حين تخرجت من الجامعة، كنت أبحث عن أول فرصة عمل. كنت أظن أن التخصص هو المفتاح الوحيد، وأنني إذا تمسكت بمجال واحد، سأصبح الأفضل فيه وأحصل على التقدير.

لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا. في أول شركة عملت بها، طُلب مني أن أُصمّم شعارًا وأنا بالأساس كاتب محتوى، ثم طلبوا مني صياغة محتوى نشرة بريدية، وليس لي علاقة بالتسويق، فعلت كل ذلك، رغم أنني لم أكن متخصصًا في أي منها. لم أكن الأفضل، لكنني كنت المتاح والمرن، وهذا ما جعلهم يتمسكون بي.

ومع الوقت، بدأت أشارك في مشاريع متنوعة، حتى وجدت نفسي أدرّب فريقًا، كل ذلك لم يكن تخصصي، لكنه كان سببًا في بناء سمعتي، وتوسيع علاقاتي، والحصول على فرص أفضل

فما تعلمته أن من لا يُجيد التكيّف يخرج من اللعبة سريعًا.

التخصص يأتي لاحقًا، عندما تملك رفاهية الوقت والفرص، لا عندما تكون في بداية السلم.