هل تستمتع النفس البشرية بالخوف؟!
- Shimaa_Mahmoud11
- 2022-11-25T13:36:13+00:00
تتنوع المشاعر والعواطف البشرية بين حب وكره، خوف وأمان، وغيرها من مشاعر طبيعية يستجيب لها الإنسان حسب الموقف المعرض له. ومن الطبيعي أيضًا تفضيل عاطفة على أخرى بالنسبة لكل شخص منا، فبالنسبة لي أميل إلى بعض المشاعر المتضاربة مع بعضها ولكن حسب كل موقف أتعرض له. فأفضل الحب أحيانًا والتشويق أحيانًا أخرى، وربما أفضل الخوف في بعض الأوقات وبالأخص عند مشاهدة أحد أفلام الرعب.
ويظهر حب الخوف والاستمتاع به نتيجة رغبة الفرد في شعور جسده بالخطر والتأهب لأي تهديد محتمل، فتتسارع ضربات القلب ويتوتر الشخص وترتفع معدلات هرمون الأدرينالين. وبعد انتهاء لحظات الخوف تلك يشعر الإنسان بالسرور والإحساس بالانتصار نتيجة تجاوزه للحظات الخطر، فيتحول خوفه إلى أمان. ولكن ما السر وراء استمتاعنا بهذا الخوف؟
توجد عدة أسباب لهذا الشعور -وإن كان بعضها مجهولًا حتى اليوم- لكن أهمها هو ارتفاع هرمون الأدرينالين، الذي بدوره يزيد من معدل ضربات القلب وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول)، فيرتفع ضغط الدم وتزيد معدلات التنفس والجلوكوز في الدم، فيشعر الإنسان بطاقة كبيرة يمكنه استغلالها في العمل. وهذا ما يحدث لنا في بعض المواقف اليومية، مثل ليالي اجتياز الامتحانات ومقابلات العمل وغيرهما.
لكن الغريب أنه بعد انتهاء الخطر المحتمل وتلاشي شعور الخوف، يحفظ المخ هذه المواقف كي يمكننا التعامل معها إن تكررت، ومع ذلك نصاب بالأعراض ذاتها في كل ليلة امتحان أو ليلة تسليم عمل. فهل برأيكم أننا اعتدنا الخوف وصرنا نستمتع به إلى تلك الدرجة؟ وما هي أكثر المشاعر الإنسانية التي تستمتع بها؟
لا يندرج الأمر تحت وطأة الاعتياد. إن الإنسان لديه قدرتة ملفتة للغاية، تتمثّل في التلاعب بالأفكار دون تقبّلها. ويمكننا أن نرصد ذلك بصورة مماثلة فيما يحدث في مختلف تجارب أفلام الرعب على سبيل المثال، أو المحتوى المرعب بشكل عام من الأدب والسينما والمحتوى المسموع، يمكننا أيضًا أن نلمسه في مختلف مدن الألعاب الترفيهية، والتي دائمًا كان على رأسها ألعاب الرعب ومدن التخويف وخلافه. إن الإنسان يجد الأمان في النقيد، يجد الإثارة الدائمة في الغريب إن صحّ التعبير.
وقد نشأ مصطلح الغريب أو The Uncanny على لسان سيجموند فرويد للمرّة الأولى، ومن عده طرأت على الفلسفة والتحليل الفنّي الكثير من التحليلات من هذا المنطلق، حيث فكرة التناقض التي تسبّب هذا الانفلات الشعوري، والتي لا تأتي من التعوّد والاعتياد، وإنما تأتي من الاغتراب، مغلّفًا في إطار آمن لأننا في النهاية لسنا جزءًا من الكابوس الذي نشاهده.
إن الإنسان يجد الأمان في النقيد، يجد الإثارة الدائمة في الغريب إن صحّ التعبير.
أعجبتني تلك العبارة يا علي، وأجدها تقارب فكرة "الممنوع مرغوب"، إذ يبحث الإنسان دائمًا على الشيء الغريب أو الغير مألوف ليجربه. ولكن إن لم يجد متعته في هذا الشيء فلن يكمل في تجربته، ولذا طالما أن البعض أكمل حبه للخوف فبالتأكيد شعر بمتعة تفوقت على هذا الشعور أو رافقته.
الفكرة على النقيض تماما يا علي، فالاثارة التي تحدث للمخ هي حرفيا ناتجة عن صدمه بشدة ، فالصدمة التي يتلقاها المخ وشدتها ومستوها واسلوبها هي من تحدد معظم المشاعر الانسانية التي ستصدر عنه في النهاية، فإذا كانت الصدمة خاطفة وخفيفة وغير مفهومة فستؤدي الى الضحك، واذا كانت صدمة بطيئة وعنيفة تؤدي للخوف والبكاء، وهكذا....
فالتفاعلات التي يصدرها الجسم هي نتيجة عن الطريقة التي استقبل بها المخ رسالته العصبية عن المنبه الخارجي الذي سوف يحدد فيما بعد نوع السيولة والهرمونات التي تفرز ايضا.
معظمنا لا ينظر إلى الخوف من منظور إيجابي. بل نراه شعور غير مريح في أفضل حالاته. وهذا برغم أنه لا يخلو من الفوائد التي تؤدي في النهاية لنمونا الشخصي.
الخوف يزيد من إحساسنا بالوعي ويمكن أن يشحذ تفكيرنا إذا تم استخدامه بشكل صحيح ، يمكن أن يكون مفيدًا للتغلب على العقبات في الحياة اليومية. وبالتالي فإن الاعتراف بالخوف ولكن تجاوزه واستخدامه للنمو أمر ضروري.
ويوصي المتخصصون ببعض الطرق لتحويل الخوف لأداء أفضل:
- الاعترف بالخوف والتعلم منه. فإذا كنا نتصرف بالطريقة التي لا نأملها في الوقت الحالي ، فإن التفكير في سبب العثور على الموقف مربكًا للغاية ويمكن أن يساعد على أن نكون أفضل استعدادًا للتعامل مع موقف مشابه في المرة القادمة.
- قد يكون الخوف علامة على أننا نفعل أشياء خارج منطقة الراحة الخاصة بنا. وبالتالي فيمكن أن يكون فهم هذا الخوف علامة على أننا نتحدى أنفسنا ويمكن أن يساعدنا على المضي قدمًا واكتساب القوة.
- الخوف يجعلنا ننمو لمواجهة التحديات. إذا كان هناك شيء ما في حياتنا اليومية يسبب لنا الخوف ، فقد يكون هذا إشارة للسعي لتحسين الذات. والتفكير فيما يمكننا فعله لمواجهة التحديات التي تسبب الخوف ، حتى نكون مستعدين بشكل أفضل لمواجهتها.
- وعندما نتغلب على الخوف وقتها سنكتسب الفخر. بمدى شجاعتنا على تجاوز هذا الموقف.
قد يكون الخوف علامة على أننا نفعل أشياء خارج منطقة الراحة الخاصة بنا. وبالتالي فيمكن أن يكون فهم هذا الخوف علامة على أننا نتحدى أنفسنا ويمكن أن يساعدنا على المضي قدمًا واكتساب القوة.
أرى أن شعورنا في تلك الحالة لا يمكن وصفه بالخوف وإنما هو شعور القلق يا نجلاء، فالبعض يخلط بين القلق والخوف ويظنهما شعورًا واحدًا، إلا أن الأمر ليس كذلك. فالفرق بين الخوف والقلق يتمثل في:
- سبب كل شعور
- فأسباب القلق إما طبية نتيجة مرض ما، أو وراثية أحيانًا أو هرمونية أو نتيجة عوامل بيئية مثل التحديات اليومية وضغوط العمل والمشكلات العائلية.
- فيما نجد أن أسباب الخوف هي وراثية بنسبة ضعيفة، أو بيئية مثل التعرض لفوبيا محددة كالمرتفعات، أو مرضية.
ومن الأسباب نستنتج أن خروجنا من منطقة الراحة يشعرنا بالقلق لا الخوف.
فهل برأيكم أننا اعتدنا الخوف وصرنا نستمتع به إلى تلك الدرجة؟
الخوف من أهم المشاعر المتأصلة في النفس البشرية وهي ضرورية لتطورنا النفسي والمادي، مثلما ذكرتي عندما نشعر بالخوف يعطينا دافع للقيام بالخطوة أو الفعل لكن هذا الخوف يصبح مرضي وغير محبب عندما يصبح عائق أمامنا نحو التقدم والتطور ويصبح وسيلة دفاع النفس للبقاء في منطقة الراحة.
لكي نستفيد من هذا الشعور ويكون في صالحنا علينا تقنين الأفكار التي تأتينا منه ومتابعتها وحتى كتابتها إذا لزم الأمر، إيقافها عند الحد اللازم إذا وصل بنا الأمر للعزوف عن الأمر ومحاولة جعل الأفكار السلبية المخيفة تساعدنا في أخذ الاحتياطات وليس العزوف عن الأمر المخيف.
نحن لا نستمتع بالخوف ولكن نستمتع بالأمان ومنطقة الراحة التي تدخلنا فيها هذه المشاعر لهذا علينا مراقبة أفكارنا وسلوكاتنا التي تتبع هذه الأفكار وعدم الانغماس كليا في التجربة الفكرية التي يكون المنبع الأولي لها الخوف.
إيقافها عند الحد اللازم إذا وصل بنا الأمر للعزوف عن الأمر
أليس هذا هو رد فعلنا الطبيعي أمام مخاوفنا، ورغم ذلك تتمكن تلك المخاوف من السيطرة علينا مجددًا؟ أعتقد أن الاستفادة من الخوف تتم عبر مواجهته وتقبله إن لم نتمكن من السيطرة عليه. فالتقبل يمكنه تقليل شعورنا بالخوف، خاصة وإن كان هذا الخوف غير مرغوب فيه.
نحن لا نستمتع بالخوف ولكن نستمتع بالأمان ومنطقة الراحة التي تدخلنا فيها هذه المشاعر
صحيح أن معظم الأشخاص الأسوياء لا يستمتعون بالخوف بذاته، ولكن لا أنكر وجود نسبة من الأشخاص تستمع بأي شعور مخالف لفطرتنا ولمشاعرنا التي نفضلها. وهذا ما نراه جليًا في الأشرار الذين يستمتعون بنظرات الخوف في أعين ضحاياهم.
لا أعتقد أن أحدهم قد يستمتع بالخوف ولكن بذات الوقت الخوف الضروري ، ضروري ليحجمنا عن بعض الأشياء مثل خوفنا من الله مثلا يحرمنا عن المعاصي خوفنا من نظرة المجتمع يمنعنا من كسر العادات والتقاليد وغيرها.
الخوف ينشأ حاجز قوي بنفس الإنسان هو سلاح جيد لحجمه كما قلت ولكن بذات الوقت لا يجب أن يسيطر الخوف دوما على شخصية الإنسان وقرارته حتى لا يتسبب في نضج إنسان هش وليس له أي قدرة على تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة ، الخوف ضروري ولكن ليس بتلك الكمية الضخمة .
خوفنا من والدينا بنسبة محددة مثلا لم يجعلنا يوما نكرهم بل عكسا هم أقرب الأشخاص لنا ، سمعت جملة يوما ولم أحبها لا أتذكر إن كانت بكتاب أو فيلم الجملة فيما معناها أن خوف الأشخاص منك سيجعلهم يطيعونك أكثر من حبهم لك وهذه مقولة خاطئة تماما من رأيي حتى وإن أطاعني شخص ودعمني لمجرد الخوف بمجرد ظهور أي وسيلة إمامه للعرب أو الابتعاد سيفعل عكس الحب .
وكما قلت الخوف جيد ولكن بنسبة وبحدود معينة.
لا أعتقد أن أحدهم قد يستمتع بالخوف
ربما لم تلتقي بهم بعد يا رحمة، يوجد أشخاص متعتهم الأكبر هي الشعور بالخوف أو شعور غيرهم به ومتابعتهم لهذا الشعور. أتذكر برنامج كان يبث في فترة مراهقتي يُدعى "أرض الخوف fear factor xtreme" وكان برنامجًا يعرض المشتركين للكثير من المخاوف البشرية، وقد لاقى إعجاب الكثيرين وكان الناس ينتظرون حلقاته أولًا بأول.
ولكن بذات الوقت الخوف الضروري ، ضروري ليحجمنا عن بعض الأشياء مثل خوفنا من الله مثلا يحرمنا عن المعاصي خوفنا من نظرة المجتمع يمنعنا من كسر العادات والتقاليد وغيرها.
الخوف من الله دليل على سلامة صدورنا وتقربنا منه سبحانه، ولكن الخوف من المجتمع ليس أمرًا ضروريًا برأيي، بل هو مخالف لحرية الرأي والاتخاذ القرارات التي تساعد الإنسان في الوصول لمبتغاه طالما لم يضر أحد.
عند بعض الناس، يمكن أن يكون الخوف سببا للإثارة والمتعة، فتجد مَن يُفضِّل مشاهدة أفلام الرعب، أو يدفع المال لدخول بيت الرعب لتعريض نفسه لبعض الخوف، يُفسِّر ذلك ما كشفه العلماء حول أن أدمغة الناس تتفاعل تفاعلا مختلفا أثناء التعرُّض للخوف. أحد الهرمونات التي تُطلق أثناء التعرُّض للمواقف المخيفة هو الدوبامين، المعروف أيضا باسم هرمون "الشعور بالرضا"، لأنه جزئيا مسؤول عن شعور عقلك بالسعادة. عندما يتدفق الدوبامين عند التعرُّض لموقف مخيف، فإن بعض الناس يتفاعلون معه بقوة أكبر من غيرهم، وهو ما يجعل مشاعر الخوف أقرب إلى الإثارة عند بعض الناس.
السبب الآخر الذي يجعل الناس يستمتعون بالخوف هو أنهم متأكدون من أن تعرُّضهم للخوف محسوب ولا يُشير إلى تعرُّضهم لخطر فعلي بأي درجة، فهم يعرفون تماما أنهم آمنون بالفعل. عندما نشاهد أفلام الرعب ونحن مُلتفّون بأغطيتنا الوثيرة، فإننا نخدع عقولنا لإثارة استجاباتنا للقتال أو الهروب، ونختبر هذا المزيج المذهل من الأدرينالين والدوبامين، ولكن في الوقت ذاته، نحن نعلم في قرارة أنفسنا أننا آمنون تماما.
أحد الهرمونات التي تُطلق أثناء التعرُّض للمواقف المخيفة هو الدوبامين، المعروف أيضا باسم هرمون "الشعور بالرضا"، لأنه جزئيا مسؤول عن شعور عقلك بالسعادة. عندما يتدفق الدوبامين عند التعرُّض لموقف مخيف، فإن بعض الناس يتفاعلون معه بقوة أكبر من غيرهم، وهو ما يجعل مشاعر الخوف أقرب إلى الإثارة عند بعض الناس.
وفقًا لدراستي يا ضياء فإن الدوبامين لا يتم إطلاقه في أثناء التعرض للموقف المخيف، وإنما بعد الانتهاء منه والوصول لمرحلة الأمان. إذ أن هرمون الذعر، ألا وهو الأدرينالين هو الأحق بالإفراز في لحظات الخوف، بالإضافة إلى السيروتونين الذي يُفرز في لحظات الخوف أيضًا ويساهم في رفع الروح المعنوية كثيرًا. أما الدوبامين والأوكسيتوسين وهما هرمونات تشبه الأفيون في طريقة عملهما إلى حد ما، ولذا فإفرازهما بعد الموقف يشعر الإنسان بحالة من المخدر الطبيعي ويشعره بأن الخوف متعة.
فالخوف مقصود فيها وليس طارئًا عليها يصعب تجنبه
صحيح، فالدماغ تحيك مصدر الخوف وتندمج معه بصورة رائعة، ولكن إن تحول هذا الخوف إلى خطر حقيقي يهدد حياتنا، حينها ستصبح المتعة بعد النجاة منه، ومع ذلك لن نتمنى تكرار الموقف ذاته مجددًا.
حالة غريبة وتستحق التفكير فعلًا يا شيماء.. بعد قراءة مساهمتك خطر ببالي فورًا ترددنا على الملاهي واعتبارها من أماكن الاستمتاع والترفيه عن النفس رغم أن كثيرًا مما فيها حقًا مرعب.. فكيف لشعور الخوف والاستمتاع أن يجتمعا معًا؟
ولماذا هناك مناسبة للاحتفال بأشكال مرعبة تسمى الهالويين؟
أعتقد أن السر يكمن في حالة "التشويق" التي يخلقها الخوف؛ فإذا كان الخوف سيئًا، فالملل أسوأ بالنسبة للإنسان.
في دراسة أجريت لاختبار تأثير الملل عن طريق احتجاز الأشخاص (كلٌ على حدة) في غرفة خالية تمامًا إلا من جهاز صاعق كهربائي أو شيء ما مؤذي (لا أستطيع أن أتذكر الشيء تحديدًا).. المهم أنهم وجدوا أن الأشخاص يبدأون بعد مدة من الوقت بتجربة هذا الجهاز رغم علمهم بماهيته! وقد كان هذا فقط بدافع الملل.
فعلًا رغدة يدفعنا الملل أو الروتين إلى تجربة أمور جديدة ومختلفة تمامًا عن شخصيتنا، ويتهيأ عقلنا للاستمتاع بتلك اللحظة لعدم وجود ما يمكن الاستمتاع به في يومنا الطبيعي. ولكن يظل هذا الخوف مرتب ومرغوب فيه بإرادتنا، أما الخوف الغير مرتب الذي تدفعنا الحياة نحوه يمكنه التسبب في ألم شديد وشعور بالرعب. وهذا الشعور إما أن يزول ونشعر بالسعادة اللحظة نتيجة تجاوزه، أو يتملكنا ونحيا في خوف دائم.
أكثر المشاعر الإنسانية التى أستمتع بها رؤية فرحة الغير ومشاركة فرحتهم فذلك أفضل لي من أن أرى حزنهم ، وبذكر الخوف فقد لاحظت ذلك فعلاً في أفلام الرعب فعندما يكون عندي مشكلة ما أو شعور بالقلق أو بعض الهموم أستمع إلى فيلم رعب فأنسى كل ما كان بي من قلق وذلك يذكرنى بالمثل المصرى " الذى يرى مصيبة الغير تهون عليه مصيبته " .
تعمل أفلام الرعب على تحفيز هرمون الأدرينالين كما ذكرتم تماماً والشعور بطاقة كبيرة لكن الإسراف فيها غير محبب خصوصاً عند سماع الأطفال ذلك فقد جربت ذلك مع بنات اختى حين سمعوا أفلام الرعب معي ، حالياً هم لا يخافون من أي شئ حتى لا يخافون من المدرسين فهم واجهوا الأسوأ فى سماع أفلام الرعب ، حينها قررنا عدم سماعها في وجود الأطفال .
أكثر المشاعر الإنسانية التى أستمتع بها رؤية فرحة الغير ومشاركة فرحتهم فذلك أفضل لي من أن أرى حزنهم
إسعاد الآخرين وجبر خواطرهم من أقرب العبادات إلى قلبي، وقد أصبحت عادة أقوم بها كلما حزنت حزنًا كبيرًا ولم أجد مهربًا منه. فألجأ حينها إلى إسعاد شخص آخر عبر هدية بسيطة أو صدقة أو حتى مجرد الدعاء، ولهذه الأعمال مفعول السحر بالفعل.
حالياً هم لا يخافون من أي شئ حتى لا يخافون من المدرسين فهم واجهوا الأسوأ فى سماع أفلام الرعب ، حينها قررنا عدم سماعها في وجود الأطفال .
الكثير من الأطفال يشاهدون أفلام الرعب، ولكن هذا الأمر غير منطقي يا أحمد. فالأفلام تصنف حسب السن المسموح له مشاهدتها، وأفلام الرعب لابد أن يتجاوز الإنسان 16 أو 18 سنة، وما دون ذلك يعد ظلمًا للطفل ولطفولته التي ينبغي ألا تشوبها لحظات الرعب والخوف.
الحقيقة ان مشاعر الخوف في اللحظات التي طرحتِها من أعجب المشاعر، حيث انها لا تتولد نتيجة خطر مفاجئ بل يسعى إليها الإنسان بنفسه سعيا حثيثا كما ذكرتِ أحيانا بمشاهدة فيلم رعب والاستمتاع به، احيانا أخرى بالسعي نحو مغامرة جديدة محفوفة بالمخاطر مثل تسلق الجبال او التخميس بالسيارات بطريقة خطرة او حتى بالدخول لأماكن الرعب والتي انتشرت بشدة في أماكن الملاهي والالعاب حتى صارت بندا رئيسيا في اي مدينة ألعاب، والذي وصل ببعض الألعاب لمرتفعات شاهقة ومشاهد مرعبة.
الحقيقة ان مرتادي هذا النوع من الألعاب او محبي افلام الرعب وغيرها من مثيرات الرعب يتلذذون بذلك الشعور المريب من احساس الخوف وهو بالفعل ما يدعو للدهشة والدراسة، وأعجبني بشدة ما طرحته من تفسير يعزو ذلك لزيادة افراز الادرينالين وما يتبعه من تغيرات وأحاسيس في الجسم ثم هبوط ذلك كله بعد انتهاء المشهد او اللعبة مما يعطي شعور الانتصار.
لكن هناك تفسير آخر يمكن أن يكون دافعا لبعض الأفراد التي تستمتع بالشعور بالخوف بهذا الشكل؛ حيث يمكن أن يكون الشخص هاربا من احباطات ومسؤوليات الواقع وآلام كثيرة يعاني منها في حياته بهذه الطريقة، حيث أن الجسم في حالة الخوف تلك ينفصل انفصالا تاما عن أي مشاعر أخرى ويعيش فقط هذا الشعور مما يدعو البعض للهروب من ضغوطاتهم بهذه الطريقة.
اما عني انا فأنا استمتع بمشاعر العطاء.... لذة أن ترى الابتسامة على وجه كان يفتقد شيئا ما او شعورا ما بشدة ثم فجأة وجد من منحه إياه...
لذة أن تشعر فجأة بالحميمية مع يائس من الحل بعد أن وجد لديك ما يئس منه....
متعة أن تكون الحصن والأمان لدى من يهمونك في الدنيا حيث يأتون إليك مثقلين بالهموم ثم تمنحهم لمسة ساحرة من مشاعر الاحتواء فيخرجون بوجه غير الذي دخلوا به...
هل جربتِ لذة هذه المشاعر ؟ وهل توافقينني الرأي فيها ؟ وبرأيك هل يستحق ذلك الشهور ما قد يتكبده الشخص من معاناة في سبيل ذلك ؟
لكن هناك تفسير آخر يمكن أن يكون دافعا لبعض الأفراد التي تستمتع بالشعور بالخوف بهذا الشكل؛ حيث يمكن أن يكون الشخص هاربا من احباطات ومسؤوليات الواقع وآلام كثيرة يعاني منها في حياته بهذه الطريقة، حيث أن الجسم في حالة الخوف تلك ينفصل انفصالا تاما عن أي مشاعر أخرى ويعيش فقط هذا الشعور مما يدعو البعض للهروب من ضغوطاتهم بهذه الطريقة.
لا أعتقد أن فكرة هروب الإنسان من مشاكله عبر تفريغ طاقة تلك المشاكل في الخوف هي فكرة منطقية، فيمكننا تفريغ تلك الطاقة عبر مشاعر السعادة أو الترفيه أو الحديث مع أشخاص مقربين.
اما عني انا فأنا استمتع بمشاعر العطاء.... لذة أن ترى الابتسامة على وجه كان يفتقد شيئا ما او شعورا ما بشدة ثم فجأة وجد من منحه إياه...
صحيح مريم، الشعور بالعطاء لا يفيد الشخص المقدم إليه العطاء فحسب، بل يساهم في حب الإنسان لذاته وتقربه من أعمال الخير ولو بابتسامة بسيطة.
وبرأيك هل يستحق ذلك الشهور ما قد يتكبده الشخص من معاناة في سبيل ذلك ؟
إن كان العطاء خالصًا لوجه الله فصدقيني ستزول أي معاناة نشعر بها في مقابل ذاك الإحساس بأننا ذات قيمة لشخص ما، أو قمنا بمساعدته وإسعاد قلبه.
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.