب، ورأيي أن فكرة ألا تترك عاطفتك تتحكم بقراراتك، هو أمر صعب الوصول له في البداية، يحتاج إلى مرحلة نضج كافية ووعي نفسي كبير لنفرق بين عواطفنا وعقلنا ومن يتحكم في القرارات الآن، لكن ما نحتاجه حقًا هو التريث وعدم اتخاذ أية قرارات سريعة في حالات الغضب أو أي مشاعر أخرى.

أعتقد أن المشكلة هذه لها جذور أعمق من ذلك جذور نفسية أقصد، وتحتاج إلى عناية في التعامل معها فالأمر في رأي يتعلق بإحساس الإنسان أنه لابد له أن يلقى اللوم على شيء سواء كان هذا نفسه أو الظروف المحيطة به فقد يكون منطق هذا اللوم صحيح لكن السؤال هنا عن جدوى هذه الممارسة، اللوم مرض متخفى لكنه خطير ولا يؤدي إلا لنتائج سيئة. فالكثير منا يقضي جزء كبير من حياته في إلقاء اللوم على كل شخص أخطأ في حقه وعلى العالم وعلى أخطائه الماضية وهذا يشكل عبء نفسي شديد يجب أن نتعلم أن نتخلص منه.

بالفعل اسلام الموضوع له جذور نفسية، وهي الرغبة في رفض الشعور بالمسؤولية عن ما حدث-أقصد هنا جزء المسؤولية الشخصي- وربما تجنب الشعور بالذنب، فيجد الشخص نفسه يلوم كل ما حوله إلا نفسه، أعلم جيدًا أن اللوم قد يكون حقيقي والظروف سيئة بالنسبة له، ولكن كما قلت أنت اللوم لا يفعل شيء سوى تشكيل عبء جديد وليس التخلص مما يشعر به.

هناك أمر هام أيضًا، إذا كان معظم من حوله يتبنون نفس العقلية، فالأمر يصبح عادة من اللوم والشكوى. لذلك الأمر يحتاج إلى وعي نفسي كبير من الشخص نفسه يبدأ حقًا برفضه الداخلي لهذه العقلية، ورفضه تمامًا مجالسة من يتبنون هذه العقلية أو على الأقل عدم مشاركتهم والتأثر بآراءهم، قراءة الكتب النفسية يساهم بشكل كبير في تطور الوعي النفسي الفردي، وأيضًا التحدث مع شخصيات ناجحة ومؤثرة ومعرفة كيف تخطوا مرحلة الفشل الأولى.

أخيرًا إذا كان الأمر له جذور دفينة ربما من صدمات شديدة أثناء الطفولة تحديدًا، فالتحدث لطبيب نفسي هو أفضل حل، لأنه ببساطة يساعد الشخص على التحدث بوضوح عن صدماته وتحويل الأفكار المتأصله في مخه لأفكار أخرى بديله تساعده على تخطي الأمر.

موضوع مميز ونعم، أعتقد أننا نتبنى عقلية الضحية في بعض الأحيان دون إدراك، وذلك لعدة أسباب، منها:

  • التعرض لصدمة أو تجربة مؤلمة: عندما يتعرض الشخص لصدمة أو تجربة مؤلمة، فقد يشعر بالعجز والضعف، وقد يجد نفسه يلوم الآخرين على ما حدث له، وذلك كوسيلة دفاعية للتخفيف من الألم والشعور بالمسؤولية.
  • التنشئة الاجتماعية: قد يتعلم الشخص عقلية الضحية من خلال التنشئة الاجتماعية، إذا كان يشاهد أحد والديه أو أحد أفراد أسرته يمارس هذه العقلية، فقد يعتقد أن هذا هو السلوك الطبيعي.
  • الافتقار إلى المهارات والقدرات: عندما يشعر الشخص بأنه يفتقر إلى المهارات والقدرات اللازمة للنجاح، فقد يميل إلى إلقاء اللوم على الآخرين أو الظروف الخارجية.

شكرًا لك على مشاركتك. بالضبط هناك عدة أسباب تختلف من شخص لشخص، تجعلنا نتبنى هذه العقلية لفترة، المهم أن ندرك سريعًا أننا لا نحل المشكلة الأساسية ولكننا فقط نٌسوف ونماطل باللوم في الوقت الحالي.

دور الضحية شيء تساعد عليه عوامل مقنعة من وجهة نظر الشخص تجعله يعتقد بأنه ضحية لظروف قاهرة تفوق استطاعته ..

مثلا : كالأطفال المهمشين الذين يتم التخلي عنهم و رميهم لحياة التشرد ، هم و إن عاشوا فإنهم سيضلون يذكرون دوما بأنهم ضحايا قدر مشؤوم و ضحايا تفريط أبوي و ضحايا لكل شيء .. و هذا لا يتعارض مع كونهم مطالبين بالسعي و التغيير ..

، هم و إن عاشوا فإنهم سيضلون يذكرون دوما بأنهم ضحايا قدر مشؤوم و ضحايا تفريط أبوي و ضحايا لكل شيء

هذا النوع من الصدمات وخاصة أنه منذ الطفولة يجعل الشخص يتبنى هذه العقلية دون وعي منه، لأنه بالفعل ضحية ما فعله أهله وما تعرض له من حياة صعبة من تشرد والمكوث في الشوارع، أعتقد أنهم يحتاجون لإنقاذ حقيقي ودعم نفسي حتى يكون بمقدورهم النظر لأنفسهم مرة أخرى على أنهم يستحقون الحياة، فشعورهم بعدم الاستحقاق هو أهم سبب يجعلهم رافضون أصلًا للتغيير، لأنه لماذا يتغير للأحسن إذا كان أبواه رفضوه بالأساس وجعلوه يشعر بالذنب لفكرة وجوده أصلًا!

هذه أحدى الصدمات التي أجدها الأبشع فعلًا ومدمرة للأطفال على الناحية النفسية والجسدية، أتمنى أن يزيد الوعي بخصوص هذا الموضوع، شكرًا لك لطرحه.

Noetic أضف ردا

العفو و على الرحب و السعة