كيف يتأثر العقل بما نأكله؟

  • Rahaf_Saad

عند اختيار مشروع التخرج خاصتي، قررت تكوين نظرية المناقشة حول تخصص الدوائيات في المخ و الأعصاب أو ما نسميه ب( neuropharmacology )، و كانت النظرية عن المحور المعوي العصبي ( Gut-Brain Axis )، فهل يتأثر العقل و باقي الأجهزة العصبية في الجسم بما نأكله فعلًا ؟

المحور العصبي المعوي لا شك بأنه يتكون من طريق متبادل ( ثنائي الاتجاه بتفاعل الكيميائي الحيوي ) بين الأمعاء و الجهاز العصبي المركزي ( المخ و الحبل الشوكي ) بسبب وجود النبيت الجرثومي المعوي أو ما نسميه بالميكروبيوتا، و الذي يلعب دورًا أساسيًا في هذا المحور. و لأن صحة العقل من صحة بكتيريا الأمعاء، ماذا سيحدث بتغيير البيئة التي تعمل بها الأمعاء بسبب تغير التغذية؟

  1. إفراز كميات أكبر من بروتينات تلعب دورًا في استثارة الجهاز العصبي.
  2. تكوين سموم نتيجة ضرر هذه الأجسام الدقيقة التي تعيش في الأمعاء الغليظة.

تتأثر هذه الجسيمات المجهرية الدقيقة بما نأكله مثل البروتينات الزائدة، الأملاح الصينية، بعض الأجبان و الألبان الزائدة كذلك. و ينتج عن التفاعل الكيميائي الحيوي عدة أمراض عصبية مزمنة و شديدة الخطورة و أشهرها:

  1. الزهايمر.
  2. شلل الرعاش Parkinson's disease.
  3. التصلب المتعدد Multiple Sclerosis.
  4. طيف التوحد، و لازال تحت الدراسات الإكلينيكية و تم إثبات أن سبب التغذية مهم في ظهور أعراض التوحد عن طريق تغير في شكل المخيخ عبر أشعة الرنين المغناطيسي.
  5. الجلطات الدماغية stroke، و ذلك عن طريق تكوين بروتينات تساعد في تنشيط الفيبرينوجين مما يساعد في عمل تجلطات متعددة على مستوى الشرايين في المخ.
  6. متلازمة حبسة اليد أو الAgraphia.

في الواقع نجد أن أهمية اختيار الغذاء تزداد يومًا بعد يوم، و قد يتضح المثال أكثر عن هذه النظرية في الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي في الأعراض الظاهرة عليهم في الجهاز العصبي و تأثيره في التركيز و الاستيعاب - بتفاوت بيننا طبعًا - مقارنة بأولئك الذين لا يشتكون أبدًا منه.

لذلك لابد من الحفاظ على مستوى معتدل من التغذية دون الاقتصار على نوع واحد من الغذاء أو الإكثار من الوجبات السريعة و ماشابه، و الحفاظ على تناول الخضراوات و الفواكه لما تلعبه من دور مهم في تنظيم إفرازات الأمعاء و الميكروبيوتا كما ذُكِرت في جميع الدراسات. برأيكم، كيف نحافظ على حياة صحية و الإبقاء على رابط الأمعاء و المخ سليمًا؟ و هل تؤثر الشيخوخة على هذا المحور الدماغي المعوي كذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا بك

للحصول على حياة أفضل صحيا يجب علينا الحرص على تناول الأكل الصحي والبعد عن الدهون والزيوت كلما أمكن وتناول الخضروات والفاكهة ، كما يجب الحرص على ممارسة الرياضة بشكل دائم

تحياتي

 و هل تؤثر الشيخوخة على هذا المحور الدماغي المعوي كذلك؟

الصراحة اعتقد نعم، من شهر كنت قرات مقال عن الأمر وكنت تفاجأت من المعلومات في المقال وكيف يرتط العقل بالأمعاء، وهذا فسر لي الكثير من الظواهر التي نراها على الشيوخ مثل الأمساك والزهايمر وعلافت أن كل شيء مرتبط ببعضه وأنا كنت أحسب أن الجهاز الهضمي لا ليس لها علاقة مباشر بالجهاز العصبي وهذا التلخيص من الموقع والمقال أطول وأكثر تخصصا.

ملخص
هناك عدد مُذهل من الكائنات التي تعيش معًا على وجه الأرض. وكل كائن فريد من نوعه. وتتفاعل جميع هذه الكائنات معًا دون حدود تفصل بينها، مما يجعل هذا العالم - عالمنا - مكانًا جميلًا نعيش فيه. والبكتيريا كائنات حية متناهية الصِّغر، موجودة في كل مكان تقريبًا، بما يشمل داخل أجسامنا وخارجها. وبكتيريا الأمعاء على تواصل قوي بالعقل. والاتصال الجيد بين بكتيريا الأمعاء والدماغ ضروري من أجل الصحة العقلية الجيدة. فالحالات التي تُلحق ضررًا بالبكتيريا الموجودة في أمعائنا بإمكانها أن تؤذي عقولنا. وعلاوة على ذلك، فالإجهاد العقلي يمكنه أن يدمر البكتيريا التي تعيش بالأمعاء. لذا من الضروري أن نعتني ببكتيريا أمعائنا. يمكن لنظام غذائي متوازن يتضمن السمك، والخضراوات، والحبوب، والفواكه، والماء أن يساعد في الحفاظ على صحة بكتيريا أمعائنا. وسيكون لبكتيريا الأمعاء الصحية أثر إيجابي على عقولنا، وعلى حالتنا النفسية. حيث ستساعد ”بكتيريا الأمعاء السعيدة“ في الحصول على ”عقول سعيدة“.
شلل الرعاش Parkinson's disease.

أثمن جهودك وأقدر مدى اهمية دراستك ولا أتعارض معك كوني من خارج الوسط الطبي ولكن مرض مثل البركسيون الناجم عن بشكل رئيس عن نقص الدوبامين كيف تربطين امر الغذاء بالأمر فأنا لا افسر الأمر خصوصاً لو كان الخص صحي جداً وتعرض للمرض ما تفسير ذلك ؟

سأخبرك بالتفسير العلمي له فأنا كذلك لم أكن أعرف قبل البدء في هذا النوع من الدراسة!

توجد الميكروبيوتا أو النبيت الجرثومي المعوي في الأمعاء الغليظة و الذي يقوم بإفراز بعض البروتينات، و ربما بعض السموم في حالات سوء التغذية، كذلك قد يكون السبب في زيادة كمية الإفرازات أو زيادة كمية الميكروبيوتا فتنتقل الميكروبيوتا الزائدة عن الرقم الطبيعي و الإفرازات السامة لغير بيئتها الطبيعية فتتحول من بكتيريا نافعة إلى بكتيريا ضارة انتهازية نسميها في الأحياء الدقيقة (انتهازية) و تقوم بنشر السموم على مستوى الجهاز العصبي مما يؤدي لتلف النسيج العصبي و فقد كمية كبيرة مؤدية لحدوث شلل الرعاش و غيره من الأمراض العصبية المزمنة. هذا نتيجة عن سوء التغذية و التغذية الضارة.

شكراً جزيلاً على التوضيح لا أجد هذه المعلومات بسهولة أثناء تصفحي حول المرض . بوركتِ

وجد الميكروبيوتا أو النبيت الجرثومي المعوي في الأمعاء الغليظة و الذي يقوم بإفراز بعض البروتينات

كانت مساهمتك هذه فارقة لدي .. بالفعل الكلام صحيح ودقيق ولقد استفدت منه لأن والدي لقد اصيب بالمرض منذ سنة وبالفعل كان دائماً لديه مشاكل في القالون ولكن لم يقل له اي دكتور هذه المعلومة

نود المزيد من المساهمات ذات القيمة العلمية هذه ^^