18

تأثير إيكيا IKEA Effect: لماذا يميل الناس إلى تقدير الشيء بشكل أكبر، إذا صنعوه أو قاموا بتجميعه بأنفسهم؟

كان لدي صديقة تمارس بعض الصناعات اليدوية مثل صناعة الحقائب والمحافظ المصنوعة من الجلد والإكسسوارات، كانت تشتري المواد الخام وتقوم بتصنيعها وعرضها للبيع، لكن لم تستمر بهذا المجال كثيرا، فدائما ما كانت ترى أن الأعمال التي تصنعها تأخذ منها مجهودا كبيرا وأنها تستحق قيمة أكبر وبالتالي كانت الأسعار عالية، والمستهلك بالنهاية لا يرى الجهد المبذول بها بل يقيم كمنتج فقط.

وهذا ما يصفه تأثير إيكيا كيف نضع قيمة أكبر للأشياء التي بنيناها بأنفسنا.

نظرًا لتأثير إيكيا، فإننا غالبًا على استعداد لدفع أموال إضافية مقابل الخبرات التي تتطلب منا بذل المزيد من العمل، مثل تجميع الأثاث بأنفسنا بدلاً من شرائه مُجمَّعًا مسبقًا. بالتأكيد، يمكن أن تكون هذه التجارب ممتعة في حد ذاتها، ولكن لا يزال من الممكن أن يقودنا ذلك إلى زيادة الإنفاق.

فمثلا نقدم على شراء منتج من شركة إيكيا ونقوم نحن بتركيبه، قد يرضي هذا غرورنا وأننا حققنا أمرا ما، لكن إن فكرنا بالعقل وبحثنا على الإنترنت سنجد منتجات مشابهة وجاهزة للاستخدام وأقل بالسعر.

يمكن أن يمنحنا تأثير إيكيا أيضًا صورة مزيفة عن مدى جودة عمل قمنا به في شيء عملنا بجد عليه، فنقيم العمل بناءً على الجهد المبذول وليس جودة المنتج الحقيقي مما يجعلنا نشعر بالثقة الزائدة.

عندما نقوم بأشياء مثل تجميع قطعة أثاث أو خبز كعكة، فإن ذلك يعزز إحساسنا بالكفاءة الذاتية. لا يشعرنا هذا بالرضا في الوقت الحالي فحسب، بل إنه يلبي حاجة نفسية عميقة. هذا أحد أسباب رؤيتنا للعناصر التي نجمعها بأنفسنا على أنها أكثر قيمة مما هي عليه في الواقع.

بعبارة أخرى، الشعور بأننا غير قادرين على شيء ما يزيد من رغبتنا في إثبات أنفسنا والظهور بالكفاءة ، مما يؤدي بنا إلى تضخيم قيمة الأشياء التي صنعناها.

وبالطبع الشركات لن تفوت هذه الفرصة لتستغلها عند هذه الشريحة من العملاء وفرض أسعار عالية ليس لها داع على أحد المنتجات، حتى عندما يفترض العميل تكلفة تجميعها بأنفسهم. بعض الشركات، مثلIKEA و Build-a-Bear ، لديها نماذج أعمال تتمحور حول دفعنا مقابل عملنا. ووجود تأثير إيكيا قد يجعلنا نتغاضى عن أننا حصلنا على صفقة خاسرة من الأساس.

هذا التأثير ليس هينا على تقديرنا لجهودنا وتقييمها أيضا وقد يعوق تطورنا بشكل أو بآخر، لذا برأيك هل هناك أسباب قد تدفعنا للوقوع تحت هذا التأثير وما هي الطرق الصحيحة لتجنبه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأول مرة أسمع عن هذا التأثير

وربطه بالضبظ مع أيكيا

فهو قبل أن تنتشر هي بالفعل من السويد وتضع فروعها

نجد أن هذا الشعور هو متأصل فينا ، وأيضا في كل أعمالنا التي ننهيها يتكون اتجاهها نوع من الغرور

ولكل فينا ذلك الشعور ، لكنه بدرجات مختلفة ، وفي بعض الأحيان قد يكبر ويصبح مرضا نفسيا

فمثلا لدي صديقة تكتب ، وحين علمت عن العمل الحر

تسجلت أول عميل طلب منها أحد الأعمال الكتابية

وعملت معه لمدة تفوق الشهر

وحين انتهت بدأت تتردد وأخبرتني أن عملها يستحق أضعاف الثمن الذي تم الاتفاق عليه

رغم أني رأيت أنه مجزي وخاصة أني سبقتها في المجال

ألغت المشروع ولم ترغب في الاستمرار ، لأن عملها لا تريد منه أن يشتريه أحد

وفوق ذلك أن ينسب إليه ، استغربت منها ، لكن عذرتها فحتى في حياتها الشخصية

تكره من يلمس أشيائها ولها حساسية كبيرة تجاه ذلك

..

اقترحت عليها أن تزور طبيبا نفسيا من أجل ذلك

في هذه الحالة

ومقارنة مع موضوع هذا التأثير أرى أنه يتجاوز الغرور إلى مرض قد يعتبر نفسيا

لكن تم ربطه مع هذه الشرطة ربما لأنها استغلت ذلك الغرور البسيط الذي يكون بين

ثنيات مشاعرنا ، وجعلته كطريقة للتسويق

تعرف إيكيا من مسوقي الأعمال خارج الصندوق ، فقد شاهدت منذ ايام

على الهندسة التي وضعت عليها إيكيا والتي تستهدف العقل الباطني وتضعك في متاهات للمرور

بأكثر المنتجات ، وشراءها

تضع أمام الباب بداية أقلام مجانية وأوراق من أجل أن تكتب لائحتك

والعديد من الناس خلصوا على أن تلك اللائحة تحفزهم للكتابة أكثر

وفي نهاية التسوق

تجد المطعم وبأثمنة زهيدة جدا مقارنة مع اي مطعم

أنت تفكر أنها صفقة وأنت رابح

لكن هي بالففعل أخذت الثمن وأضعافه عبر تبضعك

هذه هي سياستها الذكية

ليس فقط المثال الذي ذكرتي بل على الكثير من الأصعدة

أعرف اني طولت لكن موضوعك محفز للكتابة

:)

نجد أن هذا الشعور هو متأصل فينا ، وأيضا في كل أعمالنا التي ننهيها يتكون اتجاهها نوع من الغرور ولكل فينا ذلك الشعور ، لكنه بدرجات مختلفة ، وفي بعض الأحيان قد يكبر ويصبح مرضا نفسيا

إن كنتِ ترين الأمر كذلك، برأيك ما هي الطرق الفعالة للتخلص من هذا التأثير وإتخاذ القرار دون التحيز؟

ألغت المشروع ولم ترغب في الاستمرار ، لأن عملها لا تريد منه أن يشتريه أحد وفوق ذلك أن ينسب إليه ، استغربت منها ، لكن عذرتها فحتى في حياتها الشخصية تكره من يلمس أشيائها ولها حساسية كبيرة تجاه ذلك

أرى أن وضع صديقتك مختلف عن هذا التأثير، فالكتابة تحديدا من الصعب منحها لشخص آخر خاصةً لو كان سينسبها لنفسه ومهما كان المقابل، فلي نفس موقف صديقتك تماما بالكتابة ولا أحب أن أمنح أحد كتاباتي ومجهودي مهما كان المقابل ليس لعظمته ولكن لأنه ينتمي لي ويعبر عني وعن فكري ومعتقداتي. أما عن أي شيء أخر أزن بين الفائدة والمبلغ المدفوع بسهولة.

تضع أمام الباب بداية أقلام مجانية وأوراق من أجل أن تكتب لائحتك

والعديد من الناس خلصوا على أن تلك اللائحة تحفزهم للكتابة أكثر

طريقة جيدة لأن يدون كل شخص احتياجاته فبعد ان دخل وقد نسى نصف الأغراض التي ينوي شراؤها، بالتدوين سيتذكرها وسيضيف عليها أيضا. تسويق من نوع آخر .

لا يا ندى موضوع صديقتي كان نوعا من الغرور المبالغ به ، هي تعلم في البداية أن العمل سيسلم ، حتى أنهت العمل وبدأت تعيد التقييم ، وأخبرتني أنه لا يتسحق أن تبيع عملها ..

هو نفس الثأثير ربما من أحد النواحي ، فمثلا لو كنت أنت ونعتبر أنك وافقت لنقل أنه تصميم ، ولنبتعد عن الكتابة ، كي لا نضعك في خانة الكاتب الخفي ، هل ستنسحبين من العمل ، وتنقضين عهدا ، قد ازعجني هذا التصرف بشدة ، لأنني وضعت نفسي مكان المشتري ..

بخصوص التدوين ، فهو يجب أن يكون منزليا ، أو لائحة من مدة نضعها ، لكن أيكيا تلعب على وضع الأقلام من أجل التدوين الفوري ، يصبح العقل مبرمجا أو واهما أنه يحتاج العديد من المنتجات ويشرع في الكتابة..

لكن هناك المشترون ذو العقلية المعقلنة والمتعقلة

مهما سلكت الشركات طرق جديدة وملوتية لزيادة المبيعات ، سيظل متزنا ويحافظ فقط على ما احتاجه وليس ما أراده ..

أنا نفسي أريد حلولا ، كي لا يتكون هذا الشعور المغرور التي سردته ، وان لا يكبر أكثر ، هل يمكن اعتبار النرجسية من اسباب تضخم هذا الشعور ؟

كنت كلما ازور معرض تشكيلي أكثر ما اتأمله في اللوحة هو أنه كيف يستطيع الفنان أن يبيع احساسه.. حتي لو أن هناك من يقيم اللوحة بأعلى سعر ، هل هو تأثير ايكيا ذاته ..؟

الأمر يختلف

هو لازال يحافظ على إسمه في اللوحة

حتى لو أشتريتها أنت ، ستخبرين الناس أنها من توقيع الفنان الفلاني

أما الأمثلة التي ناقشتها أنا ونورا تختلف

وربما أنت محقة ، كيف له أن يبيعها ؟

، هل ستنسحبين من العمل ، وتنقضين عهدا ، قد ازعجني هذا التصرف بشدة ، لأنني وضعت نفسي مكان المشتري ..

بالتأكيد لا طالما اتفقت على عمل سأوديه على أكمل وجه، ولكن ما تحدثت عنه هو السلوك والاعتزاز بأعمالها دون التقيد بالموقف نفسه.

أنا نفسي أريد حلولا ، كي لا يتكون هذا الشعور المغرور التي سردته ، وان لا يكبر أكثر ، هل يمكن اعتبار النرجسية من اسباب تضخم هذا الشعور ؟

الحلول التي توصلت لها هي الموازنة بين قيمة المنتج والتكلفة بحيث تكون منطقية، قد تكون تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل. وهذا ينطبق على جميع المنتجات

أما عن الأسباب، هو الرغبة في الشعور بالقدرة على التميز والإنجاز وأن لدينا كفاءة ذاتية تساعدنا على ذلك.

نريد أن نشعر بالثقة بالنفس وأنه مازال بإمكاننا أن نفعل شيئا مختلفا، هذا ما أستنتجته، لذا برأيي النرجسي قد لا يحتاج لهذا فهو يرى نفسه مميزا دون سبب من الأساس.

الحلول التي توصلت لها هي الموازنة بين قيمة المنتج والتكلفة بحيث تكون منطقية

يمكن أن أضيف معيار دراسة السوق ، أي تعرفي عادة كم يباع المنتوج من قبل أشخاص آخرين ، وبهذا تضعين ثمنا يكون مناسبا قد يفوق ثمن السوق أو يخفضه ، مع الأخذ بالثمن المعقول ..

تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل

أعرف أنه مثال ، لكن في بعض الأحيان بدأت أجد أنه العكس ثمن الطعام المنزلي أقل من الوجبات السريعة -_-

أما عن الأسباب، هو الرغبة في الشعور بالقدرة على التميز والإنجاز وأن لدينا كفاءة ذاتية تساعدنا على ذلك.

يمكن أن نفكر بطريقة عكسية ، لما أستغل ذلك التميز وابيع الخدمات وأجعل الكثير من المبيعات تنهمر ، بدل أن أقتصر على نفسي لا أنا أستفيد ولا هم يستفيدون

ذا برأيي النرجسي قد لا يحتاج لهذا فهو يرى نفسه مميزا دون سبب من الأساس.

يلزمه موضوع آخر ، هل من الممكن أن تأثير أيكيا قد جاء من طرف نرجسي ^-^

أعرف أنه مثال ، لكن في بعض الأحيان بدأت أجد أنه العكس ثمن الطعام المنزلي أقل من الوجبات السريعة

ليس في بعض الأحيان عفاف بل في أغلب الأحوال إن لم يكن بكلها، وهذا ما ذكرته، ولكن إن قارنا الوقت بالتكلفة أيهما سيربح؟

كمثال سيدة تعمل وتعود من العمل مجهدة تحتاج لساعتين على الأقل لتحضير وجبة متكاملة ولكن يمكنها شراؤها ودفع مبلغ إضافي مع توفير المجهود التي ستبذله وتوفير الوقت، ولكن إلى أي مدى هذه الموازنة تكون صحيحة هذا يعود لتقدير الوقت والمال الإضافي.

يمكن أن نفكر بطريقة عكسية ، لما أستغل ذلك التميز وابيع الخدمات وأجعل الكثير من المبيعات تنهمر ، بدل أن أقتصر على نفسي لا أنا أستفيد ولا هم يستفيدون

ببساطة لأنه ليس شعور حقيقي، فهو بحاجة لأن يشعر بهذا التميز من خلال مشاركته في عمل ما أو تركيب أريكة معينة حتى يحقق هذا الشعور، أيضا تقييم الشخص لعمله ومبالغته في تقديره بأسعار لا تتناسب مع ما يقدمه هذا ليس دليلا على تميزه، فأحيانا قد لا تكون المنتجات صالحة للبيع من الاساس ولكن هو قيمها بناءً على مجهوده بها وليس بموضوعية.

فهناك ضبابية بتقييمه للعمل ووضع يده على نقاط الضعف والخفقان وجل ما ينظر إليه هو المجهود المبذول.

إن قارنا الوقت بالتكلفة أيهما سيربح؟

ورغم ذلك يذهب المعظم للوجبات السريعة التي تفوق ثمنا ، في بعض الأحيان قد تكون المنزلية أفضل صنعا و نظافة ، ومع ذلك يتوجهون إلى المطاعم ، قد يكون ذلك راجعا لتأثير العلامة التجارية

فهناك ضبابية بتقييمه للعمل ووضع يده على نقاط الضعف والخفقان وجل ما ينظر إليه هو المجهود المبذول.

لقد تحدثث عن من يبيع خدماته ، عكس ايكيا التي تبيع

هذا الشعور معقد وكما قلت ضبابيا ، ونادرا ما يعلم الشخص أنه يتصرف وفقه ، قد يجد أنه سلوك طبيعي وجزء من الفطرة البشرية ، وهذا ما استغلته إيكيا لتصنع منه تأثيرا

أعتقد ان كل إنسان يميل إلى المبالغة في تقدير عمله،، حتى قبل افتتاح سلسلة متاجر إيكيا واطلاق هذا المفهموم.. هذا السلوك الإنساني متأصل في النفس البشرية والمصطلح هو ما تم استحداثه له..

هذا التأثير ليس هينا على تقديرنا لجهودنا وتقييمها أيضا وقد يعوق تطورنا بشكل أو بآخر

المشكلة هي استغلال بعض الجهات التجارية لهذا التأثير عندما أدركت انه جزء من النفس البشرية ..

مثلا، كلما كانت القطعة بحاجة لجهد أكبر في التركيب، كلما منحها العميل قيمة أكبر حتى لو كانت ذات جودة منخفضة! وبالتالي ارتفع سعرها.

المعنى ان هناك جهات خارجية هي ما تعزز تأثير ايكيا على المستهلكين، وتعمل على رفعه.

وما هي الطرق الصحيحة لتجنبه؟

ربما ليس بتلك السهولة! وحده المخضرم في التعرف على المنتجات واسعارها الحقيقية لن يقع ضحية هذا التأثير!

وحيث انها سياسة تسويقية ناجحة، فلن تتوقف الشركات المعنية عن استغلاله طالما انه مبدأ مدر للربح!

مثلا، كلما كانت القطعة بحاجة لجهد أكبر في التركيب، كلما منحها العميل قيمة أكبر حتى لو كانت ذات جودة منخفضة! وبالتالي ارتفع سعرها.

نريد أن نشعر أن جهودنا كانت تستحق العناء، وبالتالي لا يمكننا تقدير القيمة الحقيقية للمنتج سواء كان من صنعنا أو ساهمنا بتركيبه وبالتالي نتغاضى عن الأسعار المبالغ فيها نتيجة حالة الرضا التي وصلنا لهامن شعور بالكفاءة والقدرة على التميز.

ربما ليس بتلك السهولة! وحده المخضرم في التعرف على المنتجات واسعارها الحقيقية لن يقع ضحية هذا التأثير!

يمكن أن يقودنا تأثير ايكيا إلى الاعتقاد بأننا نحصل على قدر كبير مقابل أموالنا ، لأننا نبالغ في قيمة المنتج النهائي الذي صنعناه بأنفسنا. تتمثل إحدى طرق مواجهة هذا في التفكير في الوقت الذي سيستغرقه تجميع المنتج فعليًا، وما إذا كان السعر المنخفض لهذا العنصر يعوض حقًا طوال الوقت الذي سنحتاجه إلى وضعه في الترتيب أو استخدامه فعليًا. بالتأكيد ، قد تكون تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل.

لذا أحد الحلول هو موازنة تكلفة المنتج بقيمة وقتك، وهذا لا يحتاج لخبرة بقدر ما يحتاج لموضوعية عند إتخاذ القرار.

بالطبعا هذا التاثير موجود انا احب تعلم المشغولات اليدوية وتعلمت الكثير منها.

والكثير يشجعني لاقامة مشروع خاص ،لكن ارى ان هذا المشغولات اخذت من وقتي بل لبعض الاحيان اقول لنفسي ان قمت ببيعها هل سيحفاظ المشتري عليها مثلي ثم اقول لنفسي لا بل ساصنع هذه الاشياء لي ولا استطيع ان اقدم على خطوة عمل مشروع لاني اشعر انها جزء مني ومن وقتي ،وانها تشكل لي المتعة وملء وقت الفراغ . لكن ارى بعض المشاريع ناجحة لان هدفها جمع المال والعمل بشكل مستمر لانها تشكل لهم دخل للعيش

والكثير يشجعني لاقامة مشروع خاص ،لكن ارى ان هذا المشغولات اخذت من وقتي بل لبعض الاحيان اقول لنفسي ان قمت ببيعها هل سيحفاظ المشتري عليها مثلي ثم اقول لنفسي لا بل ساصنع هذه الاشياء لي ولا استطيع ان اقدم على خطوة عمل مشروع لاني اشعر انها جزء مني ومن وقتي

لكن قبولك لهذا التأثير وكأنه أمر طبيعي، قد يعوقك عن إنشاء مشروعك الخاص وتحقيق نجاحات وكسب المال من خلال مهارة تحب أن تمارسها.

لذا أحد الحلول التي تساعدك أن توازن بين تكلفة المنتج وبين الجهد المبذول، وأن تقارن بين الأسعار الموجودة بالسوق لنفس المنتجات التي لها نفس الجودة.

أيضا صنع منتج أو منتجات تحمل اسمك كعلامة تجارية وانتشار أعمالك بين المستهلكين كل هذا سيضاهي حبك لما صنعت ورغبتك في الاحتفاظ بها. برأيي حلم يستحق أن تسعى لأجله خاصةً وإن كانت أعمالك مميزة.

نظرًا لتأثير إيكيا، فإننا غالبًا على استعداد لدفع أموال إضافية مقابل الخبرات التي تتطلب منا بذل المزيد من العمل

تتمثل إحدى طرق مواجهة هذا في التفكير في المدة التي سيستغرقها تجميع المنتج فعليًا ، وما إذا كان السعر المنخفض لهذا العنصر يعوض حقًا طوال الوقت الذي سنحتاجه إلى وضعه بالترتيب أو استخدامه فعليًا. بالتأكيد ، قد تكون تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل ببضعة دولارات من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل - فهل في هذه الحالة لا يزال يبدو السعر مناسب؟

وهكذا مع كل قرار نتخذه، علينا ان نضع في اعتبارنا التكاليف غير النقدية مثل زيادة الراحة أو سرعة الحصول على المنتج.

يمكننا الاستعانة بصديق ، أو بمعنى اخر : أن نسأل شخص له خبرة في مثل هذه الاشياء كزوج أو صديق مثلا ، وتعتبر هذه الطريقة أحدى الإستراتيجيات البسيطة للتعامل مع هذا الموقف. من الناحية المثالية ، وعلينا عند الاختيار ان نراعي ان يكون الشخص الذي سيفيدنا برأيه ليس صاحب مصلحة، حتى يتمكن من منحنا منظورًا محايدًا.

لم افهم شيئًا يا نورا، هل يتعلق تاثير ايكيا بكون هذه المنتجات هي منتجات يديوية بالتالي الجهود المبذول فيها لابد أن يقدر، أم أنه لابد أن يقدر فقط لكونه يخصنا أو هو منتج من صنع أيدينا

أيا كان نوع العمل أسماء فالشخص يقيم المنتج أو الخدمة حتى بالمجهود الذي بذله فيه وليس على أساس قيمته الحقيقية، فمثلا هل كل من يقضي وقتا بالمذاكرة يتفوق؟ هناك عوامل أخرى مثل الفهم والتحصيل.

فقيام الشخص بشيء ما بنفسه يزيد من القيمة المحسوسة لديه ويصبح هناك رابط بينه وبين هذا الشيء.

تخيلي جمعتي أدوات لتبنين رف من الرفوف الخشبية، بذلتي جدها في تركيبه وتلوينه وما إلى ذلك، ما تقييمك للأمر، ستشعرين بتحقيق إنجاز وقد تريه أفضل من منتجات أخرى كثيرة على الرغم أنه قد يكون هناك بعض العيوب التي تجعلك تستبدليه عن قريب.

نفس الفكرة بمنتجات إيكيا فالشركة طبقت تأثير إيكيا في التصميم وتجربة المستخدم، فالشخص الذي يقع تحت هذا الـتأثير لديهم شعور بالرغبة في الإنجاز لذا تجدين أن هذه الفئة الأكثر إقبالا على هذا النوع من هذه المنتجات، متجاهلا قيمة الوقت الذي قد ينفقه في التركيب أو حتى المبلغ الإضافي لذلك.

في مثل بالبلدي بيقول (شرا العبد ولا تربيته) وهذا معناه أن تشتري الشيء جاهز للاستخدام أفضل من إنفاق الوقت والجهد دون جدوى، وهذا هو عكس تأثير إيكيا.

أرجو أن تكون وضحت أسماء

ما قصدته يا عزيزتي، هل التأثير يتعلق بكون ذا الشيء صنع شخصي؟ أم أنه فقط صناعة يديوية لأي شخص ومن الطبيعي أن تكون الصناعة اليدوية أغلى؟

أي عمل يبذل الشخص فيه مجهودا مما يجعله غير قادر على تقييم العمل بحيادية إذا كان ناجحا أو فاشلا لمجرد أنه يضع باعتباره الجهد الذي بذله.

يعني هذا أن تأثير ايكيا لا يتعلق بكون المنتج صناعة يدوية، وإنما منتج شخصي بالعموم

سمعت عن تاثير ايكيا من قبل ولكن لاجد اى ربط وعلاقة تربطه مع ( تقدير الذات او ماننتجه بايدينا )

بالعكس ان شركة ايكيا السويدية تهدف الى اعلاء قيمة المنتجات المُصنعة من قبل المستهلك وتشجعه على تصميم منتجات بيده وبذلك تشجع المستهلك مثلما فعلت شركة كوكاكولا عندما وضعت العديد من التصميمات على صفحتها الخاصة وخيرت المستهلكين بينهم واختارت الشركة التصميم الحائز على اعلى نسبة تصويت

اعتقد ان لتاثير ايكيا ايجابيات كثيرة منها اسلوب المكافأة او الاحساس الناتج عن اتمام المهمة بنجاح وذلك توفره ايكيا لمستهلكيها عندما توفر منتجات مفككة والمستهلك يقوم بتجميعها وبيعها بمبلغ اكبر ، حقيقة الامر رائع ومثمر

هذا التأثير ليس هينا على تقديرنا لجهودنا وتقييمها أيضا وقد يعوق تطورنا بشكل أو بآخر، لذا برأيك هل هناك أسباب قد تدفعنا للوقوع تحت هذا التأثير وما هي الطرق الصحيحة لتجنبه؟

اتفق ان هناك بعض الاحيان لابد من تجنب المبالغة ، قد لانكون اجدنا فى صناعة المنتج ولايستحق من الاساس المبالغة فى سعره ولكن ايضاً تظل المنتجات المصنوعة يدوياً منتجات امنه وذو جودة عالية ووتدوم لوقت اكبر لذا تستحق

بالعكس ان شركة ايكيا السويدية تهدف الى اعلاء قيمة المنتجات المُصنعة من قبل المستهلك وتشجعه على تصميم منتجات بيده وبذلك تشجع المستهلك مثلما فعلت شركة كوكاكولا عندما وضعت العديد من التصميمات على صفحتها الخاصة وخيرت المستهلكين بينهم واختارت الشركة التصميم الحائز على اعلى نسبة تصويت

المثالان هنا مختلفان تماما، لا علاقة تربطهما، فمثال إيكيا هنا هدفه ربحي من خلال استغلال هذه الفئة من العملاء والذين يشعرون بالكفاءة الذاتية والشعور بالتميز لمجرد مساهمتهم في إخراج المنتج بصورته النهائية بالضبط مثل خبز الكعك الجاهز، في بداية إنطلاقه في الخمسينات شعرن ربات المنزل أن بهذا ما يفعلونه ليس له قيمة وما كان على الشركة المصنعة ألا أن تزيل بعض المكونات وتجعل ربات المنزل يقمن بها مثل إضافة البيض والمياه هذه الخطوات البسيطة ترضي رغبة المستهلك في الشعور بالإنجاز وأنه ساهم في تحضير الكيك وبالتالي نالت الفكرة رضا أكبر.

أما مثال كوكاكولا هو تسويقي بحت، فهو يعر المستهلك ان له قرار بالمنتج الذي يتناوله، ولكن هذا التصويت لم يكلف المستهلك وقتا ولا مالا إضافيا.

بالعكس نورا المثالان حتى ان كان هدفهما ربحي او تسويقي ، ولكن يتفقان فى عامل مشترك وهو اعلاء قيمة المستهلك وجعلك يشارك بشكل او باخر ، على سبيل المثال اذا كان هدف شركة ايكيا ربحي او استغلال المستهلك فهى وبدون قصد شجعت المستهلك على استثمار وقته فى شئ مفيد على الاقل وتنمية وتطوير افاق تفكيره بحيث يصبح قادراً على انتاج مُنتج من بعض الادوات او المواد المفككة وبالتالي تنمية روح الابتكار والتصميم

بالاضافة الى كوكاكولا قامت بتنمية روح الاختيار وقيمة الرأي والاثنان يتفقان كونهما عامل نفسي ايجابي للمستهلك

فهى وبدون قصد شجعت المستهلك على استثمار وقته فى شئ مفيد على الاقل وتنمية وتطوير افاق تفكيره بحيث يصبح قادراً على انتاج مُنتج من بعض الادوات او المواد المفككة وبالتالي تنمية روح الابتكار والتصميم

هل هذه القيمة أو الفائدة التي قدمتها تساوي المبالغ التي تطلبها مقابل هذه المنتجات؟!

وهذه الفائدة التي طرحتيها هي ذاتها النقطة التي ترتكز عليها إيكيا وتستغلها عندما قررت إدخال المستهلك في عملية التصنيع بهذا الشكل، فهي تقنع المستهلك بأنها بذلك تشركه وتعلمه كيف ينشأ هذا المنتج، ولكن هذا ليس صحيحا.

مقارنة بالسعر والوقت المهدور مع أسعار السوق فهناك حلين برأيي هما الأفضل إما شراء نفس المنتج جاهز للاستخدام بتكلفة أقل وحفاظا على الوقت.

أو إنشاء المنتج من الأساس ورغم أن الجودة ستكون أقل لكن ستكون تجربة مفيدة أكثر من منتجات إيكيا.

إنها المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا التأثير، ولكني لم أتعجب منه، نظرًا لأنه من الطبيعي أن يميل الشخص لتقدير الأشياء التي يصنعها بنفسه، مثلما يُقدر الشخص وظيفته وعمله أو يُقدر شيء قام بإختياره بذوقه الشخصي، ففي النهاية كل منا تكون لديه رؤية وقناعة للشيء الذي يختاره تجعله يًقدرها ويراها الأفضل، وأعتقد أن هذا هو السبب المنطقي الذي يجعل الشخص يقع تحت هذا التأثير.

أما ربط هذا التأثير مع أيكيا فهو لم يحدث معي، بل ما يحدث معي هو العكس تمامًا، فأنا أتجنب الكثير من منتجات أيكيا لهذا السبب وأُفضل المنتجات الجاهزة على التركيب، ولو حدث واشتريت شيئًا يحتاج لتركيب أُركبه ببساطة ولا أشعر أنه إنجاز، بل هو أمر منطقي لإستخدام هذا الشيء ويفعله كل من يشتري هذا المنتج.

ولكني لم أتعجب منه، نظرًا لأنه من الطبيعي أن يميل الشخص لتقدير الأشياء التي يصنعها بنفسه،

أن يكون تقديرا منطقيا فلاضرر من ذلك، لكن هناك من يخطأ في تسعير منتجاته ويمنحها قيمة أعلى بكثير مما تستحق فقط لأنه بذل مجهودا جبارا بها. وأحيانا قد لا تكون بالجودة المطلوبة.

أما ربط هذا التأثير مع أيكيا فهو لم يحدث معي

ربطه بإيكيا ليس لحصره بمنتجاتها فقط، ولكن طريقة تعاملك مع المنتجات بشكل عام، فمثلا هناك من يشتري الكيك جاهزا من المحلات وهناك من يفضل أن يحضر المنتجات الجاهزة والتي تقف على خطوة أو خطوتين لتكتمل ليشعر أنه جزء من عملية التحضير وأنه قد أنجز شيئا مختلفا.

بالضبط حفصة مثل مشاريع تجهيز المواد الغذائية لتحضير الطعام، فتقوم بإخبارهم عن الوجبة التي تود تحضيرها فيرسلوا لك المواد الغذائية جاهزة على التحضير مباشرةً وهنا تكون تكلفة هذه المواد أغلى من الوجبة نفسها، بدأ مشروع مماثل لهذا بمصر عن قريب ولكن لم أتذكر اسمه.

أن يكون تقديرا منطقيا فلاضرر من ذلك، لكن هناك من يخطأ في تسعير منتجاته ويمنحها قيمة أعلى بكثير مما تستحق فقط لأنه بذل مجهودا جبارا بها. وأحيانا قد لا تكون بالجودة المطلوبة.

لم أعمل من قبل في منتجات صنع اليد (Handmade) ولكني أعرف الكثيرين ممن عملوا في هذا المجال، ومن خلال تلك المعرفة أؤكد لكِ أن الأسعار التي يعرضونها هي أقل من الجهد الذي يبذلونه فيها، ففي النهاية يا نورا كل منا يُحب تقدير جهده في العمل، كذلك هم يُقدرون أنفسهم بأنفسهم.. ففي النهاية يمضون ساعات متواصلة في صناعة الشيء وحياكته حتى يخرج في أفضل صورة، لو قضوا تلك الساعات في وظيفة روتينية لتقاضوا راتبًا أعلى من السعر الذي يضعونه، هي معادلة يصعب فهمها إلا بالتجربة أو بمعايشة من يعمل في هذا المجال.

ربطه بإيكيا ليس لحصره بمنتجاتها فقط، ولكن طريقة تعاملك مع المنتجات بشكل عام، فمثلا هناك من يشتري الكيك جاهزا من المحلات وهناك من يفضل أن يحضر المنتجات الجاهزة والتي تقف على خطوة أو خطوتين لتكتمل ليشعر أنه جزء من عملية التحضير وأنه قد أنجز شيئا مختلفا.

أتفهم ذلك يانورا، وهناك من يُفضلن وضع أي لمسة في الشيء ليُنسبونه لأنفسهم، ليس فقط للشعور بأنه جزء من عملية التحضير أو عامل مساعد في نجاح هذا الشيء، بل لأنهم يرغبون في انساب الأشياء لأنفسهم وتلقي المدح على جهوداتهم حتى لو كانت بسيطة.

بالضبط حفصة مثل مشاريع تجهيز المواد الغذائية لتحضير الطعام، فتقوم بإخبارهم عن الوجبة التي تود تحضيرها فيرسلوا لك المواد الغذائية جاهزة على التحضير مباشرةً وهنا تكون تكلفة هذه المواد أغلى من الوجبة نفسها، بدأ مشروع مماثل لهذا بمصر عن قريب ولكن لم أتذكر اسمه.

أعرف هذا المشروع ولا أتذكر إسمه أيضًا، وأعتقد أنه في الفترة الأخيرة لم يعد مشروع واحد بل عدة مشاريع تقوم على نفس الفكرة، ولكن في رأيك ما السبب في إتجاه معظم الأشخاص إلى الأشياء الجاهزة حتى لو كانت مُكلفة في حين أنهم يُمكنهم صناعة مثلها وربما الأفضل إذا أرادوا ذلك ؟

ربما نقطة مختلفة بعض الشيء، ولا أعرف إن كانت جانبية أو بعيدة عن المحور الأساسي للنقاش لكنني سأقولها على كل حال.

لكن عندما كنت بصدد الحديث عن تأثير ايكيا، خصوصا عند جزئية "فرض أسعار عالية ليس لها داع على أحد المنتجات" لم أجد أنني متفقة تماما معك في هذه الجزئية، أولا لأن الأسعار العالية هُنا لا تكون مردودا لعنصر التركيب الذي تتيحه ايكيا في منتجاتها، بل هو مردودا للجودة كعنصر أساسي، ربما تتضمن هذه الإمكانية في السعر، لكنها لست السبب الأساسي وراء السعر العالي لنقرر أن الأسعار العالية هُنا ليس لها داع - على أساس أنها مردود لإمكانية التركيب والتجميع - .

مع العلم - وبصفة تخصصية سأتحدث في هذا الشأن - ، أنه عند تصميم المنتجات يتم بذل جهود ودراسات واسعة لإضافة عنصر كإمكانية تجميع وتركيب المنتج، لأنه يضفي ميزة حقيقية من ناحية التصميم على المنتج ويشكل فارقا واضحا يدركه أي متخصص بين منتج وآخر، وهو ما يؤثر بدوره على السعر.. ولن ننسى هُنا بالطبع أن ايكيا اسم كبير والاسم نفسه يتضمن في السعر، لأنك هُنا لا تتعاملي مع منتج بل تتعاملي مع علامة تجارية شهيرة.

بالنسبة للتأثير، لم أفهم لما قد يعيقنا، هو في الأساس مُصمم لتحسين تجربة المستخدم ورفعها من مستوى لمستوى آخر، فأساس وجودها وهدفها الرئيسي في صالح المستخدم فلما قد نصل بها لأن تعيقه أصلا؟!

بالتأكيد سعر المنتج يشمل جزءا عن العلامة التجارية والجودة لا خلاف، لكن أن تحمل المستهلك تكلفة الفك والتجميع مقابل أن يشعر شعور يرضيه هذا هو استغلال الفئة التي تتأثر بتأثير إيكيا، وبالمناسبة هذا ليس عيبا في إيكيا فجميع الشركات بالتسويق أو حتى بعملية البيع تستغل التحيزات المنطقية المعروفة لدى المستهلكين وذكرت أمثلة مختلفة لذلك في مساهماتي السابقة.

أيضا إن تخلصنا من هذا الشعور وهو الرغبة في الإحساس بالإنجاز وأنني شاركت في بناء هذه الأريكة ونظرت للأمور بموضوعية وبحثت عن مثيلاتها بالسوق ولكن جاهزة ستكون أقل من الأخرى، إن كنت مصابا بتأثير إيكيا سأتغاضى عن هذا الفرق وسأكتفي بهذا الشعور، وإن كنت متخلصا منه فسأدرك أنها صفقة خاسرة سواء ماديا أو مهدرة للوقت أيضا.

والفكرة ليست مقتصرة فقط على منتجات إيكيا لكن على عملية البيع والشراء عموما، فهناك منتجات أخرى مثل الشركات التي تقدم المواد الغذائية جاهزة التحضير، ووصفات الكيكات الجاهزة أوضح مثال لذلك، بالطبع تدركين أن ثمنها لا يكون مساويٍ لسعر المكونات إن قمتِ أنت بتجميعها.

بالنسبة للتأثير، لم أفهم لما قد يعيقنا، هو في الأساس مُصمم لتحسين تجربة المستخدم ورفعها من مستوى لمستوى آخر، فأساس وجودها وهدفها الرئيسي في صالح المستخدم فلما قد نصل بها لأن تعيقه أصلا؟!

كيف يكون في صالح المستخدم، هو في صالح الشركات كما ذكرت في الأعلى، ويعيقنا التأثير حتى على المستوى الشخصي، فقد يكون الشخص بصدد مهمة أو مشروع وبذل أقصى جهده، سيرى أن جودة العمل التي حققها ممتازة، فالجهد المبذول فيه جعله يقيم العمل بطريقة خاطئة من خلال الجهد المبذول فقط، وهذا على مستوى كل الأعمال أيضا كالمذاكرة وغيرها. وبالتالي هذا لا يعطينا صورة واضحة لتقييم مهاراتنا وهل نحتاج لتقويتها وما هي نقاط الضعف إلى آخره.

لكن أن تحمل المستهلك تكلفة الفك والتجميع مقابل أن يشعر شعور يرضيه هذا هو استغلال الفئة التي تتأثر بتأثير إيكيا

أفهم ما تقصدينه تماما يا نورا، وأن الحديث ليس عن ايكيا بصورة خاصة، لكنني مازلت لا أفهم لما قد يكون ذلك استغلالا؟

تكلفة الفك والتجميع (ميزة) متوفرة في هذا المنتج، وغير متوفرة في منتج آخر يؤدي الخدمة نفسها للمستهلكين وموجود في الأسواق بسعر منخفض بالفعل، ما علينا أن نتوقف عنده هُنا أن المستهلك بالفعل يلجأ لتصميم ايكيا أو أيا ما كانت العلامة التجارية لأنها تعطيه تجربة مستخدم أفضل.

أجد أنك تربطين الأمر بشكل مباشر برغبة الإنسان في الشعور بالإنجاز، أو استغلال العلامة التجارية لوقوع الإنسان تحت هذا التأثير، مع أن الفكرة الأساسية أن شركة بحجم ايكيا مثلا لديها فريق مصممين ضخم..وإضافة ميزة كالفك والتجميع تعزز من تجربة المستخدم، لأنها تمنحه هذا (الشعور) الذي نحن بصدد الحديث عنه، وهو ما يجعل المستخدم في النهاية يختار منتجات ايكيا دونا عن غيرها على الرغم مما ذكرتيه من كونها قد تكون صفقة خاسرة ماديا أو مهدرة للوقت.

فهناك منتجات أخرى مثل الشركات التي تقدم المواد الغذائية جاهزة التحضير، ووصفات الكيكات الجاهزة أوضح مثال لذلك، بالطبع تدركين أن ثمنها لا يكون مساويٍ لسعر المكونات إن قمتِ أنت بتجميعها.

لا أجد أن الأمر نفسه فيما يتعلق بشركات المواد الغذائية، لأن بعيدا عن السعر فالقيمة الغذائية والفائدة من الكيكات الجاهزة على سبيل المثال ليست هي نفسها إن ما قمنا نحن بإعداد كيكة منزلية.

لذلك الأمر هُنا مختلف تماما، وعادة ما يلجأ المستخدمون للمواد الغذائية جاهزة التحضير إما لاختصار وقت عملية الإعداد في حالة كانوا مشغولين مثلا، أو كانوا لا يجيدون كيفية الإعداد من الصفر والعبوات جاهزة التحضير تختصر لهم الطريق، وتمكنهم من إعداد وصفة قد لا يعرفون طريقة إعدادها الأصلية أصلا.

ويعيقنا التأثير حتى على المستوى الشخصي

يكون لصالح المستخدم لأنه يمنحه تجربة أفضل، أمتع، ومختلفة عن التجربة التقليدية، والتي مازالت موجودة بالفعل لم تندثر مثلا، فالسؤال هُنا أولى أن يكون للمستخدم لما يختار هذه المنتجات، رغم أن السؤال حتى في غير محله، لأنني كما ذكرت هذه الميزات توضع في التصميمات بعد دراسة، لاستهداف الإنسان بصورة أساسية وتوفير تجربة أمتع.

والتجربة الأمتع في مجملها ستحقق في النهاية للعلامة التجارية أو المؤسسة النجاح المرجو على التتابع شئنا أم أبينا.

غير أنني لم أجد العلاقة المباشرة بين الجهد المبذول وتقييمنا لنتائج العمل، وما علاقة تأثير كتأثير ايكيا بأن يجعلنا نصل لهذه النقطة من الأساس؟

لكنني مازلت لا أفهم لما قد يكون ذلك استغلالا؟

استغلالا للفئة التي تقع تحت هذا التأثير ندى، هناك عدد كبير من التحيزات المنطقية والتي تؤثر على سلوكنا الشخصي وإتخاذنا لقراراتنا اليومية وحتى سلوكنا الشرائي، وبالطبع إيكيا ليست المثال الوحيد فهي تستهدف كل الفئات وتلبي رغبات العملاء، فتستهدف الفئة التي تقع تحت هذا التأثير وتكون ميزة الفك والتركيب لهم ترضي رغبتهم في الشعور بالإنجاز وتوفر المنتجات الجاهزة للفئات الأخرى والتي تفكر بحيادية وتزن الصفقة كاخسر أو رابح.

يكون لصالح المستخدم لأنه يمنحه تجربة أفضل، أمتع، ومختلفة عن التجربة التقليدية، والتي مازالت موجودة بالفعل لم تندثر مثلا، فالسؤال هُنا أولى أن يكون للمستخدم لما يختار هذه المنتجات

سؤالك إجابته في طرحك، لأنه يستمتع بالتجربة وترضي رغبته في الشعور انه مميز وأنه قادر على الإنجاز وأنه بذلك حقق عملا رائعا، كل هذه المشاعر الذاتية والتي تشعره بالكفاءة هي التي تجعله يختار هذه المنتجات وهذا هو تأثير إيكيا.

لأنني كما ذكرت هذه الميزات توضع في التصميمات بعد دراسة، لاستهداف الإنسان بصورة أساسية وتوفير تجربة أمتع.

لاستهداف فئة بعينها ندى، هذه الفئة غالبا لديها استعداد مزيد من المال وتحصل على صفقة خاسرة فقط لتشعر بهذا الشعور، فإيكيا أو غيرها من الشركات التي تتبع هذا النظام تجعل العميل يدفع مقابل عمله، أدرك أن هذه التصاميم التي تكون قابلة للفك والتركيب ليست سهلة ولكن بالنهاية يدفع بالمقابل.

لكن إن كان الشخص متخلصا من هذا التأثير سيرى جوانب كل الأمور، مثل قيمة المنتج والمبلغ المطلوب دفعه ومقارنته بالأسعار الموازية له بالسوق ويتخذ القرار، وقيمة الوقت التي سأقضيه في ذلك.

غير أنني لم أجد العلاقة المباشرة بين الجهد المبذول وتقييمنا لنتائج العمل، وما علاقة تأثير كتأثير ايكيا بأن يجعلنا نصل لهذه النقطة من الأساس؟

وقوعنا نحن كاشخاص تحت هذا التأثير يجعلنا لا نقيم الأمور بشكل صحيح، مثلا أنشأت شركة وأذهب هناك يوميا وأعمل ل8 ساعات، فأحكم على عملي انه ناجح فقط لأني بذلت مجهود كبير، رغم أنه قد يكون هناك جوانب أخرى عليا أخذها بالاعتبار حتى أستطيع أن أقول أن عملي ناجح.

حتى بالمذاكرة هل الفكرة في عدد الساعات التي تقضيها أم التحصيل؟! من يقع تحت تأثير إيكيا سيراها بالجهد الذي بذله وليس بالتحصيل الذي حصل عليه، وكل هذا يجعل من الصعب على الإنسان أن يضع يده على نقاط الضعف لديه.

وتكون ميزة الفك والتركيب لهم ترضي رغبتهم في الشعور بالإنجاز

نتوقف هنا قليلا، كون الميزة ترضي رغبة معينة عند المستخدم، بل وتعزز له شعورا بعينه كالرضا أو الإنجاز لما قد نترجم ذلك كاستغلال وليس ميزة فعليا؟! أفهم تماما ما ترمين إليه، لكنني أجده بعيدا كل البعد عن الاستغلال.

سأطرح مثالا لعله يقرب وجهات النظر، عندما يتم تدريسنا المقررات المتعلقة بالتصميمات التي تراعي في أساسها شعور الإنسان المستخدم لا نتطرق أبدا لنقطة التلاعب بالمستخدم أو وهم المستخدم بمشاعر معينة لنخدعه مثلا، بل يكون الهدف الرئيسي تحقيق تجربة استخدامية أفضل على كل الأصعدة.

لذلك لا أجد أن الآثار السلبية قد تصل لما ذكرتيه، أو أن الأمر قد يتخذ هذا المنحنى في الحقيقة.

بالمناسبة نحن الآن في فترة Human center design، أي أن الإنسان صار هو مركز التصميمات والأفكار والمنتجات المختلفة، والهدف ليس استغلاله بل توفير ما يمنحه سعادة أكبر حتى لو كان ذلك من خلال شعوره بالإنجاز نتيجة ميزة فك وتجميع.

أدرك أن هذه التصاميم التي تكون قابلة للفك والتركيب ليست سهلة ولكن بالنهاية يدفع بالمقابل.

ندفع المقابل دائما عزيزتي نورا، فما المشكلة في ذلك؟

وكما ذكرت أن السوق يوفر أنواعا مختلفة من التصميمات كالجاهزة مثلا، إذا حرية الاختيار مازالت متاحة.

من يقع تحت تأثير إيكيا سيراها بالجهد الذي بذله وليس بالتحصيل الذي حصل عليه، وكل هذا يجعل من الصعب على الإنسان أن يضع يده على نقاط الضعف لديه.

المشكلة أنه لا يعتبر جهدا يا نورا، بل هي علاقة تنشأ بين المستخدم والمنتج، وهي ما تؤثر على تجربة الاستخدام برمتها، فلما قد نتطرق لهذه النقطة لنقارن الجهد بالتحصيل أساسا؟

نتوقف هنا قليلا، كون الميزة ترضي رغبة معينة عند المستخدم، بل وتعزز له شعورا بعينه كالرضا أو الإنجاز لما قد نترجم ذلك كاستغلال وليس ميزة فعليا؟! أفهم تماما ما ترمين إليه، لكنني أجده بعيدا كل البعد عن الاستغلال.

لما تأخذين كلمة استغلال بالأمر السيء، استغلال الفرصة لتحسن مبيعاتي كشركة ليست كلمة ذو وقع سيء، فبالفعل إيكيا استغلت تأثير إيكيا وطبقته بالتصميم وبتجربة المستخدم، وهذا حقق لها استهداف لفئة بعينها وهي الفئة التي بحاجة لهذا الشعور،شخص مثلي مثلا لن يقدم على هذا الخيار سأقيم الأمر حسب قيمة الوقت وقيمة المنتج وتقييم للصفقة ككل، فإن لم تكن رابحة لي على أساس التكلفة والقيمة لن أخوضها فقط لأعزز هذا الشعور، قد أعززه بعملي أفضل كأن أنجز عملا بجودة عالية وبالتالي سأشبع هذه الرغبة.

المشكلة أنه لا يعتبر جهدا يا نورا، بل هي علاقة تنشأ بين المستخدم والمنتج، وهي ما تؤثر على تجربة الاستخدام برمتها، فلما قد نتطرق لهذه النقطة لنقارن الجهد بالتحصيل أساسا؟

لا اختلف كونه ينشأ علاقة من دون، فطبيعي أن تنشأ علاقة بين الشخص والمنتج الذي أنهى إنشائه إذ تزيد القيمة المحسوسة لدى الشخص، وإيكيا أو غيرها من الشركات تستغل هذه العلاقة لجلب فئة معينة من العملاء.

إن قيمتي التجربة ككل لن يكون عاملك الأساسي هي العلاقة، هذا لعب على المشاعر وليس له بالواقع بصلة، دعينا نفكر مستهلكين حيادين كيف تقييمين منتجا تقومين بشرائه؟!

سأجيبك بالنسبة لي: أقارن الأسعار والمواصفات لأكثر من شركة حتى أحصل على أجد السعر الأفضل مقارنة بالمواصفات.

ثانيا الوقت هل تصلني مباشرة لاستخدمها أم ستحتاج وقتا للتركيب وتهدر لي وقتا أكبر.

على أساس كل هذا أتخذ القرار، المتأثرون بإيكيا كتحيز معرفي سيتحيزون للرغبة في الشعور بالإنجاز دون كل هذه المؤثرات.

استغلال الفرصة لتحسين المبيعات نقرة، واستغلال الناس أو اللعب على شعورهم نقرة أخرى، لذلك فهمتُ كلمة استغلال بمعنى سيء، لأننا في الأساس نناقش أثر ذاك الاستغلال ( السيء ) على المستهلك بصورة لمست عدة نقاط في حياته.

قد أعززه بعملي أفضل كأن أنجز عملا بجودة عالية وبالتالي سأشبع هذه الرغبة.

هُنا أود أن اسألك عن إذا كنت جربتِ من قبل ميزة الفك والتجميع في أي من منتجات إيكيا، ولو كان جوابك نعم، اخبريني كيف سار الأمر معك. لأن ذلك سينقلنا لنقطة مُختلفة قليلا.

استغلال الفرصة لتحسين المبيعات نقرة، واستغلال الناس أو اللعب على شعورهم نقرة أخرى،

هو استغلال من الشركات لتحيزات منطقية قد يقع فيها الشخص لزيادة المبيعات وجعل المستهلك يقدم على عملية الشراء، ولكن ليس قرارا دوما صائبا من قبل المستهلك الذي لا يتخذ قراره بحيادية بل نتيجة خضوعه لأحد تأثير هذه التحيزات.

هُنا أود أن اسألك عن إذا كنت جربتِ من قبل ميزة الفك والتجميع في أي من منتجات إيكيا، ولو كان جوابك نعم، اخبريني كيف سار الأمر معك. لأن ذلك سينقلنا لنقطة مُختلفة قليلا.

عملية بناء القرار تحدث معي كما ذكرت بالتعليق السابق، وعندما أقدمت ذات مرة على شراء منتج لديه ميزة الفك والتركيب لم أستمتع الحقيقة شعرت أني استهلكت وقتا في أمر غير مجدي بالنسبة لي، فالإنجاز الحقيقي هو بناء الشخص المنتج من أول خطوة للنهاية وليس بمنتج معروف أنه مخصص لغرض التركيب ومجهز لذلك، قد لا تواجهين نفس العقبات إن قمتِ أنتِ بإنشاء نفس المنتج من الألف.

قد يقع فيها الشخص لزيادة المبيعات وجعل المستهلك يقدم على عملية الشراء

ما أقصده يا نورا، أن الهدف (الأساسي) من توفير هذه الميزات لا يكون لحث المستخدمين للشراء من عدمه، على الرغم من أن المبيعات هي النقطة الأهم، لكنها تكون نتيجة طبيعية لأي منتج جيد، والمنتج الجيد يكون نتيجة لتصميم يراعي المستهلك في كافة النقاط. وهُنا مربط الفرس.

فالإنجاز الحقيقي هو بناء الشخص المنتج من أول خطوة للنهاية وليس بمنتج معروف أنه مخصص لغرض التركيب ومجهز لذلك

لم أفهم جيدا ما أردتِ الإشارة له هُنا.

لكن بالنسبة لنقطة الإنجاز نفسها، لا اعتقد أنها محورية إلى هذا الحد، أتفهم أننا قد نختلف في وجهة النظر طبعا، لكن ألا تجد أن الموضوع أبسط من ذلك في أساسه؟ نقطة الجهد والطاقة، وحتى القيمة المردودة بعد إنجاز كل فرد لعملية الفك والتركيب ستختلف من شخص لآخر لا محالة، لكن سيظل هذا التأثير متفاوتا بنسب بسيطة في النهاية، وسيختار كل مستخدم المنتج الأفضل، والمنتج الأفضل هُنا - ما يُوفر له تجربة استخدام أفضل -.

ما أقصده يا نورا، أن الهدف (الأساسي) من توفير هذه الميزات لا يكون لحث المستخدمين للشراء من عدمه

مهما اختلفت طرق التسويق وكسب العميل والعمل على ربط العميل بالمنتج، وتقديم منتج مثالي لجذبه وما إلى ذلك من تجربة مستخدم وخطط وغيرها كلها طرق بالنهاية هي للمكسب وزيادة المبيعات، هذا هو واقع التجارة وأتحدى اي شركة مهما كانت أن تخرج وتقول قد قدمت ميزة من أجل العميل فقط وليس من أجل تحقيق مكسب إضافي، أو أن تقول أني صممت هذا التصميم فقط من أجل عميلي العزيز، لن تجدي بالواقع من فعل ذلك دون مقابل.

وحتى القيمة المردودة بعد إنجاز كل فرد لعملية الفك والتركيب ستختلف من شخص لآخر لا محالة، لكن سيظل هذا التأثير متفاوتا بنسب بسيطة في النهاية

بالتأكيد واختلاف الأثر هذا هو الفرق بين من يقع تحت التأثير من عدمه، وحتى القرار بالشراء من عدمه يكون حسب هذا التأثير، والفكرة من الطرح هو التخلص من تأثير التحيزات المنطقية، بأنواعها لإتخاذ قرار سليم دون تحيز وبدراسة كل الجوانب دون التحيز لجانب دون الآخر.

كلها طرق بالنهاية هي للمكسب وزيادة المبيعات

لا يا نورا، تلك هي النقطة التي أحاول توضيحها.

هذه الطرق لا تكون بغرض زيادة المبيعات أبدا، بل أن من وضعها وتوصل إليها من علماء ومتخصصين لم يتوصلوا لها بهدف زيادة المبيعات، ولا لرغبة منهم في تحقيق ذلك، بل كان الهدف الرئيسي هو المستخدم فقط.

يمكنك أن تُجربي البحث على الشبكة بمصطلح Human center design أو User center design.

لن تجدي بالواقع من فعل ذلك دون مقابل.

هذه النقطة تأتي كنتيجة بالتتابع بصورة منطقية جدا، لأن المنتج الذي يُرضي المستخدم أكثر ويُحقق له نقاط راحة أكبر سيبيع أكثر بكل تأكيد.

البعض يُقدر الشيء ويعطيه قيمة أكبر من قيمته بكثير إذا كان هذا الشيء من صنعه هو، ولكن على الجانب الآخر نجد أن البعض يخسف بقيمة الشيء الأرض ولا يُعطيه حقه إذا كان من صنعه هو، فالبعض يُقدر ما يفعله الغير أكثر من تقديره لما يفعله بنفسه للأسف، وكلا الطريقتين خطأ من وجهة نظري.

تتبع بعض الشركات تأثير أيكيا في التسويق لنفسها أيضًا، فشركة "كوكاكولا" مثلًا وضعت من قبل عدة تصميمات لشكل الزجاجات الخاصة بها، والتصميم الحائز على أعلى تصويت تم اعتماده.

الفكرة هنا أن الشركة أشعرت العملاء أنهم هم مَن اختاروا التصميم، وأن كل مُشارك في التصويت هو السبب في وضع الشركة لهذا التصميم.

فلو كان أحدهم قد رأى هذا التصميم بدون مقدمات لم يكن ليثير إعجابه أو انتباهه بقدر رؤيته له بعد أن اختاره بنفسه.

وكلا الطريقتين خطأ من وجهة نظري.

بالتأكيد فكلا الطريقتين يجعلوا من الصعب على الإنسان تقييم مهاراته ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه.

فلو كان أحدهم قد رأى هذا التصميم بدون مقدمات لم يكن ليثير إعجابه أو انتباهه بقدر رؤيته له بعد أن اختاره بنفسه.

كوكاكولا لديها فريق تسويقي يبهرنا بأساليبه التسويقية المختلفة، لكن لا أرى في إشراك المستخدم في عملية إتخاذ القرار استغلالا لوقوعه تحت تأثير إيكيا، فالمستهلك هنا لم يدفع مقابل تصويته للتصميم، على عكس إيكيا وشركات تجهيز المواد الغذائية والكيكات الجاهزة وغيرها.

فمثلا عن قريب رغم أني لا أحب مطلقا أن أشتري الكيكات الجاهزة لكن كنت مضطرة، فأخذت نوع معين كان ريد فيلفت وكان تكلفته تقريبا 21 جنيها، وأضيف له البيض والماء فقط، عندما راجعت التسعير وجدته أعلى بكثير من سعر المكونات الحقيقي لو سعرتها منفردة، فهو بالنهاية يجعلك تدفع مقابل ذلك.

من لا يبالغ في تقدير عمله أو منتجه ، الكل يحب أن يرى مجهوده يؤتي ثماره ويعتقد أنه الافضل من بين الأعمال الأخرى وخاصة من يعمل في الصناعات اليدوية والمنسوجات .

أذكر أثتاء دراستي في الجامعة ، كان هناك معرض للصناعات اليدية من قِبل طالبات في الجامعات ، الكل يتجه لإقتناء وشراء له منتج قد يفضله ، أذكر أن من يدخل المعرض لا يخرج إلا بشراء منتج معين يستفيد منه ، مع انها غالية الثمن ولكن تجد قبول لدى البعض منا .

ربما برأيي أنه لا توجد طرقة محددة لتفادي الوقوع تحت تأثير إيكيا ، فانا لا أرى أن ان المبالغة في قيمة الشيء الذي نعمله بيدنا بالشيء السلبي .

ربما برأيي أنه لا توجد طرقة محددة لتفادي الوقوع تحت تأثير إيكيا ، فانا لا أرى أن ان المبالغة في قيمة الشيء الذي نعمله بيدنا بالشيء السلبي .

لا ضرر هدى في تقييم أعمالنا وتقديرها ولكن ليست بالطريقة التي تعمينا عن نقاط الضعف فيها، تخيلي تعملين بعملٍ ما وتقدرينه وترينه أفضل ما يمكن فكيف لك مع كل ذلك أن تضعي يدك على النقاط التي تحتاج التطوير.

أيضا عند شرائك للمنتجات هذا قد يجعلك تحصلين على صفقة خاسرة فقط لأنك تبحثين عما سيعزز لديك الرغبة في الشعور بالرضا والقدرة على الإنجاز كما وضحت بمثال إيكيا والكيك بالتعليق السابق.

الحلول هدى موجودة، وأهمها هو الموازنة بين كفاءة المنتج والسعر، بموضوعية.

تقييم جودة الأعمال حسب المعايير وليس حسب المجهود الذي بذلته.

اعتقد أن أحد الأسباب للوقوع فريسة لهذا النوع من التأثير هو الرغبة فى تحقيق مكسب سريع و عدم التأنى فى تحقيق مكاسب مستقبلية أعلى إذا ما استطاعت كسب عدد اكبر من العملاء بالأسعار المعقولة.

و هذا الأمر ينتج بسبب عدم دراسة الشخص صاحب العمل لأبسط بادئ الإدارة و البيزنس فهو يتوقع انه بمجرد نزوله إلى السوق فسوف يحقق مكسبا فوريا و لكن هذا المكسب يكون وقتيا و ينتهى سريعا و يؤدى إلى الخسارة للأسف

اعتقد أن أحد الأسباب للوقوع فريسة لهذا النوع من التأثير هو الرغبة فى تحقيق مكسب سريع و عدم التأنى فى تحقيق مكاسب مستقبلية أعلى إذا ما استطاعت كسب عدد اكبر من العملاء بالأسعار المعقولة.

بالعكس لو كان كلامك صحيح ما صمدت إيكيا أو غيرها من الشركات التي تعتمد نفس الفكرة، هذه الشركات تستغل حاجة المستهلك او العميل للإحساس بشعور الكفاءة الذاتية وحالة السعادة التي يشعروا بها بعد أن يكونوا ساهموا في إنشاء عمل ما، وعلى هذا الأساس تستهدف هذه الفئة والتي أرى أنها ليست بقليلة بهذا النوع من الصناعات وأيضا توفر القطع الجاهزة للفئات التي توازن بين ما ستدفعه والقيمة التي ستحصل عليها.

تجربة ايكيا مختلفة .. كنت أقصد فى كلامى تلك الصديقة التى تحدثتى عنها فانا أيضا لدى نفس الصديقة و تستخدم نفس التفكير مما يعرضها لخسارات كثيرة و لم تحقق نجاح يذكر رغم دخولها مجال الأعمال الحرة منذ عدة سنوات.

اما عن تجربة ايكيا فأرى ان سبب صمودها و إقبال الناس عليها انها لا تسوق فقط لمنتجات بل إنها تعتمد فى تسويقها على تسويق "حالة" معينة فهى تضع العميل فى حالة رغبة لإقتناء هذه الحالة ... المنزل العصرى المريح و الذى يفى بكل إحتياجاتك دون الحاجة إلى تكديس منزلك بالكثير من الأثاث .

اذكر ان فى إحدى معارضهم قاموا بعمل نموذج منزل كامل مكون من ٥٠ متر و به كل الإحتياجات اللازمة لفردين او حتى ٣ افراد. الفكرة تبدو لامعة و براقة و لكن لو امعنتى النظر و قمتى بحساب تكلفة الاثاث الموضوع فى ال٥٠ متر ستجدينها اضعاف اضعاف تكلفة المنزل نفسه. و لكن طريقة الترويج نفسها هى التى دفعت الناس للإنبهار بهذه الفكرة دون تفكير فى مدى صلاحيتها و هذا يعد فى نظرى نوع من الbrain washing و هو الذى جعلهم صامدون حتى الآن. هل فهمتى قصدى؟