كمستقلين: أي نظام نوم أفضل لإنتاجية أكبر؟
- Manar_Mohamed3
- 2024-04-22T12:33:11+00:00
يؤثر نقص ساعات النوم على جودة النوم، ويؤثر هذا على تركيزنا وإنتاجيتنا، وقد لا نكتشف أن اضطرابات النوم هي المشكلة، ونظل نشتكي قلة التركيز وتراجع الإنتاجية برغم أننا نعمل لساعات طويلة.
المشكلة أن البعض يعتقد أن وصفة النجاح السرية بها أقل عدد ممكن من ساعات النوم المُنقَلِب رأسًا على عقب، وبها أكبر عدد ممكن من فناجين القهوة، تلك هي النظرة النمطية المزعومة للناجحين في حين أن الناجحين أنفسهم يشددون على أهمية جودة ساعات النوم خاصة بالليل، ويقولون أن اضطرابات النوم ضريبة سندفعها على المدى البعيد، فمن خلال تجاربكم أي نظام نوم لاحظتم أنه الأفضل لإنتاجية أكبر: السهر كثيرًا أم الاستيقاظ مبكرًا؟ لا أُنكر أنني جربت النوعين، ولم أحصل على أفضل إنتاجية إلا من خلال الاستيقاظ مبكرًا، وأخذ قيلولة في منتصف النهار تعيد شحن طاقتي من جديد.
حصلت على أفضل النتائج على مدار الـ 6 سنوات الماضية، من خلال السهر حتى ساعات الصباح الأولى ثم النوم لمدة لا تقل عن 8 ساعات إلا نادراً. كان هذا النظام وما يزال الأفضل بالوقت الحالي نظراً لعدة عوامل متداخلة، أهمها أن الاستيقاظ المبكر كان قديماً وما يزال المستنزف الأكبر لطاقتي وإنتاجيتي، حتى اقتنعت بنهاية المطاف أن ما ينفع مع الكثيرين لا ينجح مع البعض.
بالتأكيد نبراس ليست هناك قوالب ثابتة من العادات تصلح للجميع، لكن لفتت نظري إشارتك إلى أن الاستيقاظ المبكر يؤدي لاستنزاف طاقتك وإنتاجيتك، من المفيد أن توضح لنا بعضًا من الكواليس التي وصلت بك إلى تلك النتيجة، فالبعض قد يعتقد أن الاستيقاظ المبكر لا يصلح معه لأنه يستيقظ مرهقًا بالفعل، في حين أن الإرهاق قد لا يكون بسبب البكور، بل بسبب أنه لم يؤسس لتلك العادة بالشكل الصحيح، كأن يكون قد نام متأخرًا في الوقت الذي يحاول فيه الاستيقاظ باكرًا، فيكون الإرهاق وقلة التركيز نتيجة طبيعية.
مثل كثير من الأمور الأخرى، نظام النوم الأفضل بالنسبة لشخص قد يكون كارثة بالنسبة لآخر، حتى لو كان الإثنين من المستقلين العاملين من منازلهم أو حتى من مكاتب خاصة.
خلال سنوات عديدة خضت العديد من التجارب مع نظام النوم، كان أفضلها الاستعداد للنوم بعد العشاء بساعة او ساعتين، الاستيقاظ فجراً، الإفطار مع زوجتي وأولادي، بدء العمل مبكراً، الإنتهاء منه عصراً، قدر الإمكان.
لكن طبعاً في بعض الأيام لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، اجتماعات في اوقات مختلفة عن البرنامج المرجوّ تنفيذه، عوارض تحتاج مني السهر او التأخر بالخارج، وغيرها.
لذلك، أرى ان نتقبل وجود جزء من "التغيير الغير-نمطي" في نظام نومنا، هو أمر مهم جداً، ويقلل من الشعور بالذنب أو الإحساس بعدم الترتيب. وجود بعض من المرونة في نظامنا الشخصي أمر مهم جداً، ويؤثر بشكل كبير على نفسيتنا، إنتاجيتنا وكذلك من حولنا.
ويقلل من الشعور بالذنب أو الإحساس بعدم الترتيب
وضعت يدك على نقطة مهمة، هذا تمامًا ما يكون شعوري في الأيام التي يختل فيها نظام نومي، فإذا ما استيقظت متأخرة على غير عادتي، أشعر أن إنتاجية اليوم قد فاتتني وأشعر بالارتباك أثناء اليوم الذي يبدو لي ينقضي سريعًا وأنا مشتتة، فأُعلِّق آمالي على اليوم التالي، وهذا بدوره قد يؤدي للتسويف أو حتى لتراجع جودة الأداء للمهام التي يتوجب علي تنفيذها أثناء هذا اليوم، أرجو أن تشاركنا مقترحاتك للتغلب على مثل هذا الأمر.
تحديد المشكلة جزء أساسي من الحل. حتى وإن كانت الأعراض هي الشعور بالارتباك وضياع اليوم، فهي ليست مشاكل في حد ذاتها، لكنها أعراض لمشكلة ما. المشكلة هنا -أقصد في حالتي- تكمن في الجمود بالتعامل مع المتغيرات، والتواجد الضعيف والغير متزن للمرونة في مكونات الشخصية، ولا أقصد وصفك بذلك ابداً، ولكني أصف نفسي وأتحدث عن تجربتي الشخصية.
عانيّت سنوات طويلة من نقص المرونة في شخصيتي، مما أثر على تعاملي مع أسرتي وعملي وحتى مجتمعي، وحين بدأت الإنتباه لذلك كان قد فاتني كثير، بعض مما فاتني لا يمكن حتى تعويضه، بعضه فات مع أشخاص فارقوا الحياة، وبعضه فات داخل شخصية آخرين تتكون، وبُنيَ فوقه ما قد يجعل تغييره صعباً أو يحتاج وقت.
ومما أذكر نقلاً عن دكتورة نبيل أكرم بخاري، في دراسة بحثية يمكن الإطلاع عليها هنا:
المرونة النفسية تكوين ثنائي البعد يتضمن :التعرض للمحن و المصاعب أو حتى األزمات والصدمات، والتوافق اإليجابي معها مما يترتب عليه نواتج إيجابية.
ولتعزيز مكون المرونة في الشخصية، يمكن إتباع بعض مما جاء في مقالة على مايو كلينيك هنا:
تواصل مع الآخرين. عند بناء علاقات إيجابية وطيدة مع الأشخاص الأعزاء والأصدقاء، ستحصل على الدعم اللازم في السراء والضراء
اجعل لكل يوم معنى. افعل شيئًا يمنحك الشعور بالنجاح وأن لديك هدفًا كل يوم. ضع أهدافًا واضحة يمكن تحقيقها لمساعدتك على التطلُّع نحو مستقبل هادف.
تعلّم من الماضي. فكِّر في كيفية تغلبك على المشاكل في الماضي. فكِّر فيما ساعدك على تجاوز تلك الأوقات العصيبة. يمكنك كذلك الكتابة عن الأحداث السابقة في مدونة لمساعدتك على معرفة طريقة تصرفك في الماضي وتقديم رؤى قيمة لتوجيه أفعالك في المستقبل.
اعتنِ بنفسك. اعتنِ باحتياجاتك ومشاعرك. مارس الأنشطة والهوايات التي تستمتع بها. مارس الأنشطة البدنية ضمن روتينك اليومي. احصل على قسط كافٍ من النوم، وضَع روتينًا منتظمًا لوقت النوم. اتَّبِع نظامًا غذائيًا صحيًا. تعلم كيفية السيطرة على التوتر. جرِّب أساليب الاسترخاء، مثل اليوغا أو التأمل أو التخيل الموجّه أو التنفس العميق أو الصلاة.
مع التعقيب على ان الصلاة ليست اختياراً كما ورد بآخر نقطة، ولكن فيها لنا حياة، وحل لجميع المشكلات خاصة النفسية التي نواجه تحديثات بها في حياتنا المعاصرة.
اعتذر إن أطلت في الحديث عن هذه النقطة، ولكن ما أردت الإشارة إليه هو البحث في المشكلات الأصلية الناتج عنها أي عرض يكون أقصر الطرق للحلول، في وجهة نظري.
المرونة النفسية تكوين ثنائي البعد يتضمن :التعرض للمحن و المصاعب أو حتى األزمات والصدمات، والتوافق اإليجابي معها مما يترتب عليه نواتج إيجابية
لفتَ نظري إلى نقطة مهمة، إذًا علينا أن نعالج مشكلة المرونة من زاوية أوسع، من خلال تغيير نظرتنا المحن والصعاب إلى أنها جزء طبيعي من الرحلة ومن التجربة يتطلب منا أن نتكيف معها ونتوافق، للخروج بأفضل النتائج وأقل الخسائر، وبإسقاط هذا على عوارض مشكلتي عندما يصيبني التوتر والارتباك عندما يتغير روتين يومي، فيظل عقلي متوفقًا منتظرًا بداية يوم جديد حتى يعمل، فإذا ما نظرت للأمر بنظرة أكثر مرونة وحاولت إنقاذ ما تبقى من اليوم وإعداد قائمة سريعة أكثر تكيفًا مع هذا اليوم الطارئ، فيمكنني على الأقل تحقيق استفادة مما تبقى منه إن شاء الله.
السهر كان أفضل من كل النواحي عدا الناحية الصحية، وهذا ما يجعلني أستاء أحياناً في التفكير بهذه القضية، أنني أكره فكرة أنني غير قادر على الجمع بين المنافع الحياتية والصحية معاً، السهر يؤمّن لي وقت للعمل يتقارب بالساعة غالباً مع من هم خارج بلادي ممن أعمل معهم كمستقل، وهناك أمور أيضاً لا يتم أصلاً القيام بها إلا ليلاً، كلقاء الأصدقاء على العشاء مثلاً. بالعموم أنا أختار السهر وأفضّله دائماً وأحاول أن أؤمّن بدائل تعوّض هذا النقصان الكبير، بدائل من نوعية أن أنشئ غرفة نوم مريحة وأتأكد من أن غرفة نومي باردة ومظلمة وهادئة، استثمر في الستائر المعتمة وسدادات الأذن والمراتب والوسائد المريحة علّني أجد تعويضاً في هذا الأمر بديلاً عن الساعات التي أنا صاحي فيها ليلاً
السهر كان أفضل من كل النواحي عدا الناحية الصحية
هذه النقطة تزعجني جدًا، لماذا نشعر بسلاسة العمل ليلًا ونجد مشقة بالغة في ضبط ساعتنا البيولوجية إذا كان الاستيقاظ صباحًا هو الفطرة الإنسانية؟
حتى بعد العمل على ضبطها والاستمرار لأيام طويلة من الاستيقاظ فجرًا لو وجدنا فرصة للسهر فإننا نسهر ببساطة دون عناء وينقلب النظام في طرفة عين.
حتى بعد العمل على ضبطها والاستمرار لأيام طويلة من الاستيقاظ فجرًا لو وجدنا فرصة للسهر فإننا نسهر ببساطة دون عناء وينقلب النظام في طرفة عين.
هذه المشكلة تواجه الكثيرين وأنا منهم في الأيام التي أضطر فيها للسهر، وبرغم أني لا أسهر في العادة، إلا أني أجد صعوبة إذا ما اضطررت للسهر عدة أيام في أن أعود لروتيني السابق، يعني الروتين ينجرف نحو السهر بسهولة مطلقة، بينما أبذل مجهودًا لأعيد النظام إلى روتيني الأصلي المعتاد للاستيقاظ مبكرا، أين المشكلة برأيك وكيف نتخطاها؟
يبدو أن عملية العمل الجسدي أنفع في النهار أما العمل الفكري فهو يكون أفضل في الليل، ومعظم من يعملون كمستقلين يعملون بأفكارهم لا بجسدهم وجهدهم البدني، هذا لا أقوله بناءً على دراسة علمية إنما بناءً على استنتاجين أساسيين، الأول ديني ولكن لا أحب تحويل مجرى الحديث كموضوع ديني وهو أن الله ربط في سورة المزمّل الليل في عملية قراءة القرآن والقيام به، والثاني وهو أن معظم الشعراء والأدباء والعلماء مستوى الأرق عندهم عالي جداً ويكادوا لا يناموا نهائياً في نهارهم، وهذه سمة تقريباً يشترك بها معظم المبدعين والعاملين في المجال الفكري سواء النظري أو العلمي
السهر كان أفضل من كل النواحي عدا الناحية الصحية،
أصبح السهر والعمل ليلا هو الغالب على من لهم حرية أكبر في كيفية إدارة أعمالهم، أي الذين قد تخلصوا من قيود الروتين والمواعيد المحددة، وأنا فعلا أعاني من هذا الأمر لأنه كما أشرت فهو يأثر علي بشكل صحي ويصعب القدرة على الاستقاظ في الصباح، لكنني أجد أنني أفضل العمل ليلا لأنني أكون في ذروة نشاطي العقلي والبدني أيضا، وأحب إستثمار ذلك في تنفيذ مهامي المتراكمة، أو قد أستغله في عملية البحث في الأنترنيت والمصادر والتي تأخذ بدورها وقتا طويلا في انجاز المشاريع.
منذ فترة وأنا أحاول عكس هذا الأمر وألا أسهر كثيرًا فنوم الليل يظل أهنئ بكثير بالنسبة لي، لكن الأمر يحوي صعوبات كثيرة من بينها التغلب على العادة التي تعود عليها الانسان منذ التخرج بالذات، وما أحاول الوصول إليه هو أن أصلي العشاء وأنام وأصحو للفجر وقد كنت نفذت هذا بالفعل لفترة شهرين لكن في النهاية مواعيد العمل وخروجات الاصدقاء قضت على هذا.
وأنا فعلا أعاني من هذا الأمر لأنه كما أشرت فهو يأثر علي بشكل صحي
مجددًا الشكوى من العوارض الصحية جراء السهر المتكرر، هذه النقطة مهمة وتستحق الاستطراد حول طبيعة تلك العوارض التي لاحظتِها وفاء، وبما أنك بالرغم من ذلك تقولين أيضًا أن ذورة إنتاجيتك تكون في الليل، فكيف لم تتأثر تلك الإنتاجية بالتَبِعات الصحية التي تواجهك؟
السهر كان أفضل من كل النواحي عدا الناحية الصحية
بدائل من نوعية أن أنشئ غرفة نوم مريحة وأتأكد من أن غرفة نومي باردة ومظلمة وهادئة، استثمر في الستائر المعتمة وسدادات الأذن والمراتب والوسائد المريحة علّني أجد تعويضاً
أرجو التوضيح أكثر حول العوارض الصحية التي نتجت عن نظام النوم هذا للإفادة، وهل ساعدتك تلك البدائل في التخفيف من تلك العوارض بالفعل؟
أؤمن بقوة العادة في تحصيل النجاح أو تعزيز خط سير في الحياة، لذلك ففكرة أن تقليص فترة النوم وساعاته يعز الانتاجية قد تحتمل جانبا من الصحة، لأن الانسان يسير حسب اعتياده، بإمكان الإنسان أن يكتفي ب 6 ساعات نوم ليكون في كامل نشاطه رغم أن ما يُصي به الخبراء في نوم الإنسان الصحي هو مابين 7 و9 ساعات تقريبا، لكن إن اعتاد الفرد على النوم لوقت أقل من المطلوب قد يكون ذلك مناسب له أيضا، فيمكن أن يكون لبعض الأشخاص القدرة على الاكتفاء بساعات نوم أقل من النصائح العامة التي توصي بـ 7-9 ساعات، ولكن هذا يعتمد على عدة عوامل مثل العمر، والنشاط البدني، والصحة العامة، والجينات أيضا.
أؤمن بقوة العادة في تحصيل النجاح أو تعزيز خط سير في الحياة، لذلك ففكرة أن تقليص فترة النوم وساعاته يعز الانتاجية قد تحتمل جانبا من الصحة، لأن الانسان يسير حسب اعتياده
أختلف تمامًا مع تلك الفكرة، فتلك هي الصورة النمطية المزعومة التي تم تصيدرها لنا عن النجاح من خلال تقليص ساعات النوم، أن قلة النوم ستضاعف الإنتاجية، فالإنتاجية والنجاح لا يرتبطان بقلة ساعات النوم على الإطلاق، بل بجودة ساعات العمل، وإن كان الإنسان يسير حسب اعتياده كما أشرتِ، فهذا صحيح، هو سيسير لكنه سيُجبر أن يتوقف عند محطة ما ليدفع ضريبة العادات غير الصحية التي استمر عليها. قرأت عن دراسة أُجريت في جامعة أوريغون لاكتشاف سبب نظرة المجتمع لأن الحرمان من النوم هو سبيل النجاح، كانت النتائج أن غالبية الأفراد بينظروا للناجحين على أن لديهم قدرات استثنائية مختلفة عنهم تجعل حاجتهم للنوم أقل، وهذا كان افتراض يفترضه هؤلاء الأفراد بناء على أفكارهم الخاصة ونظرتهم للناجحين، في حين أن أبرز الناجحين مثلا من رواد الأعمال مثل تيم كوك ينام من الساعة العاشرة، وإيلون ماسك نفسه صرح أن تجربة النوم لست ساعات لم تكن جيدة ولا ينصح بأقل من 8 ساعات.
بصراحة لا أرى أن هناك وقت ثابت لكل الأشخاص و إنما هو متغير من شخص لآخر و السبب المؤثر على هذا الوقت هو التعب و فقط، فإذا كان الشخص مرتاح بالعمل ليلا و ساعات نومه كافية من أجل السهر فبالتأكيد ستكون إنتاجيته عالية، و الأمر نفسه في النهار، و هذا ما يحدث لي فعلا، فعندما أكون مرتاح فأعمل في أي وقت.
فإذا كان الشخص مرتاح بالعمل ليلا و ساعات نومه كافية من أجل السهر فبالتأكيد ستكون إنتاجيته عالية،
ولكن هناك بعض الهرمونات التي يفرزها الجسم صباحاً وتساعد على التركيز وتحسن كثيراً من الذاكرة أثناء العمل كما أنها تُبقي الجسم في حالة نشاط، أما في الليل فيتم إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم مما يجعل العقل غير قادرا على التفكير والتركيز في العمل على نحو جيد.
جربت النظامين، وفي الحقيقة لم أشعر بالراحة إلا بالاستيقاظ مبكراً، فقد ساعدني على إنجاز أعمالي بكفاءة أكبر، كما لاحظت زيادة مستوى تركيزي فيما أقوم به من أعمال، بالإضافة إلى تحسن صحتي النفسية والجسدية إلى حد كبير بعد منحي ساعات من الهدوء والسكينة في الصباح الباكر، على عكس السهر الذي يجعل فترات نومي أطول في النهار، ثم استيقظ في النهاية وأنا أشعر بالخمول وعدم القدرة على إنجاز أي شيء.
هناك حكمة من أن الفطرة هي أن ينام الإنسان في الليل ويعمل في النهار، فجسم الإنسان مصمم على هذه الآلية، بمعنى أن هناك وظائف لا يقوم بها الإنسان سوى أثناء اليوم ليلا وهذا يرجع لأن بعض الهرمونات تفرز في ساعات معينة خلال المساء ولهذا يفضل حتى النوم في خلال هذه الساعات.
أما بالنسبة لعدد ساعات النوم فالشائع كذلك طبقا للعديد من الدراسات هو النوم ٨ ساعات يوميا ولكن الأهم من عدد ساعات النوم هو جودة النوم نفسه، فالجودة دائما أهم من الكمية، فمثلا النوم المتطقع وإن بلغت عدد ساعاته ١٢ ساعة إلا أن الإنسان سيظل من بعده مرهق وخامل ويشعر أنه يريد النوم مجددا.
أقل عدد ممكن من ساعات النوم المُنقَلِب رأسًا على عقب
من المفترض ان المستقلين يعملون من المنزل ولذلك فهم قاموا بتوفير وقت الذهاب الي العمل (وقت المواصلات)، وذلك الوقت حوالي ساعة او ساعتين يوميا، ومن الافضل ان يتم تخصيص ذلك الوقت الذي تم توفيره لممارسة الرياضة.
خلال تجاربكم أي نظام نوم لاحظتم أنه الأفضل لإنتاجية أكبر: السهر كثيرًا أم الاستيقاظ مبكرًا؟
في الشتاء الإستيقاظ مبكراُ لأن الجو يساعد علي ذلك ولأن النهار قصير، اما في الصيف السهر أفضل لأن من طبيعة الصيف السهر، وبسبب طول ساعات النهار وقصر ساعات الليل ولأن أيضا الجو يساعد على ذلك؛ فالخلاصة من وجهة نظري هي حسب فصل السنة يتم الإختيار بين السهر او الإستيقاظ مبكراً؛ وفي كل الحالات يجب ان ينام الإنسان من 7 الي 8 ساعات يومياً وخصوصاً لو كان يمارس الرياضه لكي يحصل الجسد علي الإستشفاء اللازم.
قيلولة في منتصف النهار
القيلولة من وجهة نظري هي من أسوأ الأشياء التي اخترعها الإنسان، أنا في الشتاء كنت أصحوا الساعه 4 الفجر وانام الساعه 8 مساءاً، واتجنب القيلولة كلياً، لأني لو اخذت فترة القيلولة كنت اسهر ويتم تخريب نظام النوم لدى.
فالخلاصة من وجهة نظري هي حسب فصل السنة يتم الإختيار بين السهر او الإستيقاظ مبكراً
الجميع يشتكي أن تغيير عادات النوم ليست بتلك السهولة التي تتحدث عنها بها، فما هي العوامل التي ساعدتك على تغيير عادات نومك بتلك السهولة بين الفصول؟
القيلولة من وجهة نظري هي من أسوأ الأشياء التي اخترعها الإنسان
القيلولة سُنَّة نبوية أثبت العلم الحديث جدواها صحيًا وفاعليتها على مستوى التركيز، وحرفيًا إذا كانت هناك عادة إيجابية تضاعف تركيزي استطعت أن أحافظ عليها على مدى سنوات طويلة فهي القيلولة، خاصة عندما أستيقظ مبكرًا، فقيلولة لمدة ساعة أو أقل بعد الظهر تجدد الطاقة وأشعر أن إنتاجية اليوم تتضاعف، بينما عندما أتخطاها يكون نصف اليوم الثاني كله إرهاق أو أداء ضعيف، ومع ذلك فقد لا تناسب الجميع، ليس لأنها غير مفيدة، بل لأنه لم يتم توظيفها جيدًا بطريقة مناسب ضمن الروتين اليومي.
فما هي العوامل التي ساعدتك على تغيير عادات نومك بتلك السهولة بين الفصول؟
عندما يأتي الخريف ابدء انا بالنوم مبكرا بالتدريج، وبالتالي على اول شهر ديسمبر سوف أنام مبكرا علي حوالي الساعة 9 وسوف استيقط علي الساعة 5 صباحاً، وعندما يأتي شر يناير سوف يكون ميعاد نومي علي حوالي الساعه الثامنة مساءً والإستيثظ في الرابعة، وعندما يأتي فصل الربيع مثل الوقت الحالي ابدء في السهر، ويبدء نومي في الساعه 5 صباحا والإستيقاظ في 12 ضهراً، فانا اتحرك مع فصلي الربيع والخريف.
اما عن القيلولة ففي رأيي مادام الإنسان قد حصل على 8 ساعات من النوم، فإنه لن يحتاج للقيلولة
السهر في الكثير من الأحيان كنت أعتقد بأنه أمر غير صحي، لكن يتحتّم عليّ الأمر في بعض الأوقات والظروف الصعبة سواء في الدراسة أو العمل، وخاصة في العمل الحر بأن أسهر لساعات وساعات فقط لإنجاز المطلوب مني على أكمل وجه، فمصداقية المستقل تجبره على الاهتمام بهذا الجانب وعدم إرهاق العملاء فالمستقل الناجح هو الذي يعرف متى وكيف ينظم أوقات عمله ويديرها بكفاءة واحتراف ومهنية.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول العمل الحر. ناقش استراتيجيات النجاح، التسويق الذاتي، وإدارة المشاريع. شارك قصصك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محترفين في مختلف المجالات.