قريبة لي متزوجة من شخص حببها فيه بالكلام الناعم والوعود الوردية وجلسات السمر والضحك، ثم بعد أن تعلقت به بشدة سحب نفسه منها! وهي كانت تبكي وتحاول استعادة العلاقة بينهما كما كانت وتحايله بكل الطرق، ثم بعد فترة يجرحها بالكلام وبالفعل ويقع الخصام فتذهب هي لمصالحته لأنه لا يتراجع ولا يصالحها ويعاملها معاملة سيئة وهي تحبه، ومع ذلك إذا حدث وتصاعدت المشاكل وتركت المنزل أو حاولت تركه يجن جنونه ولا يريدها أن تمشي أبدًا، مع أنها إذا بقيت يعاملها معاملة سيئة للغاية، ثم بعد سنوات من الإساءة والعذاب النفسي والجسدي اكتشفت أنه شخص نرجسي بامتياز، وأن حبه واهتمامه كان وسيلة لإيقاعها في شباكه عن طريق حيله وتلاعبه النفسي.
هي كانت في البداية لا تدرك حقيقته، وكانت تخاف عليه ثم خافت منه، ثم بعد سنوات من المعاناة أسقطته من حساباتها وأصبحت تتعامل وكأنه غير موجود، فلا تطلب منه شيئًا ولا تنتظر منه شيئًا، وحينها فقط بدأ يشعر هو بالتغيير وعندما حدثت بينهما مواجهة تفاجأ بما وصلت هي له من ناحيته وأنها أدركت حقيقته وتخلصت من شباكه.
التعليقات
أهنئ قريبتك هذه كثيراً، فما فعلته أمراً قد يصعب على الكثيرين، خطوة شجاعة أن تقرر الخروج عن سيطرة شخص نرجسي، فهو أفضل حل له تركه، لأنه لا يريد أبداً أن يُفلت قبضته عنكِ.
لكن وضعها معقد، هي عرفت حقيقته وحقيقة العلاقة معه كزوج ووضعت حدودًا، لكنها مستمرة بالزواج من أجل الأبناء كما تقول.
كم في العمر من سنوات حتى نضيع منها مع شخص كهذا، المشكله اننا ليست لدينا طريقه للتأكد من شخصيات من حولنا، كيف نتأكد في بداية اي علاقة ان الطرف الاخر سوي وناضج نفسيا وعقليا، هذا هو السؤال الذي اجابته تنقذ حيات الكثيرين مننا، لكننا لم نصل لاجابه له بعد، هذا الامر مرعب بالنسبه لي، ان تصل العلاقه بيني وبين احدهم للزواج، هذا الزواج الذي يعطي الطرف الاخر حق فتح كتابي ومعرفه كل اسراري ومشاركتي في كل جوانب حياتي، ثم يتضح لي بعد ذلك ان هذا الطرف الاخر كان مصدر ضرر لي، ولم يعد صالحا للاستمرار في حياتي، بعد ان وصل معي الى هذه الدرجة من القرب، هذا امر جدا مرعب بالنسبه لي
أتفهم شعورك ومخاوفك، لكن من خلال أكثر من تجربة شاهدتها أقول لك أنه دائمًا ما تكون هناك علامات وإشارات في البداية، لكن في الغالب البعض قد يتجاهلها أو يكون لدينا أمل في تغير الشخص الآخر، كما في بعض الحالات قد يكون لدى الشخص نوعًا من قلة الخبرة والوعي بمثل تلك التصرفات السامة لكن يتكشف الأمر مع الوقت وحينها يجب أخذ قرار سريع بالابتعاد قبل أن تتعقد الأمور ويصبح من الصعب الهرب.
لأن الذئب لا يحكي قصته .. سنظل دائماً نتعاطف مع الغزال.
أعتقد لو استمعنا للقصة على لسان الزوج ستتغير وجهة نظرنا.
فأنا لا أرى الزوج نرجسي، بل أراه يحب زوجته، فهي عندما تغيب يؤلمه هذا الغياب.
وهذه علامة المحب "أن يفزعه غياب من يحب"
من الممكن أن يكون غضوب أو متسرع.. وفي النهاية البيوت كلها فيها مشاكل والعلاقات لا تسير على وتيرة واحدة، بل يغزو العلاقة الملل أحياناً.
أعتقد كان هذا الشخص بحاجة لمن يحتويه أكثر ويتفهمه.. وقتها مؤكد أنه سيتغير للأفضل
هذا ما كان يعتقد من يتدخل للصلح بينهما في البداية، لكن مع الوقت والمواقف انكشف كم أنه شخص غير سوي لا يهمه سوى نفسه حتى ولو على مصلحة من حوله حتى ولو على حساب أبنائه!
فأنا لا أرى الزوج نرجسي، بل أراه يحب زوجته، فهي عندما تغيب يؤلمه هذا الغياب.
وهذه علامة المحب "أن يفزعه غياب من يحب"
هذا ليس حبًا، بل حب امتلاك وفزع منه عند الشعور بالرفض أو أن ضحيته ستفلت من يده، كما قد يخشى من اتفضاح أمره وما يفعله أمام الآخرين.
الاستمرار في علاقة كهذه تبدوا مؤذية...
لكن الفراق خصوصاً بين الزوجين يؤذي أكثر، وهو من أسوء التجارب التي يمكن يمر بها الرجل أو المرأة، الاستفادة من التجارب الأخرى، يبدوا أكثر حكمه.
الوضع يتعقد أكثر عند وجود أبناء، فهنا تكون الأم بين نارين، هل تكمل لأجل الأبناء ولكي يتربوا في بيت مستقر؟ لكنه في الحقيقة بيت غير مستقر أبدًا طالما أن الأب شخصية غير سوية ومؤذية لكل أفراد العائلة.
جميل انها أدركت ذلك في النهاية، وأنها فهمت ان التغيير الحقيقي سيبدأ حين تغيّر هي من نفسها، حين تعالج نمطها التعلقي في العلاقات هذا، وتعتمد على نفسها وتقرر هي قطع العلاقة، هنيئا لها.