عمليات التخسيس.... هل تندرج تحت بند التجارة؟

مع انتشار السمنة في العصر الحالي والبحث عن طرق العلاج والتعامل نجد أن أحد الطرق التي أصبحت مطروحة بقوة هو العمليات الجراحية؛ بأشكال مختلفة ومسميات متنوعة؛ فما هي هذه العمليات؟ وهل هي علاج فعلا أم أحد الأساليب التجاربة للأطباء العاملين فيها؟

الحقيقة أن بعض الحالات من السمنة المفرطة تحتاج فعليا إلى تدخل طبي سريع بعملية جراحية؛ ولكن هناك اشتراطات لنقول أن هذه الحالة تستدعي التدخل الجراحي؛ كأن يكون معدل كتلة الجسم BMI اكثر من ٤٥% مصحوبا بمشاكل صحية؛ وفشل محاولات فقد الوزن التقليدية عن طريق الرياضة والنظام الغذائي الصحي؛ ويقوم الطبيب بتقييم الحالة للمريض لمعرفة مدى احتياجه للتدخل الجراحي ومدى الاستفادة مقابل المخاطر الممكنة Risk binifit ratio

أنواع عمليات التخسيس: هناك عدة أنواع سنذكر هنا أشهرها كمسمى فقط لكن الطبيب يقوم باختيار العملية الأنسب للحالة حسب المطلوب والمشاكل المصاحبة.

  • تدبيس المعدة: يقوم الطبيب بتقليل حجم المعدة باستخدام ما يشبه ال"دباسة" بحيث لا يكون هناك متسع لكميات كبيرة من الطعام.
  • بالون المعدة: يتم إدراج ما يشبه البالون المنفوخ في المعدة بحيث يملأ الجزء الأكثر من المكان ويكون هناك مساحة بسيطة لكم بسيط من الطعام؛ تشبه عملية التدبيس في الفكرة ولكن الأداة مختلفة.
  • تحويل مسار: يقوم الطبيب بتغيير مسار الطعام بحيث لا يمر على الأمعاء المسؤولة عن الامتصاص فلا يمتص الجسم السعرات ويضطر للاستهلاك من الدهون المخزنة.

ولا يخفى علينا المشاكل المصاحبة لهذه العمليات من مخاطر التخدير لاحتماليات سوء التغذية بسبب ضعف امتصاص العناصر المهمة وغيرها؛ بالإضافة إلى احتياج المريض لطرق معينة أثناء الاستعداد للعملية وما بعدها في التعامل والمتابعة الطبية.

باختصار هذه العمليات قرار طبي خطر لا يصلح لأي فرد ويحتاج إلى العديد من المقومات والاعدادات القبلية والبعدية؛ فلماذا زادت معدلاتها إلى هذا الحد؟ ولماذا أصبحت تتواجد في الإعلانات على وسائل التواصل المختلفة وكأنها سلعة استهلاكية عادية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مؤخراً يُقال بأنّ هذا النوع من العمليات هو السبب الذي أودى بحياة ابن الفنان جورج وسوف مؤخراً، فهي على الرغم من أنها فعلاً مصدر مربح جداً من الناحية المادية ولكنّها خطيرة على مستوى الصحّة وقد تسبب مضاعفات جانبية خطيرة فعلاً، المشكلة تعتبر برأيي ليست طبيّة، بل ثقافة شعبية اليوم تحاول تسليع الشخص، أنت سمين؟ لست مناسباً لا لدعايات ولا أفلام ولا لزواج ودراسة واختلاط وأنت مصدر سخرية ومفروض عليك بأن تكون ضمن القوالب التي تفترض منك أن تكون مُضحِكاً أيضاً، هذا شيء مرعب وهو ما يدفع الناس حقيقةً إلى هذا النوع من المخاطرات وبذل الغالي والرخيص لإجرائها، طبعاً أيضاً علينا أن لا ننسى عامل مواقع التواصل الإجتماعي وتأثير الفنانين على الناس، فالرجل العادي أو الإمرأة يقولون لذواتهم: معي المبلغ، لم لا؟ هل أنا أقل من هذا الوسط الذي أعيش به؟ - وبما أنّ المشكلة مشكلة ثقافية بحتة فالموضوع يحتاج لتدخّلات دولة تهتم بهذا الشأن قانونياً وتوعوياً، لكي تُجنّب الطبيب والناس ثقافة استهلاكية خطرة على الصحة في المقام الأوّل (مع التركيز على الوقاية من الأمر والقيام بنشاطات تجعل هذا ممكناً ومحبباً شعبياً)

بالرغم من استغلال السمنة للتجارة إما في منتجات بدعوى استخدامها للتخسيس أو في عمليات جراحية لكن هذا لا ينفي احتياج بعض الحالات طبيا إلى عمليات تخسيس؛ الفكرة هي أن الاستغلال التجاري جعل من الأمر يبدو بسيطا ومتاحا للجميع ويمكن الاختيار فيه وكأنه متجر للملابس يقوم الفرد باختيار ما يريده وليس جراحة خطيرة يلزمها احتياج وتقييم طبي.

MeriemHamid أضف ردا
فلماذا زادت معدلاتها إلى هذا الحد؟

تقليد المشاهير وحب الموصول للمثالية هي من اهم اسباب تكاثرها، رغم معرفة المخاطر والمضار إلا أن الافتتان بالجسد المثالي كما يزعمون طغى على الأمر أكثر من اللازم.

ولماذا أصبحت تتواجد في الإعلانات على وسائل التواصل المختلفة وكأنها سلعة استهلاكية عادية ؟

في الأغلب تتواجد في صفحات المشاهير وهذه اكثر طريقة يتم الترويج بها لهذه العمليات، وخاصة غذا قام هذا المشهور بالقيام بها.

في الفترة الاخيرة سمعنا على العديد من الحوادث التي حصلت جراء هذه العمليات، العديد من الأخطااء الطبية التي وصلت حتى الموت، لكن رغم ذلك ما زلنا نجد من يشجعها دون وعي.

في الأغلب تتواجد في صفحات المشاهير

للأسف الموضوع تخطى هذا وصارت تتواجد كإعلانات ممولة تصل إلى العميل مباشرة وهو ما أدهشني

الفترة الاخيرة سمعنا على العديد من الحوادث التي حصلت جراء هذه العمليات، العديد من الأخطااء الطبية التي وصلت حتى الموت،

لكل عملية مخاطرها ولذلك نقول أن التقييم الجيد للاحتياج للعملية يساعد في توجيه الأشخاص الأكثر احتياجا فقط دون غيرهم؛ وعند استنفاذ الطرق الأخرى للتخسيس ووجود ضرورة ملحة.

Osamas أضف ردا
لا يخفى علينا المشاكل المصاحبة لهذه العمليات من مخاطر التخدير لاحتماليات سوء التغذية بسبب ضعف امتصاص العناصر المهمة وغيرها؛ بالإضافة إلى احتياج المريض لطرق معينة أثناء الاستعداد للعملية وما بعدها في التعامل والمتابعة الطبية.

فعلا هذا صحيح، وهناك نقطة أخرى وهي ان هناك بعض الأشخاص لا تناسبهم هذه العمليات أصلا وتشكل خطورة على صحتهم مثل عملية بالون المعدة هناك احتياطات وشروط مهمة لا بد من توفرها لأجراء العملية بنجاح وهناك اشخاص بذناء لا تناسبهم هذه العملية أصلا وهذا ما يتم تجاهل إخبار الشخص به فتقع الكارثة وهي موت الخاضع للعملية لهذا نشرت هذه التدوين من قبل للتحذير من هذا الأمر الخطير

من الأمانة الطبية إخبار المريض بالمخاطر المحتملة والأعراض الجانبية التي سيعاني منها أثناء و بعد العملية؛ وبعض المرضى يصرون عليها حتى بعد معرفتهم بهذه المخاطر وعدم الاحتياج لها

raghd_agaafar أضف ردا

أحيانًا تلعب هذه الإعلانات على فكرة الوصمة الاجتماعية للمصابين بالسمنة، فيشعر الشخص وكأنه عليه أن يفقد وزنه وإلا سيصبح منبوذًا من المجتمع. تلك الإعلانات تساهم بطريقة ما في دعم فكرة نبذ مصابي السمنة بالفعل.

للأسف أتفق بشدة مع هذه النقطة فتناول الإعلام عاملة لمشكلة السمنة وإعلانات منتجات التخسيس والعمليات يساعد في تعميق إحساس الخزي والخجل من الشكل مما قد يدفع البعض لاتخاذ قرار خطير مثل قرار التدخل الجراحي

إحساس الخزي والخجل

للأسف الشكل يلعب دوراً كبيرًا في قبول الأشخاص، عملت في شركة رفضت قبول موظف بسبب وزنه الزائد رغم كفاءته.. وهذا الأمر يتكرر كثيرًا في الحياة يمكن للوزن الزائد أن يقلل الحصول على فرص الحياة . وهذا بالطبع منافي لمبادئ العدالة والمساواة أما الفرص والتي من المفترض أن تبنى على أسس مهنية وحيادية تعتمد على المهارات والكفاءات والخبرات

أحيانا يكون رفض توظيف الأشخاص بسبب زيادة الوزن أمر تعسفي في حال كانت الوظيفة لا تتأثر بهذا الأمر كالوظائف المكتبية والمهارية كالتدريس مثلا؛ إذ العامل الفيصل ينبغي أن يكون كفاءة الموظف وليس شكله وحجمه؛ لكن هناك وظائف لا يصلح التوظيف فيها لذوي الوزن الزائد _ليس اضطهادا ولا تعنتا_ لكن لأن طبيعة العمل تحتاج إلى مجهود أو مواصفات لن تتوفر الا في شخص ذو وزن طبيعي؛ مثلا الوظائف الحركية التي تحتاج مجهودا كبيرا كمندوب البيع المباشر مثلا، عمله يحتاج للتنقل الكثير والمشي والصعود والنزول وهو أمر مجهد للشخص الطبيعي؛ ويؤثر الوزن الزائد عن الحد على قدرة الفرد على أداء مثل هذه المهمة؛ لذلك الرفض هنا منطقي.

صحيح أنها قد تكون عمليات طبية وضرورية صحيًا لكن غالبًا ما يلجأ لها الأطباء عند نفاذ الحلول التي قد تساعد في تقليل الوزن وفي نفس الوقت أن الوزن الزائد ويؤثر سلبيًا على صحة الشخص ليس بهدف تجميلي فقط. ولكن ما زاد انتشاره هو ازدياد عدد أطباء التجميل إذا كنتِ تلاحظين، فاليوم أرى الأغلب يتجه لهذا المجال ولأنه مربح!

ونقطة أخرى أيضًا أن الشخص الذي يعاني نن فرط الوزن يكون عنده نقص ثقة في ذاته ويرغب في التهلص من العامل الذي يسبب له قلة الثقة، والتي قد يكون منبعها انتقادات المجتمع ومن حلوله، لهذا برأيي جميعنا ينبغي أن نتعامل مع هذه الفئة بحذر أكبر وأن السمنة أو الوزن الزائد ليس عيب وهو أمر طبيعي إذ تختلف بنية اجسام كل شخص عن الآخر Stop make them shame of their bodies!

اتفق معك يا غدير

المسألة ليست تجارية فقط، بل هي ترند أو موضة طبية ان صح التعبير، شأنها شأن الرياضة كموضة .

اليوم يخرج علينا أن شخص انزل نصف كيلو او لم ينزله ليتحدث عن التخسيس وكأنه خبير السنين.

القصة ستتعدى الخبرة والتشذق الرأي والنصح، الى التفزلك وجذب الانتباه وتأسيس مكانة من لا شيء.

مع الأسف الفضائيات العربية روجت للامر قبل ظهور اليوتيوب ووسائل التوصل وهن نبهت للأمر بداية.

تجد فنوات من 2002 تعرض منتجات تخسيس وتسمين وتطويل ووو باسم الخلطات النبوية والطب البديل وو ومن يصنعها وينتجها؟

رقات ودجالون لا علاقة لهم بالعلم ولا الطب.

اليوم يخر ج علينا مدربون وشفاطون وخساسون ههه من السماء ومن تحت الارض باستراتجيات تخيس يمكنها ان تجعلك تخسر 20 كيلو في اسبوع "_"

أود أن أسألك خلود إذا كان هناك أبعاد نفسية أو فلسفية عند من يساهمون في نشر ذلك من أطباء أو مدربين أو غيرهم ؟

أود أن أسألك خلود إذا كان هناك أبعاد نفسية أو فلسفية عند من يساهمون في نشر ذلك من أطباء أو مدربين أو غيرهم ؟

طبعا ... هي مبنية على أسس نفسية وعقلية بحتة وسواء من طرف من ينشرون هذه الافكار او من طرف من يتلقونها.

فمن يصنعوم هذه الافكار وينشرونها يفعلون ذلك انطلاقا من عاطفة الجشع والرغبة أي البحث عن المزيد من المال والربح والنجاح، وعقدة النقص، فمعظم من يفعل ذلك هم ممن لا يرون افسهم قيمة حقيقة، فيتوجهون الى هذا النوع من الافكار لكي يساقطبو بها اهتماما وشهرة ومكانة لم يكونوا ليصلو ايها بغير هذه الطريقة.....

لاحظي معي أن معظم من يروجون لهذهع الافكار لا توجد لهم نجاحات حقيقة في مجالاتهم الاصلية ، فحتى لو كان طبيبا مثلا، لكن ليس له مكانة جيدة بين الاطباء ولا يعرفه أحد ولا توجد لذيه اي مساهمات او اثر مهني عميق يمكنه من مكانة كبيرة في مجتمع الاطباء... فما يكون منه الا ان يصنع لنفسه اغنية يسمعها غير المتخصصين فيعتقون انه قامة كبيرة ، لكن زملاءه من الاطباء يعلمون مستواه الحقيقي.

من جهة اخرى عقلية الجمهور وقابليته للستغلال تجعله فريسة كبيرة وشهية.

كلما كان للجمهور قابلية أكثر للاستغلال .... وذلك بسبب جهله ..كلما سهل على الفاشلين الارتقاء على سلم غبائهم وجهلهم.

فما على هذا النوع من السماسرة سوى تحول مخاوف الناس وأطماعهم الى مصدر للدخل وكسب الاموال .

ومادام الجمهور مهووس بشكله دون أن يعي كيفية عمل جسمه على الحقيقه فإمكانيات استغلاله بأكثر الطرق بهلوانية ممكن جدا.

كل ما عليك هو أن تقول جملة في بدايتها لقد تولنا بالتجربة او العلم ونهايتها خسارة الوزن في أقل مدة ...

سوف يكون مابين الكلمتين غير مهما حتى لو قال لهم .... توصل العلم الى ان اكل ضفدع نيء على الريق كل صباح سوف يجعلك تخسر 20 كيلو في 7 ايام، سيصدقون ويجربون فعلا .

لاحظي معي أن معظم من يروجون لهذهع الافكار لا توجد لهم نجاحات حقيقة في مجالاتهم الاصلية ، فحتى لو كان طبيبا مثلا، لكن ليس له مكانة جيدة بين الاطباء ولا يعرفه أحد ولا توجد لذيه اي مساهمات او اثر مهني عميق يمكنه من مكانة كبيرة في مجتمع الاطباء.

للأسف نعم والعامة ينقادون للشكل العام والكلام المزين وراء وهم الصحة والوصول للشكل المثالي ... لكنه غير مبرر بالنسبة لي أن يتحول طبيب إلى مجرد رجل أعمال يبحث عن طرق امتصاص المال من المريض بغض النظر عن الأثر الصحي عليه ومدى تأثر حياته المستقبلية بقرار مثل هذا

هذا هو اللافت فعلا أنها أصبحت تجارة كسلعة تجميلية وليست علاجا خطرا لمرحلة مرضية لم ينفع معها العلاج بالطرق الأخرى

أعتقد أن خطورة العميلة أقل وطأة من خطورة السمنة، وخاصة حين تنعدم الإرادة. صديقتي عانت طويلاً من السمنة، ولكنها عزمت قبل سنوات على دخول هذه التجربة. وخلال شهر واحد بدأت تظهر النتائج، وخلال 3 أشهر أصبحت انسانة أخرى. و منذ ذلك الوقت لم يزداد وزنها. وأعتبر أن الأمر أصبح يأخذ مجرى الأمور العادية فلم يعد التفكير في هذه العمليات يؤرق صاحبه أو يثير استهجان المجتمع كما كان يحدث سابقًا .