" رهاب الحب " Philophobia

Philophobia

" رهاب الحب "

رهاب الحب ظاهره نفسيه ام قرار شخصي ؟!

يعتبر الحب امرا جذابا بين الجنسين في معظم ثقافات العالم ويرتقي في كثير من الاحيان ليصبح احد متطلبات الحياه التي لا يمكن الاستغناء عنها لكن هناك اناسا يصابون بمرض يسمى فيلوفوبيا او رهاب الحب مما يجعل مشاعر الغرام عدوا لدودا لهم .

والفيلوفوبيا مصطلح منشق من الكلمه الاغريقيه "filos" وتعني الحب بالاضافه الى كلمه " phobia " التي تعني الخوف ويمكن القول انه الخوف من الوقوع في الحب او اي ارتباط عاطفي مما يجعل المصابين به يسعون للابتعاد والهروب من اي التزامات عاطفيه.

اهم اسباب الفيلوفوبيا :

1_ان اسباب هذا المرض يقبع خلفها الخوف الموجود بداخل الانسان ، وهو الذي يجعله يعيش هذه المأساه المرضيه وهذا الخوف غالبا يكون سببه المرور بتجربه فاشله .

2_ التوقعات السلبيه

3_ الخوف من التغيير ( تغيير نظامه ، تفكيره واساليب حياته)

4_ المفاهيم المغلوطه عن الحب ( يعتقد ان الحب ضعف)

ما هي اعراض الفيلوفوبيا ؟

تختلف الاعراض من شخص لاخر نستعرض بعضها في ما يلي_:

1_لا يقدر الشخص على التخلي عن ماضيه

2_ عدم القدره على الانفتاح بمشاعره للاخرين

3_ يكون الشخص لديه مشاكل مع الثقه نتيجه مروره بصدمه او خيانه.

4_ لا يكون هذا الشخص انطوائي او غير اجتماعي ولكن الموضوع يدور حول انه لا يريد ان يدع مشاعره تتحكم في علاقاته.

5_ هذا الشخص يقدر الحياه الفرديه اكثر من اللازم .

6_يكون لدى الشخص القدره او القابليه بالاستمتاع بالجزء المادي من العلاقه لكنه يبتعد عن العاطفه والحب.

الاعراض النفسيه للفيلوفوبيا :

1_القلق الشديد والعصبيه ناحيه فكره الوقوع في الحب (اول ما يحس ان في مشاعر بدات تتكون ناحيه حد او شخص يحس بمشاعر ناحيته يكون هذا الشخص في حاله توتر وانفعال شديد )

2_ لديه قمع للمشاعر ( مستحيل يظهر مشاعره ) .

3_ دائما يتجنب حضور المناسبات واشياء لها علاقه بالزواج او الحب.

الاعراض الجسديه للفيلوفوبيا :

1_ يمكن ان تاتي له حاله غثيان وحاله بكاء عندما تاتي له فكره الدخول في الحب.

2_اضطرابات في المعده - ضيق في التنفس - سرعة في نبضات القلب – وبعضها يمكن ان يصل الى نوبات من الذعر.

هل يمكن علاج هذا المرض ؟!

نعم هناك ثلاث انواع من العلاج لهذا المرض :

١_ العلاج السلوكى المعرفي :

هو احد افضل طرق العلاج فى امراض الفوبيا بشكل عام .

يركز الطبيب المعالج على الصور والافكار التى جعلت المريض يتعرض لهذه الحالة ويساعد على ادراك ماهية تلك الافكار السلبية وطرق تغييرها إذ يقوم المعالج بإجراء جلسات محادثة مع المريض لبناء السلوك الايجابي وزيادة التسامح والتصالح مع النفس بشأن مفاهيم الحب والارتباطات العاطفية.

٢_ العلاج بالصدمة :

يقوم المعالج بعرض مشاهد و افلام رومانسية او قصص للمرتبطين تشبه حالته امام الشخص وخلال تلك الجلسات يتم دراسة كيف يتفاعل الشخص معها للوصول فى نهاية المطاف الى مساعدة المريض على الحد من القلق والخوف جراء الحب والعواطف الرومانسية.

٣_ العلاج بالادويه : .

يستخدم في الحالات الشديدة حيث يمكن أن تكون الادوية مفيدة للتحكم في مشاعر وافكار المريض تجاه الحب والغرام ، والعقاقير المستخدمة عادة هى الادويه المضادة للاكتئاب.

في الختام، يمكن لشعلة الحب العظيم أن تحرق قلوبنا وتترك ندوبا وآلاما شديدة عند انتهاء العلاقة العاطفية، ولكن من الأفضل أن يكون الفرد سعيدا أو حزينا على ألا يشعر بأي شيء على الإطلاق، كما قال آلفريد تينيسون: "من الأفضل أن تحب وتفقد أحدهم من ألا تحب على الإطلاق"، فالحياة من دون أي عاطفة أو مشاعر هي كالموت النفسي، ولكن علينا احتضان لذة المخاطرة وخوض التجارب التي تقدمها لنا الحياة، ومنها الوقوع في الحب، حتى ولو كان ذلك يعني الاكتواء بناره.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما أضيف إلى القائمة العقدة النفسية أو الـTrauma، حيث أنني أرى أن العديد ممّن يعانون من رهاب الحب لديهم تجربة سيئة للغاية، صدمتهم وأجهزت على رغبتهم في الحصول على الشخص المناسب كي يقضوا على وحدتهم معه. ولعل أبرز هذه السياقات كانت ابنة عمّتي، حيث أنها صدمت في شخص أحبّته من الجامعة، فيعد أن تزوّجته، وبعد سنتين من الخطبة، أدركت أنه شخصًا آخر تمامًا. كان مريضًا نفسيًا لا يألو جهدًا في تعذيبها وإفساد حياتها من اليوم الأول من زواجهما، إلى درجة أنها أنهت الزيجة بالطلاق بعد شهر واحد من الزواج.

وفيما بعد، وعلى الرغم من صغر سنها، فقد طلبها ابن عمّها للزواج، وهو شاب صالح وشخص جيد جدًا وانتظرها طوال هذه المدة. لكنهم فوجئوا أنها ترفض بكل ما أوتيت من طاقة، لأنها أصيبت بعقدة ثقيلة للغاية. لقد تزوّجته في النهاية، لكن بعد العديد من المحاولات التي دامت لسنة تقريبًا، وهي ترفض الزواج دون إبداء أي أسباب، ولم تتخطى الأزمة إلا بعد أن قضت زواجًا ناجحًا معه.

ربما أضيف إلى القائمة العقدة النفسية أو الـTrauma، حيث أنني أرى أن العديد ممّن يعانون من رهاب الحب لديهم تجربة سيئة للغاية، صدمتهم وأجهزت على رغبتهم في الحصول على الشخص المناسب كي يقضوا على وحدتهم معه

لكن نسبة كبيرة منا قد يكون مر بهذه التجربة، تجربة التخلي، أو الخذلان، لكن هناك من يصمد وهناك من ينهار وتكن التجربة بمثابة عقدة نفسية تقف أمامه، هذا التفاوت في ردات الفعل إلى ماذا تعزو برأيك؟

كلنا نعلم بأن رهاب الحب هو ظاهرة منتشرة بكثرة فى هذا العصر، فمواقف الخذلان التي نتعرض لها كفيلة بتحطم المعنويات النفسية لأي شخص فقد أصبحنا فى عصر المصلحة الشخصية، فكلاً يبحث عن مصالحه سواء فى الحب أو الزواج فكثيراً ما نسمع عن مصائب ومشاكل تحدث مع أزواج كثيرة بسبب عدم وجود الحب الحقيقى فى حياتهم، وهو ما يعطى توقعات سلبية، ومفاهيم مغلوطة عند الكثير من الناس وخصوصاً النساء، فقد وجدت هذه الظاهرة في الكثير من البنات بسبب خوفها من الحب والإرتباط فهم يعتقدون بأن الحب أصبح شيء مؤلم لقلوبهم، أو سيحدث لها مشاكل مثل ما حدث مع زميلتها أو قريبتها، وهذا تفكير خطأ وشائع جداً فظروف الشباب تختلف عن بعضها البعض كما أن الأمر يعتمد في المقام الأول على تربية الشاب والبيئة المحيطة به، ولكن المشكلة الأكبر هي فى أن جزء كبير من الشباب أصبح يفكر بشكل سطحى للغاية فلم تعد الأخلاق هي المعيار الذي يختار بناء عليه الشاب أو الفتاة الشريك المناسب، ولكن أصبح الجميع يبحث عن المظاهر فقط ونسوا أهم شيء في الحب وهو التفاهم والثقة والإحترام المتبادل، ولذلك أنصح بتغيير المعايير السطحية التي هى سبب رئيسي فى فشل الكثير من أمور الحب هذه الأيام.

من المحزن جداً رؤية أشخاص يعانون من حالات كهذه، الخوف من الحب هو كالخوف من كل ما هو جميل في هذه الحياة، حتى وإن لم تكن تجربة الحب سعيدة في حياة كل إنسان إلا أن عاطفة الحب نفسها لا يضاهيها شيء، لأن الحب هو دافعنا للحياة وطاقتنا واشتعال حماستنا، والحرمان منه سرطان يفتك بالروح .

للأسف مجتمعاتنا تشجع تنامي مثل هذه الحالات وتزايدها، لأناس لا يفهمون حقيقة الحب ولكنهم يبعدون أنفسهم عنه، ففي مجتمعاتنا يصبح الحب فضيحة وعار على الشخص يجب إخفاؤه، هو عيب في شخصية كل إنسان ومصاب جلل، وهو أيضاً آداة تخويف بتجارب لم ترى النور، فينتج لنا نوعان من الناس: اناس طبيعين ولكنهم يمتلكون بعض العقد تجاه الحب، فيخجلون من التعبير عنه ويخشون إبداءه، وأناس آخرون ينفرون من الحب ويهابونه .

أعتقد أن للبيئة التي يتربى فيها الشخص أثر كبير، فقمع المشاعر منذ الصغر وتصويرها على أنها عيب يجب إخفاءه أو ذنب يعاقب عليه الشخص هو خطأ كبير ويسهم في إخراج أفراد معتلين نفسياً، إضافة إلى مرور الطفل بتجربة منذ الصغر كانفصال الوالدين أو خلافاتهم المتكررة والتي سببت له صدمة جعلته يكره الحب والارتباط ومثل هذه الحالات كثيرة .

حسنا إذا لقد شخصت حالتي

تجربة الحب الحقيقي، تعد أهم المنعطفات في حياتنا، حيث يكتشف المرء نفسه كما يكتشف الآخر وهي تجربة لا تقدر بثمن، مهما بلغت تكلفتها، ونظرًا لاهميتها، يأتي معها الألم الكبير، والذي يسبر في أغوار النفس ويستقر ويحتاج بعده المرء فترة حتى يتمكن من تجاوز التجربة وتقبلها، كجزء من تكوينه الذي ينضجه ويمنح القدرة على رؤية الحياة من زوايا أوسع، والسبب في مضاعفات مثل رهاب الحب، هو عدم القدرة على تجاوز التجربة المؤلمة أو تجاوزها بطريقة خاطئة مثل تربية الحقد والانتقام تجاه الشخص المقابل وكل شخص واقع في الحب، أضف إلى ذلك الإنكار وغيرها الكثير من التداعيات النفسية التي يترءى للمرء أن الإبتعاد عن الحب ورفضه هو الحل ليحمي نفسه من تكرار ما مر به، وهذا حكم قاصر يحتاج للمعالجة، لأن لا تجربة تشبه الأخرى خاصةً في الحب.

كان يتردد كثيرا على مسامعي مصطلح الفيلو فوبيا، ولكن لم اكن أعتقد بأنه مرضا قد يصل لحد العلاج بالأدوية وبالصدمة، هذا يعني بأن أثاره النفسية عميقة جدا.

وأريد أن أضف الى ذلك بأن رهاب الحب زاد من حدة إنتشاره مع وجود وسائط الميديا الجديدة، إذ أصبح إنشاء العلاقات من السهل القيام بها ولكن بمشاعر مزيفة غير حقيقية، وإذا ما صادف الشخص في الواقع تشكل ذلك له صدمة لدرجة أنه لن يصدق المشاعر الممكن أن تتردد عليه بعد ذلك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم